النمسا تتجه لانتخاب رئيس من اليمين المتطرف.. وأوروبا «قلقة»

سعى إلى تحسين صورة حزبه.. وتعهد بأن يلعب دورًا «فعليًا» لا «فخريًا»

المرشح عن حزب البيئة للانتخابات الرئاسية في النمسا ألكسندر فان دير بيلين يدلي بصوته في فيينا أمس (إ.ب.أ)
المرشح عن حزب البيئة للانتخابات الرئاسية في النمسا ألكسندر فان دير بيلين يدلي بصوته في فيينا أمس (إ.ب.أ)
TT

النمسا تتجه لانتخاب رئيس من اليمين المتطرف.. وأوروبا «قلقة»

المرشح عن حزب البيئة للانتخابات الرئاسية في النمسا ألكسندر فان دير بيلين يدلي بصوته في فيينا أمس (إ.ب.أ)
المرشح عن حزب البيئة للانتخابات الرئاسية في النمسا ألكسندر فان دير بيلين يدلي بصوته في فيينا أمس (إ.ب.أ)

أدلى الناخبون في النمسا بأصواتهم أمس لاختيار رئيس جديد في اقتراع تابعته أوروبا عن كثب، في ظل فوز مرجح لنوربرت هوفر، مرشح اليمين المتطرف، على ألكسندر فان دير بيلين، من حزب البيئة، بعد خروج الأحزاب الكبرى الحاكمة من السباق في الدورة الأولى.
ودعي نحو 6.4 مليون ناخب إلى الاقتراع لاختيار خلف للاشتراكي الديمقراطي، هاينز فيشر، الذي أمضى ولايتين رئاسيتين، ولا يمكنه الترشح للمنصب من جديد. وقال هوفر (45 عاما) الذي حل في الطليعة في الدورة الأولى مع نيله 35 في المائة من الأصوات، وحقق بذلك أفضل نتيجة لحزب «الحرية» في انتخابات على المستوى الوطني، «سأصبح رئيسا». وقد حصل منافسه فان دير بيلين في الدورة الأولى على 21.3 في المائة من الأصوات.
وفي حال فوزه، سيكون هوفر، مهندس الصناعات الجوية الناشط منذ شبابه في حزب الحرية ونائب رئيس البرلمان منذ عام 2013، أول رئيس دولة في الاتحاد الأوروبي ينتمي إلى حزب يميني متطرف. وأدلى المرشحان بصوتيهما ظهرا؛ هوفر في بينكافيلد ببلدته بورغنلاند في شرق النمسا، وفان دير بيلين في فيينا. وكانت نسبة المشاركة مرتفعة جدا في الصباح في فيينا وسالزبورغ (غرب). وعلى الصعيد الوطني، كانت نسبة المشاركة في الجولة الأولى 68.5 في المائة من الناخبين.
وقد عبر رئيس المفوضية الأوروبية، جان كلود يونكر، عشية الاقتراع عن قلقه إزاء فوز اليمين المتطرف في النمسا. وكان دخول يورغ هايدر الذي ينتمي إلى حزب الحرية، الحكومة في عام 2000، قد أدّى إلى فرض عقوبات أوروبية على النمسا.
ويؤكد المراقبون أن هوفر يبقى المرشح الأوفر حظا للفوز في الاقتراع، لكنهم يلتزمون الحذر في غياب استطلاعات للرأي بين دورتي الانتخابات. ومني الحزبان الرئيسيان اللذان يحكمان البلاد منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، بهزيمة ساحقة في الدورة الأولى بحصول كل منهما على أقل من 11.3 في المائة في أوج أزمة المهاجرين وتردي الوضع الاقتصادي.
ولم يصدر أي حزب، باستثناء دعاة حماية البيئة (الخضر)، تعليمات إلى ناشطيه بانتخاب فان دير بيلين، وفقا للتقاليد السياسية في البلاد. إلا أن هذا الأستاذ الجامعي السابق البالغ من العمر 75 عاما وينتمي إلى تيار وسطي وليبرالي، حصل على دعم بعض الشخصيات، مما دفع هوفر إلى وصفه «بمرشح الطبقة الحاكمة».
وقد دعا الجمعة الماضي إلى قطع الطريق على اليمين المتطرف، مذكرا بأن «جنون النزعة القومية» أدى إلى تخريب البلاد.
وفي أوج أزمة الهجرة التي حملت 90 ألف شخص إلى طلب اللجوء إلى النمسا في 2015، أي أكثر من واحد في المائة من السكان، حرص هوفر على ألا يطلق تصريحات معادية للأجانب اتسم بها حزبه في الماضي.
وقد ركز هذا النائب المتحفظ الذي ساهم في تحسين صورة حزبه، في خطابه على الوظيفة ومستوى معيشة النمساويين، مؤكدا أنه لا يريد أن يرى بلاده تخرج من الاتحاد الأوروبي إذا انضمت إليه تركيا. إلا أن هوفر، المستشار القريب من زعيم حزب الحرية هاينز كريستيان ستراشي، أعلن أنه ينوي أن يكون «رئيسا فعليا» خلافا للدور الفخري أساسا الذي لعبه من قبل رؤساء الدولة في النمسا.
وفي النمسا لا يتدخل الرئيس في إدارة الشؤون اليومية للبلاد، لكنه يتمتع بصلاحيات رسمية مهمة، مثل حل الحكومة. وطلب نحو 900 ألف ناخب التصويت بالمراسلة في الاقتراع، أي أكثر بقليل من 14 في المائة من الناخبين، وهو عدد قياسي. وأصوات الناخبين بالمراسلة التي لا تأتي في صالح حزب الحرية عادة، لن يتم فرزها قبل اليوم، مما يمكن أن يؤخر إعلان الفائز إذا كان الفارق ضئيلا.
ويفترض أن يتولى الرئيس الجديد الذي ينتخب لولاية من 6 سنوات، مهامه في 8 يوليو (تموز) المقبل.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».