السياح العرب.. دعامة السياحة المصرية منذ مطلع 2016

السعودي الأعلى زيارة والكويتي الأكثر إنفاقًا

معابد الأقصر لم تعد تشهد الرواج السياحي التقليدي منذ عام 2011
معابد الأقصر لم تعد تشهد الرواج السياحي التقليدي منذ عام 2011
TT

السياح العرب.. دعامة السياحة المصرية منذ مطلع 2016

معابد الأقصر لم تعد تشهد الرواج السياحي التقليدي منذ عام 2011
معابد الأقصر لم تعد تشهد الرواج السياحي التقليدي منذ عام 2011

في ظل حاجة الاقتصاد المصري الماسة إلى العملات الأجنبية التي يدرها قطاع السياحة، لا يزال ذلك القطاع الحيوي بالنسبة إلى مصر يشهد تراجعًا في عدد السياح الوافدين بنسب كبيرة، مع تراجع إيرادات القطاع إلى النصف تقريبا منذ بداية العام، على الرغم من زيادة السياحة العربية الوافدة إلى مصر.
وأظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أمس، تراجع عدد السائحين الوافدين من دول العالم كافة إلى مصر خلال شهر مارس (آذار) الماضي، ليبلغ 440 ألف سائح، مقابل 834 ألف سائح خلال شهر مارس من عام 2015. بنسبة انخفاض وصلت إلى 47 في المائة، وأرجع الجهاز السبب في ذلك التدهور إلى انخفاض أعداد السائحين الوافدين من روسيا الاتحادية.
وبلغ متوسط مدة إقامة السائح في مصر 6.1 ليلة خلال شهر مارس 2016. مقابل 10 ليال خلال الشهر ذاته من عام 2015، وهو ما يعني انخفاض عدد الليالي بنحو 40 في المائة خلال عام.
* الألمان والسعوديون أكثر جنسيات زارت مصر خلال مارس
وأوضح الإحصاء في النشرة الشهرية لإحصاءات السياحة لشهر مارس 2016، التي صدرت بالأمس (الاثنين)، أن أوروبا الغربية كانت أكثر المناطق إيفادًا للسائحين إلى مصر خلال شهر مارس 2016 بنسبة 37 في المائة، وكانت ألمانيا أكثر الدول إيفادا للسائحين من أوروبا الغربية بنسبة 41.4 في المائة.
وبين أن منطقة الشرق الأوسط جاءت في المرتبة الثانية بعد أوروبا الغربية، بنسبة 28 في المائة، وكانت المملكة العربية السعودية أكثر الدول إيفادًا للسائحين من الشرق الأوسط بنسبة 39 في المائة.
وفي المرتبة الثالثة جاءت أوروبا الشرقية بنسبة 13 في المائة تقريبًا، وأوكرانيا أكثر الدول إيفادًا بنسبة 56 في المائة، من إجمالي السائحين الوافدين من أوروبا الشرقية. في حين بلغت نسبة السائحين الوافدين من باقي دول العالم في أفريقيا، وآسيا، والأميركتين، ودول أخرى، 22 في المائة.
وأشار جهاز الإحصاء المصري إلى أن عدد السائحين المغادرين بلغ 404 آلاف سائح خلال شهر مارس، من العام الجاري مقابل 761 ألف سائح خلال الشهر ذاته من العام الماضي بنسبة انخفاض 47 في المائة.
كما أشار إلى أن عدد الليالي السياحية التي قضاها السائحون المغادرون بلغت 2.5 مليون ليـلة خلال شهر مارس 2016، مقابل 7.6 مليون ليلة خلال الشهر ذاته لعام 2015 بنسبة انخفاض قدرها 67.4 في المائة؛ بسبب انخفاض عدد ليالي سائحي روسيا الاتحادية بنسبة 99 في المائة.
وذكر التقرير أن أوروبا الغربية استحوذت على النصيب الأكبر من عدد الليالي بنسبة 39 في المائة، وجاءت ألمانيا أكثر الدول من حيث عدد الليالي السياحية بنسبة 52 في المائة من إجمالي عدد الليالي السياحية لأوروبا الغربية. يليها الشرق الأوسط بنسبة 34 في المائة وكانت السعودية أكثر الدول في عدد الليالي السياحية بنسبة 45 في المائة من إجمالي عدد الليالي السياحية لـ«الشرق الأوسط». ثم أوروبا الشرقية بنسبة 8 في المائة، لتكون أوكرانيا أكثر الدول في عدد الليالي السياحية بنسبة 63 في المائة من إجمالي عدد الليالي السياحية لأوروبا الشرقية.
* عدد السياح العرب زاد بنسبة 6.5 في المائة خلال مارس
وعن السائحين الوافدين من الدول العربية، أوضح الإحصاء أن عدد السائحين الوافدين من الدول العربية بلغ 151 ألف سائح خلال شهر مارس من عام 2016 مقابل 142 ألف سائح تقريبًا خلال الشهر ذاته من عام 2015، بنسبة زيادة 6.5 في المائة، وبنسبة قدرها 34.3 في المائة من إجمالي أعداد السائحين.
