الأمير محمد بن سلمان: «رؤية 2030» نقطة انطلاق لسعودية أقوى وأفضل تحقق الطموح

قال إن «الرؤية» خططت لتنفذ بسعر 30 دولارًا للنفط.. وإنه سيتم الإعلان خلال الأشهر المقبلة عن برامج متعددة أولها «التحول الوطني»

ولي ولي العهد السعودي متحدثا في المؤتمر الصحافي الذي عقد في الديوان الملكي بالعاصمة الرياض أمس (واس)
ولي ولي العهد السعودي متحدثا في المؤتمر الصحافي الذي عقد في الديوان الملكي بالعاصمة الرياض أمس (واس)
TT

الأمير محمد بن سلمان: «رؤية 2030» نقطة انطلاق لسعودية أقوى وأفضل تحقق الطموح

ولي ولي العهد السعودي متحدثا في المؤتمر الصحافي الذي عقد في الديوان الملكي بالعاصمة الرياض أمس (واس)
ولي ولي العهد السعودي متحدثا في المؤتمر الصحافي الذي عقد في الديوان الملكي بالعاصمة الرياض أمس (واس)

قال الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، إن «رؤية المملكة 2030»، تعد «نقطة انطلاق لسعودية أقوى، وأفضل، تحقق طموح الجميع، وهي رؤية لم تُبنَ من أجل تدني أسعار النفط، ولكنها رؤية جديدة للاستفادة من الإمكانات غير المستفاد منها»، مؤكدًا أن الرؤية السعودية «خططت لتنفذ بسعر 30 دولارا للنفط، كي لا نعرض البلاد لأي مخاطر»، مشيرًا إلى أن «الصندوق السيادي ينظر للاستثمار بهدف الربحية البحتة، وستكون هناك إعادة هيكلة للمناهج التعليمية والتخصصات الجامعية، بما يتواءم مع الرؤية الجديدة، ويحفظ القيم الوطنية».
وأوضح الأمير محمد بن سلمان، في مؤتمر صحافي عقده في الديوان الملكي بالعاصمة السعودية الرياض أمس بعد موافقة مجلس الوزراء على «الرؤية السعودية 2030»، أن بلاده ستعلن خلال الأشهر المقبلة عددا من البرامج؛ أولها سيكون «برنامج التحول الوطني»، الذي سيتم الإعلان عنه في أواخر الشهر المقبل، أو مطلع يونيو (حزيران) المقبل، و«سيكون برنامجا تنفيذيا لتحقيق أهداف الرؤية في قطاع الخدمات، وسيتم الإعلان عن تفاصيل موسعة خلال انطلاقه».
وحول مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني، وعمليات التخصيص التي استفادت منها الطبقة الثرية، أشار ولي ولي العهد السعودي إلى أن لدى السعودية تجربة في شركة الاتصالات السعودية، فعندما خصصت «طرحت أسهمها للاكتتاب العام، والذي اكتتب المواطن، وليس رجال الأعمال. في قطاع الصحة، الفكرة الموجودة الآن تحول المستشفيات القابضة المملوكة لوزارة الصحة تحت شركة قابضة، ثم تطرح للاكتتاب العام.. بهذه الطريقة تطرح للمواطن مباشرة، والذي يشتري الأسهم المواطن».
وفي سؤال عن شركة «أرامكو السعودية»، قال رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية: «نحن نتكلم عن أكثر من تريليون دولار، وإلى الآن لم ينته بعد تقييم شركة (أرامكو)، ونعمل على هذا الشيء مع البنوك والمراكز المتخصصة، ونتوقع أن يكون تقييم (أرامكو) أكثر من تريليوني دولار. وهناك أصول غير (أرامكو) سوف تدخل على الصندوق، وجزء منها سوف يكون دخل للصندوق، أيضًا قد تصل قيمتها إلى 300 مليار دولار، بالإضافة إلى قيمة الصندوق الحالية التي تقارب 200 مليار دولار. من هذا الشكل سوف يكون عندنا صندوق استثمارات عامة بحجم يزيد على تريليون ويقارب 3 تريليونات دولار، فتجميد إنتاج (أرمكو) ليس له علاقة بقيمته أو دخول إلى الصندوق، وقرار لمصلحة (أرامكو)، وسبق أن أعلنت الجهات المختصة في المملكة أن المملكة ترحب بأي عملية لتجميد الإنتاج إذا كانت مشتركة بين جميع الدول المشتركة الرئيسية في (أوبك)، لكن إلى الآن لم تبادر الدول الأخرى التي لم تلتزم بتجميد إنتاجها».
