قائد عسكري: صالح تسلم أسلحة من أميركا وسلمها للحوثيين

تقدر قيمتها بنحو 500 مليون دولار

قائد عسكري: صالح تسلم أسلحة من أميركا وسلمها للحوثيين
TT

قائد عسكري: صالح تسلم أسلحة من أميركا وسلمها للحوثيين

قائد عسكري: صالح تسلم أسلحة من أميركا وسلمها للحوثيين

كشف اللواء أحمد سيف، قائد المنطقة العسكرية الرابعة لـ«الشرق الأوسط» عن أن الأسلحة التي تستخدمها ميليشيات الحوثيين والمخلوع، هي تلك الأسلحة التي قدمتها الولايات المتحدة في إطار مساعدة اليمن لإنشاء وحدات عسكرية لمكافحة الإرهاب، وأرسلت في تلك الفترة عندما كان صالح يحكم البلاد، وأرسلت إلى مستودعات في العاصمة اليمنية صنعاء للاستفادة منها بعد إكمال الخطوات الأولى لهذه الوحدات.
وأضاف اللواء سيف، أن هذه الأسلحة التي تقدر قيمتها بنحو 500 مليون دولار، كانت مجهولة لدى غالبية المسؤولين العسكريين، إلى أن ظهرت الآن في المعارك، وتستخدم بشكل عشوائي ضد المدنيين في المقام الأول ومن ثم المواجهات العسكرية، وهي أسلحة حديثة وجديدة لم يكن الحوثيون يمتلكونها في وقت سابق.
واستولت ميليشيا الحوثيين بدعم من حليفهم الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، على أسلحة نوعية قيمتها تتجاوز 500 مليون دولار، قدمتها الحكومة الأميركية على شكل معونات للحكومة اليمنية التي كان يرأسها صالح في منتصف 2009؛ وذلك بهدف مواجهة العمليات الإرهابية في عدد من المناطق، ومنها صعدة التي تعد مقرا عسكريا لما يعرف بـ«أنصار الله».
وظلت هذه الأسلحة النوعية حبيسة مستودعات تجهلها القيادات العسكرية في القوات المسلحة، خصوصا تلك الموالية للشرعية، إلى أن ظهرت خلال الأيام الماضية في ساحة المعركة، وتحديدا في المواجهات المباشرة في المنطقة الرابعة جنوب اليمن، وبعض المواقع التي لم ترصد من قبل الجيش الوطني، إلا أنها وبحسب مصادر عسكرية بدأت تظهر وبشكل كبير في المعارك وتدريجيا ستكون السلاح الوحيد مع تضييق الخناق على الميليشيات.
ويرى مراقبون، أن الرئيس المخلوع تمكن مع بعض القيادات في الحرس الجمهوري والمقربة منه، من إخفاء هذه الأسلحة ووضعها في مستودعات خارج نطاق القوات المسلحة أو الأجهزة الأمنية، ليتحكم في آلية استخدامها والأفراد أو الجهات التي ستقوم باستخدام أجهزة حديثة متنوعة وصلت من أميركا للبلاد، موضحين أن علي عبد الله صالح ما بين 2008 ـ 2011 كان يعمل على حشد قواه وجميع ما يمكن من الأسلحة والأفراد استعدادا لمواجهات مستقبلية.
وأشار قائد المنطقة العسكرية الرابعة، إلى أن هناك أسلحة أخرى مختلفة النوع والمصدر، ومنها أسلحة مضادة للدبابات، وأسلحة روسية متنوعة، وأسلحة القناصة وهي جديدة من عيار 12.7، إلا أن جميع هذه الأسلحة لن تؤثر في صلابة وقوة الجيش الوطني في الدفاع وتحرير ما تبقى من مدن تقع تحت سيطرة الحوثيين، خصوصا أن الجيش مدعوما بالمقاومة يحقق انتصارات وتقدمًا على الجبهات كافة.
وفي اتجاه المنطقة الرابعة، قال اللواء سيف، إن «الحوثيين سعوا خلال الفترة الماضية في الدفع باحتياطيات عسكرية كبيرة باتجاه المنطقة الرابعة، وانزلوا ألوية للحرس الرئيسي جمعت بشكل كبير؛ وذلك بهدف شنّ هجمات متتالية لاقتحام عدد من المواقع الرئيسية التي حررت في أوقات سابقة».
واستطرد قائد المنطقة العسكرية الرابعة، أن «الخطة التي وضعتها الميليشيا شملت شنّ ثلاث هجمات منسقة وقوية للإطاحة بالجيش في اتجاه باب المندب، وآخر باتجاه كرش، وهجومين استثنائيين باتجاه القبيطة، والوازعية، ونجح الجيش في إفشال هذا المخطط بكامله ووقف هذه الهجمات الثلاث على محاور رئيسية في البلاد»، لافتا أنه بعد تكبد الحوثيين الخسائر انتقل الجيش الوطني للهجوم المعاكس والتقدم في مسارات مختلفة، كما سيطر الجيش على المرتفعات والمواقع المهمة، التي كانوا يسيطرون عليها في وقت سابق.
وحول سقوط أسرى في قبضة الجيش الوطني، قال اللواء سيف، إن «المعارك التي شنها الجيش في المنطقة الرابعة كانت قوية وتمكن الجيش من تكبيد ميليشيا الحوثيين خسائر كبيرة في العتاد، وفرّ خلال المواجهات الكثير من أتباع الحوثيين، كما تمكن الجيش من أسر قرابة 30 شخصا من أفراد الميليشيا».
وفي سياق متصل، تمكنت قوات الجيش والمقاومة من صدّ هجوم للميليشيا على مواقعها في بران وبني بارق في مديرية نهم شمال العاصمة صنعاء، وكبدت الميليشيات خسائر كبيرة في العتاد والأرواح، فيما تقدم الجيش بعد هذه المعارك باتجاه جبل الحول على مشارف مديرية بني حشيش.
وذكرت مصادر في مقاومة صنعاء، أن ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح الانقلابية حاولت التقدم صوب بني بارق وبران تحت غطاء نيران كثيفة شنتها على مواقع الجيش والمقاومة في تلك المناطق، إلا أنها فشلت نتيجة تصدي الجيش والمقاومة لها، وإجبارها على التراجع، لافتة أن الميليشيا تلقت دعمًا وتعزيزات عسكرية جديدة من عمران وصنعاء، بينها آليات عسكرية ثقيلة وراجمات صواريخ.



