«تطوير العقبة» تتطلع لتعظيم العائد الاقتصادي للأردن عبر مشاريع حديثة

طرح مشروعات نوعية تتضمن فرصًا استثمارية جاذبة

«تطوير العقبة» تتطلع لتعظيم العائد الاقتصادي للأردن عبر مشاريع حديثة
TT

«تطوير العقبة» تتطلع لتعظيم العائد الاقتصادي للأردن عبر مشاريع حديثة

«تطوير العقبة» تتطلع لتعظيم العائد الاقتصادي للأردن عبر مشاريع حديثة

تسعى شركة «تطوير العقبة» من خلال سلة من الأصول والأراضي الاستراتيجية تعمل على تطويرها لتعظيم العائد الاقتصادي ورفد خزينة الدولة والسلطة بالإيرادات وإيجاد فرص العمل، إضافة إلى تمكين المجتمع المحلي وإشراكه في عملية صنع القرار، لرفع سوية تنافسية المنطقة الاقتصادية الخاصة، مقارنة مع المناطق الأخرى المجاورة، وتحقيق التطور المنشود للمناطق التطويرية القائمة التي يتم استحداثها.
وأشار تقرير أعدته شركة «تطوير العقبة» إلى سعيها لعدة إجراءات بطريقة متسلسلة وبخطوات محددة، لتضمن تحقيق أقصى درجات الشفافية، وأكبر عائد اقتصادي للمنطقة، وذلك ضمن معايير ذات سوية دولية عالية، كل ذلك في إطار الخطط الشمولية والتطويرية لسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة وتحت المظلة التنظيمية والبيئية والرقابية للسلطة. وتعمل شركة «تطوير العقبة» ضمن مظلة سلطة العقبة الخاصة لتوجيه عجلة الاستثمار، بناء على التخطيط للمنطقة الاقتصادية الخاصة والخطط الاستراتيجية والمخططات الشمولية، وذلك للتركيز على أولويات القطاعات الاستثمارية المختلفة والاستخدام الأمثل للموارد، حيث تنقسم الفرص الاستثمارية إلى نوعين منها الفرص الفريدة أو ذات الطبيعة الخاصة والفرص العامة الهادفة لتطوير القطاعات العامة المختلفة بالمنطقة الخاصة حسب الخارطة الاستثمارية المتكاملة، حيث تضم هذه الفرص جميع القطاعات في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة موزعة جغرافيا بشكل يحقق أفضل النتائج الاستثمارية.
وحول ما يتعلق بالفرص الاستثمارية العامة فهي تشمل الأراضي والمساحات المنظمة والمخططة ضمن القطاعات الاستثمارية والتطويرية والمخصصة لغايات معينة، حسب صفة الاستخدام، التي قامت شركة «تطوير العقبة» وسلطة العقبة الخاصة بإعداد مخططات شمولية تابعة لها ومكملة للمخطط الشمولي لمنطقة العقبة الاقتصادية الخاصة الذي تم إنجازه في 2001.
أما الفرص الاستثمارية الفريدة فهي التي يتم اختيارها بناء على حاجة السوق المحلية، وحسب الخطط الاستراتيجية والمخطط الشمولي للمنطقة، وذلك بعد الحصول على الحكم التنظيمي والموافقات تقوم شركة «تطوير العقبة» بعمل دراسات للجدوى الاقتصادية للمشروع ضمن شروط خاصة.
