تاريخ كأس أوروبا (2): إسبانيا تحرز اللقب.. والأرض تنتصر لأصحابها

على ملعب سانتياغو برنابيو وأمام أكبر حشد جماهيري شهدته النهائيات الأوروبية على الإطلاق

منتخب إسبانيا المتوج بطلاً لدورة 1964 (غيتي)
منتخب إسبانيا المتوج بطلاً لدورة 1964 (غيتي)
TT

تاريخ كأس أوروبا (2): إسبانيا تحرز اللقب.. والأرض تنتصر لأصحابها

منتخب إسبانيا المتوج بطلاً لدورة 1964 (غيتي)
منتخب إسبانيا المتوج بطلاً لدورة 1964 (غيتي)

نجاح بطولة كأس الأمم الأوروبية الأولى في عام 1960 شجّع المزيد من الدول على المشاركة في البطولة الثانية، بما فيها إنجلترا وإيطاليا.
فقد بلغ عدد المنتخبات التي أكّدت خوضها للتصفيات 29 منتخبًا، وبذلك اضطرّ 26 منها للعب تصفية أولية أثمرت انتقال 13 منتخبًا إلى دور الـ16 مع 3 منحت حقّ الانتقال إلى هذا الدور تلقائيًا، وهي منتخبات الاتحاد السوفياتي والنمسا ولوكسمبورغ.
وإن كانت السياسة قد فرضت انسحاب إسبانيا من تصفيات البطولة الأولى، بعدما أوقعتها القرعة في مواجهة الاتحاد السوفياتي، فإنّ الدور هذه المرّة كان على اليونان، التي أوقعتها قرعة التصفية الأولية مع ألبانيا، علما بأن البلدين كانا رسميًا في حالة حرب!.
وأحدثت لوكسمبورغ كبرى مفاجآت التصفيات بإخراجها هولندا من دور الـ16 قبل أن تحتاج الدنمارك لمباراة إعادة كي توقف مسيرة منتخب «الأسود الحمر» نحو النهائيّات. ولن تسجّل لوكسمبورغ فوزًا آخر في تصفيات البطولة الأوروبية حتّى عام 1995!
بداية متعثرة للإنجليز
مشوار إنجلترا وإيطاليا في التصفيات لم يبلغ نهايته المنشودة، حيث خرجت إنجلترا على يد فرنسا في التصفية الأولية، بينما فازت إيطاليا على تركيا في المرحلة نفسها قبل أن يخرجها الاتحاد السوفياتي من دور الـ16.
وكما في البطولة الأولى، لم يختر الاتحاد الأوروبي البلد المضيف إلا بعد انتهاء التصفيات، التي تأهلّ في نهايتها منتخب الاتحاد السوفياتي حامل اللقب، إلى جانب ثلاثة «ضيوف» جدد على النهائيّات هم المجر والدنمارك وإسبانيا. فوقع الاختيار على إسبانيا لاستضافة الدورين نصف النهائي والنهائي، وتوجب عليها هذه المرّة أن تقبل بمشاركة الاتحاد السوفياتي رغم الخلافات السياسية التي استمرّت بين الدولتين منذ انسحاب إسبانيا من تصفيات البطولة الأولى قبل أربع سنوات.
والجدير بالذكر أنّ لاعب منتخب الدنمارك أولي مادسين أحرز خلال سبع مباريات خاضها فريقه في التصفيات 11هدفًا، وهو رقم قياسي استمرّ حتى عام 1996.. عندما أصبحت الفرق تخوض 10 مباريات أو أكثر في التصفيات.
هذا وكان من البديهي أن تخصّص إسبانيا للمباريات الأربع في النهائيّات أفضل ملعبين لديها: سانتياغو برنابيو في العاصمة مدريد، وكامب نو في برشلونة.
الأرض تنتصر لأصحابها
افتتح منتخب إسبانيا بطولة كأس الأمم الأوروبية الثانية مساء 17 يونيو (حزيران) في العاصمة مدريد بفوزه على المجر 2 - 1 في الوقت الإضافي، بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل بهدف لهدف. وهذا بات أول فوز يحققه منتخب مضيف للنهائيات، بعدما كانت فرنسا قد خسرت مباراتيها في البطولة الأولى.
وقد سجّل هدف المجر فيرينتس بيني، البالغ من العمر 19 عامًا و183 يومًا، فبات أول لاعب يحرز هدفًا في النهائيّات قبل بلوغ عامه العشرين، وسوف يحتفظ بهذا اللقب وحيدًا طيلة 20 عامًا.
في نصف النهائي الآخر الذي أقيم مساء اليوم نفسه على ملعب كامب نو، استهلّ الاتحاد السوفياتي مشواره في البطولة الثانية كما فعل في البطولة الأولى، حين سجّل ثلاثية نظيفة في مرمى تشيكوسلوفاكيا، لكنّ فوزه هذه المرّة جاء على حساب الدنمارك، فاستطاع الوصول إلى المباراة النهائية للمرّة الثانية على التوالي.
وقد سجّل هدف السوفيات الثاني فيكتور بونيديلنك، أحد هدّافي «فرنسا 1960»، فبات أول لاعب يسجّل في أكثر من بطولة، كما تصدّر الترتيب العام لهدّافي كأس الأمم الأوروبية برصيد ثلاث إصابات في بطولتين، علما بأن زميله فالنتين إيفانوف سجّل الهدف الثالث في مرمى الدنمارك، فتصدّر هو الآخر الترتيب العام متساويًا مع بونيديلنك.
