ولد الشيخ: مشاورات الكويت إيجابية.. ونركز على 3 قضايا.. ولا صحة لنقلها للسعودية

المبعوث الدولي قال إن التركيز على وقف النار وإن الحل سيكون يمنيًا > الانقلابيون يطالبون بوقف تحليق الطيران

المبعوث الاممي الى اليمن ولد الشيخ مع المتحدث بإسم الامم المتحدة شربل راجي في مؤتمر صحافي في الكويت أمس (أ.ف.ب)
المبعوث الاممي الى اليمن ولد الشيخ مع المتحدث بإسم الامم المتحدة شربل راجي في مؤتمر صحافي في الكويت أمس (أ.ف.ب)
TT

ولد الشيخ: مشاورات الكويت إيجابية.. ونركز على 3 قضايا.. ولا صحة لنقلها للسعودية

المبعوث الاممي الى اليمن ولد الشيخ مع المتحدث بإسم الامم المتحدة شربل راجي في مؤتمر صحافي في الكويت أمس (أ.ف.ب)
المبعوث الاممي الى اليمن ولد الشيخ مع المتحدث بإسم الامم المتحدة شربل راجي في مؤتمر صحافي في الكويت أمس (أ.ف.ب)

وبدا إسماعيل ولد الشيخ أحمد، المبعوث الخاص للأمم المتحدة في اليمن، إيجابيًا بشأن مشاورات السلام اليمنية – اليمنية برعاية الأمم المتحدة، وبين خلال مؤتمر صحافي عقده أمس في مقر وزارة الإعلام الكويتية، أنه رغم حدوث خروقات، التي وصفها بالمقلقة، في بعض المناطق، إلا أن هناك تقارير تتحدث عن تحسن على الصعيد الأمني، كما أشار إلى الأجواء الإيجابية في المحادثات.
وأكد ولد الشيخ، أن المحادثات تركز آليا على 3 قضايا، هي وقف النار، وإرساء قواعد للتفاوض، وتكوين اللجان، نافيا في رده على تساؤلا لـ«الشرق الأوسط» عن نقل مشاورات السلام اليمنية برعاية الأمم المتحدة من الكويت إلى السعودية، مؤكدا أن الأمم المتحدة ستستمر بما أسماه الجو الإيجابي للمشاورات. وأوضح ولد الشيخ، أن جماعة «أنصار الله» ووفد المؤتمر الشعبي بينوا أسباب تأخرهم عن الحضور للمشاورات للكويت في الموعد المحدد، وتمثلت في نقطتين أساسيتين، هما الالتزام بوقف إطلاق النار، والنقاط الخمس التي أوردها في مجلس الأمن. وبين ولد الشيخ، أن رؤية الأمم المتحدة بشأن النقاط المتفق عليها هي غير متسلسلة في التنفيذ، وأن النقاش سيتم بشكل متواز، وفق آليات تنفيذية، يمهد للوصول إلى مسار سلمي وهدف واحد بناء على مبادرة مجلس التعاون الخليجي، ومخرجات الحوار الوطني.
ووجه رسائل للأطراف اليمنية المشاركة في مشاورات السلام، مؤكدا بأن الوقت الراهن هو أكثر وقت ممكن لإحلال السلام في البلاد، مطالبا بعلاج ما وصفها بالثغرات في الهدنة الإنسانية، وتحويل الخلافات إلى اختلاف يغني التركيبة السياسية اليمنية ويضمن تماسك النسيج المجتمعي اليمني. وأكد ولد الشيخ، أن هناك احتراما لمبدأ وقف إطلاق النار بما يقارب على 70 إلى 80 في المائة من إيقاف إطلاق النار داخل اليمن، في حين بعث برسائل إيجابية حول مسار المشاورات، مؤكدا أن يوم أمس جرى التركيز على 3 نقاط رئيسية، هي ضبط وقف إطلاق النار، والبدء بإظهار حسن النية، وتكوين اللجان المشرفة على وقف إطلاق النار وتعزيز عملها.
وأكد المبعوث الأممي إلى اليمن، أن «أنصار الله» والمؤتمر الشعبي، تعاملوا بروج إيجابية، كما أنهم تعاملوا مع النقاط الخمس، والتزموا بجدول الأعمال، كما أن الأطراف اليمنية لم تأت بأجندات مختلفة، وأن جميع الأطراف متمسكة بعاملين أساسين، هما قضية وقف إطلاق النار، والأمر الآخر هو التمسك بالسلام.
وأشار ولد الشيخ إلى أن الطلعات الجوية للتحالف هي للرد على محاولة خرق الهدنة، ووقف التسلل للداخل السعودي، مفيدا بأن السعودية تدعم وقف إطلاق النار، مبينا أن الرياض هي من أشرفت على لجان وقف إطلاق النار بطلب من «أنصار الله» والحكومة اليمنية، مؤكدا أن نقل لجنة التهدئة من داخل اليمن إلى الرياض أمر لا يزال مطروحا.