وعن المشاريع التي من شأنها تشجيع وزيادة حجم الاستثمارات في منطقة العقبة، فإن الشركة تعتزم إنشاء محور متخصص في النقل واللوجيستيات في مدينة معان جنوب الأردن، على أن يكون قادرًا على استيعاب الحاويات والبضائع العامة القادمة من موانئ العقبة، وإعادة توزيعها إلى الدول والمناطق المجاورة، ويتوقع زيادة في حجم النقل للحاويات خصوصا الترانزيت إلى العراق، الأمر الذي سيؤدي إلى زيادة الضغط على ميناء الحاويات، كما يوجد مشروع سياحي ترفيهي بمساحة 1000 دونم في منطقة المطل الجبلية التي تعتلي مدينة العقبة من جهة الشاطئ الشمالي. وسيضم المشروع عددا من الفنادق السياحية مزودة بأكثر من 15 مرفقا ترفيهيا وخدميا، وعدد من المطاعم والمسارح ومراكز تسوق تجارية، بالإضافة إلى بحيرة كبيرة تتوسط مرافق ترفيهية وتجارية ومباني سكنية متنوعة ويربطها طريق متعرج بوسط العقبة، كما يشمل المشروع مدينة متكاملة مع جميع الخدمات ومرفأ قوارب مربوط بتلفريك يصل إلى منطقة المطل.
يذكر أن منطقة المطل جبلية ومشرفة على مدينة العقبة، وتعد من أكثر مناطق العقبة حيوية واستراتيجية، لما تتمتع به من موقع مرموق وإطلالة بحرية رائعة، ويجاور منطقة المطل مشروع مرسى زايد أكبر المشاريع الاستثمارية في الأردن.
كما تعمل شركة «تطوير العقبة» على فكرة إنشاء حوض جاف لصيانة وإعادة بناء السفن والقوارب والقطع البحرية الأخرى في الميناء الوسط. المشروع سيعمل على تقليل التكلفة المالية والتجارية لمثل هذه الأعمال، ولتشجيع السياحة الرياضية في المدينة والمملكة بشكل عام. جاءت فكرة إنشاء مدينة رياضية متكاملة وعلى أحدث المواصفات العالمية لتعمل على جذب الفرق الرياضية العالمية والعربية وإقامة البطولات الرياضية بمختلف أصنافها، المدينة التي ستقام في شمال مدينة العقبة ستكون قادرة على استضافة البطولات العالمية والعربية، وستكون قيمة مضافة إلى القطاع السياحي من خلال ما سيقدمه من حوافز لجذب الفرق، حيث يعمل على ثلاثة مشاريع مهمة قيد الإنجاز في العقبة، تتمثل في تطوير موقع نادي اليخوت الملكي من خلال طرح عطاء لبناء ممشى ومرسى ومطل بحري يحتوي على جميع المحفزات السياحية من مقاهٍ ومعارض وجلسات على الشاطئ الأوسط، لخدمة شرائح مختلفة من الزوار والسياح والمواطنين.
أما المشروع الثاني فيتعلق ببناء مركز تجاري متكامل تابع للأسواق الحرة مقابل نادي الأمير راشد التابع لمؤسسة الموانئ، يشتمل على محلات تجارية ومقاهٍ ومراكز لخدمة المستثمرين ومركز خدمات عامة ومراكز رياضية، ليكون بمثابة منتج سياحي مميز وقيمة مضافة للمنطقة الخاصة من خلال مساحاته الكبيرة وتصميمه المميز، وستقوم السلطة قريبا بطرح مسابقة دولية للحصول على أفضل تصميم لهذه الفرصة الاستثمارية المهمة وسط مدينة العقبة.
أما المشروع الثالث فيتعلق بالمدينة الترفيهية على ممشى الدرب على مساحة 4800 متر مربع، تشمل صالة سينما بمساحة 150 مترا مربعا، وأخرى للأطفال، إضافة إلى موقف سيارات يتسع لـ134 سيارة، وتوفير جميع الخدمات التي يحتاجها الزائر للمدينة الترفيهية.
كما توجد 12 مشروعا جديدا في المنطقة الصناعية الجنوبية، ومن أبرزها مشروع «شمسنا للطاقة المتجددة» الذي يهدف إلى إنتاج الطاقة الكهربائية عن طريق الطاقة الشمسية التي سوف تخفض من فاتورة الطاقة، حيث يشمل المشروع على بناء وتشغيل محطة توليد كهربائية تعمل بالطاقة الشمسية بقدرة 10 ميغاواط على أرض بمساحة 180 دونما، وهو قيد التشغيل.