وبينت النتائج أن عـدد الليالي السياحية التي قضاها السائحون المغادرون من الـدول العربية بلغ 983.6 ألف ليلة خلال شهر مارس 2016 مقابل 1.4 مليون ليلة خلال الشهر نفسه لعام 2015 بنسبة انخفاض 32 في المائة تقريبًا، وبنسبة 40 في المائة من إجمالي الليالي السياحية خلال الشهر.
*خطة لزيادة إيرادات السياحة وجذب 12 مليون سائح بنهاية 2017
في محاولة لتنشيط وجذب السياحة إلى مصر، قال سامي محمود، رئيس هيئة تنشيط السياحة المصرية: «إن وزارة السياحة ستطلق موقعًا متطورًا للغاية، وستعمل على جذب أسواق جديدة للسياحة، وجنسيات مختلفة من أوروبا الغربية».
وأضاف محمود، خلال تصريحاته في إحدى القنوات المحلية المصرية: «إن وزارة السياحة تعمل على تطوير البنية التحتية وتشجيع الاستثمار السياحي، وأن الصورة الذهنية لمصر في الخارج سيئة تمامًا؛ بسبب الإعلام الغربي الذي يتربص بالدولة المصرية». وأكد أن وزارة السياحة ستتعامل مع شركة «مصر للطيران» لتخفيض تكلفة الرحلات السياحية. وأن هدف مصر هو جذب 12 مليون سائح بنهاية 2017 من خلال خطة تتضمن زيادة نشاط الناقلة الوطنية «مصر للطيران» في الخارج. وعن إيرادات السياحة خلال الربع الأول من العام الحالي، قالت المستشارة الاقتصادية لوزير السياحة المصري، عادلة رجب في تصريحات صحافية، إن إيرادات السياحة في مصر شهدت انخفاضًا كبيرًا، حيث بلغت 500 مليون دولار فقط خلال الربع الأول من 2016، مقارنة بالعام الماضي الذي بلغت قيمته 1.5 مليار دولار، ما يعني ضياع مليار دولار من العملة الصعبة التي يحتاج إليها عليها الاقتصاد المصري بشدة.
ويواجه قطاع السياحة صعوبات في التعافي بعد الاضطرابات السياسية والاقتصادية التي تشهدها مصر منذ ثورة يناير (كانون الثاني) 2011 التي أطاحت بحسني مبارك بعد 30 عامًا قضاها في السلطة.
وانخفضت إيرادات السياحة بشدة منذ تحطم الطائرة الروسية في سيناء في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، نتج عنه فرض الحكومة الروسية حظر سفر مواطنيها إلى مصر، بعد مقتل جميع من كانوا على متنها وعددهم 224 شخصًا.
وقالت رجب إن 1.2 مليون سائح فقط زاروا مصر في الربع الأول من 2016 انخفاضًا من 2.2 مليون قبل عام. بانخفاض قدره 45 في المائة عن العام الماضي.
* السعودي الأعلى زيارة والكويتي الأكثر إنفاقًا وعن أبرز الجنسيات العربية الوافدة إلى مصر خلال الربع الأول من العام الحالي (من يناير إلى مارس)، أوضحت المستشار الاقتصادي لوزير السياحة، تصدر السعوديون القائمة بعدد سياح بلغ 100 ألف سائح، بنسبة زيادة قدرها 10 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وبلغ عدد السياح الليبيين الوافدين لمصر بلغ 60 ألف سائح، بنسبة زيادة بلغت 17 في المائة، وبلغ عدد السياح الأردنيين الوافدين إلى مصر خلال الفترة 35 ألف سائح بنسبة نمو بلغت 25 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2015.
فيما سجلت حركة السياحة الوافدة من دولة الكويت 33 ألف سائح كويتي زاروا المقصد السياحي المصري، بزيادة قدرها 13 في المائة، خلال الفترة من يناير إلى مارس من العام الحالي، مقارنة بالفترة ذاتها عن العام الماضي.
وسجلت حركة السياحة الوافدة من لبنان إلى مصر ارتفاعًا، بنسبة نمو بلغت 30 في المائة، وعدد 18 ألف سائح، فيما سجل عدد السياح الوافدين من دولة العراق نمو بنسبة 8 في المائة، بعدد 11 ألف سائح. ومن دولة الإمارات بنحو 10 آلاف سائح، بنسبة نمو قدرها 16 في المائة، ومن المغرب وتونس 22 ألف سائح، بنسبة زيادة قدرها 20 في المائة، خلال الفترة من يناير إلى مارس 2016.
وتصدر السائح الكويتي قائمة أكثر السياح العرب إنفاقًا في الليلة الواحدة في مصر، بمتوسط 170 دولارًا في الليلة، والسائح الإماراتي 144 دولارًا، و133 دولارًا في المتوسط للسائح السعودي في الليلة.



