المنامة: تخصيص 900 مليون دولار من برنامج الدعم الخليجي لتطوير مطار البحرين الدولي

تحديد موقع المطار الجديد في شمال البلاد

مدينة المنامة
مدينة المنامة
TT

المنامة: تخصيص 900 مليون دولار من برنامج الدعم الخليجي لتطوير مطار البحرين الدولي

مدينة المنامة
مدينة المنامة

أعلنت مملكة البحرين أمس عن تخصيص 900 مليون دولار من الدعم الخليجي لتطوير مطار البحرين، ضمن مشروع تطويري تعمل عليه البحرين لاستيعاب نحو 13.5 مليون مسافر سنويا حتى عام 2035. وهي السنة التي سيبدأ فيها تشغيل المطار الجديد.
وقال الشيخ خالد آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس اللجنة الوزارية للخدمات والبنية التحتية بأنه سيتم تعيين المقاول المنفذ لمشروع تطوير مطار البحرين الدولي بحلول نهاية العام الجاري، وذلك بتكلفة من المتوقع أن تصل إلى ما يقارب 900 مليون دولار أميركي سيتم تمويلها من برنامج التنمية الخليجي.
يشار إلى أن برنامج الدعم الخليجي، مشروع لدعم التنمية وترقية القدرات والإمكانات الاقتصادية، وتتولى تمويله أربع من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتم الإعلان عنه في مارس (آذار) من عام 2011.
ويمثل برنامج الدعم الخليجي برنامجا ضخما للتنمية الخليجية بـ20 مليار دولار، موجهة إلى كل من مملكة البحرين وسلطنة عمان، في إطار مشروع تنموي خليجي في أعقاب الاحتجاجات التي شهدها البلدان.
كما أعلن نائب رئيس مجلس الوزراء أن اللجنة الوزارية للخدمات والبنية التحتية في اجتماعها يوم أمس حددت أن المنطقة القريبة من فشت الجارم الواقعة إلى الشمال من مملكة البحرين ستكون موقعا للمطار المستقبلي الجديد المقترح.
وستبدأ البحرين عام 2027 تقريبا في بناء مطار جديد وإحالة المطار الحالي إلى التقاعد، وذلك لاستيعاب حركة الطيران والسفر من وإلى البحرين، يشار إلى أن المطار الحالي لا يمتلك سوى مدرج واحد وتجد الحكومة صعوبات في توسعته، لذا سيجري تطوير مبنى المطار والبنية التحتية فيه والعمل مستقبلا على بناء مطار بديل.
وقال نائب رئيس مجلس الوزراء خلال ترؤسه أعمال اللجنة «إن اهتمام وحرص القيادة على أن يكون للبحرين مطار دولي حديث في المستقبل ما هو إلا دليل على الرغبة الصادقة في تطوير البنية التحتية عموما، والبنية التحتية لقطاع الطيران المدني على وجه الخصوص، لجعلها قادرة على مواكبة الزيادة المطردة التي تشهدها حركة السفر والطيران من وإلى مملكة البحرين».
وأكد الشيخ خالد آل خليفة أن الخطوة التالية التي تعقب تحديد المنطقة القريبة من فشت الجارم كموقع للمطار المستقبلي، وذلك بعد أن تم حجز الموقع مسبقا بالتنسيق مع جهاز المساحة والتسجيل العقاري، تتمثل في إعداد الدراسات التفصيلية اللازمة الخاصة بإنشاء وتنفيذ مشروع المطار المقترح في موقعه المعتمد، وكذلك الدراسات التفصيلية الأخرى التي تحدد آليات ربطه بشبكة الطرق وشبكتي الكهرباء والماء وشبكة السكة الحديد الخليجية.
وكانت البحرين قد أجرت دراسات مستفيضة نفذتها إحدى الشركات العالمية قد حدّدت الخيارات المختلفة، ودرست الآثار الإيجابية والسلبية لكافة المواقع المتاحة.
وفي جانب تطوير المطار الحالي قال الشيخ خالد آل خليفة «إن مشروع التطوير، وفي ضوء الخطة الطموحة، ستجعل مطار البحرين الدولي الحالي قادرا على الإيفاء بكافة المتطلبات إلى حين الانتهاء من مشروع المطار المقترح في موقعه الجديد، لا سيما تطوير المرافق والمنشآت الحالية وتوسعة مبنى المسافرين ورفع طاقته الاستيعابية وإضافة بوابات جديدة للمغادرة وغيرها من العمليات اللوجستية».



