هاكان فيدان.. فني الحاسوب ورجل إردوغان الذي أفشل الانقلاب

مزاعم علاقته بإيران تثير الجدل وإسرائيل تناصبه العداء

هاكان فيدان
هاكان فيدان
TT

هاكان فيدان.. فني الحاسوب ورجل إردوغان الذي أفشل الانقلاب

هاكان فيدان
هاكان فيدان

لا يظهر إلا نادرا جدا.. ربما يكون ذلك مبررا كونه من رجال الظل في أجهزة المخابرات.. وهو رئيس المخابرات التركية الذي اختاره إردوغان بنفسه وأصر على بقائه على رأس هذا الجهاز الخطير.. ورفض العام الماضي محاولته مغادرة مكانه الطبيعي إلى عالم السياسة وخوض انتخابات البرلمان التي شهدتها تركيا في السابع من يونيو (حزيران) 2015 وفقد «العدالة والتنمية» فيها فرصته لتشكيل حكومة منفردة للمرة الأولى.
أطل اسم هاكان فيدان صبيحة ليلة الانقلاب الفاشل في تركيا على أنه صاحب الدور الأبرز في إنقاذ تركيا من الغرق في دوامة الانقلاب العسكري الخامس الذي كان سيعيدها للوراء سنين طويلة.
يقال عنه إنه أقوى من أي وزير في تركيا.. ووصفه إردوغان بأنه «كاتم أسراري» ويصفه الأتراك بأنه ثعلب تركيا.. ونسبت إليه أنه صاحب الفضل الأكبر في إحباط محاولة انقلاب 15 يوليو (تموز) 2016 الفاشلة وأنه كان الجندي المجهول الذي لم يظهر إطلاقا لكنه تمكن بحنكته من إفشال الانقلاب ضد الرئيس إردوغان.
وزعمت تقارير إعلامية أنه كان صاحب فكرة توجه إردوغان بالحديث إلى الشعب التركي بشكل مباشرا مطالبا إياه بمقاومة الانقلاب عندما «اتصل في اللحظات الأولى للانقلاب بإردوغان ليقول له: سنقاتلهم حتى الموت أنت انزل إلى الشارع وابق مع الشعب».
ويرى البعض أن حجم الاعتقالات التي جرت عقب عملية الانتقالات واعتقال نحو 18 ألف شخص حتى الآن أحد المآخذ الخطيرة على رئيس جهاز المخابرات التركية. لكن البعض يرى أن إردوغان حول المحاولة الانقلابية الفاشلة إلى فرصة للتخلص من جميع معارضيه في مختلف مؤسسات الدولة بضربة واحدة. وتعكس الألقاب التي أطلقها الأتراك على هاكان أهمية وخطورة دوره في هذا البلد، فالرجل يحمل لقب «كاتم أسرار إردوغان»، وقد أطلق إردوغان بنفسه هذا الوصف أو اللقب عل كما يلقب بأنه «يد إردوغان الضاربة»، ويسميه الأتراك أحيانا بـ«السكين»، ثم كان لقبه بعد محاولة الانقلاب الفاشلة «منقذ إردوغان». وينظر إلى هاكان فيدان على أنه رائد إصلاح جهاز المخابرات التركية، حيث شهد الجهاز في عهده نقلة نوعية كبيرة، فانتقل من جهاز مترهّل محاط بالخلافات الداخلية من كل اتجاه، إلى واحد من أجهزة المخابرات القوية والناجحة في العالم.
يجعل غموض شخصية هاكان فيدان من الصعب التعرف على شخصه بشكل واف، لكن ما هو متاح عنه من معلومات يقول إنه من مواليد أنقرة عام 1968، وتلقى تعليمه في الأكاديمية الحربية التابعة للقوات البرية التركية وتخرّج فيها في عام 1986، وتم تعيينه بعدها رقيبا في القوات المسلحة التركية.
عمل فيدان بين عامي 1986 و2001 في وحدة التدخل السريع التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، كما عمل في صفوف فرع جمع المعلومات السريعة في ألمانيا.
عمل فنّي حواسيب في قسم معالجة البيانات التلقائية التابع للقوات البرية التركية، وتمكن أثناء تأديته لمهمة في الولايات المتحدة من تحصيل درجة البكالوريوس من جامعة ميريلاند للعلوم السياسية والإدارة.
حصل بعد ذلك على درجة الماجستير من جامعة بيلكنت في أنقرة في قسم العلاقات الدولية، وكانت رسالة تخرجه عام 1999 بعنوان «مقارنة بين نظام المخابرات التركي والأميركي والبريطاني»، وأشار فيدان في ورقته البحثية إلى حاجة تركيا لشبكة استخبارات قوية جدًا في الخارج. بعد ذلك حصل من الجامعة نفسها عام 2006 على درجة الدكتوراه عن بحث بعنوان «الدبلوماسية في عصر المعلومات: استخدام تكنولوجيا المعلومات في التحقق».
وفي عام 2003 تولى رئاسة وكالة التنمية والتعاون الدولي التركية التابعة لمجلس الوزراء التركي واستمر في رئاستها حتى 2007، وزار خلال شغله هذا المنصب معظم دول أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا الوسطى، كما عمل في ذات الوقت مستشارا لرئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو عندما كان وزيرا للخارجية التركية. وكان فيدان عين أثناء دراسته في أكاديمية معهد الأمم المتحدة لبحوث نزع السلاح كمستشار اقتصادي وسياسي في السفارة التركية بأستراليا.