150 مليون دولار منحة أوروبية لقطاع الطاقة في مصر

وزيرة التخطيط ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصريان وسفيرة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة يشهدون توقيع اتفاقية منحة أوروبية لقطاع الطاقة المصري (مجلس الوزراء المصري)
وزيرة التخطيط ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصريان وسفيرة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة يشهدون توقيع اتفاقية منحة أوروبية لقطاع الطاقة المصري (مجلس الوزراء المصري)
TT

150 مليون دولار منحة أوروبية لقطاع الطاقة في مصر

وزيرة التخطيط ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصريان وسفيرة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة يشهدون توقيع اتفاقية منحة أوروبية لقطاع الطاقة المصري (مجلس الوزراء المصري)
وزيرة التخطيط ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصريان وسفيرة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة يشهدون توقيع اتفاقية منحة أوروبية لقطاع الطاقة المصري (مجلس الوزراء المصري)

وقع الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، اتفاقيتين بمنحتين لقطاع الطاقة في مصر بنحو 150 مليون دولار.

وأوضح الاتحاد أن المنحة الأولى والتي يديرها بنك الاستثمار الأوروبي، بقيمة 90 مليون يورو (107.2 مليون دولار)، هي لتعزيز استثمارات شبكة الكهرباء في مصر، وتنمية قدرات الطاقة المتجددة.

أما المنحة الثانية، فتم توقيع اتفاقية بها لشركة «سكاتك» النرويجية بقيمة 35 مليون يورو لمشروع الأمونيا الخضراء بالعين السخنة.

جاء ذلك في المؤتمر الذي نظمه الاتحاد الأوروبي حول «مستقبل الطاقة المستدامة في مصر 2040: التعاون من أجل الازدهار». بحضور رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي المصرية، ومحمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، وأنجلينا أيخهورست، سفيرة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة، ووليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وسفراء دول إسبانيا وفرنسا وممثلي البنوك الأوروبية.

وقالت رانيا المشاط، إن التحول نحو نظم طاقة مستدامة وآمنة وذات كفاءة يمثل أحد المحركات الرئيسة لتحقيق التنمية الشاملة في مصر، ويأتي في إطار السردية الوطنية للتنمية الشاملة التي تستهدف تحقيق نمو اقتصادي مستدام، وتعزيز تنافسية الاقتصاد، مع الالتزام بأهداف العمل المناخي.

وأوضحت المشاط أن هذا الحدث يعكس عمق الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي، والالتزام المشترك بدعم التحول الطاقي، خاصة في ظل المتغيرات العالمية المتسارعة التي تفرض ضرورة تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي، وأمن الطاقة، وخفض الانبعاثات.

وأضافت أن الدولة المصرية تبنت رؤية طموحة لقطاع الطاقة حتى عام 2040، تقوم على التوسع في مصادر الطاقة المتجددة، وتعزيز كفاءة استخدام الطاقة، وتعظيم الاستفادة من الموارد المتنوعة، بما يعزز مكانة مصر باعتبار أنها مركز إقليمي للطاقة في منطقة شرق المتوسط، ويدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأشارت الوزيرة إلى أن إطلاق الشراكة الاستراتيجية، والشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي في مارس (آذار) 2024 مثل نقطة تحول في مسار العلاقات الثنائية، باعتبارها أعلى مستوى من الشراكات التي يعقدها الاتحاد الأوروبي مع دول العالم، مؤكدة أن قطاع الطاقة يحتل موقعاً محورياً ضمن محاور هذه الشراكة، من خلال حزم متكاملة من التمويلات الميسّرة، وضمانات الاستثمار، والدعم الفني.