قمة ترمب وشي... «الاقتصاد أولاً» وسط ضغوط عالمية

الرئيسان الصيني شي جينبينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب يتصافحان خلال آخر لقاء جمعهما بكوريا الجنوبية أكتوبر الماضي (رويترز)
الرئيسان الصيني شي جينبينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب يتصافحان خلال آخر لقاء جمعهما بكوريا الجنوبية أكتوبر الماضي (رويترز)
TT

قمة ترمب وشي... «الاقتصاد أولاً» وسط ضغوط عالمية

الرئيسان الصيني شي جينبينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب يتصافحان خلال آخر لقاء جمعهما بكوريا الجنوبية أكتوبر الماضي (رويترز)
الرئيسان الصيني شي جينبينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب يتصافحان خلال آخر لقاء جمعهما بكوريا الجنوبية أكتوبر الماضي (رويترز)

تتجه الأنظار إلى العاصمة الصينية بكين، حيث يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب للقاء نظيره الصيني شي جينبينغ في قمة تبدو اقتصادية بامتياز، رغم حضور ملفات السياسة والأمن بقوة على الطاولة. فالزيارة، وهي الأولى لرئيس أميركي إلى الصين منذ نحو عقد، تأتي في لحظة ضاغطة على الاقتصاد العالمي، مع حرب إيران، وارتفاع أسعار الطاقة، واستمرار التوتر التجاري بين أكبر اقتصادين في العالم.

وحسب ما نقلته تقارير أميركية، مهّدت محادثات بين وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ونائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ في كوريا الجنوبية للقمة، حيث ناقش الجانبان ملفات التجارة والحرب في إيران وتداعياتها على الممرات البحرية وأسواق الطاقة. وقال بيسنت في سياق التحضير للزيارة إنه يتطلع إلى قمة «منتجة» بين ترمب وشي في بكين.

اقتصادان تحت الضغط

وتأتي القمة بينما يحاول ترمب تثبيت هدنة تجارية هشة مع الصين، وتحصيل مكاسب سريعة في الصادرات الزراعية والطائرات والسلع الأميركية. كما يسعى إلى فتح السوق الصينية أمام شركات أميركية كبرى ترافقه في الزيارة، وسط حضور لافت لقادة التكنولوجيا والمال، بينهم رئيس «إنفيديا» جنسن هوانغ، في مؤشر إلى أن الذكاء الاصطناعي والرقائق باتا في قلب العلاقة الاقتصادية بين واشنطن وبكين. لكن هامش الحركة لا يبدو واسعاً؛ فالتوترات التجارية القديمة لم تُحل بالكامل، والرسوم الجمركية وقيود التصدير والمعادن النادرة لا تزال أوراق ضغط متبادلة. وتريد واشنطن ضمان تدفق المعادن الحيوية التي تسيطر الصين على جزء كبير من سلاسل توريدها، بينما تطالب بكين بتخفيف القيود الأميركية على التكنولوجيا المتقدمة والرقائق.

وفي الخلفية، يدخل الاقتصاد الصيني القمة من موقع أكثر ثقة مما كان متوقعاً. فقد أظهرت بيانات حديثة أن صادرات الصين قفزت 14.1 في المائة في أبريل (نيسان) على أساس سنوي، كما ارتفعت الصادرات إلى الولايات المتحدة 11.3 في المائة بعد تراجع حاد في مارس (آذار)؛ ما يمنح بكين ورقة قوة قبل لقاء الزعيمين.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى مغادرة البيت الأبيض في الطريق إلى الصين (د.ب.أ)

الطاقة والملاحة على الطاولة

ورغم الطابع الاقتصادي للقمة، تفرض الحرب مع إيران نفسها بقوة؛ فارتفاع أسعار الطاقة واضطراب الملاحة في مضيق هرمز يهددان بتغذية التضخم في الولايات المتحدة وإضعاف الطلب العالمي، وهو ما يقلق بكين أيضاً بوصفها مستورداً ضخماً للنفط الإيراني والخليجي.

وكان بيسنت قد دعا الصين سابقاً إلى استخدام نفوذها الدبلوماسي لدفع إيران إلى فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، مؤكداً أن الملف سيكون ضمن نقاشات ترمب وشي.