وأكد الأمير محمد بن سلمان، أن المرأة السعودية، «عملها مهم جدًا، وهي نصف المجتمع، وفعالة ومنتجة في وطننا، وقيادة المرأة للسيارة، ليست قيادة دينية، بقدر ما هي قيادة لها علاقة بالمجتمع نفسه.. يقبلها أو لا يقبلها، وإلى اليوم المجتمع غير مقتنع بقيادة المرأة، ويعتقد أن لها تبعات سلبية جدًا إذا سمح بقيادة المرأة، لكن أؤكد أن هذه المسألة لها علاقة بشكل كامل برغبة المجتمع السعودي، ولا نستطيع أن نفرض عليه شيء لا يريده، لكن المستقبل تحدث فيه متغيرات، ونتمنى أن تكون متغيرات إيجابية».
وأضاف: «المرأة السعودية تشكل نصف المجتمع السعودي، وتعمل في مجالات كثيرة، قد تكون كل المجالات، لدينا من يعملن محاميات اقتصاد.. الحكومة.. أسواق التجزئة. قطعنا شوطا طويلا جدا، وبقي شوط أقصر، ولكنه مهم جدا. لا تستطيع أن تنجح أو تنمو السعودية من دون المرأة والرجل، وهو عامل مهم لكل السعودية».
وفي سؤال عن طرح شركة «أرامكو» للاكتتاب، أجاب ولي ولي العهد السعودي: «سوف تطرح الشركة الأم أقل من 5 في المائة لاحقًا، وسوف تطرح الشركات المملوكة لـ(أرامكو) بعدها بفترة قصيرة جدًا، ونتوقع أن يكون هناك نمو في الاقتصاد السعودي بشكل عالٍ جدًا خلال الـ15 سنة المقبلة، ولا نتوقع أن يكون في السنوات الأولى، لأنها سنوات إصلاح، لكن بعد سنوات الإصلاح، نتوقع نموًا عاليًا جدًا سوف يجعلنا نتقدم في مركزنا لنصبح من أكبر عشرين دولة اقتصادية في العالم».
وذكر رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، أن فئة الشباب السعودي، تشكل نسبة كبيرة في المملكة و«رؤية 2030» لهذه الفئة، وقال: «الشباب هم الطاقة الحقيقية، وهي أهم ميزة، والميزة الجيدة طموح عال وقوي ومبدع.. لديه قيم عالية.. الباقي فقط أن نضع رؤية وتحقيقها».
وحول السماح بالتنقيب عن الآثار في السعودية مع حق الاحتفاظ بها، قال الأمير محمد بن سلمان: «نعم هذا ما نسعى للوصول إليه بإذن الله».
وحول ما يتعلق بالصندوق السيادي وتوجيه 50 في المائة للاستثمارات الخارجية، و50 في المائة للداخل، والبحث عن تنويع للمصدر الاقتصادي الداخلي وإمكانية تفضيل المصدر الخارجي عن الداخلي، أو أن يكونا متوازنين، أجاب: «الصندوق ينظر إلى الاستثمار بهدف الربحية البحتة، ليس شغل الصندوق أن يتحمل مسؤولية الوطن، فدوره أن يخلق إيرادات وأرباحا، ودور الحكومة البحث عن الإيرادات، فتركيز الصندوق تركيز استثماري بحت، والصندوق هو الفرصة التي فيها عوائد».
وعن مراكز الأبحاث، قال ولي ولي العهد السعودي: «نحن الآن نساهم في التخطيط في الحكومة السعودية.. في السلطة التنفيذية، والملك حريص على تطوير طريقة التخطيط في الديوان الملكي.. بهذا الأمر، تم بالفعل اتخاذ العديد من الإجراءات في 2015، إضافة إلى ذلك، نستعين بالخبرات السعودية والمكاتب السعودية في التخطيط، وهذا عمل مهم لدينا أن يكون لدينا تخطيط قوي جدا على مستوى الملك والفريق الذي يعمل مع الملك، أو مستوى الحكومة، أو وزارة التخطيط، ثم اليوم إحداث تغييرات مهمة جدا في وزارة التخطيط؛ لكي تلعب دورها الحقيقي في التخطيط».