وعقدت، مساء أمس، في الكويت جلسة العمل الأولى في المفاوضات اليمنية - اليمنية التي ترعاها الأمم المتحدة، وقد تركزت على موضوع تثبيت وقف إطلاق النار، وبحسب المعلومات، التي حصلت عليها «الشرق الأوسط»، فقد طرح وفد الشرعية اليمنية قضية خروقات واعتداءات الميليشيات الحوثية على مدينة تعز والحصار المفروض عليها والحشود العسكرية للميليشيات وكذا محاولة الحوثيين تحقيق تقدم عسكري على الأرض، إضافة إلى قضية استمرار الأسلحة الإيرانية التي تصل إلى المتمردين عبر البحر، واعتبر الوفد هذه الممارسات بأنها مناورات من قبل المتمردين على الصعيدين الميداني والسياسي.
وقالت المصادر إن وفد الحكومة الشرعية اليمنية أكد على ضرورة الانطلاق، في المفاوضات، من الاتفاقات السابقة في مدينة بييل السويسرية، وهي الاتفاقات التي تضمن إطلاق سراح المعتقلين وفتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة من الحرب، وعلى وجه التحديد محافظة تعز، وغيرها من الاتفاقات التي اعتبرت «إجراءات بناء الثقة»، في الوقت الذي طالب وفد الانقلابيين بوقف تحليق طيران التحالف، حيث اعتبر ذلك خرقا لاتفاق هدنة وقف إطلاق النار.
واستمرت الجلسة الأولى من المفاوضات أكثر من 3 ساعات متواصلة، وقد تحدث فيها المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، وتطرق إلى مسألة نقل اللجنة العسكرية إلى العاصمة السعودية الرياض، مبررا ذلك بنجاح تجربة «التفاهمات»، التي وقعت مطلع الشهر الحالي في مدينة ظهران الجنوب، والتي وصفت بـ«الإيجابية»، حيث اعتبر ولد الشيخ أن أعضاء اللجنة سيكونون بالقرب من موقع الخدمات اللوجيستية المتعلقة بميدان الحرب، بحسب ما نقل عنه.
وأشارت المصادر إلى أن موضوع أجندة جدول أعمال المفاوضات والنقاط الخمس التي حددتها الأمم المتحدة للمفاوضات، أخذت حيزا كبيرا من النقاشات في الجلسة الأولى.
مصادر من داخل المشاورات، قالت لـ«الشرق الأوسط» أمس، إن الحوثيين يتحفظون على جدول أعمال المشاورات، كما أنهم رفضوا الدخول لقاعة المشاورات، في حين مارس المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد ضغطا عليهم، وهو الأمر الذي تحقق ودخلوا في المشاورات المباشرة.
وشدد المصدر - فضل عدم الكشف عن هويته – على أن مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن أكد أن المشاورات تبدأ وفق المرتكزات الخمسة التي قدمها في إفادته أمام مجلس الأمن، في حين لفت المصدر، أن الحوثيين عادوا لمحاولة عرقلة المشاورات، عبر اعتصام بغرف قصر البيان محل إقامة الوفدين وتصريحهم بعدم المشاركة حتى يتم تغيير جدول الأعمال، وهو ما رفضه أيضا المبعوث الأممي، مؤكدا أن أجندات مشاورات الكويت مقررة منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي؛ مما أجبر وفد الحوثي على الرضوخ ودخول جلسة المشاورات.
وتهدف المفاوضات أو المشاورات المنعقدة في الكويت، إلى وضع آلية لتنفيذ النقاط الخمس التي حددها المبعوث الأممي، تطبيقا للقرار الأممي 2216، وهي النقاط التي تعني الاستسلام والإذعان للشرعية الدولية.
وتتخلص تلك النقاط في انسحاب الميليشيات، وتسليم الأسلحة الثقيلة، والترتيبات الأمنية، واستعادة مؤسسات الدولة، واستئناف الحوار السياسي وتشكيل لجان خاصة بالمعتقلين والأسرى، غير أن المتمردين يرفضون تطبيق تلك النقاط، ويحاولون وضع عراقيل تفرغ المفاوضات من مضمونها وتعيدها إلى نقطة الصفر، والقفز إلى القضايا السياسية، وتأجيل القضايا الرئيسية المتعلقة بإنهاء الانقلاب، كما يقول المراقبون.
