مصر والسودان تواصلان سباق التضخم بسبب أسعار السلع الإستهلاكية

بمعدل تجاوز 14 % في كلتا الدولتين

مصر والسودان تواصلان سباق التضخم بسبب أسعار السلع الإستهلاكية
TT

مصر والسودان تواصلان سباق التضخم بسبب أسعار السلع الإستهلاكية

مصر والسودان تواصلان سباق التضخم بسبب أسعار السلع الإستهلاكية

على مدى الأشهر الماضية شهدت معدلات التضخم في مصر والسودان تقاربا واضحا، حيث تشهد دولتا حوض النيل ارتفاعا ملحوظا في الأسعار وإن اختلفت الأسباب.
وارتفع التضخم في السودان إلى 14.31 في المائة في يونيو (حزيران) الماضي، وفقا لبيانات الجهاز المركزي للإحصاء بالسودان أمس الثلاثاء، مقارنة بـ13.98 في المائة في مايو (أيار)، و12.85 في المائة في أبريل (نيسان)، وهذا بفعل زيادة حادة في أسعار السلع الاستهلاكية والخدمات.
يأتي هذا بعد يومين فقط من إعلان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر أن معدل التضخم السنوي بلغ 14.8 في المائة في يونيو، مقارنة بـ12.9 في المائة في مايو، و10.9 في المائة في أبريل، وهذا نتيجة الطفرة التي يشهدها الطلب الاستهلاكي للمصريين خلال رمضان.
ويزيد الطلب على الغذاء في رمضان بفعل الاستهلاك الكثيف عقب فترة الصيام، وبدأ رمضان هذا العام في السادس من يونيو وانتهي في الخامس من يوليو (تموز).
وكان البنك المركزي المصري قد خفض قيمة الجنيه المصري نحو 13 في المائة في مارس (آذار) الماضي، ثم رفع أسعار الفائدة بعد أيام قليلة 150 نقطة أساس خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية في 17 مارس لاحتواء التضخم، ورفع الفائدة مجددا في اجتماع 16 يونيو مائة نقطة أساس مع استمرار ضغوط التضخم. ويقول الاقتصاديون إن رفع الفائدة سيكبح التضخم، ولكن هذا لم يحدث حتى الآن.
ويتوقع كثير من الاقتصاديين في مصر مزيدا من خفض القيمة في 2016 - 2017. وهي الخطوة التي قد تؤجج التضخم أكثر، خاصة بعد تلميح محافظ البنك المركزي المصري طارق عامر بأنه سيتحرك لخفض سعر صرف الجنيه المصري قائلا: «لن أفرح باستقرار سعر الصرف والمصانع متوقفة، وانخفاض الجنيه له إيجابيات لتنمية الصادرات».
وشدد عامر على أن الحفاظ على سعر غير حقيقي للجنيه كان خطأ وأنه مستعد لأخذ القرارات الصحيحة وتحمل نتائجها. ويباع الدولار في البنوك مقابل 8.88 جنيه مصري، وفي السوق الموازية بأكثر من 11 جنيها وفقا لمتعاملين. ومن المتوقع أن ترفع الحكومة أسعار الطاقة وتطبق ضريبة القيمة المضافة هذا العام المالي الذي بدأ في يوليو مما سيرفع الأسعار.
ولا يرتبط التضخم في مصر بزيادة الطلب أو الانتعاش الاقتصادي حيث تباطأ القطاع غير النفطي بمصر للشهر التاسع على التوالي، وسجل مؤشر الإمارات دبي الوطني مصر لمديري المشتريات بالقطاع الخاص غير النفطي 47.5 نقطة في يونيو لينزل قليلا عن مستوى 47.6 نقطة المسجل في مايو ويظل دون حد الخمسين نقطة الفاصل بين النمو والانكماش.
وأشار المديرون الذين شملهم مسح يونيو إلى حادث سقوط طائرة مصر للطيران في مايو كمصدر ضغط إضافي على قطاع السياحة المتداعي، فضلا عن تقليص الأعمال الجديدة من الخارج.
وقال جون بول بيجات كبير الاقتصاديين في بنك الإمارات دبي الوطني: «يشير مسح يونيو إلى أن الاقتصاد المصري قد واصل التباطؤ في نهاية 2015 - 2016 في ظل ضعف القطاع السياحي بشكل خاص».
أما السودان فما زال يواجه صعوبات اقتصادية منذ أن فقد ثلاثة أرباع إنتاجه من النفط بسبب انفصال الجنوب عام 2011، حيث كان المصدر الرئيسي للعملة الصعبة الضرورية لدعم الجنيه السوداني.
وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بلغ سعر العملة المحلية 11.6 جنيه مقابل الدولار الأميركي، مسجلا أدنى مستوى بالسوق الموازية منذ عام 2011، إذ واجه النظام المصرفي الرسمي صعوبة في توفير الدولار لتمويل الواردات، وما زال السعر الرسمي 6.4 جنيه سوداني للدولار، رغم أن تقارير صحافية تشير إلى أن سعر الدولار في السوق الموازية يدور حول 14 جنيها سودانيا.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.