كرة القدم مطالبة بإعمال «قاعدة بيبي» لطرد المحتالين

بعد وقائع التمثيل في نهائي دوري الأبطال وتكرار ادعاء الإصابة

بيبي يصرخ مدعيًا الإصابة بعد مداخله مع كاراسكو (إ.ب.أ)
بيبي يصرخ مدعيًا الإصابة بعد مداخله مع كاراسكو (إ.ب.أ)
TT

كرة القدم مطالبة بإعمال «قاعدة بيبي» لطرد المحتالين

بيبي يصرخ مدعيًا الإصابة بعد مداخله مع كاراسكو (إ.ب.أ)
بيبي يصرخ مدعيًا الإصابة بعد مداخله مع كاراسكو (إ.ب.أ)

الغضب تجاه سلوك مدافع ريـال مدريد في نهائي دوري الأبطال قد يقنع مسؤولي اللعبة بالقيام بما هو أكثر من مجرد الاستنكار لوضع حد لأولئك الذين لا يحترمون القواعد.
خلال نهائي دوري الأبطال بين ريـال مدريد وجاره أتليتكو مدريد نشر غاري لينيكر تغريدة صغيرة من 5 كلمات: «بيبي شخص في غاية الوقاحة!» (تعليقًا على أول حركة تمثيلية قام بها مدافع ريال مدريد لادعاء الإصابة)، ولم تلق التغريدة رواجا بحيث تثير ضجيجا عالميا على شبكات التواصل الاجتماعي. لكن لينيكر أكد على هذا المعنى بعد أكثر من 50 ألف تغريدة وإعجاب، بعد أن كرر مدافع ريـال مدريد فعلته وارتكاب سلوك أكثر انحرافًا من المرة الأولى، ولاقت تغريدة لينيكر الثانية رواجًا أكبر.
هناك مشهد واحد تحديدًا ينبغي أن يكسب بسببه بيبي جائزة ذهبية في السخرية، فما بدا أنه صراع مشروع على الكرة بين مدافع أتليتكو مدريد فيليبي لويس خلال الشوط الثاني انتهى بوقوع بيبي وهو يتمرغ على أرضية الميدان ويصرخ بألم مصطنع، في تمثيلية فاشلة لم ينخدع بها الحكم البريطاني مارك كلاتنبرغ.
ومع هذا لم ينته تمثيل بيبي عند هذا الحد. فعندما لمس فيليبي لويس وجهه بلمسة خفيفة براحة يده، أمسك بوجهه وتلوى كما لو كانت عيناه فقئتا. وسرعان ما تحول وجه كلاتنبرغ بتعبيرات الأب الغاضب وحركة لسانه الساخرة إلى ظاهرة انتشرت سريعًا على الإنترنت. لكن لم تكن هناك بطاقة صفراء رغم التمثيل مرتين، ومن ثم استمر بيبي في اللعب بنفس الطريقة، الركل ومواصلة السلوكيات التافهة.
بعد ذلك بوقت قصير، كان بيبي بطلا لمشهد جديد، وهذه المرة بعد اشتباك مع البديل يانيك كاراسكو. مرة أخرى أمسك بيبي بوجهه كما لو أن سهما قد شق أنفه. ومع هذا فقد مرت من دون عقوبة أيضًا.
واستمر الأمر حتى الوقت الإضافي عندما حصل قلب دفاع ريـال مدريد على إنذار أخيرا. وما لا يمكن تخيله أنه لم ينل خلال الموسم المنتهي إلا على 7 بطاقات صفراء في 32 مباراة. ويقول البعض إنه يلعب لعبًا نظيفًا، والأكثر احتمالاً أنه بات أكثر ذكاء في إخراج أفعاله.
بعد وقت لاحق، وبعد أن رفع الريال الكأس، جاب بيبي أنحاء ملعب سان سيرو بعصا تحمل كاميرا لالتقاط صور سيلفي وقد أخرج لسانه احتفالا. كان عملا شبه متعمد لاستفزاز مشاعر كل من لا يزال يشاهده. لكن بيبي لم يكن مهتمًا، فقد فاز الريال، وكذلك فاز هو.
إنها قصة مألوفة. منذ سنوات وبيبي يمثل مزيجًا يجمع بين فاغين وبيل سايكس، فكلاهما يتمتع بالدهاء وما يكفي من العضلات لمساندته. لقد سبق ونال بيبي إيقافا شهيرا لـ10 مباريات بعد أن سدد ركلة بحذائه إلى ظهر لاعب خيتافي، خافيير كاسكويرو وهو ملقى على الأرض، قبل أن يدوس على كاحله، وبعد ذلك صفع زميله في الفريق خوان ألبين. ومع مغادرته أرض الملعب بعد تلقيه البطاقة الحمراء، صرخ بيبي: «كلكم حقراء».