وقد بينت مواقف المتمردين إزاء المفاوضات، أنهم يسعون إلى تغيير في أجندة المفاوضات، وهو ما يرفضه وفد الحكومة الشرعية، فممثلو الحوثيين في الوفد يسعون إلى وقف تحليق طيران التحالف الاستطلاعي، رغم التزام التحالف باتفاق الهدنة، في إطار خروقاتها.
كما أن الحوثيين يسعون إلى إحياء ما كان يسمى «اتفاق السلم والشراكة» الذي وقع يوم سقوط العاصمة صنعاء بيد ميليشيات الحوثي – صالح، الذي ألغي بعد الانقلاب مباشرة، بحسب تأكيدات الحكومة الشرعية، فيما يسعى ممثلو المخلوع علي عبد الله صالح في الوفد، إلى نسف القرارات الأممية المتعلقة بالأزمة اليمنية، وتحديدا فيما يتعلق بالعقوبات المفروضة على المخلوع صالح ونجله العميد أحمد علي عبد الله صالح، وهو مسعى ومطلب يتقاسمه شريكا الانقلاب. كما يسعيان أيضا إلى التوصل إلى اتفاق لتشكيل حكومة وفاق أو وحدة وطنية أو ما شابه من التسميات، قبل الذهاب إلى تنفيذ النقاط الخمس، وهي جزء مهم ورئيسي من القرار الأممي 2216.
وقال مصدر سياسي يمني لـ«الشرق الأوسط» إن المتمردين يهدفون، من خلال مساعيهم المشار إليها، إلى أن يكونوا جزءا من الحكومة التي ستشرف على تطبيق القرار الأممي وتسلم الأسلحة الثقيلة والانسحاب من المدن ومن مؤسسات الدولة وغيرها من الإجراءات التي نص عليها قرار مجلس الأمن الدولي، مؤكدا أن ضمن مساعي المتمردين، هو الدخول في مرحلة انتقالية، ثم إجراء انتخابات، وأن هذا ما يخطط له المخلوع صالح منذ وقت مبكر : «بهدف العودة إلى السلطة بأدواته السابقة في الانتخابات».
ولم ينف ناصر باقزقوز، عضو وفد الحوثيين، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» سعيهم إلى تعديل أجندة جدول الأعمال، وقال: إنه لا يعنيهم عدد النقاط إن كان خمسا أو عشرا أو تزيد، وإنهم «يريدون تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي 2216، حزمة واحدة وبالتوافق بين الأطراف كافة ومن دون إملاءات من طرف على الآخر»، على حد تعبيره، مشيرا إلى أنه لا يمكن الحديث عن تسليم السلاح وإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين، بمعزل عن الترتيبات في القضايا السياسية، حسب اعتقاده.
يذكر أن المشاورات المباشرة تأخر انطلاقها؛ بسبب تلكؤ وصول وفد المؤتمر الشعبي، ووفد أنصار الله إلى الكويت في الموعد المحدد، التي كان من المفترض أن تنطلق يوم الاثنين 18 أبريل (نيسان).
وفي كلمته للدكتور عبد الملك المخلافي، نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمني رئيس الوفد المفاوض، بالجلسة المغلقة، قال: إن انطلاق المشاورات أتى متأخرًا بأربعة أيام، وزاد: «لا بل أربعة أشهر كونه تم الاتفاق في بيال السويسرية على موعد المشاورات، وتم تجاوزه بسبب تأخر الانقلابيين».
وأضاف: «كنا نتمنى من الطرف الآخر ألا يتأخر حتى لا ينقل الناس من الأمل إلى خيبة الأمل»، لافتًا إلى أن الانقلاب والتمرد على الشرعية كل الخراب والدمار لليمن. وشدد المخلافي على أنه رغم تلك الظروف فقد أتى الوفد المفاوض إلى الكويت حرصا على السلام وبناء على النقاط الخمس التي أكد عليها ولد الشيخ في إحاطاته، موضحا أن بقاء الوفد في الكويت كان أيضا لحرصه على السلام وإحلاله. وتابع: «نحن لم نختر الحرب، وندعو للتعايش، لكن من دون سلاح ومن دون انقلابات، والدولة هي الوحيدة المخولة بامتلاك السلاح، كما أنه لا مجال للمناورات ولا لافتعال العقبات، ولا بد من العمل بحس وطني عال، وأكرر دعوتي لوفد الأمم المتحدة بأننا لن نقبل أي تغيير في الأجندات المتفق عليها، وعلى الاتفاقات أن تبقى كما هي من دون أي تغيير».



