إسرائيل تعترف بفشل محاولتها تهجير اليهود من فرنسا

القادمون منها عادوا إليها فقد هربوا «من تحت الدلف إلى المزراب»

مجموعة من اليهود الفرنسيين لحظة وصولهم إلى مطار بن غوريون قادمين من باريس (أ.ف.ب)
مجموعة من اليهود الفرنسيين لحظة وصولهم إلى مطار بن غوريون قادمين من باريس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعترف بفشل محاولتها تهجير اليهود من فرنسا

مجموعة من اليهود الفرنسيين لحظة وصولهم إلى مطار بن غوريون قادمين من باريس (أ.ف.ب)
مجموعة من اليهود الفرنسيين لحظة وصولهم إلى مطار بن غوريون قادمين من باريس (أ.ف.ب)

فيما كانت الحكومة الإسرائيلية تحتفل بقدوم 200 مهاجر جديد من يهود فرنسا إليها، وتعد ذلك نجاحا لسياسة رئيسها، بنيامين نتنياهو، كانت أوساط سياسية أخرى تعترف بأن القراءة معمقة للإحصاءات المتعلقة بالهجرة تؤكد فشلها، فالهدف بجلب 10 آلاف مهاجر يهودي في السنة لم يتحقق، وكثير من المهاجرين تركوا إسرائيل، وبعضهم عاد إلى فرنسا.
وكانت الدفعة الجديدة من اليهود الفرنسيين، قد حضرت إلى مطار بن غوريون، الليلة قبل الماضية، على متن طائرة خاصة تابعة للوكالة اليهودية، التي نظمت الحدث بالتعاون مع وزارة استيعاب المهاجرين الجدد وصندوق «كيرن هيسود». ووصفت الوكالة اليهودية الرحلة بأنها الرحلة الصيفية الكبرى للمهاجرين الجدد القادمين من فرنسا، ويشكل الأطفال والفتية أكثر من نصف المهاجرين في هذه الرحلة ممن سيشرعون في سنتهم التعليمية الأولى في إسرائيل، فور انتهاء العطلة الصيفية في الأول من سبتمبر (أيلول) المقبل. وقد استقبلوا، فور هبوطهم، بمراسم احتفالية كبيرة بحضور رئيس الوكالة اليهودية، نتان شيرانسكي، ووزيرة الهجرة واستيعاب المهاجرين الجدد سوفا لاندفير، ورئيس صندوق «كيرن هيسود»، مودي زاندبيرغ، وكان من ضمن هذه المجموعة من المهاجرين أطباء وصيادلة وبعض المتقاعدين.
وفي محاولة لجعله مشهدا مؤثرا، تمت مفاجأة واحدة من المهاجرات الجديدات، آفا ليفي، التي جاءت إلى البلاد مع أختيها ووالديها، فدعوها إلى المنصة، لكي تحتفل مع باقي المهاجرين بعيد ميلادها التاسع. وقال شيرانسكي للقادمين: «إنني أتوقع مستقبلا باهرا ليهود فرنسا في إسرائيل. إن كل واحد منكم قد قام اليوم بخطوة كبرى ومهمة لأجل مستقبل أبنائه، ولأجل بناء مستقبل دولة إسرائيل». وأعرب عن أمله بأن «تؤدي الهجمات الإرهابية في فرنسا وسائر أرجاء أوروبا إلى موجات هجرة قريبة إضافية إلى إسرائيل».
غير أن الإحصاءات تخالف هذه التقديرات، وتشير بوضوح إلى تراجع كبير في مجيء اليهود خصوصا من فرنسا، التي تعتبر أكبر مخزون لليهود في العالم بعد إسرائيل والولايات المتحدة؛ فقد جاء في عام 2016 ما معدله 1923 مهاجرا جديدا من يهود فرنسا إلى إسرائيل، بينما بلغ العدد 3780 في الفترة نفسها من السنة الماضية، ما يعني أن هناك تراجعا بنسبة 49 في المائة.
ويتضح أن اليهود الفرنسيين، الذين هاجروا إلى إسرائيل خلال اندلاع موجات الإرهاب ضد فرنسا التي كان بعضها موجها إلى اليهود بالذات، شعروا بأنهم بخطوتهم تلك «هربوا من الدلف ليعلقوا تحت المزراب». ففي إسرائيل لا يوجد أمان أيضا؛ لذلك قرر كثير منهم العودة إلى فرنسا، بينما أخذ آخرون يبحثون عن دول أخرى يهاجرون إليها، مثل كندا وأستراليا والولايات المتحدة. وهناك من يشير إلى أن إسرائيل فشلت حتى في استيعاب الفرنسيين بشكل ناجح.
وتُعد الجالية اليهودية في فرنسا أكبر جالية يهودية في أوروبا، وثالث أكبر جالية يهودية في العالم (بعد الولايات المتحدة وإسرائيل)، ويبلغ تعدادها نحو نصف مليون يهودي. وقد طرأت زيادة كبيرة، منذ بداية عام 2013 على عدد القادمين إلى إسرائيل، وذلك ردا على عمليات الإرهاب، لكن هذه الزيادة، التي اعتبرت الأكبر على مر السنين، آخذة في التراجع. وحسب معطيات وزارة الهجرة والاستيعاب والوكالة اليهودية، فإن 30 في المائة من القادمين يعودون إلى فرنسا؛ لذلك وضعت الوزارة خطة خاصة لتشجيع الهجرة والمساعدة على استيعاب القادمين الجدد في البلاد.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».