ليلة الانقلاب.. كابوس مرعب عاشه الأتراك بذكريات أليمة

كان السؤال الأكثر إلحاحًا هو عن مصير إردوغان

رجال شرطة بملابس مدنية في مارماريس التركية يؤمنون المنطقة بينما يقوم جنود أتراك آخرون بالبحث عن المشتبه بتورطهم في محاولة الانقلاب الأخيرة (رويترز)
رجال شرطة بملابس مدنية في مارماريس التركية يؤمنون المنطقة بينما يقوم جنود أتراك آخرون بالبحث عن المشتبه بتورطهم في محاولة الانقلاب الأخيرة (رويترز)
TT

ليلة الانقلاب.. كابوس مرعب عاشه الأتراك بذكريات أليمة

رجال شرطة بملابس مدنية في مارماريس التركية يؤمنون المنطقة بينما يقوم جنود أتراك آخرون بالبحث عن المشتبه بتورطهم في محاولة الانقلاب الأخيرة (رويترز)
رجال شرطة بملابس مدنية في مارماريس التركية يؤمنون المنطقة بينما يقوم جنود أتراك آخرون بالبحث عن المشتبه بتورطهم في محاولة الانقلاب الأخيرة (رويترز)

ليلة الجمعة 15 يوليو (تموز) 2016.. ليلة الانقلاب الفاشل في تركيا لن ينساها الأتراك رغم أنها الأقل دموية في تاريخ الانقلابات العسكرية الأربعة التي شهدتها تركيا في عهود سابقة.
كان المشهد بكل تفاصيله غريبا، بعض من كانوا يجلسون في البيوت مساء الجمعة، أو يتأهبون لعطلة نهاية الأسبوع لم يعرفوا أن هناك حولهم محاولة للانقلاب على الحكم.. وفجأة سمعوا أزيز الطائرات، لكن غيرهم كان تسمر أمام شاشات التلفزيون أو الهواتف الذكية يتابع تفاصيل الانقلاب لحظة بلحظة.. لكن القاسم المشترك بين الأتراك جميعهم، على اختلاف انتماءاتهم كان حالة الهلع والخوف عل المستقبل ذلك أنهم لم ينسوا ما فعلت الانقلابات ببلادهم من قبل.
مساء الجمعة مجموعة من العسكريين استخدموا الطائرات والدبابات لاحتلال شوارع المدن التركية وأعلنوا فرض حظر التجول. ساعات عصيبة مرت على الشعب التركي وهو يحاول أن يدرك أبعاد المشهد وتفاصيله وهل أطيح بالفعل بحكومته أم لا، وغرق الجميع في الأخبار وسمع الجميع بيان الانقلاب بعد أن انقطع بث التلفزيون الرسمي «تي آر تي» ثم أدرك الناس لبعض الوقت أنهم سقطوا في فخ الانقلاب العسكري من جديد وأنهم سيعانون وسيذوقون الأهوال من الآن فصاعدا.
وفي الوقت الذي كان الانقلابيون يعلنون نجاحهم في السيطرة على مفاصل الدولة، تناقلت وسائل الإعلام المحلية والدولية تصريحات لمسؤولين أتراك يؤكدون فيها أن الرئيس والحكومة المنتخبين ديمقراطيا لا يزالان على رأس السلطة.
وظهر الرئيس التركي السابق عبد الله غل في تصريح لقناة فضائية تركية عبر تطبيق فيس تايم تحدث بلهجة صارمة، ليست معهودة عنه طوال تاريخه السياسي والدبلوماسي، قائلا إنه لا يمكن القبول بأي محاولة انقلابية، مشيرا إلى أن الحركة الانقلابية لم تحدث ضمن التسلسل الهرمي للجيش، ودعا للعودة سريعا إلى الديمقراطية.
وسرعان ما تبدل الوضع وانقلب رأسًا على عَقِب، بعد ظهور بوادر تُشير إلى فشل محاولة الانقلاب في الساعات الأولى من صباح السبت، بعد أن ظهر الرئيس رجب طيب إردوغان عبر تطبيق «فيس تايم» على شاشة قناة «سي إن إن تورك» ليطالب المواطنين بالنزول إلى الشوارع لدعم سلطته الشرعية في مواجهة الانقلاب.
ودوت الهواتف برسائل من حزب «العدالة والتنمية» الحاكم تدعو أعضاءه وأنصاره للخروج إلى الشوارع وصدحت أصوات المساجد بدعوة الأئمة للخروج إلى الشوارع ورفع الآذان في غير مواعيد الصلاة فقد كان نداء للتوحد في مواجهة الانقلاب.
وقبل فجر يوم السبت، تمكن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان من الخروج من فندق «غراند يازجي» في منتجع مرمريس السياحي في موغلا جنوب غربي تركيا والذي أطل منه قبل ساعات داعيا الحشود للخروج إلى الشوارع ورد الانقلاب الذي قال إن مجموعة صغيرة من أتباع الكيان الموازي وأنصار فتح الله غولن داخل الجيش قاموا به.. ووصل إلى مطار أتاتورك ليتحدث إلى أنصاره قائلا إن ما حدث كان شكلاً من أشكال الخيانة، وسيدفع المسؤولون عنه ثمنًا باهظًا».
وحتى وصول إردوغان إلى مطار أتاتورك كانت طلقات الرصاص والانفجارات تهز كلاً من إسطنبول والعاصمة أنقرة، لكن كانت الجموع التي خرجت إلى الشوارع ومعها قوات الشرطة تشتبك مع الانقلابيين وبدأوا في القبض على بعضهم. ثم عاد بث التلفزيون الحكومي ليعلن انتهاء فشل الانقلاب بعد ساعات من الرعب والفوضى.