الحكومة اليمنية ترحب باستئناف الرحلات الجوية بين صنعاء وعمَّان

مبنى مطار صنعاء الدولي (رويترز - أرشيفية)
مبنى مطار صنعاء الدولي (رويترز - أرشيفية)
TT

الحكومة اليمنية ترحب باستئناف الرحلات الجوية بين صنعاء وعمَّان

مبنى مطار صنعاء الدولي (رويترز - أرشيفية)
مبنى مطار صنعاء الدولي (رويترز - أرشيفية)

رحَّبت الحكومة اليمنية، الجمعة، بالمبادرة الإنسانية التي أطلقها الأردن لاستئناف الرحلات الجوية بين مطارَي صنعاء وعمَّان؛ انطلاقاً من حرصه على تخفيف معاناة الشعب اليمني، مؤكدة التزامها الكامل بتوفير جميع التسهيلات اللازمة لإنجاح المبادرة.

وأعربت الحكومة، في بيان نقلته الوكالة الرسمية، عن بالغ تقديرها موقف الأردن الثابت إلى جانب اليمن على امتداد العقود الماضية، وما قدّمه من إسهامات إنسانية وسياسية مشهودة تعكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين وشعبيهما، وحرصه الدائم على أمن اليمن واستقراره ووحدته وسيادته وسلامة أراضيه.

وأكد البيان التزام الحكومة اليمنية الكامل بتوفير جميع التسهيلات اللازمة لإنجاح هذه المبادرة؛ «انطلاقاً من مسؤوليتها تجاه المواطنين، وإيمانها بأن حماية مصالح اليمنيين وتخفيف معاناتهم تمثلان أولوية وطنية قصوى لا تنفصل عن واجبها الدستوري في صون السيادة الوطنية»، في خطوة تمثل اختباراً حقيقياً لمدى مصداقية الحوثيين في مطالبتهم بفكّ ما يسمونه «الحصار»، حيث سيمكن، عبر هذه الرحلات، تلبية جميع الاحتياجات للشعب اليمني، سواء فيما يتعلق بنقل الركاب من وإلى البلاد أم تنفيذ الأنشطة الاقتصادية أو الإنسانية، وفق مراقبين.

ونوَّهت الحكومة بأن هذه الخطوة «تنسجم مع مبادراتها السابقة لتشغيل مطار صنعاء بصورة قانونية وآمنة عبر الناقل الوطني (الخطوط الجوية اليمنية)، إلى أي وجهة يُتَّفق عليها»، بتوفر الضمانات الكفيلة بحماية الطائرات وأطقمها، وعدم التعرض لها أو التدخل في شؤون الشركة وعملياتها الملاحية، و«بما يكفل خدمة جميع المواطنين دون تمييز، ويحفظ سيادة البلاد، واحترام القوانين الوطنية، وقواعد القانون الدولي، والاختصاص الحصري للدولة في إدارة مجالها الجوي ومطاراتها كافة».

وأعاد البيان تأكيد الحكومة أن الحوثيين «كانوا وراء إعاقة وإجهاض جميع المبادرات لتشغيل الناقل الوطني»، وأنهم ملزَمون، اليوم، بـ«الكف عن الاستمرار في هذا النهج التخريبي، والإفراج عن أموال الشركة، وأصولها المحتجَزة، وضمان سلامة طواقمها، وتمكينها من أداء واجبها في نقل جميع اليمنيين، ووقف تسخير المطارات ومقدَّرات اليمن لخدمة قيادات الميليشيات وعائلاتها، أو أجنداتها العسكرية والسياسية على حساب شعبنا».

وترفض الحكومة اليمنية تسيير رحلات عبر شركة «ماهان» الإيرانية التي ارتبطت، خلال السنوات الماضية، بعقوبات دولية تتعلق بتقديم دعم لوجستي لـ«الحرس الثوري» الإيراني، إضافة إلى سلوكها المُريب في رحلتها التي نقلت وفد الحوثيين إلى طهران مؤخراً، حيث قطعت إشارات التتبع الخاصة بها أثناء عبورها الأجواء اليمنية، مما يعكس حرصها على التخفي في ضوء حملها عناصر من «الحرس الثوري» و«حزب الله» ومُعدات عسكرية وأسلحة وأجهزة اتصالات لتعزيز قدرات الميليشيا، في خرق واضح وصريح لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة.

وحذّرت الحكومة الحوثيين من «تفويت هذه الفرصة، والاستمرار في خطاب التعبئة والتحشيد، والزج بالشعب اليمني في مغامرات طائشة لا تخدم سوى المشروع الإيراني، بدلاً من الانخراط في خطوات مسؤولة تُعزز فرص السلام، وتصون مصالح المواطنين، وجعلها فوق كل اعتبار»، بدلاً من خدمة الأجندة الإيرانية، وتكريس استخدام اليمن ساحة للابتزاز العابر للحدود، وإعاقة إعادة تسيير الرحلات، ومفاقمة المعاناة التي مر بها الشعب اليمني، خلال السنوات الماضية، وفق مراقبين.