ويظل بيبي عادة بطلا لواقعة واحدة على الأقل من الوقائع المثيرة للضجة والجدل في مباريات الكلاسيكو كل موسم، وكان أشهرها عندما دهس يد ليونيل ميسي في 2012. لكن هل هناك من لاعبي كرة قدم الأقوياء من هو تحول لممثل أكبر من بيبي؟ فيني جونز على الأقل انتظر حتى نهاية مسيرته كلاعب حتى يتحول إلى التمثيل.
ومع هذا، فقد كانت ردة الفعل على سلوك بيبي مساء السبت كبيرة، فهل قد تقنع كرة القدم بأن تفعل ما هو أكثر من مجرد الاستنكار لوقف أولئك الذين يتعمدون الاستهزاء باللوائح؟ هناك بعض الناس ممن يعتقدون أن العقوبة بأثر رجعي هي الإجابة. لكن نهائي دور الأبطال أظهر الفجوة الهائلة في هذا الاقتراح. كلنا يعرف أن بيبي ما كان سيبالي لو أنه غاب عن أول مباراة للريال في الموسم الجديد.
وهناك فكرة أفضل تتمثل في جعل عقوبة التمثيل ومحاولة خداع الحكم توازي الجريمة المقصودة. ومن ثم، لو كان بيبي يحاول خداع الحكم لإعطاء فيليبي لويز بطاقة صفراء أو حمراء، فإنه ينبغي أن ينال نفس العقوبة.
ونعرف أنه ليس من السهل دائما بالنسبة إلى الحكام اكتشاف السلوك الذي ينطوي على محاولة الخداع والغش. إن كرة القدم تعيش في ظلال رمادية. كان ينبغي إلغاء هدف سيرجو راموس ضد أتليتكو مدريد بداعي التسلل، لكن الحكم المساعد أخطأ في ظل الكثافة العددية أثناء تنفيذ توني كروس لعرضيته. وبنفس القدر، فإن الطريقة التي حصل بها فيرناندو توريس على ركلة جزاء في بداية الشوط الثاني، وذلك بوضوح من خلال وضع جسمه قبل المدافع الذي يتولى مراقبته، والحصول على خطأ، هي أمر لن يحتسبه كل الحكام. لكن سلوك بيبي لم يكن هامشيًا. لم يكن هناك أي ظلال رمادية. لقد كان سلوكًا أسود بلون الفحم. وكان ينبغي طرده.
ومع هذا فسيكون هناك فارق لو تم السماح للحكم الرابع بتنبيه الحكم عندما تظهر الكاميرات التلفزيونية بوضوح صارخ حالات التمثيل، أو ادعاء الإصابة، أو الأخطاء الخفية، أليس كذلك؟ رغم كل شيء، هناك سابقة لهذا الأمر. لقد كنت حاضرًا في الملعب الأولمبي في برلين عندما نطح زين الدين زيدان ماركو ماتيرازي في نهائي كأس العالم 2006. لم يكن أحد يعلم لماذا أوقف الحكم المباراة، ليتبين لاحقًا أن أحدًا أخبر الحكم عن طريق سماعة الأذن.
ومن الواضح أنه ينبغي أن يكون هناك توازن بين الحفاظ على تدفق وسير المباراة، واتخاذ القرار السليم. لكن التهديد سيكون كافيًا. قل للاعبين إن الحكم الرابع قد يستخدم أدلة الفيديو، وستفكر عقولهم في المكاسب في مواجهة المخاطر: لماذا تدعي أنك تعرضت للكمة، في حين أنك بعد 30 ثانية ستكون قد تلقيت طردًا بسبب التمثيل؟.
إن كل هذه التغييرات المحتملة تحتاج الآن لتسمية. إذن لماذا لا نسميها «قاعدة بيبي»، على اسم الرجل الذي ينبغي أن يؤدي سلوكه في مباراة السبت إلى إعمال هذه القاعدة؟.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.