الخارجية الأميركية: إيران أكبر راع للإرهاب.. و«داعش» الأكثر تهديدًا

مسؤول أميركي: لدينا قلق جدي من أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار في العراق والبحرين واليمن

المرشد علي خامنئي بين قادة الحرس الثوري المطلوبين على قائمة الإرهاب نهاية مايو الماضي
المرشد علي خامنئي بين قادة الحرس الثوري المطلوبين على قائمة الإرهاب نهاية مايو الماضي
TT

الخارجية الأميركية: إيران أكبر راع للإرهاب.. و«داعش» الأكثر تهديدًا

المرشد علي خامنئي بين قادة الحرس الثوري المطلوبين على قائمة الإرهاب نهاية مايو الماضي
المرشد علي خامنئي بين قادة الحرس الثوري المطلوبين على قائمة الإرهاب نهاية مايو الماضي

أقرت الخارجية الأميركية، في تقريرها السنوي عن النشاط الإرهابي العالمي، أن إيران هي أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم، بينما صنفت تنظيم داعش باعتباره أكبر تهديد إرهابي على مستوي العالم.
وأصدرت وزارة الخارجية الأميركية تقريرها السنوي عن «الأنشطة الإرهابية في جميع أنحاء العالم» وأشارت إلى أن عام 2015 شهد وقوع 11.774 حادثا إرهابيا في 92 دولة حول العالم أدى إلى مقتل 28.300 شخص. وهو انخفاض بنسبة 13 في المائة مقارنة مع عدد الحوادث الإرهابية في عام 2014 التي وقع خلالها 13500 هجمة إرهابية أدت إلى مقتل 33 ألف شخص. وأرجع التقرير الانخفاض في الحوادث الإرهابية خلال عام 2015 إلى انخفاض الهجمات في العراق وباكستان ونيجيريا.
ورصد التقرير مجموعة واسعة من الأنشطة الإيرانية لزعزعة استقرار منطقة الشرق الأوسط، وأشار إلى ثلاث دول راعية للإرهاب، في مقدمتها إيران وتليها كل من سوريا والسودان، كما حذر مما سماه «اللامركزية في التهديدات الإرهابية»، وأشار إلى وجود 58 منظمة إرهابية أجنبية، بما في ذلك «داعش» و«القاعدة» وفروعها المختلفة، وإلى وجود 13 ملاذا آمنا للإرهابيين في المناطق النائية في جنوب شرقي آسيا والشرق الأوسط وأميركا الجنوبية، وقال: «الإرهابيون قادرون على التنظيم والتخطيط وجمع الأموال وتجنيد وتدريب المقاتلين».
وخلال مؤتمر صحافي، بمقر الخارجية الأميركية مساء الخميس، أشار جوستين سابيريل، القائم بأعمال منسق شؤون مكافحة الإرهاب في الخارجية، إلى أن إيران لا تزال أكبر دولة في رعاية الإرهاب على مستوي العالم، حيث تواصل إيران تقديم الدعم لما يسمى «حزب الله» والجماعات الإرهابية وجماعة حماس الفلسطينية في غزة والجماعات المختلفة في العراق وجميع أنحاء الشرق الأوسط. وأوضح سابيريل أن الولايات المتحدة تواصل العمل على عرقلة دعم إيران الإرهاب وأنشطتها المزعزعة للاستقرار، وقال: «كان موضوع مواجهة نشاطات إيران لزعزعة الاستقرار ودعمها الإرهاب عنصرا أساسيا في حوارنا الموضع مع دول مجلس التعاون الخليجي بعد قمة كامب ديفيد في مايو (أيار)العام الماضي، ووسعنا التعاون مع شركائنا في أوروبا وأميركا الجنوبية وغرب أفريقيا لوضع وتنفيذ استراتيجيات للتصدي لأنشطة الجماعات الإيرانية والجماعات المتحالفة معها مثل (حزب الله)».
وأبدى المسؤول الأميركي القلق من الأنشطة الإيرانية لزعزعة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وقال: «نعم نحن قلقون من مجموعة واسعة من الأنشطة الإيرانية لزعزعة استقرار المنطقة وهذا يشمل دعمهم للجماعات المتحالفة معهم في العراق والبحرين وفي مختلف منطقة الخليج، وهناك قلق جدي حول أنشطة إيران في اليمن».
ويأتي اعتراف الخارجية الأميركية بإيران بوصفها أكبر دولة راعية للإرهاب بما يغذي الانتقادات المتزايدة في الأوساط الأميركية وبين المشرعين للصفقة التي أبرمتها الولايات المتحدة مع إيران بشأن برنامجها النووي. وانتقد عددا من المشرعين رفع العقوبات الاقتصادية عن إيران مشيرين إلى أن ذلك من شأنه أن يسمح لإيران بزيادة دعمها الجماعات الإرهابية.
