مهمة صعبة للمنتخبات العربية المشاركة في كأس العالم للناشئين

البطولة تنطلق غدا.. والإمارات والعراق والمغرب وتونس تتطلع لتكرار الإنجاز السعودي

مهمة صعبة للمنتخبات العربية المشاركة في كأس العالم للناشئين
TT

مهمة صعبة للمنتخبات العربية المشاركة في كأس العالم للناشئين

مهمة صعبة للمنتخبات العربية المشاركة في كأس العالم للناشئين

تسعى أربعة منتخبات عربية هي الإمارات والعراق والمغرب وتونس إلى اقتفاء إثر السعودية والبحرين وقطر وعمان عندما تشارك في كأس العالم للناشئين في كرة القدم (تحت 17 سنة) التي تستضيفها الإمارات ابتداء من غد حتى 8 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وكانت السعودية حققت أفضل إنجاز عربي على الإطلاق في تاريخ البطولة بعدما أحرزت لقب النسخة الثالثة في اسكتلندا عام 1989 بفوزها على منتخب الدولة المنظمة بركلات الترجيح، في حين نالت البحرين وقطر وعمان المركز الرابع في النسخات الثالثة (1989) والرابعة (إيطاليا 1991) والسادسة (الإكوادور 1995) على التوالي. ومنذ آخر إنجاز عام 1995 باحتلال عمان المركز الرابع، لم يستطع أي منتخب عربي على مدى ثماني نسخات متتالية من تجاوز دور الثمانية رغم أن مصر كانت قريبة من ذلك عام 1997 في النسخة التي نظمتها على أرضها قبل أن تخسر أمام إسبانيا بصعوبة (1 – 2)، وكررت قطر نفس السيناريو عام 1999 وخسرت أمام أستراليا (صفر – 1).
ولن تكون مهمة المنتخبات العربية الأربعة سهلة في النسخة الحالية بعدما أوقعتها القرعة في مواجهة فرق قوية، حيث ستكون الإمارات في المجموعة الأولى إلى جانب البرازيل (3 ألقاب) وهندوراس وسلوفاكيا، والعراق في السادسة إلى جانب المكسيك (حاملة اللقب) ونيجيريا (3 ألقاب) والسويد. أما منتخب المغرب فوقع في المجموعة الثالثة التي تضم كرواتيا وبنما وأوزبكستان، وتونس في الرابعة إلى جانب فنزويلا وروسيا واليابان.
وتتجه الأنظار إلى منتخب الإمارات بوصفه صاحب الضيافة، وهو يأمل أن تكون مشاركته الثالثة في البطولة أفضل من عامي 1991 في إيطاليا (خرج من الدور الأول) و2009 في نيجيريا (خسر أمام تركيا صفر - 2 في الدور الثاني). وترفع الإمارات شعار الوصول إلى أبعد مكان ممكن، ولا سيما أن استعداداتها التي بدأت في يوليو (تموز) 2012 كانت مثالية وتخللها خوض 44 مباراة ودية ورسمية كان آخرها أمام نيوزيلندا السبت الماضي في أبوظبي وانتهت بفوزها (1 – صفر)، كما تعادلت في معسكرها الخارجي الأخير في إسبانيا مع المكسيك حاملة اللقب ومع الأرجنتين. وتعتمد الإمارات على عدد من اللاعبين المميزين منهم ثنائي الهجوم محمد العكبري وخالد خلفان إلى جانب قائد المنتخب حميد عبد الله المنتقل أخيرا إلى النادي الأهلي قادما من الفجيرة (درجة ثانية). وتلقت الإمارات ضربة قوية بعد تعرض علي غلوم للإصابة قبل أيام من انطلاق البطولة، ما أفقد تشكيلة المدرب راشد عامر أحد أبرز أوراقه في خط الوسط.