وأكدت أن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي تضطلع بدور محوري في تنسيق الشراكات الدولية، وضمان مواءمة الاستثمارات مع الأولويات الوطنية، وفي مقدمتها التحول في قطاع الطاقة، مشيرة إلى التعاون الوثيق مع مؤسسات التمويل الأوروبية، وعلى رأسها بنك الاستثمار الأوروبي، والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار، والتنمية.

وفي هذا السياق، استعرضت الوزيرة تجربة منصة «نوفي» باعتبارها نموذجاً وطنياً رائداً للتكامل بين قطاعات المياه، والغذاء، والطاقة، حيث نجح البرنامج خلال ثلاث سنوات في حشد نحو 5 مليارات دولار لتنفيذ مشروعات طاقة متجددة بقدرة 4.2 غيغاواط من خلال القطاع الخاص، ما يعزز مكانة مصر باعتبار أنها نموذج إقليمي في التمويل المناخي، والتنمية الخضراء.

كما أشارت إلى أهمية آلية الصندوق الأوروبي للتنمية المستدامة بلس (EFSD+) في تحفيز الاستثمارات الأوروبية في مصر، خاصة في مجالات الطاقة المتجددة، والهيدروجين الأخضر، وكفاءة الطاقة، وتحديث شبكات الكهرباء، إلى جانب مبادرة T - MED للتعاون عبر المتوسط في مجالات الطاقة، والتكنولوجيا النظيفة.

وأكدت الوزيرة أن التحول في قطاع الطاقة جزء رئيس من السردية الوطنية للتنمية الشاملة، التي تقوم على الربط بين السياسات الاقتصادية، والاستثمار في رأس المال البشري، وتعزيز دور القطاع الخاص، والتحول الأخضر، بما يضمن تحقيق نمو شامل ومستدام، ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على الصمود في مواجهة الصدمات العالمية.

واختتمت الوزيرة كلمتها بالتأكيد على أن التزام مصر بالتحول الطاقي هو التزام طويل الأجل، ويقوم على الشراكة، والابتكار، والاستثمار المستدام، لتحقيق التنمية الاقتصادية.


«سوفت بنك» تترقب أرباحاً كبيرة من استثمارها في «أوبن إيه آي»

شعار مجموعة «سوفت بنك» في طوكيو (أرشيفية - رويترز)
شعار مجموعة «سوفت بنك» في طوكيو (أرشيفية - رويترز)
TT

«سوفت بنك» تترقب أرباحاً كبيرة من استثمارها في «أوبن إيه آي»

شعار مجموعة «سوفت بنك» في طوكيو (أرشيفية - رويترز)
شعار مجموعة «سوفت بنك» في طوكيو (أرشيفية - رويترز)

من المتوقع أن تحقق مجموعة «سوفت بنك» اليابانية أرباحاً جيدة من استثمارها في «أوبن إيه آي» عند إعلان نتائجها الفصلية يوم الخميس، في وقت تركز فيه السوق على كيفية تمويل الشركة لإنفاقها الكبير على الذكاء الاصطناعي.

ومع استمرار «أوبن إيه آي» في إبرام صفقات بمليارات الدولارات رغم تكبدها خسائر، تزايد قلق المستثمرين بشأن قدرة الشركة على تمويل هذه الالتزامات، مما أدى إلى تراجع الثقة بشركات التكنولوجيا الكبرى المرتبطة بها ارتباطاً وثيقاً.

واستثمرت «سوفت بنك» أكثر من 30 مليار دولار في «أوبن إيه آي»، مطورة برنامج «تشات جي بي تي»، عام 2025، مما رفع حصتها إلى نحو 11 في المائة. وتجرى محادثات لاستثمار ما يصل إلى 30 مليار دولار إضافية في جولة التمويل الأخيرة للشركة الأميركية، وفق تقرير «رويترز» الشهر الماضي.