وجدَّد البيان تأكيد الحكومة «تمسكها بخيار السلام العادل والشامل القائم على المرجعيات الوطنية والإقليمية والدولية، ومواصلة العمل مع الأشقاء والأصدقاء من أجل إنهاء الحرب واستعادة مؤسسات الدولة»، مؤكداً أن «الدولة ستظل قادرة على الجمع بين الحزم في حماية سيادتها، والمسؤولية في الوفاء بالتزاماتها الإنسانية تجاه جميع أبناء الشعب اليمني، وتحقيق تطلعاتهم في الأمن والاستقرار والتنمية».

وأكدت الحكومة أن «القوات المسلحة والأمن ستبقى في حال جاهزية تامة، وعلى أهبة استعداد للتعامل مع أي تصعيد من جانب الميليشيات الحوثية الإرهابية، وردع أي تهديد يستهدف سيادة البلاد أو أمنها واستقرارها، والتعامل بحزم مع أي محاولات لفرض أمر واقع بالقوة».


شراكة مصر مع قبرص واليونان لم تمنع تطور علاقاتها بتركيا

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتوسط الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس متسوتاكيس (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتوسط الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس متسوتاكيس (الرئاسة المصرية)
TT

شراكة مصر مع قبرص واليونان لم تمنع تطور علاقاتها بتركيا

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتوسط الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس متسوتاكيس (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتوسط الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس متسوتاكيس (الرئاسة المصرية)

يثير التعاون المتنامي بين القاهرة وأنقرة، الذي امتد إلى مجالات الدفاع والتنسيق العسكري، تساؤلات بشأن انعكاساته على الشراكة الاستراتيجية التي تجمع مصر باليونان وقبرص منذ عام 2014، في وقت لا تزال العلاقات بين أنقرة وكل من أثينا ونيقوسيا، رهينة خلافات مزمنة حول ترسيم الحدود البحرية وملفات الطاقة في شرق المتوسط.

واعترف خبراء مصريون تحدثوا لـ«لشرق الأوسط» بأن قدرة القاهرة على تحقيق التوازن في علاقاتها الإقليمية ليست مهمة سهلة، لكنهم أكدوا أن التقارب المصري - التركي لا يستهدف قبرص واليونان، بل قد يخدم مصالحهما أيضاً، مع إمكانية اضطلاع مصر بدور في تقريب وجهات النظر، انطلاقاً من حرصها على الحفاظ على توازن علاقاتها مع الدول الثلاث.

شراكة قائمة

هناك شراكة استراتيجية قائمة بين مصر واليونان وقبرص منذ انعقاد أول اجتماع لآلية «التعاون الثلاثي» على مستوى الرؤساء في عام 2014، بوقت كانت علاقات القاهرة وأنقرة تتسم بالتوتر الشديد، على خليفة سقوط حكم «تنظيم الإخوان» عقب ثورة 30 يونيو (حزيران)، وفي ذلك الحين، كانت بعض التحليلات تفيد بأن مصر توجهت للشراكة مع قبرص واليونان لإحداث التوازن مع تركيا.

ودشنت مصر وقبرص واليونان «آلية للتعاون الثلاثي» على مستوى القمة؛ وعُقد الاجتماع الأول لها بالقاهرة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2014، وتناوبت الدول الثلاث على استضافة اجتماعاتها بشكل دوري سنوياً، وعُقدت الجولة العاشرة منها في يناير (كانون الثاني) 2025 بالقاهرة.

وفي مطلع هذا العام، استضافت القاهرة مشاورات سياسية لوزراء خارجية مصر واليونان وقبرص، وأكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، «خصوصية العلاقات التي تجمع القاهرة بأثينا ونيقوسيا؛ ما أسهم في توافق الرؤى حول تأسيس آلية القمة الثلاثية بينهم»؛ وعدّ الآلية «نموذجاً يحتذى به في علاقات التعاون والتكامل الإقليمي».

اجتماع ثلاثي لوزراء دفاع مصر وقبرص واليونان بالقاهرة في يونيو 2022 (المتحدث العسكري المصري)

وكانت أحدث خطوة في مسار تنامي العلاقات بين مصر وتركيا هي توقيع الدولتين «خطاب نوايا» بشأن التعاون الدفاعي، خلال زيارة وزير الدفاع المصري أشرف سالم زاهر إلى أنقرة، الأحد الماضي، وهي الأولى من نوعها منذ الزيارة التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي عندما كان وزيراً للدفاع في 8 مايو (أيار) 2013.