وحول سؤال عن أسعار النفط، قال رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية: «نستطيع أن نحقق الرؤية لو أن سعر النفط 30 دولارا أو أقل، ونعتقد من شبه المستحيل أن النفط يخسر 30 دولارا بحكم الطلب الحالي الموجود في العالم.. (الرؤية) هذه، سواء كان النفط 30 أو 28 أو 70 دولارا.. وبلا شك ارتفاع أسعار النفط سيكون داعما مهما لتحقيق هذه الرؤية، وهي مخططة على أساس تحقيق سعر 30 دولارا، لكي لا نضع المملكة بأي مخاطرة في انخفاض أسعار النفط».
وأكد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، أن رؤية اقتصاد المملكة لم تبنَ في ظل تدني أسعار النفط، و«هي رؤية للاستفادة من الإمكانات في وطننا الغالي».
وذكر ولي ولي العهد السعودي أن «الإنسان أساس كل شيء.. إذا لم يكن هناك إنسان واعٍ ومتعلم وقادر على أن يعمل وطموح وفي بلادنا، فلا نستطيع أن نعمل على أي حاجة، حتى لو لديك كل المقومات.. اليوم مبشر.. لدينا، كما ذكرت قبل قليل ، السعوديون أقوياء ويرفعون الرؤوس، السعوديون يستطيعون أن يعملوا بأي شيء في كل القطاعات، وسوف نستغلهم في تحقيق هذه الرؤية، بالإضافة إلى الحرص على الأجيال القادمة في المملكة».
وأكد أن «السعودية، لديها اليوم، مصانع كبرى عالمية، (أرامكو).. إحدى أهم الصناعات النفطية في العالم موجودة في المملكة من أحد مشاريع (أرامكو).. أكبر مجمع بتروكيماويات موجود في العالم بين (أرامكو) و(د. كميكل)، ولديها صناعات كبرى».
وحول الرؤية الجديدة في التسليح والجيش، قال الأمير محمد بن سلمان، إن «الرؤية تتطرق للصناعات العسكرية، واليوم الجيش والجهات العسكرية الأخرى تلبي احتياجات من السوق السعودية بما لا يقل عن اثنين في المائة، من الاتفاق الذي يتم.. هذا يعطينا فرصة كبيرة جدا لزيادة اعتماد الصناعات العسكرية داخل المملكة، وسوف يخلق قطاعا اقتصاديا جديدا يوفر عديدا من الوظائف، وسوف يخلق ربحية عالية جدا».
وحول سؤال عن سياسة المملكة النفطية، أكد ولي ولي العهد السعودي، أن «المملكة سبق أن أعلنت في جميع المحافل أنها لا تسيس سياساتها النفطية لمصالحها السياسية في المملكة.. هي فقط لمصلحة شركة (أرامكو)».
وأكد رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، أن «هناك معوقات كثيرة وقفنا عليها، وصعب جدا ذكرها كلها، وأحد هذه المعوقات إقناع السعودي بأن (أرامكو) ليست جزءا من عقيدتنا، (أرامكو) استثمار، وهناك معوقات كثيرة جدا واجهناها داخل الحكومة السعودية ومع بعض الإعلاميين ومع بعض القراء، لكن لما تشرح لهم الأمور بشكل واضح وبتخطيط واضح، وتوضح لهم أين المصلحة، يتم إقناع الكثيرين مثل ما حصل اليوم، ونحتاج إلى دعم الجميع في تحقيق هذه الرؤية لمصلحة الجميع».
وذكر الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، أن «رؤية المملكة 2030»، ليست حلما، «بل هي واقع، وسوف يتحقق إن شاء الله، ونحن لا نحلم، نحن نفكر بواقع سيتحقق إن شاء الله.. أنا واحد منكم.. واحد من الشباب السعودي.. من دونهم أنا لا شيء، نعمل كلنا جميعا لتحقيق هذه الرؤية، حاولنا قدر الإمكان استيعاب الجميع في بناء (رؤية 2030)، وأعتذر لمن لم نستطع التواصل معهم في فترة إعداد هذه الرؤية، وأتمنى أن نسمع ملاحظاتهم سواء كانت في الإعلام، أو بشكل مباشر بالطريقة التي يعبرون بها، ويرونها مناسبة للتعبير بها».