ونظراً إلى ارتباطها الوثيق بـ«أوبن إيه آي»، يُنظر إلى «سوفت بنك» بشكل متزايد على أنها مؤشر على أداء الشركة الأميركية، مما يثير مخاوف بشأن التركيز والمخاطر المحتملة على وضعها المالي، حسب محللين.

وقال رئيس قسم أبحاث أشباه الموصلات والبنية التحتية في «فوتوروم إيكويتيز»، رولف بالك: «الواقع بالنسبة لمساهمي (سوفت بنك) حالياً هو أن ثروتهم مرتبطة بشركة (أوبن إيه آي)».

وأضاف: «حتى لو حصلت الشركة على جولة تمويل إضافية بقيمة 50 مليار دولار، فإنها ستحتاج إلى مزيد من التمويل في السنوات المقبلة. شركات مثل (أمازون) و(غوغل) تنفق أكثر من 100 مليار دولار سنوياً على النفقات الرأسمالية».

ويُعدّ رهان «سوفت بنك» الشامل على «أوبن إيه آي» امتداداً لنهج مؤسسها ورئيسها التنفيذي ماسايوشي سون، الذي يفضّل الاستثمار في الشركات غير المحققة للأرباح بعد.

وعلى الرغم من أن جولات التمويل الأخيرة لـ«أوبن إيه آي» حظيت بتقييمات مرتفعة، فإن هذه المكاسب تظل في الوقت الحالي مجرد مكاسب على الورق.

ووفقاً لتقديرات المحلل جيسي سوبلسون من «بي تي آي جي»، من المتوقع أن تسجل «سوفت بنك» ربحاً استثمارياً قدره 4.45 مليار دولار من شريحة الاستثمار في «أوبن إيه آي»، البالغة 22.5 مليار دولار، التي اكتملت في ديسمبر (كانون الأول).

وتوقع 5 محللين -استطلعت مجموعة بورصة لندن آراءهم- أن يتراوح صافي الدخل الفصلي بين ربح قدره 1.1 تريليون ين (7.07 مليار دولار) وخسارة قدرها 480 مليار ين.

وشهدت أسهم «سوفت بنك» تقلبات مؤخراً، حيث ارتفعت بنحو 2 في المائة حتى الآن في 2026، على الرغم من انخفاضها بنحو 15 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

خطة التمويل المستقبلية

سيُدقق المستثمرون من كثب في كيفية تمويل «سوفت بنك» لاستثماراتها المستقبلية في «أوبن إيه آي»، بعد أن باعت بعضاً من أصولها الأكثر سيولة لتمويل رهانها على شركة الذكاء الاصطناعي.

وفي الربع الثالث، أعلنت «سوفت بنك» بيع حصتها في أسهم «إنفيديا» بقيمة 5.8 مليار دولار، وجزء من حصتها في «تي-موبايل» مقابل 9.17 مليار دولار.

كما أصدرت «سوفت بنك» المزيد من الديون، مما رفع مستوى مديونياتها. وقد تكون نسبة القروض إلى قيمة أصول «سوفت بنك» قد ارتفعت إلى 21.5 في المائة في نهاية ديسمبر، مقارنة بـ16.5 في المائة قبل ثلاثة أشهر، وفق كبير استراتيجيي الائتمان في «نومورا»، شوجو تونو.

حتى إذا قيّمت «سوفت بنك» شركة «أوبن إيه آي» بـ830 مليار دولار، وهو التقييم المستهدف في جولة التمويل الأخيرة، فإن نسبة المديونية ستنخفض بشكل طفيف إلى 19.2«أوبن إيه آي» في المائة فقط، كما أشار تونو في مذكرة.

ورغم أن التصنيف الائتماني طويل الأجل لشركة «سوفت بنك» ليس من الدرجة الاستثمارية، وفق تصنيف «ستاندرد آند بورز»، فإنها لا تزال تتمتع بمرونة مالية معينة.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، رفعت «سوفت بنك» سقف الاقتراض المتاح مقابل ملكيتها في شركة تصميم الرقائق «آرم هولدينغز»، حيث بلغ إجمالي ما تبقى غير المسحوب 11.5 مليار دولار في ديسمبر، في حين بلغ رصيدها النقدي وما يعادله 3.5 تريليون ين ياباني في نهاية سبتمبر (أيلول).

ويتوقع المحللون استمرار عمليات تسييل الأصول وإصدار الديون.