حذر يوناني

وفي تقرير لها رصدت صحيفة «ekathimerini» اليونانية هذا التقارب المصري التركي المتنامي مؤكدة قي تقرير نشرته بتاريخ 15 يوليو (تموز) الحالي، «أنه وإن كان لا يهدد المصالح اليونانية بشكل مباشر حتى الآن، فهو يزيد المخاوف وسط تحولات جيوسياسية إقليمية أوسع».

عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، السفير رخا أحمد حسن، قال إن «مصر تؤكد في جميع المناسبات واللقاءات سواء مع تركيا أو اليونان وقبرص، أنه لا سبيل لحل الخلافات بينها إلا عبر الحوار والتفاوض، وتسعى لتحقيق توازن في علاقتها بالدول الثلاث».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «مهمة مصر في تحقيق هذا التوازن ليست سهلة بسبب صعوبة الموقف نفسه؛ حيث إن تركيا لا تعترف بالقانون الدولي لأعالي البحار فيما يخص تقسيم الحدود البحرية والمنطقة البحرية الاقتصادية في شرق البحر المتوسط، بينما تصر اليونان وقبرص على تطبيقه، ومصر أيضاً موقّعة على هذا القانون الصادر عام 1982».

وتتمحور أبرز الخلافات بين تركيا من جهة واليونان وقبرص من جهة أخرى حول قضايا جيوسياسية واقتصادية معقدة، في مقدمتها النزاع القبرصي، وهو أقدم هذه الخلافات؛ إذ يعود إلى عام 1974 عندما تدخلت القوات التركية في شمال الجزيرة عقب انقلاب مدعوم من المجلس العسكري الحاكم في اليونان آنذاك. وتقول أنقرة إن تدخلها جاء لحماية القبارصة الأتراك، بينما تعده قبرص واليونان احتلالاً للجزء الشمالي من الجزيرة.

كما تشمل الخلافات نزاعات بشأن ترسيم الحدود البحرية، والمجال الجوي، والجرف القاري، والمناطق الاقتصادية الخالصة في بحر إيجه وشرق المتوسط، وهي خلافات زادت حدتها مع اكتشافات الغاز الطبيعي والتنافس على استغلال موارد الطاقة في شرق المتوسط.

مصر جسر للتقارب

الأكاديمي والباحث المصري في العلاقات الدولية بشير عبد الفتاح يرى أن «مصر اهتمت قبل عقد أو أكثر بدائرة البحر المتوسط في علاقاتها الخارجية، وركزت على قبرص واليونان، ورسّمت الحدود البحرية معهما، كما دخلت في ترتيبات أمنية ومناورات عسكرية دورية وتنسيق أمني واستراتيجي رفيع المستوى، والدولتان تقومان بدور مهم من حيث توطيد علاقات مصر مع الاتحاد الأوروبي، وفي الوقت نفسه، استعادت مصر زخم العلاقات مع تركيا بعد مدة من الخلافات السياسية».

وأوضح عبد الفتاح لـ«الشرق الأوسط» أنه «لا تناقض بين تقارب مصر مع تركيا من جهة وتقاربها مع اليونان وقبرص من جهة أخرى؛ لأن القاهرة حريصة على تنويع العلاقات، وهذا حق سيادي بالنسبة لها، وعلى عكس أي مخاوف، فمن الممكن أن تكون مصر جسراً لتحقيق التقارب بين تركيا واليونان وقبرص وحل الخلافات حول ترسيم الحدود البحرية وتقاسم ثروات شرق المتوسط».

جانب من لقاء وزير الدفاع التركي ونظيره المصري في أنقرة (وزارة الدفاع التركية)

وتنامت علاقات مصر وتركيا بشكل متسارع من عام 2023 مع عودة العلاقات بين البلدين إلى طبيعتها، وتبادل الزيارات بين الرئيسين السيسي ورجب طيب إردوغان؛ ما انعكس على التعاون العسكري خصوصاً في مجالي التدريب والتعاون في الصناعات الدفاعية.

المستشار في «مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية»، عمرو الشوبكي، قال إن «التقارب المصري التركي خصوصاً في المجال العسكري، من المفهوم أنه يقلق إسرائيل، ولكنه لن يكون أبداً في مواجهة اليونان وقبرص، بل على العكس من ذلك فإنه من منطلق هذا التقارب مع تركيا، يمكن أن يكون لمصر دور كبير في تخفيف حدة التوتر بين تركيا واليونان وقبرص لما لها من علاقات قوية ومتميزة مع الدول الثلاث».