وقال ولي ولي العهد السعودي، إن الحجاج يصعب جدًا زيادة عددهم «لأن الحج يأتي في وقت معين، وفي مواقع معينة.. نستطيع زيادة طفيفة جدًا، لكن ليس بالشكل الضخم. نتعامل مع الحج فريضة دينية، ومن واجبنا أن نقدم خدمات الحج بشكل مجاني تمامًا، وهذا واجب السعوديين كلهم.. يقومون به تجاه العالم الإسلامي. وفيما يخص المعتمرين، فهناك فرصة لزيادتهم والزوار على مدار السنة. نستهدف زيادتهم إلى 30 مليونا في الـ15 سنة المقبلة، ونحن نستهدف أيضًا سياحا في مجالات مختلفة.. في التاريخ في الحضارة في الثقافة، وأيضًا في بعض المواقع الطبيعية المميزة لدينا خاصة في البحر الأحمر، أي سفن مستهدفة في خلال السنوات القادمة».
وأوضح الأمير محمد بن سلمان، أن السعودية «لديها فرصة التنمية في الطاقة الشمسية، خصوصا مع توفير المادة الخام بكميات عالية جدًا، ولدينا أيضا فرصة استعمال الطاقة النووية من خلال تواجد 6 في المائة، من احتياطات اليورانيوم في السعودية، فهناك فرص لتنويع مصادر الطاقة ونعمل عليها بشكل مكثف»، مشيرًا إلى الآثار الجانبية التي ستنتج عن تطبيق «رؤية 2030»، وأنه قد يكون منها تضخم طفيف في أول سنوات التطبيق، «وكذلك صعوبات لكسر بعض الحواجز، وعلينا أن نتحمل في السنوات الأولى، وبعدها ننطلق».
وأشار ولي ولي العهد السعودي إلى أن «أرامكو» سيكون تقييمها تريليوني دولار، وقد تتخطى ثلاثة تريليونات أقل أو أكثر، وهذا إلى الآن في طور التقييم، حسب الإصلاحات والإجراءات التي تتعلق بشكل مباشر في تقييمها، حيث إن جزءا منها ضريبة الزيت، وجزءا منها ملكية النفط، ورخصة «أرامكو» الممنوحة لديها، كلها على علاقة بشكل مباشر لتقييم «أرامكو»، ويعد حجم الشركة ضخمًا جدًا ليس في السوق السعودية بل حتى في السوق العالمية.
وحول اختيار السعودية قطاع الاستثمارات باعتباره هدفا استراتيجيا لتحقيق عوائد مالية، هل سيكون هناك تغير أو إضافة في مناهج التعليم والدراسات العليا؟ وبما أن الحديث عن الاستراتيجية والرؤية فصعوبة ما في هذه المنظومة التنفيذ، كيف يمكن ضمان سير هذه الخطوة لتحقيق الأهداف المرجوة؟ قال الأمير محمد بن سلمان، إنه «ستكون هناك إعادة هيكلة بما يتواءم مع الرؤية، وبما يحفظ قيمنا الإسلامية والوطنية والعربية، وتطبيق الرؤية سيكون بإشراف مباشر من مجلس الوزراء، ومن مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، وهيئة قياس الأداء، وسيكون عاملا قويا خلال الفترة الماضية، لتقييم مخرجات الحكومة في الفترة المقبلة، وأيضا أنتم وسائل الإعلام جزء في تقييم أداء الحكومة، وأعمال الوزراء والجهات الحكومية، والتأكد من الجميع أن برنامجنا يمشي بشكل صحيح لتحقيق أهدافه المرجوة».