«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
TT

«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)

بعث رئيس وزراء السودان كامل إدريس برسالة طمأنة للجالية السودانية في مصر، وأكد أنه «لا توجد عودة قسرية»، مشيراً إلى «اتفاق مع الحكومة المصرية لتدشين آلية تستهدف إطلاق سراح المحبوسين من السودانيين وتبادل السجناء مع الجانب المصري».

وتأتي تصريحات إدريس وسط شكاوى من الجالية السودانية في مصر، لتعرضها لملاحقات أمنية، وتداول سودانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنباء عن «توقيف عدد من السودانيين نتيجة لعدم تقنين أوضاع إقامتهم في البلاد».

وزار رئيس وزراء السودان القاهرة، الخميس، ولمدة يومين، التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وحسب البيان المشترك الصادر عن الجانبين، أكدت القاهرة «دعم وحدة وسلامة السودان ومؤسساته الوطنية».

وقال رئيس وزراء السودان إن «محادثاته مع المسؤولين المصريين ركزت بالدرجة الأولى على أوضاع الجالية السودانية في مصر والقضايا المرتبطة بها، وفي مقدمتها التعليم والإقامة»، وأكد خلال تصريحات، مساء الجمعة، مع صحافيين مصريين، أنه «لا توجد عودة قسرية للسودانيين، وما يتم هو عودة طوعية».

وأشار إدريس إلى أن «الرئيس المصري تعهد خلال المحادثات معه، بتقنين أوضاع السودانيين المقيمين في مصر»، وقال إن «الإجراءات التي تقوم بها السلطات المصرية هي تدابير روتينية، وليس المقصود بها السودانيين وحدهم»، ونوه إلى أن «الحديث عن عودة قسرية غير صحيح وتم الترويج له لإثارة الفتنة بين البلدين»، وأكد أن «العودة تظل خياراً شخصياً لمن يرغب».

وكشف إدريس عن آلية بين بلاده والقاهرة تستهدف العمل على «إطلاق سراح السودانيين المحبوسين وتبادل السجناء»، وأشار إلى أن «الرئيس المصري تعهد مباشرةً بالاهتمام الكامل بأوضاع الجالية السودانية، والعمل على تسوية أوضاع الطلاب والجامعات والمدارس، وتنظيم امتحانات الشهادة السودانية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس وزراء السودان بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

وتداول سودانيون على منصات التواصل الاجتماعي، منها «الحساب الخاص بالجالية السودانية»، على منصة «فيسبوك»، شكاوى من استهداف سودانيين في حملات أمنية، فيما أشارت حسابات سودانية أخرى إلى أن ما يثار عن «حملات ممنهجة» غير واقعي، وأن الأمر يجري تداوله بشكل مبالغ به عبر منصات وسائل التواصل.

ويرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن «معالجة أوضاع الجالية السودانية في مصر من أهم النتائج التي خرجت بها زيارة إدريس للقاهرة»، مشيراً إلى أن «شكاوى الملاحقة الأمنية تكررت كثيراً في الفترة الأخيرة من أبناء الجالية».

وأكد جبارة لـ«الشرق الأوسط»، أن الجالية السودانية في مصر تعول على نتائج الزيارة من أجل تقديم تسهيلات للسودانيين المقيمين في المدن المصرية، موضحاً أن «التسهيلات يجب أن تشمل ملف تقنين الإقامات، وضمان فرص التعليم للطلاب السودانيين».

وحسب البيان المشترك الصادر عن الحكومتين المصرية والسودانية، «أعرب الجانب السوداني عن تقديره للدعم وأوجه الرعاية التي تقدمها مصر لأبناء الجالية السودانية في مصر، واستمرار هذا الدعم المُقدّر».