وشدد في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على أنه من «الطبيعي أن ترصد كل من اليونان وقبرص تطورات التقارب بين مصر وتركيا نظراً لحساسية الموقف نحو تركيا، ولكن بالقطع لديهما ثقة قوية بمصر بسبب قوة العلاقات معها».


الحوثيون يربطون الدعم التعليمي بالولاء والانتماء

توزيع لوازم مدرسية على أبناء قتلى الحوثيين دون غيرهم من الفقراء في صنعاء (إكس)
توزيع لوازم مدرسية على أبناء قتلى الحوثيين دون غيرهم من الفقراء في صنعاء (إكس)
TT

الحوثيون يربطون الدعم التعليمي بالولاء والانتماء

توزيع لوازم مدرسية على أبناء قتلى الحوثيين دون غيرهم من الفقراء في صنعاء (إكس)
توزيع لوازم مدرسية على أبناء قتلى الحوثيين دون غيرهم من الفقراء في صنعاء (إكس)

تواجه المنظومة التعليمية في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية موجة جديدة من الانتقادات مع العام الدراسي الذي بدأته الجماعة صيفاً؛ إذ تتهم الجماعة بحصر توزيع المستلزمات المدرسية والإعانات النقدية على أتباعها وأسر قتلاها ومفقوديها في الجبهات، وإلزام المدارس الأهلية بتقديم إعفاءات دراسية للفئات نفسها.

جاء ذلك في وقت يتواصل فيه الجدل حول نتائج الثانوية العامة التي أعلنتها سلطات الجماعة، وسط تشكيك تربوي في معدلات النجاح المرتفعة، ومخاوف من انعكاسات تلك السياسات على العدالة التعليمية ومستقبل التعليم في اليمن.

وتأتي هذه التطورات بينما تعيش ملايين الأسر اليمنية أوضاعاً اقتصادية متدهورة، جعلت توفير الحد الأدنى من متطلبات الدراسة، من رسوم وحقائب وكتب وزي مدرسي، عبئاً يفوق قدرة كثير من العائلات، في ظل استمرار تراجع القدرة الشرائية واتساع دائرة الفقر نتيجة الحرب والأزمة الاقتصادية.

مستلزمات مدرسية يخصصها الحوثيون لمصلحة أبناء عناصرهم (فيسبوك)

وبحسب مصادر تربوية، تولت ما تسمى «هيئة الزكاة» التابعة للحوثيين توزيع الحقائب المدرسية والمعونات النقدية عبر مشرفين تابعين للجماعة، وفق آلية قالت المصادر إنها منحت الأولوية لأسر المقاتلين وأتباع الجماعة، بينما استبعدت آلاف الأسر الفقيرة التي تعجز عن توفير مستلزمات الدراسة لأبنائها.

وأثار هذا الأسلوب في التوزيع حالة استياء واسعة بين أولياء الأمور والناشطين التربويين، الذين رأوا أن المساعدات التعليمية ينبغي أن تستند إلى معايير الاحتياج الإنساني، لا إلى الاعتبارات السياسية أو الانتماءات التنظيمية.

عدم المساواة

يقول إبراهيم، وهو ولي أمر في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء، لـ«الشرق الأوسط»، إن أبناءه الثلاثة لم يحصلوا على أي دعم مدرسي رغم تسجيلهم ضمن قوائم المحتاجين، بينما شاهد توزيع الحقائب والزي المدرسي على أسر مرتبطة بالجماعة.

وأضاف أن أسرته تعاني ظروفاً معيشية صعبة، إلا أن احتياجاتها لم تؤخذ في الحسبان، معتبراً أن المبادرات الخيرية لو أشرفت بنفسها على توزيع تلك المساعدات لوصل جزء منها إلى أطفاله.

وأبدى أولياء أمور آخرون في ريف صنعاء شكاوى مماثلة، مؤكدين أن تكلفة تجهيز الأبناء للعام الدراسي تجاوزت قدراتهم المالية، في وقت اقتصرت فيه المساعدات على فئات محددة، الأمر الذي عمق شعورهم بعدم المساواة.

وفي موازاة ذلك، تحدثت مصادر إغاثية عن قيام الجهات الحوثية المختصة بالأعمال الإنسانية و«هيئة الزكاة» خلال الفترة الماضية بمصادرة كميات من الحقائب المدرسية والدفاتر والأقلام والزي المدرسي ومبالغ نقدية، كانت مخصصة من مبادرات خيرية لدعم الطلاب الفقراء مع بداية العام الدراسي.

اتهامات لجماعة الحوثي بإجبار مدارس على تجنيد الطلاب (إعلام حوثي)

كما فرضت الجماعة، وفق مصادر تربوية، على المدارس الأهلية إعفاء أبناء أتباعها وأسر قتلاها وأسر أسراها في الجبهات من الرسوم الدراسية لهذا العام، دون تقديم أي تعويضات لتلك المدارس.

