دعا مجلس «شورى ثوار بنغازي»، الجماعة المسلحة الرئيسية التي تقاتل القوات الموالية للبرلمان الليبي المعترف به في مدينة بنغازي، الليبيين إلى «النفير العام» من أجل مقاتلة القوات الفرنسية والأجنبية الأخرى المتواجدة في ليبيا وطردها منها.
وقال المجلس، الذي يضم خليطا متعددا من المجموعات الإسلامية في بيان «ندعو جموع الليبيين إلى النفير العام نصرة للدين.. وطردا لأذناب فرنسا وباقي الصليبيين، وكل الدول التي تشارك في حربها على أبناء ليبيا»، معتبرا أن التواجد الفرنسي في ليبيا «عدوان سافر» و«غزو صليبي»، وتعهد بالعمل على «صد هذا العدوان وكل عدوان».
من جهته، أعلن العميد صقر الجروشي، قائد سلاح الجو في القوات الليبية الموالية للبرلمان المعترف به، أن مجموعات صغيرة من العسكريين الفرنسيين والأميركيين والبريطانيين تعمل في مقرات عسكرية عدة في ليبيا على مراقبة تحركات تنظيم داعش المتطرف.
وكانت باريس قد أكدت الأربعاء مقتل ثلاثة جنود فرنسيين في تحطم مروحية في الشرق الليبي، وذلك في أول إعلان فرنسي عن تواجد عسكري في ليبيا. وتسبب الإعلان الفرنسي عن التواجد العسكري في ليبيا في موجة مظاهرات في مدن عدة في غرب ليبيا، بينها العاصمة طرابلس ومصراتة (200 كلم شرق طرابلس)، حيث أحرق المتظاهرون العلم الفرنسي خلال المظاهرات، كان آخرها وقفة احتجاجية نظمت مساء أول من أمس أمام قاعدة طرابلس البحرية، المقر السابق لحكومة الوفاق الوطني المدعومة من المجتمع الدولي، حيث طالب عشرات المشاركين بوقف التعامل مع الشركات الفرنسية.
وتعترف فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا بشرعية حكومة الوفاق الوطني في طرابلس، ولا تعترف بالحكومة الموازية في مدينة البيضاء المنبثقة عن البرلمان المعترف به، رغم أنها تساند القوات الموالية للبرلمان وحكومته، التي يقودها الفريق أول خليفة حفتر. كما يتواجد في بنغازي تنظيم داعش المتطرف.
واستعادت القوات التي يقودها حفتر خلال الأشهر الماضية السيطرة على مناطق واسعة في بنغازي، كانت خاضعة للجماعات المناهضة لها، إلا أنها لم تتمكن من السيطرة على كامل المدينة بعد.
وعلى صعد متصل بالحرب الدائرة بين الجماعات المتحاربة في بنغازي، استنكر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، جريمة «القتل الجماعي» في بنغازي، التي ذهب ضحيتها 14 شخصا وجدت جثثهم مقيّدي الأيدي، ومصابين برصاصة في الرأس، ليلة الخميس بمكب للقمامة جوار مقر صندوق الضمان الاجتماعي بمدينة ببنغازي.
وحمّل المجلس في بيان المسؤولية الكاملة لمن يرفضون التعامل مع الأجهزة الأمنية التابعة للمجلس الرئاسي «دون أن يسميهم»، وذلك لكشف الحقيقة، وتقديم النتائج للرأي العام والقبض على الجناة فورا، مطالبا كل الجهات الأمنية بالعمل الجاد والتعاون والانضمام تحت شرعية وزارة الداخلية بحكومة الوفاق، باعتبارها الجهة الشرعية الوحيدة في البلاد.
وعبّر المجلس الرئاسي عن أسفه على أحداث القتل في كل ربوع البلاد، كان آخرها «مقتل مواطنين بوحشية وبدم بارد في مدينة بنغازي»، ودعا كل أبناء الشعب الليبي بتوجهاته ومؤسساته كافة إلى الالتفاف حول المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، وتقديم المصلحة العليا للبلاد.
من جهة ثانية، تبنى مجلس الأمن الدولي قرارا يهدف إلى مساعدة الحكومة الليبية على التخلص من مخزونها من الأسلحة الكيميائية ونقله إلى خارج البلاد.
واقترحت حكومة الوفاق الوطني الليبية برنامجا لتدمير تلك الأسلحة، عرضته على منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وطلبت من الأمم المتحدة مساعدتها على تطبيقه، خشية وقوع هذه الأسلحة في أيدي مجموعات مسلحة متطرفة تنشط في ليبيا.
وقال دبلوماسيون: إن حكومة الوفاق الوطني الليبية باشرت أيضا في الآونة الأخيرة جمع المواد السامة في موقع ساحلي يتمتع بحماية أمنية؛ ما سيسهل نقلها وتدميرها في الخارج، أو على متن سفن متخصصة، على غرار ما نفذ بالنسبة إلى الأسلحة التي نقلت من سوريا».
وينص القرار الذي اقترحته بريطانيا، وتم تبنيه بالإجماع، على أن «تساعد الدول الأعضاء حكومة الوفاق الوطني الليبية على المضي قدما في القضاء على الأسلحة الكيميائية في ليبيا في أفضل الظروف الأمنية، وفي أقصر وقت ممكن» من خلال توفير الخبراء والمعدات والأموال. كما قرر المجلس أيضا «السماح للدول الأعضاء بالسيطرة على (الترسانة الكيميائية الليبية) والتحكم بها ونقلها وتدميرها».
8:51 دقيقه
جماعة معارضة تدعو إلى مقاتلة القوات الفرنسية الموجودة في ليبيا
https://aawsat.com/home/article/696511/%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9-%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%B6%D8%A9-%D8%AA%D8%AF%D8%B9%D9%88-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%AA%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%AF%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7
جماعة معارضة تدعو إلى مقاتلة القوات الفرنسية الموجودة في ليبيا
المجلس الرئاسي يستنكر أحداث القتل الجماعي في بنغازي
جماعة معارضة تدعو إلى مقاتلة القوات الفرنسية الموجودة في ليبيا
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