وعن إحلال واردات أجنبية مكان منتجات سعودية، قال رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، إن «أهم الصادرات لدينا هو النفط، وسيكون التعدين عاملا قويا جدا مضافا لتعزيز الصادرات خارج السعودية، ولدينا كثير من الشركات التي أدت أداء جيدا جدا في تصنيع المنتجات إلى بعض العلاقة في المنتجات الزراعية والتغذية، إلى أسواق كثيرة في المنطقة، ولدينا الفرصة بزيادة صادراتنا في النفط والتعدين والصناعة الأغذية ومشتقات الزراعة وتصدير المعرفة السعودية، من خلال الاستثمار في المستشفيات في الشرق الأوسط أو البنوك أو بعض شركات التجزئة».
وأضاف: «لدينا شركات طبية متوسعة في المنطقة بشكل كبير جدا، ولدينا عدد من القطاعات يمكن أن تعزز صادراتها إلى خارج السعودية، أو تعيد التصدير والاستيراد من السعودية، واعتمادنا على الصناعة المحلية مهم جدا في الأشياء الرئيسية، لكن لدينا نقاط ضعف مثل المياه، ولا يجب أن ننهك اقتصادنا في تغطية احتياجاتنا الداخلية في شيء لدينا فيه ضعف».
وأكد ولي ولي العهد السعودي، أن السعودية بدأت اليوم في نقل الرؤية إلى خارج السعودية، وذلك بالاعتماد على مصر والسودان بشكل رئيسي جدًا في الزراعة، ونعتمد أيضًا على مصر لتعزيز صادراتنا إلى أوروبا، وكذلك لنقل الصادرات الآسيوية إلى أوروبا، وهذا سيكون فيه منفعة كبرى على السعودية ومصر، ولدينا برامج أخرى مع دول الخليج في ربط الطرق وشبكة القطارات وربط الموانئ بعضها ببعض، فأي بضاعة تصل إلى أي ميناء خليجي ستنتقل إلى الجهة المعاكسة، ولدينا برامج أخرى مع الأردن بما يتواءم مع الرؤية.
وحول التطور في القطاع غير الربحي، قال الأمير محمد بن سلمان، إن السعودية تركز بشكل قوي على تطوير القطاع غير الربحي على الثروات العائلية الخاصة، وأجزم أن أكثر العوائل الثرية لديها رغبة في العمل غير الربحي، لكن لا تجد البيئة غير المناسبة والتنظيمات والأنظمة المناسبة التي تحمي أموالهم في حال إذا تم تحويلها إلى مؤسسات غير ربحية، وتضمن لهم العمل داخل وخارج السعودية، بشكل جيد، نحن نظر إلى القطاع غير الربحي على أنه قطاع مهم في دعم مسيرة التعليم والثقافة والصحة والبحث، وسنعتمد عليه بشكل رئيسي، وهناك أيضا فرص لتحويل بعض القطاعات إلى غير ربحية، مثل مستشفى الملك فيصل التخصصي، وهناك أفكار تدرس حتى الآن لتحويل جامعة الملك سعود إلى مؤسسة غير ربحية.
وأكد رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، أنه سوف يصدر هيكلة كثير من القطاعات، من بينها الرياضة وبشكل قوي جدًا، وستخصص الهيكلة برامج واضحة لاستهداف دعم الأنشطة الرياضية وكرة القدم، مشيرًا إلى أن إعانات الدولة بسبب الديون على الأندية لا تدرس في الوقت الحالي، لكن نركز على سوق رياضة كرة القدم، لأنها تهمنا أن تكون سوقا ناجحة وتمثل مدخلات للأندية، وهناك خانات كثيرة نستطيع معالجتها من خلال تقليل تكلفة تشغيل الأندية السعودية، وخلق أرباح إضافية للأندية السعودية، مثل عدد اللاعبين الأجانب إذا ازداد في الدوري السعودي فسيؤثر بشكل مباشر على خفض أسعار اللاعبين السعوديين، وتشغيل أي ناد سعودي، وغيرها من الإجراءات.
وذكر الأمير محمد بن سلمان، أن طرح «أرامكو» جزء من دعم الناتج المحلي للقطاع الخاص، لأنه مصنف على القطاع الخاص، وليس الحكومي، والخصخصة سوف تسهم في رفع إنتاجية هذا القطاع، واليوم نحن في عصر التكتلات في العالم، ويصبح تحديا كبيرا للشركات المتوسطة والصغيرة والناشئة.



