الأمم المتحدة تنظم دورة تدريبية لوفود المشاورات اليمنية

ولد الشيخ يتكلم عن إعادة خلط للأوراق.. لكن الحل قد يكون قريبًا

الأمم المتحدة تنظم دورة تدريبية لوفود المشاورات اليمنية
TT

الأمم المتحدة تنظم دورة تدريبية لوفود المشاورات اليمنية

الأمم المتحدة تنظم دورة تدريبية لوفود المشاورات اليمنية

اتفق المبعوث الأممي لليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد مع وفود أطراف النزاع اليمنية على خطوات عملية منها حضور دورة تدريبية لمدة أربعة أيام، تنظم بالاتفاق بين الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي للوفود المشاركة في المشاورات وتهدف لبناء قدرات لجان التهدئة المحلية ولجنة التهدئة والتنسيق المركزية.
وأضاف ولد الشيخ أحمد أن من أهداف الدورة أيضا تثبيت وقف الأعمال القتالية «حتى نصل إلى التزام كامل في مختلف المناطق». وقال: «نحن نقترب من شهر رمضان المبارك والحالة الاقتصادية والإنسانية في اليمن غير مستقرة، وهذا نتيجة تأزم الوضع السياسي وإطالة أمد النزاع».
وقال ولد الشيخ: «لقد شهدت الأيام الماضية إعادة خلط للأوراق السياسية حول الكثير من القضايا. إن الحل قد يكون قريبا ولكنه ليس بسيطًا كونه يتوقف على استعداد الأطراف لتقديم التنازلات وهذا ما نعمل على التوصل إليه».
لكن المشاورات اليمنية - اليمنية أنهت شهرها الثاني، من دون أن تصل لنتيجة واضحة تنعكس بشكل مباشر مجريات الأحداث داخل الأرضي اليمنية. ولم تفلح الدول الثماني عشرة الراعية للعملية السلمية حتى اللحظة في إقناع وفد الانقلابين للتوقيع على ما تم الاتفاق عليه في وقت سابق، الأمر الذي دفع بوفد الحكومة إلى المطالبة بوضع سقف زمني لهذه المشاورات.
ورغم كل العراقيل التي يضعها الانقلابيون، ما زال وفد الحكومة المشارك في مشاورات الكويت، متمسكًا بالحل السلمي الشامل والمبني على مخرجات الحوار الوطني، والمبادرة الخليجية، والقرار 2216، ويعلق آماله على المجتمع الدولي، وقوات التحالف العربي في إنجاح العملية السلمية، وتجنيب البلاد المزيد من الخسائر التي تسبب بها الانقلابيون، والتي كان آخرها تدهور الاقتصاد اليمني بطبع أكثر من 100 مليار ريال يمني دون غطاء، خلافًا للخروقات العسكرية التي تحدث على جميع الجبهات.
هذه الآمال المعقودة على المجتمع الدولي من قبل الوفد الحكومي، أوجدت الكثير من التحركات على الأرض، وشهدت الأيام القليلة الماضية لقاءات مكثفة لولد الشيخ مع وفد الحوثيين في محاولة لدفعهم للعودة إلى المشاورات على أساس القرارات الدولية، وما قدمه ولد الشيخ في وقت سابق من تطمينات لوفد الحكومة أن المشاورات ستبنى على هذه القرارات والمبادرة الخليجية، على أن يمارس المجتمع الدولي ضغطا على وفد الانقلابيين للقبول بهذه المخرجات والتوقيع عليها.
كما التقى الدكتور عبد اللطيف الزياني، مع ممثلي الحكومة، في محاولة لدفع المشاورات في اتجاها الصحيح، ضمن المساعي الخليجية، لإيجاد المناخ المناسب للأطراف اليمنية للعودة مرة أخرى لطاولة الحوار، ثم الوصول إلى اتفاق شامل.
الكويت الدولة الخليجية الحاضنة لهذه المشاورات، قامت بدور بارز لإعادة المباحثات بين الطرفين، والتي كان آخرها لقاء الشيخ صباح خالد الحمد الصباح النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية الكويتي، أول من أمس بوفد الحكومة اليمنية الذي يترأسه عبد الملك المخلافي، نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية رئيس الوفد الحكومي المشارك في مشاورات الكويت.