وفي عام 2007 عين «فيدان» نائبا لمستشار رئيس الوزراء لشؤون الأمن الدولي والسياسة الخارجية، عندما كان رجب طيب إردوغان رئيسا للوزراء، ثم في أكتوبر (تشرين الأول) من العام نفسه أصبح عضوا في المجلس الإداري للوكالة الدولية للطاقة الذرّية. قبل تقاعد رئيس المخابرات التركية إمره تانر في 17 أبريل (نيسان) 2009 كان فيدان عين نائبا لرئيس المخابرات وتم تصعيده بعد تقاعد تانر إلى منصب رئيس الجهاز في 27 مايو (أيار)، ولم يكن قد تجاوز 42 عاما ليصبح بذلك أصبح أصغر رئيس للمخابرات التركية.
وتمكن فيدان من إدخال تعديلات كبيرة في تكوين جهاز المخابرات، وأقنع إردوغان بتجميع جميع أجهزة المخابرات في الخارجية والأمن والجيش تحت مظلة جهاز المخابرات العامة في قيادة مركزية بإدارته، الأمر الذي أزعج أوساطا في الأمن والجيش. وربما يرجع لقب «يد إردوغان الضاربة» إلى كون «فيدان» عنصرًا أساسيًا في معركة إردوغان ضد «الكيان الموازي» ولدوره في تنفيذ الأجندة السياسية والإقليمية التي يتبناها إردوغان. كما كان فيدان رأس حربة إردوغان في سعيه إلى الاتفاق مع منظمة حزب العمال الكردستاني وإنهاء عقود من الحرب مع الأكراد في جنوب شرقي تركيا لكن المفاوضات التي أجريت مع المنظمة باءت بالفشل.
في فبراير (شباط) 2015 فوجئت الأوساط المختلفة باستقالة فيدان من رئاسة جهاز المخابرات التركية، للانخراط في الحياة السياسية وترشيح نفسه للانتخابات على قوائم حزب «العدالة والتنمية»، الأمر الذي أزعج إردوغان الذي عبر عن أسفه لقرار هاكان بالقول: «إذا كان جهاز مخابرات الدولة ضعيفا فإنه من غير الممكن أن تقف الدولة بشكل ثابت على قدميها».
ويعتقد بعض الخبراء أن استقالة فيدان كانت إحدى نقاط الخلاف القوية بينه وبين رئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو الذي استقال في مايو (أيار) الماضي من رئاسة الحكومة وحزب العدالة والتنمية الحاكم.
وغضب إردوغان كثيرا في هذا الوقت قائلا: «أنا قمت بتعيينه (عندما كان رئيسا للوزراء) وفي هذه الحالة كان عليه أن يبقى في مكانه وألا يغادره من دون إذن مني». وبعد أقل من شهر عدل فيدان عن الاستقالة لأسباب غير واضحة، وعزت وسائل إعلام تركية هذه العودة السريعة إلى وعي الرجل بأهمية دوره، وإلى أنه انتبه أنه إلى أن «حربه ضد الكيان الموازي لم تنته بعد، ولم تتم عملية سلام كاملة مع حزب العمال الكردستاني».
إلا أن آراء أخرى تقول بأن عودة فيدان لرئاسة جهاز المخابرات سببها أنه لم يتم الاتفاق على خلفه في المنصب.
وعند تعيينه رئيسا للمخابرات وجهت إسرائيل انتقادات حادة للقرار بسبب ما قالت إنه قرب فيدان الشديد لإيران. ويعود تاريخ العلاقات بين المخابرات التركية والموساد إلى عام 1958، وتطورت هذه العلاقات وتم تعزيزها مع بداية التسعينات لتصبح تعاونا استراتيجيا، حيث تم التوقيع في هذه الفترة على الكثير من الاتفاقيات بين تركيا وإسرائيل، حتى وصلت العلاقات لأفضل حال وأصبح بإمكان عناصر الموساد التحرك بحرية على الأراضي التركية.
وبحسب تقارير إعلامية لم يكن فيدان راضيا عن هذا الأمر، ما جعل القادة الإسرائيليين وخصوصًا الاستخباراتيين منهم لا يحبذون وجود فيدان في رئاسة المخابرات التركية.
ووقت تعيينه قال إيهود أولمرت الذي كان وزيرا للدفاع: «نخشى من أن يقوم رئيس المخابرات التركي الجديد بنقل المعلومات لإيران، فهو يعرف الكثير عن أسرارنا، وفكرة أنه من الممكن أن يطلع الإيرانيين على هذا الأسرار أمر مقلق».
ونشرت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية تقريرا عام 2012، جاء فيه أن «فيدان» ساعد إيران بتعقب وتصفية شبكة تجسس للموساد تعمل داخل إيران. كما ذكرت وسائل إعلام تركية أن «فيدان» مرر لإيران أخبارا عن معلومات حساسة جمعتها إسرائيل والولايات المتحدة عن إيران في عام 2010.
وأواخر عام 2015، نشرت سلسلة مقالات في الصحافة الغربية حملت طابعا سلبيا عن الدور التركي في المنطقة، وكان اسم هاكان فيدان يتردد في أغلبها، واتهم في بعض هذه المقالات بدعم المنظمات الإسلامية الراديكالية في سوريا وتنمية نفوذها، وتسليم جواسيس إسرائيليين لإيران. كما ذكرت مواقع تركية أن فيدان نظم عملية تجسس شرسة ضد جهاز المخابرات الأميركي (سي آي إيه).



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.