وجاءت محاولة الانقلاب وسط انقسام داخل الجيش للمرة الأولى في تاريخ المؤسسة العسكرية في تركيا ولم يعرف في البداية من هو قائد الانقلاب وتم احتجاز رئيس أركان الجيش الجنرال خلوصي أكار. وتردّد اسم الداعية التركي فتح الله غولن وجماعته «الخدمة» أو كما يسميها إردوغان والحكومة التركية الكيان الموازي.
سارع غولن وحركته إلى نفي علاقتهما بمحاولة الانقلاب الفاشلة، مؤكدا أنه هو نفسه وجماعته من ضحايا الانقلابات وأن اتهامه بهذا الأمر عمل غير مسؤول. استجاب الأتراك لدعوات إردوغان ورئيس حكومته بن علي يلدريم، فنزلوا يجوبون شوارع أنقرة وإسطنبول وإزمير مُلوّحين بالأعلام التركية وأطلق الانقلابيون النار على مجموعات كانت تحاول عبور جسر البسفور المغلق وتدخلت قوات الأمن ثم تم القبض على الانقلابيين.
ومع بزوغ فجر السبت كان الانقلاب قد انكسر وفشل وكان الأتراك يملأون الشوارع ويلاحقون الانقلابيين ويطردونهم من مطار أتاتورك ويعتلون دباباتهم ويقتادونهم عرايا إلى أقسام الشرطة مرددين: «لدينا رئيس وزراء، لدينا رئيس وقيادة، ولن نترك البلاد تتدهور».
وبعد ساعات، استعادت الحكومة سيطرتها على مطار أتاتورك الرئيسي في إسطنبول، وعادت جميع العمليات التي يتم إجراؤها بالمطار إلى طبيعتها مُجدّدًا، لتبدأ الرحلات مرة أخرى في السادسة صباحًا (2 صباحًا بتوقيت غرينتش).
وما لبثت أن بدأت حملة اعتقالات بحق المشاركين في الانقلاب، حيث تم اعتقال نحو ثلاثة آلاف عسكري بينهم ذوو رتب رفيعة، وذلك حتى ظهر السبت.
وحتى ظهر السبت 16 يوليو (تموز) 2016. كانت المحاولة الانقلابية قد أسفرت عن مقتل 208 من بينهم 145 مدنيا و60 شرطيا و3 عسكريين بجانب 1491 جريحًا،، وإصابة نحو1440. مقابل نحو عشرين قتيلا وثلاثين مصابا من الانقلابيين وتوسعت حملة الاعتقالات بعد ذلك.
السؤال الأهم وسط هذه الفوضى العارمة والليلة التي مرت على الأتراك ككابوس مرعب كان يدور منذ الدقائق الأولى لبداية محاولة الانقلاب مساء الجمعة حول مكان وظروف وجود إردوغان لأن نجاة الرئيس تعني إمكانية إفشال المحاولة لكن اعتقاله أو اغتياله كان سيؤدي لنجاح الانقلاب وفرض سيطرته على البلاد، وذلك لكونه رأس السلطة التنفيذية في البلاد ولمكانته المعنوية بين أنصاره.
حسم الأمر وظهر إردوغان فتساءل الجميع عن كيفية نجاته من محاولة اغتيال مفترضة حدثت في مكان إقامته في منطقة مرمريس، ولماذا توجه إردوغان إلى إسطنبول وليس إلى العاصمة أنقرة؟ بالإضافة إلى كيفية وصوله إلى إسطنبول رغم سيطرة طائرات الانقلابيين على أجواء المدينة ووجود دباباتهم على بعد أمتار من مطار أتاتورك الذي هبطت فيه طائرة الرئيس.
الكاتب التركي عبد القادر سيلفي، المعروف بقربه من دوائر صنع القرار في تركيا، أوضح في مقال بصحيفة «حريت» أن قائد الجيش الأول أوميت دوندار، اتصل بالرئيس إردوغان أثناء وجوده في منتجع مرمريس وقال له «أنت رئيسنا الشرعي وأنا إلى جانبكم.. يوجد انقلاب كبير، الوضع خارج عن السيطرة في أنقرة تعالوا إلى إسطنبول وأنا سأؤمن لكم طريق الوصول والإقامة هناك». وأضاف الكاتب: «بعد الاتصال بقرابة الساعة اقتحمت وحدات خاصة مدعمة بمروحيات مكان إقامة الرئيس لاعتقاله أو اغتياله لكنه كان في ذلك الوقت في الطريق إلى إسطنبول».
وعلى الرغم من أن التصريحات الرسمية حاولت التأكيد على أن مجموعة صغيرة من قيادات الصف الثاني في الجيش هي من نظمت محاولة الانقلاب فإن التطورات وحملات الاعتقال المتواصلة بحق المتورطين في محاولة تكشف عن مشاركة واسعة من قبل قادة الصف الأول وكبار القادة المتقاعدين في الانقلاب الذي أوشك على النجاح في بدايته.
انتهى كابوس ليلة الانقلاب المفزع.. غادر الانقلابيون الشوارع بدباباتهم وبقي الأتراك يحتفلون بالانتصار على العسكر الانقلابي.



غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.


شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.