الأسهم الأوروبية تستقر مع تقييم أرباح الشركات

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تستقر مع تقييم أرباح الشركات

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

استقرت الأسهم الأوروبية يوم الثلاثاء، مع تقييم المستثمرين نتائج أرباح الشركات المتباينة، في ظل حالة من الحذر قبيل صدور بيانات اقتصادية أميركية مهمة هذا الأسبوع.

وبحلول الساعة 08:15 بتوقيت غرينتش، استقر مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي عند 621.28 نقطة، مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق خلال اليوم، وفق «رويترز».

وتراجعت أسهم شركة «بي بي» بنسبة 4 في المائة، بعد إعلان الشركة البريطانية أرباحاً ربع سنوية متوافقة مع توقعات المحللين، وقرارها تعليق برنامج إعادة شراء الأسهم، عقب شطب نحو 4 مليارات دولار من قيمة أعمالها في مجال الطاقة المتجددة والغاز الحيوي، مما حدّ من مكاسب قطاع الطاقة الذي انخفض بنسبة 1.1 في المائة بشكل عام.

على الجانب الآخر، ارتفعت أسهم الشركات الفاخرة بنسبة 1.2 في المائة، مدفوعة بارتفاع حاد بلغت نسبته 13.5 في المائة في أسهم شركة «كيرينغ» الفرنسية، بعد أن أعلنت الشركة تراجعاً أقل من المتوقع في مبيعات الربع الرابع، في ظل جهود الرئيس التنفيذي الجديد، لوكا دي ميو، لتحقيق الاستقرار للشركة المالكة لعلامة «غوتشي».

كما أعلنت شركة «تي يو آي»، أكبر شركات السفر الأوروبية من حيث الحصة السوقية، أرباحاً تشغيلية فاقت التوقعات في الربع الأول، رغم أن المخاوف بشأن ضعف الحجوزات المستقبلية دفعت بأسهمها إلى الانخفاض بنسبة 2.8 في المائة.

وفي قطاع معدات الترفيه، ارتفعت أسهم شركة «ثول» السويدية بنسبة 12.7 في المائة، بعد أن تجاوزت توقعات الإيرادات الفصلية، مدعومة بعمليات الاستحواذ الأخيرة.


أعراض صحية تستوجب تأجيل السفر جواً

توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بعدم السفر عند ظهور أعراض شبيهة بالإنفلونزا (أرشيفية- رويترز)
توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بعدم السفر عند ظهور أعراض شبيهة بالإنفلونزا (أرشيفية- رويترز)
TT

أعراض صحية تستوجب تأجيل السفر جواً

توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بعدم السفر عند ظهور أعراض شبيهة بالإنفلونزا (أرشيفية- رويترز)
توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بعدم السفر عند ظهور أعراض شبيهة بالإنفلونزا (أرشيفية- رويترز)

قد يكون السفر جواً مرهقاً بطبيعته: طوابير أمنية طويلة، تأخيرات في الرحلات، هواء جاف داخل المقصورة، مقاعد غير مريحة، وركاب متوترون. ولكن حين لا تكون على ما يرام صحياً، يصبح الطيران تجربة أكثر صعوبة.

وقد تتساءل: أي الأعراض يمكن تحمُّلها في أثناء السفر، وأيها يستدعي إعادة النظر في خططك -رغم ما قد يسببه ذلك من إزعاج أو تكلفة- حفاظاً على راحتك وسلامتك، وكذلك على صحة الركاب وأفراد الطاقم من حولك.