تراجع طفيف لسوق الأسهم السعودية في التداولات المبكرة

شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
TT

تراجع طفيف لسوق الأسهم السعودية في التداولات المبكرة

شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)

تراجع مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) بنسبة طفيفة بلغت 0.06 في المائة في التداولات المبكرة لجلسة الأحد، ليستقر عند 11336 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها 1.3 مليار ريال (346 مليون دولار).

وكان سهم «كيمانول» الأكثر ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة، يليه سهم «الوسائل الصناعية» بنسبة 5.6 في المائة.

وصعد سهما «الحفر العربية» و«أديس» بنسبة 4 و1.3 في المائة، إلى 84.6 و18.4 ريال على التوالي.

في المقابل، تصدر سهم «اتحاد الخليج الأهلية» الشركات الأكثر انخفاضاً بنسبة 2.14 في المائة، يليه سهم «المملكة» بنسبة 2 في المائة.

وتراجع سهما «معادن» و«سابك» بنسبة 0.4 و1 في المائة، إلى 69.85 و59.5 ريال على التوالي.


شركات الطاقة السعودية في 2025: أرباح مليارية تتحدى تقلبات الأسواق

مستثمرون سعوديون وأجانب يقفون أمام شعار شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط خلال المنتدى العالمي العاشر للتنافسية (أ.ف.ب)
مستثمرون سعوديون وأجانب يقفون أمام شعار شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط خلال المنتدى العالمي العاشر للتنافسية (أ.ف.ب)
TT

شركات الطاقة السعودية في 2025: أرباح مليارية تتحدى تقلبات الأسواق

مستثمرون سعوديون وأجانب يقفون أمام شعار شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط خلال المنتدى العالمي العاشر للتنافسية (أ.ف.ب)
مستثمرون سعوديون وأجانب يقفون أمام شعار شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط خلال المنتدى العالمي العاشر للتنافسية (أ.ف.ب)

أثبت قطاع الطاقة السعودي خلال عام 2025 قدرة فائقة على تحصين مكتسباته المالية وتجاوز تذبذبات الأسواق العالمية، محققاً صافي أرباح تجاوز 92.5 مليار دولار (347.2 مليار ريال). ورغم الضغوط التي فرضتها معادلة العرض والطلب العالمية واضطرابات سلاسل التوريد، فإن النتائج المالية للشركات المدرجة كشفت عن تحول استراتيجي في الأداء؛ حيث لم يعد الزخم السعري للنفط هو المحرك الوحيد، بل برزت الكفاءة التشغيلية والتحوط الذكي كصمامي أمان ضمنا استمرارية التدفقات النقدية الضخمة التي تجاوزت إيراداتها 430 مليار دولار.

وفي حين سجَّلت الأرباح تراجعاً نسبياً بنحو 11.5 في المائة مقارنة بالعام الاستثنائي 2024، حيث بلغت حينها 104.62 مليار دولار (392.58 مليار ريال)، أظهرت النتائج تبايناً إيجابياً لشركات الخدمات اللوجيستية والحفر مثل «البحري» و«أديس»، مما يؤشر على مرحلة جديدة من النضج التشغيلي وتنويع مصادر الدخل داخل القطاع الأهم في المنطقة.

هذا الانخفاض في أرباح شركات القطاع يعود إلى تراجع أرباح شركة «أرامكو السعودية» الأكبر وزناً في مؤشر السوق السعودية. كما تأثرت شركات القطاع الأخرى بتحديات متعددة، منها تراجع الإيرادات وانخفاض المبيعات وكذلك توزيعات الأرباح من الاستثمار في المحافظ الاستثمارية لشركات القطاع.

رجل يمر بجانب شعار السوق المالية السعودية (رويترز)

تباين في أرباح الشركات

وأظهرت النتائج المالية لشركات قطاع الطاقة تبايناً في الأداء، حيث ارتفعت أرباح شركتين، وانخفضت أرباح إحدى الشركات، وقلَّصت شركة من خسائرها، كما واصلت شركة أخرى خسائره، وتحوَّلت أخرى للخسارة مقابل تسجيلها لأرباح خلال عام 2024.