وهنا تبدو الصين طرفاً لا يمكن تجاوزه. فهي الشريك الاقتصادي الأكبر لإيران، وفي الوقت نفسه تعتمد على استقرار طرق الشحن والطاقة لمواصلة دعم نموها وصادراتها. لذلك؛ قد يحاول ترمب انتزاع تعهد صيني بالضغط على طهران، مقابل تخفيف بعض التوتر التجاري أو فتح مسارات تفاوض جديدة.

بورتريهات مرسومة لزعماء عالميين من بينهم ترمب في محل للتذكارات بمدينة شنغهاي (إ.ب.أ)

الرقائق والزراعة والطائرات

ومن بين أبرز التوقعات الاقتصادية للقمة، محاولة واشنطن تعزيز مبيعات المنتجات الزراعية الأميركية للصين، خصوصاً فول الصويا واللحوم، إلى جانب دفع صفقات في قطاع الطيران. وتراهن إدارة ترمب على أن أي إعلان صيني عن مشتريات كبيرة قد يمنحها مكسباً سياسياً داخلياً، خصوصاً في الولايات الزراعية التي تضررت من سنوات التوتر التجاري.

لكن التفاؤل يبقى محدوداً، فالصين وسعت خلال السنوات الماضية اعتمادها على البرازيل وموردين آخرين؛ ما يقلل حاجتها إلى تقديم تنازلات كبيرة في ملف فول الصويا. كما أن بكين تميل إلى استخدام مشتريات السلع كورقة تفاوضية، لا كتحول دائم في السياسة التجارية.

أما في التكنولوجيا، فالصراع أكثر تعقيداً... حيث تريد شركات أميركية مثل «إنفيديا» وصولاً أوسع إلى السوق الصينية، التي تُعدّ من أكبر أسواق الذكاء الاصطناعي في العالم. وفي المقابل، تخشى واشنطن أن تؤدي مبيعات الرقائق المتقدمة إلى تعزيز قدرات الصين التقنية والعسكرية. لذلك؛ قد تكون القمة مناسبة لإدارة الخلاف لا لحله.

أعلام أميركا والصين بجوار صور الزعيم التاريخي الصني ماو تسي تونغ في ميدان تيانانمين بالعاصمة بكين (رويترز)

قمة لتخفيف الخسائر لا لصناعة اختراق

وتقول مراكز تحليل إن القمة قد تركز على «مخرجات اقتصادية» محدودة بدلاً من صفقة شاملة. فالهدف الأقرب هو تثبيت الاستقرار ومنع انفجار مواجهة تجارية جديدة، لا إعادة صياغة العلاقة بين البلدين بالكامل، وفقاً لتحليل بموقع «المنتدى الاقتصادي العالمي».

وتبدو واشنطن في حاجة إلى إنجاز اقتصادي سريع، في ظل ضغوط التضخم وتكلفة الحرب مع إيران. أما بكين، فتريد تجنب صدمة تجارية جديدة قد تؤثر على صادراتها، لكنها لا تبدو مضطرة إلى تقديم تنازلات واسعة، خصوصاً مع تحسن أرقام التجارة وتمسكها بأوراق المعادن النادرة والسوق الاستهلاكية الضخمة.

وفي هذا المعنى، قد تكون قمة ترمب وشي اختباراً لإدارة الاعتماد المتبادل بين اقتصادين متنافسين أكثر منها قمة مصالحة. فالعلاقة بين واشنطن وبكين لم تعد تقوم على التجارة فقط، بل على الطاقة والتكنولوجيا وسلاسل الإمداد والقدرة على التحكم في صدمات الأسواق.

وبينما ينتظر المستثمرون أي إشارة بشأن الرسوم والرقائق والزراعة والطاقة، تبدو النتيجة الأكثر ترجيحاً هي تفاهمات جزئية؛ ما بين استمرار قنوات الحوار، وتهدئة في ملف المعادن النادرة، وربما وعود بمشتريات صينية إضافية من السلع الأميركية... أما الاختراق الكبير، فيبقى مرهوناً بقدرة ترمب وشي على فصل الاقتصاد عن ملفات أكثر حساسية، من إيران إلى تايوان والذكاء الاصطناعي.


سهم «أرامكو» يدعم تماسك السوق السعودية فوق مستوى 11 ألف نقطة

مستثمر يتابع شاشات التداول في السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشات التداول في السعودية (أ.ف.ب)
TT

سهم «أرامكو» يدعم تماسك السوق السعودية فوق مستوى 11 ألف نقطة

مستثمر يتابع شاشات التداول في السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشات التداول في السعودية (أ.ف.ب)

تماسكت سوق الأسهم السعودية في ختام تعاملات الأربعاء، بعد تراجع حاد في الجلسة الماضية، إذ يواصل المستثمرون تقييم موسم نتائج أعمال الشركات.

