محمد قنوع لـ «الشرق الأوسط»: كل من ينتقد مسلسلات البيئة الشامية يعمل فيها

الفنان السوري يرى أن خسارة الممثل الذي يقدم برنامجًا تلفزيونيًا تكون أكبر من استفادته

محمد قنوع
محمد قنوع
TT

محمد قنوع لـ «الشرق الأوسط»: كل من ينتقد مسلسلات البيئة الشامية يعمل فيها

محمد قنوع
محمد قنوع

يقوم الفنان السوري محمد قنوع حاليًا بتصوير كثير من الأدوار والشخصيات في مسلسلات تلفزيونية اجتماعية معاصرة وبيئة شامية كما دخل مؤخرًا تجربة جديدة في مجال الدراما، حيث كُلِّفَ بإدارة شركة ABC للإنتاج والتوزيع الفني.. حول آخر نشاطاته الفنية والمسلسلات التي يصورها يتحدث الفنان محمد قنوع لـ«الشرق الأوسط»، موضحًا: أصوّر حاليًا دوري في المسلسل الاجتماعي المعاصر (أيام لا تنسى) وأجسد فيه شخصية (شجاع) وأنا متحمس لهذه الشخصية كونها جديدة في مسيرتي الفنية، حيث تتحدث عن شاب معتكف ومنعزل عن العالم يعيش في كوخ، مبتعدًا عن جميع الأجواء، حيث قرر الانفصال عن كل ما له صلة بعائلته ويعيش مع الكتاب والصيد حتى يتعرف على فتاة اسمها دينا (تؤدي الشخصية الفنانة ديما قندلفت) ويُعْجَبْ بها ولكن بسبب قراره بالعزلة فلا يصارحها بحبه لها ويظل حبًا غير معلن، كذلك أصوّر حاليًا شخصيتي في الجزء الثامن وبعده التاسع من سلسلة «باب الحارة» وأتابع فيه تقديم شخصية سعيد (أبو سليم) صهر أبو عصام في هذا الجزء تحصل معه أحداث جديدة، حيث تتجه شخصية سعيد نحو التطرف الديني إلى حد ما.. هذا جديد الشخصية ولن أزيد لأترك الجمهور يتابعها، كذلك صورت دوري في المسلسل الشامي (عطر الشام) وأجسّد فيه شخصية سلبية (أبو الديب)، وهي شخصية شريرة تعمل دائمًا على إثارة الفتن بين أهل الحارة. وفي مجال آخر تقوم شركتنا بتنفيذ كثير من المسلسلات المدبجة التركية والهندية ومنها الجزء الثاني من المسلسل التركي (حريم السلطان).
وأسأل محمد عما يمكن أن يقدمه للدراما والممثلين من خلال إدارته لشركة إنتاجية كما حصل مع كثير من الفنانين السوريين الذين تسلموا إدارات شركات إنتاج فنية، يتنهد محمد: «أتمنى أن أقدم أشياء جيدة من خلال هذه التجربة وكما هو معروف أن الفنان أيمن زيدان عندما تسلم إدارة شركة (شام) قبل عشرين عامًا كان هو السبب الحقيقي لتطوير الدراما السورية، وكان السبب الحقيقي للنقلة النوعية التي حصلت في الدراما السورية، وبرأيي أن وجود ممثل في إدارة شركات إنتاجية سيخدم الدراما أكثر من وجود شخص آخر، فالممثل هو أكثر شخص يتفهم ما هي الدراما ويعرف المعاناة التي يمر بها جميع العاملين في هذه المهنة وبتقديري بعد الخبرة والعمر الذي يقضيه في هذه المهنة فسيكون لديه الخبرة الكافية لأن يدير الشركات بشكل أفضل بكثير من أناس دارسين لإدارة أعمال».
وحول «الشللية» في الدراما السورية يقول محمد: «أنا ضد مقولة الشللية في الدراما لأن لكل مجتهد نصيب حتى في الشلة الواحدة إذا كان هناك ممثل غير جيد فسيقفون معه مرة أو مرتين، ولكن سيخرجونه فيما بعد خارج الشلّة، فالموهوب هو من يعمل وغير الموهوب سيجلس في منزله».
وعن وجود أجزاء جديد من سلسلة «باب الحارة» وما يقال عن أنه استهْلِكَ يرى قنوع أن «باب الحارة» مستهلك من الجزء الثالث ولكن «الجمهور عاوز كده» - كما يقول المصريون - يبتسم محمد: «المحطات الفضائية أيضًا لديها الرغبة في استمرارية هذا المسلسل والناس تحب شخصياته وعلى الرغم من كل الانتقادات التي تنال من (باب الحارة) ولكن في السباق الدرامي يكون هو الأول دائمًا».