يذكر أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري قد اعترف في مقابلة أجريت معه في مدينة دافوس السويسرية، في يناير (كانون الثاني) الماضي، بأن بعض الأموال التي سيتم إتاحتها لإيران بعد رفع العقوبات الاقتصادية سوف تنتهي بها المطاف في أيدي كيانات الحرس الثوري الإيراني والإرهابيين. وفيما يتعلق بـ«داعش»، قال مسؤول الخارجية الأميركية إن تنظيم داعش يبقى أكبر تهديد إرهابي على الصعيد العالمي، مشيرا إلى أنه تم تحرير 40 في المائة من الأراضي التي كانت «داعش» تسيطر عليها في العراق. وأشار إلى الجهود الدولية التي قادتها الولايات المتحدة لمواجهة «داعش»، والتحركات للحد من عبور المقاتلين الأجانب للانضمام إلى «داعش» وتحديث القوانين في 45 دولة للقيام بتحديد وملاحقة أكثر فاعلية للمقاتلين الأجانب وتتبع سفر المشتبه بهم مما أدى إلى انخفاض تدفق المقاتلين الأجانب إلى منطقة الصراع في سوريا، إضافة إلى وضع قوة المهام المشتركة المتعددة الجنسيات في تشاد لمواجهة بوكو حرام، والجهود في القرن الأفريقي لمواجهة حركة الشباب الصومالية.
ورفض المسؤول الأميركي استخدام كلمة الإسلام الراديكالي أو التطرف الإسلامي في وصف تنظيم داعش، وقال: «عندما ننظر إلى قضية الإرهاب على نطاق واسع فلا يوجد أي ارتباط مع دين معين وهذا ما يسعى التقرير إلى القيام به، وهو رصد الإرهاب بجميع أشكاله». وحول تقييم انتشار «داعش» خلال عام 2015، قال سابيريل: «في بعض الأماكن استطاع (داعش) الانتشار خصوصا في ليبيا وقد رأينا القادة يخرجون من العراق وسوريا ويسعون لعقد روابط مع الجماعات المتطرفة في ليبيا. وفي حين تقلصت سيطرة (داعش) على الأرض في العراق وسوريا فإنها توسعت في أجزاء أخرى في جميع أنحاء العالم، والهجمات الخارجية التي شهدتها باريس وبروكسل دليل على وجود التزام بارتكاب هجمات في الخارج».
واعترف مسؤول الخارجية الأميركية بأن «داعش» تشكل مصدر قلق عالمي، وقال: «علينا أن نكون يقظين فهذه المجموعة تعتنق فلسلفة وآيديولوجية إرهابية تحاول نشرها عالميا، وهي مصدر قلق عالمي وتتطلب استجابة عالمية للتصدي لها». وأكد سابيريل أن سوريا أيضا دولة راعية للإرهاب وألقى على النظام السوري مسؤولية ظهور وتزايد نفوذ تنظيم داعش في العراق والشام، بسبب رفض نظام الأسد الدخول في أي نوع من التفاوض، مما ادى إلى اشتعال الصراع، وقال: «نظام الأسد هو المسؤول، برفضه الدخول في أي نوع من التفاوض، عن اشتعال الصراع وتهيئة بيئة مكنت من صعود (داعش) وغيرها من المنظمات الإرهابية، لذا فإنه من المهم تعزيز الجهود الجارية لوضع حد وإيجاد حل تفاوضي لإنهاء الصراع في سوريا».
ووفقا للإحصاءات التي قدمتها جامعة مريلاند في التقرير، فإن عدد الهجمات الإرهابية في عام 2015 انخفض بنسبة 13 في المائة عن عام 2014 وانخفض عدد الوفيات الناجمة عن الهجمات الإرهابية بنسبة 14 في المائة في عام 2015 عن العام 2014، نتيجة تراجع الهجمات في كل من العراق وباكستان ونيجيريا، وهو ما اعتبره التقرير أول انخفاض في عدد الهجمات الإرهابية والوفيات في جميع أنحاء العالم منذ عام 2012، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى زيادة الهجمات الإرهابية والوفيات في كل من أفغانستان وبنغلاديش ومصر وسوريا وتركيا.
وعلى الرغم من وقوع الهجمات الإرهابية خلال 2015 في 92 بلدا فإنها تركزت من الناحية الجغرافية في عدة دول بعينها، حيث وقع أكثر من 55 في المائة من الهجمات الإرهابية في خمس دول، هي العراق وأفغانستان وباكستان والهند ونيجيريا، وكانت 74 في المائة من جميع الوفيات الناجمة عن الهجمات الإرهابية في خمس دول، هي العراق وأفغانستان ونيجيريا وسوريا وباكستان. ‏ويهدف تقرير الإرهاب العالمي إلى تقييم هذه التهديدات الإرهابية ووضع خطط وسياسات للتصدي لها.