ومثل الإمارات، تشارك تونس للمرة الثالثة في البطولة بعد نسختي 1993 في اليابان (خرجت من الدور الأول) و2007 في كوريا الجنوبية التي حققت خلالها نتائج مميزة بتصدرها مجموعتها بالعلامة الكاملة بفوزها على بلجيكا والولايات المتحدة طاجيكستان، قبل أن تخسر أمام فرنسا في الدور الثاني بعد وقت إضافي (1 - 3). وتحمل تونس آمالا عريضة بأن تكون مشاركتها الثالثة أفضل من سابقتيها ولا سيما أنها تأهلت إلى نسخة الإمارات بعد تحقيقها أبرز نتيجة في تاريخها باحتلالها المركز الثالث في كأس الأمم الأفريقية تحت 17 سنة عام 2013 في المغرب.
وتعول تونس على جيل مميز من اللاعبين الصاعدين في مقدمتهم فراس بلعربي وحازم الحاج حسن اللذان سجلا أربعة أهداف لكل منهما في البطولة الأفريقية الأخيرة، كما يبرز نضال بن سالم ومعز عبود. وتعرضت تونس التي خاضت معسكرات محلية عدة وخارجية في النمسا وإسبانيا وقطر إلى ضربة قوية أيضا باستبعاد شمس الدين الصامتي مهاجم الترجي بسبب الإصابة.
وتنطلق منافسات المجموعة غدا تزامنا مع افتتاح البطولة رسميا وتقام مبارياتها بإستاد الإمارات. ويلتقي في افتتاح مباريات المجموعة الثانية منتخبا أوروغواي ونيوزيلندا ثم يلتقي في المباراة الثانية منتخبا إيطاليا وساحل العاج في قمة منتظرة.
وأعلن غانم أحمد غانم المسؤول عن البطولة في رأس الخيمة أنه تقرر السماح للجماهير بحضور مباريات المجموعة الثانية مجانا. وأوضح أن إدارة البطولة في إمارة رأس الخيمة قررت شراء تذاكر الدخول وتوزيعها على الجمهور، مشيرا إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى «تحفيز الحضور الجماهيري حتى يكتمل النجاح التنظيمي لهذا الحدث العالمي».
المكسيك التي حصدت لقب البطولة مرتين في آخر أربع بطولات ولا يوجد ما يمنعها عن التتويج مجددا بعدما عرفت طريق الوصول إلى اللقب. وأكدت المكسيك أيضا امتلاكها مجموعة كبيرة من النجوم الصاعدة بعدما أحرزت لأول مرة الميدالية الذهبية في أولمبياد لندن 2012 بعد عام واحد من إحراز كأس العالم للناشئين على أرضها. ورغم معاناة المنتخب الأول في الوصول إلى نهائيات كأس العالم 2014 فإن منتخب الناشئين تمكن دون عناء كبير من ضمان الظهور في البطولة المقرر إقامتها غدا.
وتوجت المكسيك بلقب بطولة الكونكاكاف بعدما فازت بمبارياتها الخمس تحت قيادة المدرب راؤول غوتيريس. وقال غوتيريس: «الآن تأهلنا ونحتاج إلى مواصلة تدعيم الفريق.. من أجل الاستعداد للعب في الإمارات بأفضل شكل ممكن». وتتقاسم المكسيك الرقم القياسي في عدد مرات الانتصارات المتتالية في كأس العالم للناشئين مع البرازيل وسويسرا برصيد سبع مباريات لكل فريق وسيكون بوسعها الانفراد بالرقم إذا اجتازت عقبة نيجيريا في 19 أكتوبر. لكن في الواقع تبدو هذه المواجهة صعبة بالنظر إلى السجل الرائع لنيجيريا في البطولة بإحرازها اللقب ثلاث مرات والوصول إلى النهائي في ثلاث مرات أخرى. وستكون مهمة المكسيك أسهل بعض الشيء في الجولتين الثانية والثالثة عندما تلتقي مع منتخبين يشاركان في البطولة لأول مرة هما العراق والسويد.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.