إليكم الأعراض التي تستدعي تأجيل رحلة جوية:

الإصابة بالحُمَّى

إذا كنت تعاني مرضاً مصحوباً بحمَّى -أي حرارة تبلغ 38 درجة مئوية فأكثر- فمن الأفضل على الأرجح عدم الصعود إلى الطائرة، حسب الخبراء.

وقال طبيب الطوارئ المعتمد الدكتور جوردان واغنر، المعروف على «يوتيوب» باسم «Doctor ER»، لموقع «هاف بوست»: «إذا أصبت بالحمى، فلا تصعد إلى الطائرة، ولا سيما إذا ترافق ذلك مع قشعريرة أو آلام في الجسم، أو ذلك الإرهاق العميق الذي تشعر به عند بدء الإصابة بمرض. فالحمَّى علامة واضحة على أن جسمك يخوض معركة نشطة ضد عدوى. ومع هواء المقصورة الجاف وضغوط السفر، يحدث الجفاف بسرعة أكبر بكثير».

وينطبق الأمر نفسه على الحمى المصحوبة بأعراض تنفسية، مثل السعال أو سيلان الأنف، وفقاً للدكتورة سارة دوبون، طبيبة طب الأسرة في «إيموري هيلث كير» والأستاذة المساعدة في كلية الطب بجامعة إيموري.

وقالت لموقع «هاف بوست»: «هذا يجعل احتمال الإصابة بفيروس معدٍ أكثر خطورة -مثل الإنفلونزا، أو «كوفيد» أو الفيروس المخلوي التنفسي (RSV)- أكبر بكثير. أنت بذلك تعرِّض عدداً كبيراً من الأشخاص لخطر العدوى، وربما لخطر مرض شديد أو لإفساد عطلتهم».

كما توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بعدم السفر عند ظهور أعراض شبيهة بالإنفلونزا.

فإذا اضطررت إلى السفر لسبب ما، فاحرص على ارتداء كمامة عالية الجودة ومناسبة بإحكام (مثل KN95) في المطار، وعلى متن الطائرة، واغسل يديك بانتظام، وتناول أدوية متاحة من دون وصفة طبية لتخفيف الأعراض (بعد استشارة طبيبك والموافقة عليها).

القيء أو الإسهال

قال واغنر إن الأعراض الهضمية «يصعب للغاية التعامل معها على متن الطائرة؛ خصوصاً مع محدودية الوصول إلى الرعاية الطبية وضيق المساحة».

وأضاف أنها قد تؤدي إلى الجفاف والدوار واضطراب توازن الشوارد (الإلكتروليتات)، فضلاً عن أن الأمراض التي تسبب القيء والإسهال، مثل نوروفيروس، شديدة العدوى.

وأشارت دوبون إلى أنه «قد يكون من الصعب الحفاظ على النظافة أو الالتزام بإجراءات السلامة على متن الطائرة، إذا كنت تحتاج إلى دخول الحمام بشكل متكرر أو لفترات طويلة».

ومع ذلك، إذا كان الإسهال خفيفاً أو قصير الأمد، فقد تتمكن من استخدام أدوية متاحة من دون وصفة طبية، مثل «إيموديوم» أو «بيبتو- بيسمول» لتجاوز الرحلة، حسب دوبون: «ما لم تكن لديك موانع طبية لاستخدام هذه الأدوية». مع التأكد من غسل اليدين جيداً بعد استخدام المرحاض.

صعوبة في التنفس أو ضيق النفس

شدد واغنر على ضرورة التفكير جدياً في تعديل خطط السفر إذا كانت لديك مشكلة في التنفس، واصفاً الأمر بأنه «غير قابل للتفاوض».

وأوضح: «تُضبط كبائن الطائرات على ضغط يعادل الارتفاعات الشاهقة، ما يعني أن كمية الأكسجين المتاحة أقل مما هي عليه على سطح الأرض. وإذا كنت تعاني أصلاً صعوبة في التنفس، فقد يحوِّل هذا الجو مشكلة قابلة للتحمُّل إلى حالة طارئة حقيقية».