إردوغان لـ «الشرق الأوسط»: «اتفاقية مكة» تعزّز البعد الردعي


Erdoğan-  cut out
Erdoğan- cut out
TT

إردوغان لـ «الشرق الأوسط»: «اتفاقية مكة» تعزّز البعد الردعي


Erdoğan-  cut out
Erdoğan- cut out

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أن علاقات بلاده مع المملكة العربية السعودية هي «علاقة استراتيجية»، كاشفاً أن المرحلة المقبلة ستشهد خطوات من شأنها «الارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى مستويات أعلى بكثير».

وقال إن مضيق هرمز يشكّل أحد الشرايين الحيوية للاقتصاد العالمي و«تتمثل أمنيتنا وتوقعاتنا في أن ينتهي التوتر الراهن في أقرب وقت ممكن، وأن يعود مضيق هرمز ليؤدي دوره في خدمة التجارة الدولية بصورة آمنة ومستقرة ومن دون انقطاع».

وكان إردوغان يرد على أسئلة مكتوبة وجَّهتها له «الشرق الأوسط» عقب توقيعه «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مع ولي العهد رئيس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في مكة المكرمة، الأسبوع الماضي.

وقال الرئيس التركي إن «من الخطأ اختزال (اتفاقية مكة للدفاع المشترك) في اعتبارها مجرد انعكاس ظرفي» للتصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، موضحاً أنه «لا ينبغي النظر إلى الأمر بالاقتصار على البعد العسكري؛ ذلك أن الهدف الأساسي من هذه الاتفاقية هو تعزيز بعدها الردعي، وتحصين الوازع الأمني لدى الأطراف من خلال تقوية روح التضامن فيما بينها، وحماية الاستقرار الإقليمي»، مشدداً على أنها «لا تستهدف أي دولة» بل هي «مفتوحة أمام جميع الدول الشقيقة الراغبة في الانضمام إليها».


شروط إيران تعقّد مساعي السلام الباكستانية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يستقبل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يستقبل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)
TT

شروط إيران تعقّد مساعي السلام الباكستانية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يستقبل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يستقبل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)

عقّدت شروط إيران مساعي السلام الباكستانية، أمس، وسط حراك دبلوماسي لكسر الجمود بين واشنطن وطهران، رغم خلاف التعويضات وشروط إعادة فتح مضيق هرمز.

وأعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، أن المضيق لن يُفتح ما لم تنه الولايات المتحدة الحرب، وتغيّر سلوكها، وتفرج عن الأموال الإيرانية المجمدة، وتوقف القتال في لبنان وغزة، مشدداً على أن الاتفاق الملاحي مع عُمان منفصل عن قرار فتحه.