في التفاصيل، حقَّقت شركة «أرامكو السعودية» أعلى نسبة أرباح بين شركات القطاع، حيث بلغت أرباحها 92.75 مليار دولار (348.04 مليار ريال) خلال 2025، رغم تراجعها بنسبة 11.64 في المائة مقارنة بالعام السابق. وأرجعت الشركة هذا التراجع إلى انخفاض الإيرادات والدخل المتعلق بالمبيعات، رغم أن ذلك قابله جزئياً انخفاض في تكاليف التشغيل وانخفاض ضرائب الدخل والزكاة.

وحلَّت شركة «البحري» في المرتبة الثانية بأرباح بلغت 647.58 مليون دولار (2.43 مليار ريال) خلال 2025، بنمو نسبته 0.12 في المائة، مقارنة بأرباح العام السابق والذي حققت فيه أرباحاً وصلت إلى 578.29 مليون دولار (2.17 مليار ريال). وردَّت الشركة نمو أرباحها إلى ارتفاع مجمل الربع لقطاع النقل البحري للنفط، وتحسن الأداء التشغيلي وأسعار النقل العالمية.

سفينة تابعة لشركة الوطنية السعودية للنقل البحري (الشركة)

وجاءت شركة «أديس» ثالثةً بأرباح وصلت إلى 218.13 مليون دولار (818.5 مليون ريال)، محققةً نمواً بنسبة 2 في المائة مقارنة بالعام السابق. وقالت الشركة إن ارتفاع صافي الربح جاء بما يعكس ارتفاع مصروفات الاستهلاك والفوائد مقارنة بالإيرادات، بالإضافة إلى مكاسب تحت بند أرباح من أدوات حقوق الملكية بالقيمة العادلة من خلال الأرباح والخسائر تم تسجيلها خلال الربع الثالث، وهو ما تلاشى أثره بشكل كبير نتيجة التكاليف المتعلقة بصفقة الاستحواذ.

إيرادات القطاع

وعلى مستوى إيرادات شركات القطاع خلال 2025، فقد شهدت تراجعاً وصل إلى نحو 4.74 في المائة، حيث سجَّلت إيرادات بلغت نحو 430.12 مليار دولار (1.61 تريليون ريال) مقابل تسجيلها إيرادات وصلت إلى 450.4 مليار دولار (1.69 تريليون ريال) في عام 2024، وبانخفاض قدره 21.44 مليار دولار (80.45 مليار ريال).

وفي تعليق على هذه النتائج، قال محلل الأسواق المالية، وعضو «جمعية الاقتصاد» السعودية، الدكتور سليمان آل حميد الخالدي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن قطاع الطاقة استراتيجي وحيوي جداً في الاقتصاد السعودي، وتعكس هذه النتائج استمرار الربحية المرتفعة لشركات القطاع، رغم التراجع النسبي.

ووصف هذا التراجع بأنه «طبيعي» بعد مستويات استثنائية في 2024، ويعكس اعتدال أسعار النفط مقارنة بالعام السابق، مع التزام تحالف «أوبك بلس» بسياسات خفض الإنتاج لدعم التوازن، وتراجع الإيرادات نتيجة انخفاض الأسعار والكميات، رغم بقائها عند مستويات قوية، وكذلك ارتفاع التكاليف التشغيلية والاستثمارية لدى بعض الشركات، خصوصاً في مشروعات التوسع والطاقة المتجددة. وفي المقابل، أظهرت شركات مثل «البحري» و«أديس» القابضة أداءً إيجابياً مدعوماً بنمو الطلب على خدمات النقل البحري والحفر، مما يعكس تنوع مصادر الربحية داخل القطاع.

وتوقع الخالدي أن يبقى القطاع مستقراً على المدى القريب مع ميل طفيف للنمو، مدعوماً بعدة عوامل منها استمرار إدارة المعروض النفطي عالمياً، مما يدعم الأسعار ضمن نطاق متوازن، وتوسع «أرامكو» في الغاز والطاقة النظيفة والبتروكيميائيات، مما يقلل الاعتماد على النفط الخام فقط، وتحسن أداء الشركات الخدمية (الحفر والنقل) مع زيادة المشروعات الإقليمية.