وفي الوقت نفسه، كان الطلب الخارجي على استثمارات «أوبن إيه آي» قوياً، حيث تجاوزت طلبات الاكتتاب في الجزء المشترك من استثمار العام الماضي البالغ 40 مليار دولار المعروض، وتجري شركات مثل «أمازون» و«إنفيديا» محادثات للمشاركة في جولة التمويل الأخيرة، إلا أن المنافسة بين شركات الذكاء الاصطناعي تتزايد.

وقال بالك من شركة «فوتوروم» قبل ستة أشهر فقط، كانت «أوبن إيه آي» تُعدّ اللاعب المهيمن، لكن توقعات نموها وإيراداتها الآن أصبحت تضاهي توقعات منافسيها».


السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب
TT

السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

شدد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، والمديرة العامة لـ«صندوق النقد الدولي»، كريستالينا غورغييفا، على أن المرحلة المقبلة تفرض «ضرورة ملحة لتعزيز أطر السياسات والمؤسسات لدعم قدرة الاقتصادات الناشئة على الصمود واستغلال الفرص الكامنة، خصوصاً في ظل بيئة عالمية يكتنفها عدم يقين مستمر، وتحولات جيوسياسية عميقة، وتغير متسارع في أنماط التجارة العالمية والتكنولوجيا».

وفي بيان مشترك صدر في ختام النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، أكد الجانبان أن «السياسات الاقتصادية والمالية الرصينة، المدعومة بمؤسسات قوية وحوكمة فعالة، تظل هي الركيزة الأساسية للصمود في عالم بات أكبر عرضة للصدمات». وأشار البيان إلى أن تجارب كثير من الأسواق الناشئة أثبتت أن «أطر السياسات ذات المصداقية ساعدت بشكل مباشر في تحقيق نتائج أفضل في السيطرة على التضخم، والحفاظ على الاستقرار المالي، وضمان الوصول المستمر إلى الأسواق العالمية، رغم حالات عدم اليقين المرتفعة».

وأشار البيان إلى أن مؤتمر العلا ناقش التحديات الرئيسية التي تواجه اقتصادات الأسواق الناشئة، والسياسات الرامية إلى تعزيز قدرتها على الصمود ودفع عجلة النمو، وأن هذا المؤتمر في نسخته الثانية أكد على «أهمية وجود منتدى عالمي مختص يركز على التحديات والفرص والتطلعات المشتركة لاقتصادات الأسواق الناشئة».

إصلاحات الجيل المقبل وتوليد الوظائف

وانتقل البيان إلى تحديد معالم المرحلة التالية من الإصلاحات، التي تهدف إلى «الانتقال من مرحلة الاستقرار إلى مرحلة النمو الأعلى والمستدام والأكثر توفيراً للوظائف». وأكد الطرفان أن «إطلاق عنان القطاع الخاص هو المفتاح الأساسي لهذا الجهد، وذلك من خلال تعميق الأسواق المالية وتخفيض المعوقات التي تواجه ريادة الأعمال والاستثمار، بالإضافة إلى ضرورة تسخير تقنيات الذكاء الاصطناعي عبر الاستثمار الكثيف في البنية التحتية الرقمية، وتزويد الكوادر الشابة بالمهارات الضرورية للنجاح في سوق العمل العالمية المتطورة».

التكامل الإقليمي... فرصة استراتيجية

وفي ظل التحول المستمر في أنماط التجارة والاستثمار الدولية، أبرز البيان أن التكامل الأعمق على المستويين الإقليمي والدولي يوفر فرصاً مهمة للاقتصادات الناشئة. وعدّ الجانبان أن «تعزيز التجارة، وتقوية التعاون الإقليمي، يمثلان ضرورة حتمية للتكيف مع المشهد الاقتصادي العالمي المتغير»، مؤكدَين أن «هذه التوجهات هي التي ستمكن الدول الناشئة من تحويل التحديات الجيوسياسية إلى فرص للنمو المشترك».

واختتم الجدعان وغورغييفا بيانهما بالإشادة بالالتزام الذي أبدته الأسواق الناشئة للتعلم المتبادل والعمل الحاسم في مواجهة التحديات العالمية. وأكدا أن «مؤتمر العلا» قد رسخ مكانته بوصفه «منتدى عالمياً مخصصاً لمناقشة التطلعات المشتركة، مع التطلع لمواصلة هذه النقاشات والبناء على هذا الزخم في النسخ المقبلة لتعزيز مرونة الاقتصاد العالمي من بوابة الاقتصادات الناشئة».