جميع هذه المساعي في إعادة الأطراف إلى طاولة الحوار، ثمنتها الحكومة اليمنية عبر وفدها في الكويت.
وكان قد قدم الوفد الحكومي للأمم المتحدة إفاداته الأولية عن عدد من المحتجزين الذين وردت أسماؤهم في الكشوف المقدمة من الطرف الآخر، وتم تبادل الإفادات بين الأطراف بواسطة مكتب المبعوث الخاص.
واجتمع ولد الشيخ أحمد بالأمين العام لمجلس التعاون الخليجي الدكتور عبد اللطيف الزياني، وتم التوسع بالمقترحات المطروحة لحل الأزمة اليمنية.
إذ قال عبد العزيز جباري نائب رئيس الوزراء، وزير الخدمة اليمنية، نائب وفد الحكومة اليمنية في مشاورات الكويت، إن جميع المساعي التي يقوم بها المجتمع الدولي ودول الخليج عموما، والكويت لإعادة الحوار بين الأطراف اليمنية محل تقدير، الذي يهدف من خلاله الأشقاء لإعادة السلام لليمن.
وأضاف جباري، أن وفد الحكومة يأمل في انفراج حقيقي في هذه المشاورات ينتهي بتوقيع اتفاق سلام شامل ينعكس على المدنيين، لافتا إلى أنه حتى الآن لا توجد أي مؤشرات من الطرف الآخر (الحوثيون وصالح) على الرغبة بالمضي قدمًا لتحقيق هذا الهدف السامي والكبير في إحلال السلام.
وحول اجتماع وفد الحكومة مع وزير الخارجية الكويتي، وأمين عام مجلس التعاون، قال جباري: «الاجتماع ناقش جميع الأمور ولم تكن هناك نقطة محددة في اللقاءين المنفصلين، مع وزير الخارجية الكويتي، أو الزياني. ولمس وفد الحكومة خلال اللقاء الدعم الكامل، مع ضرورة أن تستمر المشاورات وألا تتوقف لأي سبب».
وأضاف أن هناك اتفاقًا مع وزير الخارجية الكويتي، وأمين مجلس التعاون الخليجي، على أن تكون المشاورات مبنية على المرجعيات، وأن أي حل لا بد أن يستند إلى المرجعيات المتمثلة بالمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وقرارات مجلس الأمن وتحديدا القرار 2216.
وأكد جباري أن وفد الحكومة باقٍ في الكويت حتى تتضح الصورة، وولد الشيخ يعمل جاهدا مع الطرف الآخر لإقناعه بالعودة على البنود الثلاث، وهذه الفترة تعتمد على قوة الضغط من الدول الراعية على وفد الحوثيين والتي ستتبين معالمها خلال أسبوع من الآن.
وبالعودة للقاء وفد الحكومة مع وزير الخارجية الكويتي، قال عارف أبو حاتم، المحلل السياسي، إن وزير الخارجية اليمني ورئيس وفد الحكومة في مشاورات الكويت، دعا إلى ضرورة إعطاء الأولوية في المشاورات لموضوع تثبيت وقف إطلاق النار والإفراج عن جميع المعتقلين بمن فيهم السجناء السياسيين ونشطاء الرأي والكتاب والحقوقيون والصحافيين، وكذا المواطنون الذين تعتقلهم ميليشيات الحوثي لابتزاز أهاليهم ماليا والمتاجرة والتربح مقابل إطلاقهم، كما طالب المخلافي بتحديد سقف زمني للمشاورات والوصول إلى تصور واضح.
وأشار أبو حاتم إلى أن الجانبين أكدا على الاستمرار في دعم جهود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إسماعيل ولد الشيخ أحمد، وفقا للمرجعيات المتفق عليها، بهدف التوصل إلى حل سياسي لإنهاء الانقلاب وعودة السلطة الشرعية والعملية السياسية في اليمن.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».