وإلى جانب أوضاع الجالية السودانية، تحدث رئيس وزراء السودان عن «اتفاق مع الحكومة المصرية، لتحقيق شراكة منتجة مع التأكيد على وحدة المصير»، وقال إن «المحادثات مع المسؤولين المصريين تناولت ملف إدارة مياه النيل، حيث جرى الاتفاق على أن الملف أمني واقتصادي، وضرورة إدارته بالإجماع مع دول حوض النيل، ورفض الممارسات الأحادية»، إلى جانب ضرورة «وجود اتفاق ينظم قواعد تشغيل (السد الإثيوبي)، لحماية مصالح البلدين المائية».

رئيسا وزراء مصر والسودان في محادثات مشتركة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)

ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مبادرة السلام السودانية وفرص تنفيذها، قال إدريس إن «بلاده حرصت على تقديم رؤية وطنية للسلام الشامل، لتنتقل من مقاعد اللاعبين البدلاء في هذا الملف، إلى لاعب أساسي فيه»، مشيراً إلى أن «السودان يستهدف تحقيق هدنة موسعة وشاملة لإنهاء الحرب، وليس هدنة منقوصة، وأن المقصود من (مبادرة السلام السودانية) نزع سلاح ميليشيا (الدعم السريع)، ثم تدشين عملية سياسية موسعة لا تستثني أحداً».

وبشأن مبادرة «الرباعية الدولية»، التي تضم (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة)، قال إدريس إن «هذه المبادرة تتكامل مع المبادرة السودانية»، مشيراً إلى أن «بلاده تتفاعل مع الرباعية الدولية، لكن لم يتم الوصول لأي اتفاق نهائي بشأن هدنة حتى الآن».

وأشاد رئيس الوزراء السوداني بموقف القاهرة الداعم لبلاده، وقال إن «مصر أكدت أن استقلالية السودان وسلامة ومؤسساته الوطنية وأراضيه، خط أحمر بالنسبة لها»، وأشار إلى أن «القاهرة ستكون لها القدح الأعلى في خطة إعادة إعمار السودان»، منوهاً إلى أنه «ناقش مع المسؤولين المصريين المشاركة في إنشاء مدينة إدارية جديدة لبلاده على غرار العاصمة الجديدة بمصر».

وأصدرت الرئاسة المصرية، في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بياناً حذرت فيه من «تجاوز خطوط حمراء في السودان، باعتبارها تمس مباشرة الأمن القومي المصري الذي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي السوداني»، وأشار إلى أن «الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه هي أحد أهم هذه الخطوط الحمراء، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان».


مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أدانت مصر، السبت، استهداف إيران «لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي ستكون لها بدون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».

وجددت مصر «التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلمية»، مشيرة إلى «أن الحلول العسكرية لن تفضي إلا إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار».

وأدانت القاهرة، بشدة، «استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها».

وأكدت «ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفادياً لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواؤها، وبما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».


دفاعات التحالف تتصدى لمسيّرات في سماء أربيل

تصاعد الأدخنة جراء ضربات صاروخية من إيران في سماء أربيل (إ.ب.أ)
تصاعد الأدخنة جراء ضربات صاروخية من إيران في سماء أربيل (إ.ب.أ)
TT

دفاعات التحالف تتصدى لمسيّرات في سماء أربيل

تصاعد الأدخنة جراء ضربات صاروخية من إيران في سماء أربيل (إ.ب.أ)
تصاعد الأدخنة جراء ضربات صاروخية من إيران في سماء أربيل (إ.ب.أ)

أسقطت قوات التحالف الدولي، اليوم (السبت)، عدداً من الصواريخ والطائرات المسيّرة المفخخة في سماء أربيل، دون وقوع أي خسائر بشرية أو مادية، حسبما أفاد جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان.

وذكر الجهاز، في بيان رسمي، أن «قوات التحالف الدولي تمكنت من اعتراض وإسقاط عدد من الصواريخ والطائرات المسيّرة المفخخة قبل وصولها إلى أهدافها».

وأفاد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية، اليوم (السبت)، أن الدفاعات الجوية الأميركية تتصدى لطائرات مسيّرة في سماء مدينة أربيل كبرى مدن إقليم كردستان العراق. وسُمع دوي الانفجارات وشوهدت أعمدة الدخان في السماء بمحيط القنصلية الأميركية في أربيل.

حذّرت «كتائب حزب الله» العراقية الموالية لإيران، السبت، من أنها ستشن هجمات على قواعد أميركية، بعد غارات جوية استهدفت قاعدة عسكرية عراقية تتمركز فيها.

وأفاد شهود عيان، اليوم (السبت)، بسماع دوي انفجارات متتالية في سماء مدينة أربيل وفي محيط القنصلية الأميركية وقاعدة التحالف الدولي بالقرب من مطار أربيل الدولي في إقليم كردستان شمالي العراق. وقال الشهود، لوكالة الأنباء الألمانية، إن «الانفجارات المتتالية غير مسبوقة في أربيل من حيث دوي الانفجارات وتواليها».

وذكروا أن «الناس هنا يشاهدون سقوط العشرات من الطائرات المسيّرة التي يبدو أنها تستهدف القواعد الأميركية»، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الألمانية.