وأكدت مديرة إحدى المدارس الأهلية في ضواحي صنعاء، فضلت عدم الكشف عن اسمها، أن إدارتها اضطرت لتنفيذ تلك التوجيهات خشية التعرض لإجراءات عقابية، مشيرة إلى أن الإعفاءات لم تشمل بقية الطلاب من الأسر الأشد فقراً، رغم احتياجهم الماس للدعم.

ويرى تربويون أن تحميل المدارس الخاصة أعباءً مالية إضافية دون تعويض يهدد استقرارها المالي، ويضعف قدرتها على الاستمرار في تقديم خدماتها التعليمية وسط الظروف الاقتصادية الصعبة.

نتائج الثانوية تثير التساؤلات

بالتزامن مع الجدل حول توزيع المساعدات، أثارت نتائج الثانوية العامة التي أعلنتها سلطات الجماعة الحوثية نقاشاً واسعاً في الأوساط التعليمية، بعد تسجيل نسب نجاح مرتفعة ومعدلات تجاوزت 99 في المائة لعدد من الطلاب، رغم ما يشهده القطاع التعليمي من تراجع خلال سنوات الحرب.

وأعلنت وزارة التربية في حكومة الانقلاب الحوثي غير المعترف بها أن نسبة النجاح بلغت 88.12 في المائة، من أصل أكثر من 210 آلاف طالب وطالبة تقدموا للاختبارات، وهو ما عده مختصون رقماً يثير التساؤلات في ظل واقع المدارس التي تعاني نقص المعلمين، وانقطاع الرواتب، وضعف الإمكانات، وتراجع مستوى العملية التعليمية.

الحوثيون حولوا الغش إلى عادة تُمارس بشكل طبيعي (إكس)

ويعتقد تربويون أن الظروف التي يعيشها قطاع التعليم تجعل من الصعب تفسير هذا الارتفاع الكبير في نسب النجاح دون تقديم بيانات توضح آليات التصحيح والتقييم، بما يعزز الثقة في النتائج، ويبدد الشكوك التي رافقتها.

كما أبدى عدد من المعلمين استغرابهم من المعدلات المرتفعة، مؤكدين أن مستوى التحصيل العلمي الذي لمسوه خلال العام الدراسي لا يتوافق مع النتائج المعلنة، خصوصاً في ظل الغياب المتكرر للطلاب، وضعف انتظام العملية التعليمية.

اتهامات بالغش

تذهب مصادر تربوية يمنية إلى أن ارتفاع معدلات النجاح في مناطق سيطرة الحوثيين لا يعكس تحسناً في مستوى التعليم، بل يرتبط - وفق روايتها - بانتشار حالات غش جماعي في بعض المراكز الامتحانية، إلى جانب تداول إجابات نموذجية قبل الامتحانات وفي أثناء انعقادها، وهو ما تعده سبباً رئيسياً في ارتفاع النتائج.

كما اتهم ناشطون تربويون الجماعة بإسقاط نحو 25 ألف طالب من الذكور في الثانوية العامة هذا العام، معتبرين أن ذلك يأتي ضمن سياسات تهدف إلى ممارسة ضغوط على الطلاب وإغرائهم بالالتحاق في صفوفها مقابل الحصول على فرص النجاح، وهي اتهامات لم يصدر بشأنها تعليق من سلطات الجماعة.

طلاب في صنعاء يؤدون امتحانات الثانوية العامة (أ.ف.ب)

ويروي عدد من المعلمين أنهم رصدوا تجاوزات داخل بعض المراكز الامتحانية، بينها ضعف الرقابة والسماح بتقديم مساعدات لبعض الطلاب في أثناء أداء الاختبارات، وهو ما يرون أنه يضعف مصداقية العملية الامتحانية، ويؤثر في عدالة التقييم.

وفي إحدى الحالات، قال طالب من صنعاء إنه فوجئ بحصوله على معدل 72 في المائة، رغم تغيبه عن الدراسة معظم أيام العام الدراسي بسبب اضطراره إلى العمل لمساعدة أسرته، مؤكداً أنه لم يحضر سوى فترة الامتحانات النهائية، الأمر الذي دفعه إلى التشكيك في آلية احتساب النتائج.

وفي المقابل، أعرب عدد من الطلاب المتفوقين عن استيائهم من النتائج المعلنة، مطالبين بمزيد من الشفافية في إجراءات التصحيح وإعلان الدرجات، بما يضمن الحفاظ على حقوق الطلاب، ويعزز الثقة بشهادة الثانوية العامة.