وعلى المدى المتوسط إلى الطويل، توقع أن يحمل مستقبل شركات القطاع تحولاً استراتيجياً نحو التركيز على تنويع مصادر الطاقة من الهيدروجين، والطاقة المتجددة، وتعزيز الكفاءة التشغيلية وتقليل التكاليف، واستفادة الشركات من رؤية السعودية 2030 في دعم الاستثمارات والبنية التحتية، مشيراً إلى أن القطاع لا يزال قوياً وربحياً، والتراجع الحالي يُعد تصحيحاً صحياً بعد ذروة تاريخية، بينما التوجه نحو التنويع والاستدامة سيشكل المحرك الرئيسي لنموه في السنوات القادمة.

رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)

عوامل التشغيل

من جهته، يرى الرئيس التنفيذي لشركة «جي وورلد»، محمد حمدي عمر، خلال تصريحه لـ«الشرق الأوسط» أن القراءة الاقتصادية لهذه الأرقام تقول إن قطاع الطاقة السعودي لم يفقد قوته، لكنه دخل مرحلة أكثر تعقيداً من مجرد تحقيق أرباح مرتفعة، ومضيفاً: «إننا أمام قطاع ما زال يحقق مستويات ربحية ضخمة تتجاوز 347 مليار ريال، لكن الصورة الأهم أن النمو لم يعد قائماً على الزخم السعري وحده، بل أصبح أكثر حساسية لعوامل التشغيل، والطلب العالمي، وهوامش التكرير، وتباين أداء الشركات داخل القطاع».

وأوضح أن أسباب تراجع انخفاض أرباح شركات القطاع، «يعود إلى الوزن الاستثنائي لـ(أرامكو) داخل القطاع، فهي ليست مجرد شركة ضمن القطاع، بل هي المحرك الرئيسي للصورة المالية كلها، وأي تراجع في إيراداتها أو أرباحها ينعكس تلقائياً على المؤشر الكلي، كما أن القطاع لم يتحرك ككتلة واحدة؛ فهناك شركات استفادت من تحسن النشاط أو من قوة نماذج أعمالها، مثل (البحري) و(أديس)، بينما واجهت شركات أخرى ضغوطاً تشغيلية أو سوقية واضحة، وهو ما يعكس أن التحدي لم يعد في القطاع ككل فقط، بل في جودة التمركز داخل هذا القطاع».

وأضاف عمر أن «تراجع الإيرادات الكلية للقطاع يشير إلى أن سوق الطاقة العالمي دخل مرحلة أكثر تقلباً، فيها لم تعد الأسعار المرتفعة وحدها كافية لضمان تحسن متوازن في النتائج. اليوم، أصبحت الإدارة التشغيلية، والقدرة على التحوط، وتنويع مصادر الدخل، وكفاءة سلاسل الإمداد، عوامل لا تقل أهمية عن السعر نفسه. لذلك فإن من يقرأ هذه النتائج باعتبارها مجرد تراجع سنوي في الأرباح يختزل الصورة؛ الأصح أنها تعبير عن انتقال القطاع من مرحلة الريع السهل إلى مرحلة المنافسة التشغيلية الأكثر تعقيداً».

وحول مستقبل النتائج المالية لشركات الطاقة، أشار إلى أن القطاع «سيبقى ركيزة أساسية في الاقتصاد والسوق المالية السعودية، لكن الفارق في المرحلة المقبلة سيكون بين الشركات التي تملك القدرة على التكيف مع التذبذب العالمي، وتلك التي تبقى أسيرة دورة الأسعار، بمعنى أن المستقبل ليس لمن يملك الحجم فقط، بل لمن يملك المرونة، والانضباط المالي، والقدرة على تحويل التقلُّب إلى فرصة».

ورأى أن النظرة للمرحلة المقبلة «إيجابية» على مستوى القطاع، «لكنها أكثر دقة على مستوى الشركات، فالمكاسب لن تكون موزعة بالتساوي، وإنما ستتجه نحو الشركات الأكثر كفاءة، والأوسع تكاملاً، والأقدر على إدارة المخاطر في بيئة عالمية ما زالت مضطربة».


