صدام غير مسبوق بين نتنياهو ووزير دفاعه لأنه أتاح لقادة الجيش انتقاد الحكومة

أحد الخبراء: رئيس الوزراء لا يحتمل وجود شخصية قوية إلى جانبه

نتنياهو خلال لقائه وزير الخارجية النمساوي سيباستيان كورتس أمس (إ.ب.أ)
نتنياهو خلال لقائه وزير الخارجية النمساوي سيباستيان كورتس أمس (إ.ب.أ)
TT

صدام غير مسبوق بين نتنياهو ووزير دفاعه لأنه أتاح لقادة الجيش انتقاد الحكومة

نتنياهو خلال لقائه وزير الخارجية النمساوي سيباستيان كورتس أمس (إ.ب.أ)
نتنياهو خلال لقائه وزير الخارجية النمساوي سيباستيان كورتس أمس (إ.ب.أ)

في تدهور غير مسبوق للعلاقات بينهما، استدعى رئيس الوراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وزير دفاعه، موشيه يعلون، إلى «محادثة توضيح عاجلة»، اعتبرها المراقبون «توبيخًا شديدًا»، وذلك بسبب تصريحات أدلى بها يعلون مساء أول من أمس، الأحد، في مقر وزارة الأمن في تل أبيب، ودعا من خلالها ضباط الجيش إلى مواصلة التعبير عن آرائهم «حتى لو لم تكن جزءًا من التيار المركزي، وتتعارض مع الأفكار والمواقف التي تتبناها القيادة العسكرية الرفيعة أو القيادة السياسية».
ومع أن مكتب نتنياهو رفض اعتبارها توبيخًا، فإن المراقبين أجمعوا على أنها «خطوة تظاهرية من نتنياهو يستهدف من خلالها توجيه ضربة شديدة وقاسية لوزير دفاعه». واعتبرها الخبير في الشؤون السياسية الإسرائيلية، يوآف كركوفسكي «جزءًا لا يتجزأ من تقاليد رئيس حكومتنا، الذي لا يطيق رؤية شخصية سياسية أخرى في البلاد تحظى بالشعبية». وأضاف: «على الرغم من أن يعلون مخلص لنتنياهو من دون حدود ويعتبر أحد أعمدته الأساسية في الحكومة وهو عضو منضبط في حزب الليكود، فإن الشعبية التي يحظى بها في صفوف المواطنين كـ(أفضل وزير في حكومة نتنياهو)، كما ورد في نتائج آخر استطلاعات الرأي، تشعر نتنياهو بالتهديد. فقرر تحطيم هيبته أمام الجمهور».
وكانت الخلافات قد دبت بين نتنياهو ويعلون في مطلع الشهر الماضي، عندما أقدم جندي على قتل جريح فلسطيني في الخليل، مع أنه لم يهدد حياة الجنود. وتم توثيق الجريمة في الكاميرات. فقد صرح يومها يعلون بأن «هذا القتل ليس من تقاليد الجيش». وفي حينه قام نتنياهو بالاتصال مع والد الجندي المعتقل على جريمته وأعرب عن تضامن معهم، وهو ما اعتبره يعلون طعنة في ظهر الجيش وقادته. وحصل خلاف آخر على خلفية العاصفة التي اندلعت في أعقاب تصريحات نائب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، يئير جولان، خلال خطابه عشية ذكرى المحرقة في الثامن من الشهر الحالي، التي حذر فيها من نشوء مظاهر عنصرية وإجرامية في المجتمع اليهودي ضد الفلسطينيين تذكر بأساليب اتبعت في فترة النازية. فقام قادة الحكومة وأحزاب اليمين بمهاجمة الجنرال جولان بشدة وطالبوا بطرده من الجيش. ورفض يعلون هذه المطالب ورفض انتقاد جولان، وقال إن من واجب الجنرالات أن يحذروا من مظاهر خطيرة كهذه.
وفي الاحتفال الذي أقامه الجيش بمناسبة اليوم الوطني، أول من أمس، توجه يعلون إلى قادة الجيش ودعاهم إلى «عدم الخوف أو التردد أو الارتياع» عن الإدلاء بآرائهم. وقال يعلون للضباط: «واصلوا إظهار الشجاعة، ليس فقط في ساحة الحرب، وإنما، أيضًا، حول طاولة المفاوضات. الجيش الجيد هو الجيش الذي يشعر قادته، الصغار والكبار، بقدرتهم على قول رأيهم في كل وقت، وهم يعرفون بأنهم لن يتعرضوا للأذى». وأضاف يعلون: «هذا هو طلبي منكم، يا قادة الجيش الكبار، وهذا يجب أن يكون مطلبكم من الخاضعين لمسؤولياتكم. واصلوا العمل حسب الضمير الإنساني والبوصلة، ولا تسيروا مع اتجاه الريح».