وقالت الدكتورة نيها باثاك لموقع «هاف بوست»: «إذا كنت تعاني ضيقاً في التنفس في أثناء الراحة، أو أزيزاً شديداً، أو تفاقماً في الربو، أو مرض الانسداد الرئوي المزمن، فعليك تأجيل السفر. فالطائرات مضغوطة، ومستويات الأكسجين أقل، ومشكلات التنفس قد تتفاقم».

ألم في الصدر

قد يكون ألم الصدر -الذي قد يُشعر به كضيق أو عصر أو وجع- علامة على حالات خطيرة تهدد الحياة وتتعلق بالقلب أو الرئتين. لذلك من المهم استبعاد أي مشكلات محتملة خطيرة؛ خصوصاً إذا كنت على وشك السفر.

وقال واغنر: «إذا كنت تعاني ألماً في الصدر، فلا ينبغي أن تكون عند بوابة الصعود إلى الطائرة؛ بل في أقرب قسم طوارئ».

وأوضحت دوبون أن ألم الصدر المصحوب بالغثيان أو خفقان القلب أو التعرُّق قد يكون علامة على نوبة قلبية، مضيفة أنك بالتأكيد لا ترغب في المخاطرة بحدوث حالة طبية طارئة في أثناء الرحلة.

هل من المقبول ركوب الطائرة إذا كنت مصاباً بالزكام؟

إذا كنت تعاني أعراضاً خفيفة من نزلة البرد (مثل سيلان أو انسداد الأنف، أو التهاب حلق بسيط، أو سعال خفيف) وتشعر بحالة عامة جيدة، فمن المرجح أن بإمكانك السفر، بشرط ألا تكون نتيجة فحصك إيجابية لـ«كوفيد» أو الإنفلونزا، وأن ترتدي كمامة خلال الرحلة، وتغسل يديك بانتظام، وفقاً لدوبون.

أما إذا كنت تعاني احتقاناً -بسبب التهاب الجيوب الأنفية مثلاً- فانتبه إلى أن تغيُّر ضغط المقصورة قد يزيد من ألم الجيوب والأذنين، ولا سيما عند الإقلاع والهبوط. ولكن ذلك غالباً ما يكون «مسألة راحة أكثر منه مسألة سلامة»، حسب باثاك.

وقد يساعد تناول مزيل احتقان فموي قبل الرحلة في تخفيف الأعراض المزعجة، ولكن يُفضَّل استشارة الطبيب أولاً؛ خصوصاً إذا كنت تعاني حالة صحية مزمنة. كما أن شرب كميات كافية من السوائل، والبلع، والتثاؤب، ومضغ العلكة قد يخفف الانزعاج. أما إذا كان الاحتقان شديداً، فقد يكون من الأفضل إعادة حجز الرحلة إلى أن تتحسن حالتك.


إصابة فلسطينيين بنيران إسرائيلية جنوب شرقي مدينة غزة

دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

إصابة فلسطينيين بنيران إسرائيلية جنوب شرقي مدينة غزة

دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)

أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، اليوم (الثلاثاء)، بإصابة شخصين اثنين برصاص الجيش الإسرائيلي جنوب شرقي مدينة غزة.

ونقلت الوكالة عن مصادر طبية قولها إن الإصابة وقعت في محيط محطة الشوا بحي الزيتون جنوب شرقي غزة.

وأشارت إلى أن ستة أشخاص قُتلوا أمس جراء قصف استهدف وسط وشمال قطاع غزة.

ووفق «وفا»، فقد قُتل 587 فلسطينياً وأُصيب أكثر من 1550 آخرين منذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

يأتي وقف إطلاق النار المستمر منذ أربعة أشهر، والمدعوم من الولايات المتحدة، بعد مفاوضات متعثرة، وتضمن قبول إسرائيل وحركة «حماس» بخطة مكونة من 20 نقطة اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تهدف إلى إنهاء الحرب التي اندلعت عقب هجوم الحركة في 7 أكتوبر 2023 على إسرائيل. وكان ترمب قد صرح، حينها، بأن هذه الخطة ستؤدي إلى «سلام قوي ودائم ومستدام».