وأنهى مؤشر «تاسي» جلسة الأربعاء متراجعاً بنسبة 0.2 في المائة عند 11020 نقطة، وسط تداولات بلغت نحو 5.6 مليار ريال.

وسجّل سهم «أرامكو السعودية» ارتفاعاً بأقل من 1 في المائة عند 27.92 ريال، ليغلق عند أعلى مستوى له في 52 أسبوعاً، فيما صعدت أسهم «الأهلي» و«السعودية للطاقة» و«بترو رابغ» و«البنك الأول» و«البنك العربي» و«لوبريف» بنسب تراوحت بين 1 و4 في المائة.

في المقابل، تراجع سهم «مصرف الراجحي» بأقل من 1 في المائة عند 65.80 ريال، وهبط سهم «معادن» بنسبة 2 في المائة عند 64.55 ريال.

وانخفض سهم «إعمار» بنسبة 3 في المائة عند 11.06 ريال، بعد إعلان تسجيل خسائر بقيمة 180 مليون ريال في الربع الأول من 2026، فيما تصدّر سهم «وفرة» قائمة الخاسرين بنسبة 7 في المائة.

وعلى جانب الارتفاعات، قفز سهم «سيسكو القابضة» بنسبة 9 في المائة، ليكون الأكثر صعوداً في الجلسة.


«تضخم الجملة» في أميركا يقفز لـ6 %... الأعلى منذ 2022 تحت ضغط الحرب

عرض منتجات زراعية للبيع في متجر بأوستن في تكساس (أ.ف.ب)
عرض منتجات زراعية للبيع في متجر بأوستن في تكساس (أ.ف.ب)
TT

«تضخم الجملة» في أميركا يقفز لـ6 %... الأعلى منذ 2022 تحت ضغط الحرب

عرض منتجات زراعية للبيع في متجر بأوستن في تكساس (أ.ف.ب)
عرض منتجات زراعية للبيع في متجر بأوستن في تكساس (أ.ف.ب)

سجلت أسعار الجملة في الولايات المتحدة ارتفاعاً حاداً في أبريل (نيسان) الماضي، مدفوعة بقفزة هائلة في تكاليف الطاقة المرتبطة بحرب إيران، لتسجل بذلك أعلى زيادة سنوية لها منذ أكثر من 3 سنوات.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل، يوم الأربعاء، بأن مؤشر أسعار المنتجين (PPI) ارتفع بنسبة 6.0 في المائة خلال الـ12 شهراً المنتهية في أبريل، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ ديسمبر (كانون الأول) 2022. وعلى أساس شهري، قفزت الأسعار بنسبة 1.4 في المائة، وهو رقم يتجاوز التوقعات بكثير ويمثل أعلى وتيرة نمو شهري منذ مارس (آذار) 2022.

فاتورة الحرب والطاقة

أوضح المكتب أن أكثر من 40 في المائة من الزيادة المسجلة في أسعار السلع تعود إلى ارتفاع مؤشر البنزين بنسبة 15.6 في المائة. ويأتي هذا الارتفاع نتيجة مباشرة لرد الفعل الإيراني على الضربات الأميركية - الإسرائيلية، مما أدى إلى إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز الحيوي، الذي يمر عبره خُمس إمدادات الطاقة العالمية.

ضغوط سياسية على إدارة ترمب

يأتي صدور بيانات أسعار الجملة بعد يوم واحد من إعلان وصول تضخم المستهلكين إلى أعلى مستوى في 3 سنوات عند 3.8 في المائة. ورغم أن الرئيس دونالد ترمب جعل مكافحة الغلاء جزءاً رئيسياً من أجندته السياسية، فإن الرسوم الجمركية التي فرضها، تزامناً مع تكاليف الحرب، زادت من الضغوط التضخمية التي تكافحها أكبر قوة اقتصادية في العالم منذ الجائحة.

تعد هذه الأرقام مؤشراً مقلقاً للبيت الأبيض مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل؛ حيث يظل التضخم القضية الأبرز التي تشغل الناخب الأميركي وتحدد مصير السيطرة على الكونغرس بمجلسيه.