المباراة التي «لا يرغب أي فريق في خوضها» كاد منتخب المجر أن يحسمها بهدف وحيد في الدقيقة 11 سجّله فيرينتس بيني أيضًا. لكنّ الدنمارك استطاعت تسجيل هدف التعادل قبل صفرة النهاية بثماني دقائق، ففرضت وقتًا إضافيًا على مباراة المركز الثالث للمرة الأولى في النهائيّات.
في مطلع الشوط الإضافي الثاني، سجّل دييغو نوفاك هدف التقدّم للمجر من ركلة جزاء، هي الأولى التي تثمر هدفًا في النهائيّات، وألحقه بهدف آخر بعد ثلاث دقائق، ليحرز لفريقه الميدالية البرونزية ويتصدّر ترتيب هدّافي البطولة الثانية.
يذكر أنّ لاعب خط الوسط المجري زولتان فارغا بات في هذه المباراة أصغر لاعب يشارك في النهائيّات، بدلاً من اليوغوسلافي فخر الدين يوسفي. وقد بلغ عمر فارغا 19 عامًا و171 يومًا.. علما بأن زميله بيني صاحب الهدف يكبره بنحو أسبوعين فقط. وسوف يستمرّ فارغا في حمل هذا اللقب 16 عامًا.
عام سواريز!
أمام 79 ألفًا و115 متفرّجًا احتشدوا في ملعب سانتياغو برنابيو يوم 21 يونيو، أقيمت المباراة النهائيّة بين إسبانيا والاتحاد السوفياتي، فباتت المباراة التي حضرها أكبر حشد جماهيري، لا بين المباريات النهائية فحسب، بل بين كافة المباريات التي شهدتها نهائيات البطولة الأوروبية على الإطلاق.
إضافة إلى ذلك، كانت هذه المباراة النهائيّة الأولى، والوحيدة حتّى اليوم، التي تجمع بين الفريق المضيف وحامل اللقب. وكان مدرّب المنتخب الإسباني قد رسم خطة المواجهة مع السوفيات على أرض رملية قبل المباراة النهائية، فاستعمل الحجارة لتمثيل لاعبيه وأكواز صنوبر لتمثيل لاعبي الاتحاد السوفياتي، لأنّ «الحجارة أكثر صلابة» حسب تعبيره!
وقد أدار المباراة النهائيّة الحكم الإنجليزي آرثر هولاند، بعدما كان مواطنه آرثر إليس قد أدار المباراة النهائية للبطولة الأولى، وهي المرّة الوحيدة التي قاد فيها حكمان من البلد نفسه مباراتين نهائيتين متتاليتين.
هذا ولم يضع الإسبان الكثير من الوقت كي يسعدوا جمهورهم الصاخب، فسجّل لهم لاعب خط الوسط خيسوس ماريا بيريدا هدف التقدّم في الدقيقة السادسة، الذي بات أسرع هدف في النهائيّات، وسيبقى كذلك طيلة 20 عامًا، إضافة لكونه أسرع هدف يسجّل في مباراة نهائيّة للبطولة حتّى اليوم.
ردّ حامل اللقب جاء سريعًا كذلك، حيث أحرز المهاجم السوفياتي غاليمزيان حسينوف هدف التعادل بعد دقيقتين فقط من هدف بيريدا. وانتظر الإسبان حتى ما قبل صفرة النهاية بست دقائق كي يسجّلوا هدفًا آخر عبر مارسيلينو مارتينيز حافظوا عليه هذه المرّة، فباتوا أول منتخب يفوز بكأس الأمم الأوروبية على أرضه وبين جمهوره.
وللصدفة، سوف يعود مارسيلينو لتسجيل هدف حاسم ومتأخر أيضًا لصالح ناديه ريال ساراغوسا في المباراة النهائية لكأس المعارض الأوروبية ضدّ نادي فالنسيا، وذلك بعد أربعة أيام فقط من تسجيله هدف الفوز في نهائي بطولة كأس الأمم الأوروبية!
أمّا زميله لويس سواريز، نجم المنتخب البطل، فكان قد أحرز لتوّه كأس الأندية الأوروبية البطلة للعام 1964 مع ناديه الإيطالي إنترناسيونالي ميلانو، فبات أوّل لاعب يحمل لقبي البطولتين في الوقت نفسه.. وسوف يعود سواريز إلى الساحة الدولية مع المنتخب الإسباني بعد 26 عامًا، حيث سيكون مدرّبًا للمنتخب في بطولة كأس العالم للعام 1990.
في المقابل، فشل الحارس السوفياتي العملاق ليف ياشين، الذي كان قد بدأ مسيرته كحارس مرمى في فريق للهوكي على الجليد، في قيادة منتخب بلده إلى الفوز بكأس الأمم الأوروبية للمرّة الثانية على التوالي، رغم إحرازه لقب أفضل لاعب أوروبي للعام 1963...وهو لا يزال حارس المرمى الوحيد الذي فاز بهذا اللقب.
ويذكر أنّ ياشين وزميليه إيفانوف وبونيدلنك باتوا معًا أكثر اللاعبين خوضًا للمباريات النهائيّة في البطولة الأوروبية. ورغم أنّ لاعبين عدّة شاركوا في مباراتين نهائيتين لاحقًا، إنما لم يستطع أحد المشاركة في ثلاث مباريات نهائيّة حتى اليوم!.

هدّافو بطولة 1964
دييغو نوفاك المجر هدفان
فيرينتس بيني المجر هدفان
خيسوس ماريا بيريدا إسبانيا هدفان



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.