وأجرى وزير الداخلية الباكستاني محسن رضا نقوي مباحثات مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزيري الخارجية عباس عراقجي والنفط محسن باك نجاد، تناولت الوساطة والعلاقات الثنائية والتعاون التجاري والطاقة.

وقال وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف لـ«بلومبرغ» إن واشنطن وطهران تقتربان من «نوع من الترتيب» للسلام أو اتفاق، معتبراً أن اتفاقاً يقود إلى سلام دائم سيصب في مصلحة المنطقة.

هذه التطورات أتت في وقت اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإيرانيين بأنهم «مفاوضون مخادعون للغاية»، ولوّح بالتريث أو ضربهم «بقوة شديدة جداً»، معلناً أن البحرية الأميركية تسيطر بالكامل على المضيق، و«طهّرته» من الألغام.


ترمب: خياراتنا إما تنهار إيران اقتصادياً وإما «ضربها بشدة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يجيب عن أسئلة من الصحافيين حول إيران منتصف يوليو الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يجيب عن أسئلة من الصحافيين حول إيران منتصف يوليو الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترمب: خياراتنا إما تنهار إيران اقتصادياً وإما «ضربها بشدة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يجيب عن أسئلة من الصحافيين حول إيران منتصف يوليو الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يجيب عن أسئلة من الصحافيين حول إيران منتصف يوليو الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإيرانيين بأنهم «مفاوضون مخادعون للغاية»، ولوّح بالتريث وترك طهران تنهار اقتصادياً أو ضربها «بقوة شديدة جداً»، فيما تحدثت باكستان وقطر عن تقدم في مساعي السلام ومحادثات مضيق هرمز.

وقال ترمب، في مقابلة هاتفية مع شبكة «ريل أميركا فويس» نُشرت في وقت متأخر الاثنين: «أنا أتفاوض، نوعاً ما... إنهم مفاوضون مخادعون للغاية»، حسبما أوردت وكالة «رويترز».

ومنذ اندلاع الحرب أواخر فبراير (شباط)، تراوحت مواقف ترمب بين التهديد بتصعيد العمليات العسكرية والإعلان أن اتفاقاً للسلام بات وشيكاً.

وأعلنت باكستان، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى «نوع ما من الاتفاق»، بينما أفادت قطر بأن المحادثات بشأن إدارة مضيق هرمز بلغت مرحلة متقدمة، رغم تقارير عن هجومين جديدين استهدفا سفينتين في المنطقة.

وعرض ترمب إحدى الاستراتيجيات المحتملة تجاه إيران بقوله: «أواصل ما أفعله الآن: التريث ومتابعة مدى سوء أوضاعهم».

وأضاف، في إشارة إلى الأصول الإيرانية المجمدة: «من الناحية الاقتصادية، هم في وضع كارثي. لا يمكنهم اقتراض المال. نحن نسيطر على أموالهم؛ على ما كان بحوزتهم، وهو مبلغ كبير. كانت لديهم أموال طائلة، ونحن نسيطر عليها بالكامل. أنا من يدير شؤونهم المصرفية».

وأردف أن الخيار الآخر يتمثل في «ضربهم بقوة، بقوة شديدة».

وقلّل ترمب أيضاً من شأن المخاوف من نقص الذخائر، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة «تصنعها بجنون»، وحمّل سلفه جو بايدن مسؤولية انخفاض المخزون.

وكانت وكالة «رويترز» قد أفادت، الأسبوع الماضي، بأن الجيش الأميركي استهلك جزءاً كبيراً من مخزونه من الصواريخ بعيدة المدى وعالية الدقة خلال الحرب، مما أثار مخاوف بشأن جاهزيته لخوض صراعات مستقبلية.

وقال ترمب: «لا توجد مشكلة لدينا فيما يتعلق بالذخيرة... لكن السبب في انخفاض مستوياتها، رغم أننا نصنعها بجنون، هو أنه (بايدن) قدم إلى أوكرانيا ذخيرة بقيمة 300 مليار دولار».