وألمح يعلون في خطابه إلى قضية الجندي اليؤور أزاريا، الذي أطلق النار على الجريح في الخليل، وقال: «في الأشهر الأخيرة نجد أنفسنا نصارع أمام أقلية متطرفة تعمل في الميدان وعلى الشبكة الاجتماعية، بعضها تسلل متقنعًا إلى التيار المركزي في المجتمع، ويحاول التأثير في صورة وقيم الجيش. هذا صراع كبير لا مثيل له، وربما الأكثر حيوية وأهمية منذ سنوات طويلة، ليس فقط على صورة الجيش وإنما على صورة المجتمع الإسرائيلي». وأضاف أن «استمرار المس بالقيم وبالمناعة الأخلاقية للجيش والمجتمع الإسرائيلي سيكون حابلاً بالمخاطر لدولة إسرائيل. أعترف أمامكم بأن هذا الموضوع يقض مضجعي، لكنه يجعلني أيضًا أكثر إصرارًا في هذا الصراع». ووصف يعلون ذلك بالرسالة، وقال إنه لا ينوي التخلي في هذه المسألة. وحسب يعلون فإن المسألة ليست مسألة يسار أو يمين، لأن الغالبية العقلانية في المجتمع الإسرائيلي، من كل الطيف السياسي، تسعى للحفاظ على الجيش الأخلاقي وعلى جنوده وقادته الأخلاقيين والإنسانيين. وأضاف: «إنهم فعلا هكذا، وإذا كانت هناك استثناءات، فنحن نعرف كيف نعالجها بإصرار، وعدم السماح بيد خفيفة على الزناد، وبالتحمس والانتقام أو فقدان العقل. نحن سندعم من يخطئ ببراءة، لكننا لن نتسامح مع من يخرج عن الصلاحيات ويعمل خلافًا للقانون والقيم». وقال يعلون في خطابه، إن على المجتمع الذي يضرب فيه المثل «تقريب الأقليات التي تعيش في داخله والحفاظ على دمجها في جوهره، وعدم السماح للجهات الهامشية بالتحريض ضدهم»، وأن يكون مجتمعًا «يقدس الحياة ويصارع بكل قواه ضد العنصرية والعنف والحوار الذي تحركه الكراهية، والتحريض والفصل، يحارب دون مساومة إقصاء النساء والتحرش الجنسي ضدهن وتحويل المشتكية إلى متهمة». وقال إن «هذه المبادئ قائمة في مجتمعنا، وهي تمثل الغالبية الحاسمة. علينا تعزيزها والصراع من أجلها أمام من يحاولون بالقوة دفعنا إلى هاوية الكراهية وفقدان القيم».
وقد أغاظت هذه الكلمات نتنياهو، فأصدر ديوانه بيانًا حتى قبل أن ينهي يعلون خطابه يقول فيه: «رئيس الحكومة يدعم الجيش وقادته وجنوده بشكل كامل. رئيس الحكومة متمسك برأيه بأن المقارنة بألمانيا النازية لم تكن مناسبة وجاءت في وقت غير مناسب، وتسببت لإسرائيل بضرر على الساحة الدولية. قادة الجيش يقولون رأيهم بحرية في المنتديات المعنية وفي القضايا الخاضعة لمسؤوليتهم. الجيش هو جيش الشعب، ويجب الحفاظ على تركه خارج الخلافات السياسية».
وأعلن بعد لحظات أنه استدعى الوزير يعلون إلى «لقاء توضيح». وفي ختام اللقاء صدر بيان مشترك باسم كليهما، اعتبر اعترافًا بوجود واستمرار المشكلة، هذا نصه: «التقى رئيس الوزراء نتنياهو وزير الدفاع يعلون صباح اليوم. ليس هناك اعتراض، ولم يكن هناك شيء من هذا القبيل، على أن الجيش يخضع لأوامر القيادة السياسية وأن الضباط يتمتعون بحرية التعبير عن آرائهم في الاجتماعات ذات الصلة».



14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.