السعودية: تعافي إنتاج حقل «منيفة» وخط «شرق - غرب» من الهجمات

وزارة الطاقة السعودية أكَّدت أن التعافي السريع يعكس ما تتمتع به «أرامكو السعودية» ومنظومة الطاقة بالمملكة من مرونة تشغيلية عالية وكفاءة في إدارة الأزمات (أرامكو السعودية)
وزارة الطاقة السعودية أكَّدت أن التعافي السريع يعكس ما تتمتع به «أرامكو السعودية» ومنظومة الطاقة بالمملكة من مرونة تشغيلية عالية وكفاءة في إدارة الأزمات (أرامكو السعودية)
TT

السعودية: تعافي إنتاج حقل «منيفة» وخط «شرق - غرب» من الهجمات

وزارة الطاقة السعودية أكَّدت أن التعافي السريع يعكس ما تتمتع به «أرامكو السعودية» ومنظومة الطاقة بالمملكة من مرونة تشغيلية عالية وكفاءة في إدارة الأزمات (أرامكو السعودية)
وزارة الطاقة السعودية أكَّدت أن التعافي السريع يعكس ما تتمتع به «أرامكو السعودية» ومنظومة الطاقة بالمملكة من مرونة تشغيلية عالية وكفاءة في إدارة الأزمات (أرامكو السعودية)

أعلنت السعودية، يوم الأحد، استعادة كامل طاقة ضخ النفط عبر خط أنابيب النفط بين الشرق والغرب، لتصل إلى حوالي 7 ملايين برميل يومياً، واستعادة منشأة «منيفة» لطاقتها التشغيلية، وذلك بعد أيام من تقديمها تقييماً للأضرار حول تأثر بعض مرافق منظومة الطاقة نتيجة الاستهدافات.

يأتي ذلك في وقت تكتسب فيه موثوقية الإمدادات واستمرارها للأسواق المحلية والعالمية، أهمية متزايدة في ظل التوترات الإقليمية. إذ يعكس التعافي السريع ما تتمتع به «أرامكو السعودية»، ومنظومة الطاقة في المملكة، من مرونة تشغيلية عالية وكفاءة في إدارة الأزمات والتعامل مع التحديات الطارئة، كما جاء في بيان صادر عن وزارة الطاقة السعودية أعلنت فيه تعافي مرافق الطاقة وخط «شرق - غرب» المتضررة من الهجمات واستعادة طاقتها التشغيلية.

ويمتد خط أنابيب «شرق - غرب» (بترولاين) بطول 1200 كيلومتر من بقيق شرقاً إلى ينبع غرباً، ويُعتبر المنفذ الوحيد لتصدير النفط الخام إلى السعودية في ظل إغلاق مضيق هرمز.

وجاء في بيان وزارة الطاقة: «إلحاقاً لبيان وزارة الطاقة الصادر في تاريخ 9 أبريل (نيسان) 2026 بشأن تأثر بعض مرافق منظومة الطاقة في المملكة نتيجة الاستهدافات، بما في ذلك فقدان نحو 700 ألف برميل يومياً من طاقة الضخ عبر خط أنابيب شرق - غرب، وانخفاض إنتاج حقل منيفة بنحو 300 ألف برميل يومياً، إضافة إلى تأثر إنتاج حقل خريص بنحو 300 ألف برميل يومياً، تعلن وزارة الطاقة عن نجاح الجهود التشغيلية والفنية في استعادة طاقة الضخ الكاملة عبر خط أنابيب شرق - غرب، البالغة نحو سبعة ملايين برميل يومياً، واستعادة الكميات المتأثرة من إنتاج حقل منيفة البالغة نحو 300 ألف برميل يومياً، وذلك خلال فترة زمنية وجيزة».

أما فيما يتعلق بحقل «خريص»، فلا تزال الأعمال جارية لاستعادة القدرة الإنتاجية الكاملة، وسيُعلن عن ذلك عند اكتمالها، وفق البيان.