وكذلك تُنْتَقَدْ مسلسلات البيئة الشامية كونها تكرر نفسها وشخصياتها؟.. يجيب قنوع: «كل من ينتقد مسلسلات البيئة الشامية يعملون فيها وهذه المسلسلات برأيي لها جماهيرها، كونها تنسي الناس الأجواء التي يعيشونها وتخرجهم من حالة الحرب والأخبار التي يسمعونها يوميًا. هذه المسلسلات تعيدهم لتاريخ جميل ونسعى دائمًا أن نقدّم هذه المرحلة، ولو أننا لا نصل إليها بشكلها الحقيقي فما نقدمه (فانتازيا) تحت عنوان بيئة شامية تاريخية، ولكننا نقدم صفات جميلة للشخصيات وأخلاقيات تلك المرحلة، وبشكل عام في كل أنواع الدراما هناك استنساخ لكل الأفكار والشخصيات حتى في سينما هوليوود هناك استنساخ.. وتبقى قيمة الإبداع في هذه المسلسلات من خلال تقديم مواضيع أكثر جدية والذهاب لمصداقية أكثر مع المشاهد، وهذه تتوقف على الشركات، فهناك من يستسهل الموضوع، وهناك شركات همّها الربح وجمع الأموال وهناك شركات تحاول أن تقدم فنًا من خلال مسلسلات البيئة الشامية».
وحول انتقاد الكوميديا السورية بالتهريج وابتعادها عن كوميديا الموقف والنص وغياب أعمال كوميدية جيدة مثل سلسلة «مرايا» التي شارك في عدة أجزاء منها يتأسف قنوع قائلاً: «إن أغلب الشركات الإنتاجية الكبيرة تبتعد عن الكوميديا وهناك شركات ناشئة جديدة تقدم كوميديا بتكلفة مادية بسيطة، فهؤلاء لن يقدموا أشياء مميزة في الكوميديا، لأن الكوميديا هي من أخطر أنواع الفنون والتي لا يمكن المغامرة فيها، لأن فشل المسلسل الكوميدي سيكون فشلاً ذريعًا وهناك أكثر من تجربة كوميدية فشلت وكان الهجوم على القائمين عليها كبيرًا وقاسيًا، وبالنسبة لسلسلة (مرايا) للفنان ياسر العظمة فعلمت أنه كان هناك مشروع لتقديم جزء منها في العام الحالي ولكن لم تسمح الظروف الإنتاجية بإنجازه وبتقديري أن العام القادم سيكون هناك (مرايا)».
وعن انتقاد البعض للمنتجين والمخرجين الذين يقومون في السنوات الأخيرة بتقديم ممثلات جميلات لا يملكن الموهبة، يقول قنوع: «حتى لو عمل فتيات جميلات في مهنة التمثيل وشاركن في مسلسل أو اثنين فسيتوقفن ولن يستطعن الاستمرار لأن مهنة التمثيل صعبة وتحتاج لموهبة وبدونها من الصعب الاستمرار فيها».
هناك بعض المسلسلات حاولت تقديم الأزمة والحرب في سوريا - يشرح محمد - «مثل مسلسل (انتظار الياسمين) و(عناية مشددة) وهما أكثر مسلسلين تحدثا عن الأزمة، ومع ذلك أرى أنه لم يتم تقديم ما هو حاصل بالبلد، حيث ما يحصل أكبر بكثير مما قُدِّمَ في الدراما».. «أنا لست مع مسلسلات السيرة الذاتية» - يقول محمد - «فلا يوجد أي مسلسل من هذا النوع استطاع أن يترك بصمة كبيرة في تاريخ الدراما السورية وأشعر أن هذه المسلسلات تتجه في اتجاه الوثائقي أكثر من كونها مسلسلاً دراميًا».
وحول إمكانية أن يكون مخرجًا دراميًا يوضح قنوع: «كان هناك محاولات سابقة حيث عملت مساعد مخرج ومخرجًا منفذًا، ولكن ليس لدي الطموح لأن أكون مخرجًا، فأنا عاشق للتمثيل ولن أدع أي شيء يبعدني عن التمثيل حتى إدارتي لشركة إنتاجية».
ويرى قنوع أن الممثل الذي يقدم برنامجًا تلفزيونيًا خسارته أكبر من استفادته، والفائدة تعود للمحطة التلفزيونية على حسابه حيث يتم استهلاكه.
ومحمد قنوع الذي ينتمي لعائلة فنية دمشقية معروفة لديه ثلاثة أولاد بنتان (مايا وماسة) وصبي (مروان) وماسة شاركت في عدد من المسلسلات التلفزيونية رغم سنها الصغير، أما مروان - يضحك محمد - فما زال صغيرًا عمره سبع سنوات وإذا رغب في المستقبل أن يكون ممثلاً فسأشجعه بالتأكيد.



بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
TT

بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)

باعت نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز حقوق استغلال أعمالها الموسيقية لشركة النشر الموسيقي المستقلة «برايماري ​ويف»، في أحدث صفقة يُبرمها فنان لبيع حقوق أعماله.

ووفق «رويترز»، نشر موقع «تي إم زي» الترفيهي الخبر لأول مرة، مستنداً إلى وثائق قانونية حصل عليها، قائلاً إن صاحبة أغنيتي «أوبس... آي ديد إت أجين» و«توكسيك» وقَّعت العقد في 30 ديسمبر ‌(كانون الأول).

ونقل ‌الموقع عن مصادر قولها ​إن ‌قيمة ⁠الصفقة «​مقاربة» لقيمة اتفاقية ⁠المغني الكندي جاستن بيبر، التي قيل إنها بلغت 200 مليون دولار، لبيع حقوق موسيقاه لشركة «هيبنوسيس» عام 2023.

وقال مصدر مطلع إن خبر صفقة سبيرز وبرايماري ويف صحيح. ولم يتم الكشف بعد عن مزيد ⁠من التفاصيل.

ولم تردّ شركة «برايماري ‌ويف»، التي تضم ‌فنانين مثل ويتني هيوستن وبرينس ​وستيفي نيكس، على ‌طلب للتعليق. ولم تعلق سبيرز علناً ‌حتى الآن.

وتسير سبيرز بذلك على خطى فنانين آخرين من بينهم ستينغ وبروس سبرينجستين وجاستن تيمبرليك الذين أبرموا صفقات مماثلة للاستفادة مالياً من أعمالهم.

وسبيرز (44 ‌عاماً) هي واحدة من أنجح فناني البوب على الإطلاق، إذ تصدرت قوائم ⁠الأغاني ⁠في أنحاء العالم منذ انطلاقتها بأغنية (بيبي ون مور تايم) في عام 1998. وذكر موقع «تي إم زي» أن الصفقة تشمل أغنيات مثل «يو درايف مي كريزي» و«سيركس».

وصدر ألبوم سبيرز التاسع والأخير «غلوري» في 2016.

وفي عام 2021، ألغت محكمة الوصاية القضائية على سبيرز بعد 13 عاماً من سيطرة والدها جيمي ​سبيرز، على حياتها ​الشخصية ومسيرتها الفنية وثروة تُقدر بنحو 60 مليون دولار.


محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
TT

محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)

قال الفنان اللبناني، محمد فضل شاكر، إن حصوله على جائزة «الوجه الجديد» عن فئة الموسيقى في جوائز «جوي أووردز» جاء «تتويجاً لسنوات طويلة من التعب والمثابرة والعمل المتواصل»، معرباً عن سعادته الكبيرة بهذا التكريم الذي اعتبره «محطة مهمة في مسيرته الفنية».

وأضاف شاكر لـ«الشرق الأوسط» أن «الجائزة رغم ما تحمله من فرح واعتزاز، فإنها تضع على عاتقي مسؤولية مضاعفة وتضعني أمام تحديات كثيرة، في مقدمتها الاستمرارية بالنجاح»، مؤكداً أن «الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان».

وأشار إلى أن «تصويت الجمهور العربي كان العامل الحاسم في نيله الجائزة، وهو ما جعله يشكر الجمهور عند تسلم الجائزة»، معتبراً أن «الفنان يستمد قوته الحقيقية من محبة جمهوره وتقديرهم لفنه، فكلما شعر الفنان بهذا الدعم ازداد التزامه تجاه تقديم أعمال تليق بهذه الثقة».

محمد كشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة ({الشرق الأوسط})

وقال إن «تجربتي مع الجمهور السعودي شكّلت محطة خاصة ومميزة في مشواري»، لافتاً إلى أنه أحيا عدداً من الحفلات في مدن مختلفة داخل المملكة، من بينها الرياض وجدة والدمام، ووجد الجمهور السعودي يتمتع بروح جميلة ويحب الحياة والموسيقى الراقية، كما يتميز بذوق فني رفيع، على حد تعبيره.

وأشاد بـ«الاستقبال الدافئ الذي حظي به في حفلاته بالسعودية، وترك أثراً بالغاً في نفسه، وجعله يشعر بأن له مساحة واسعة من المحبة والتفاعل الصادق».

وتحدّث الفنان الشاب عن آلية اختياره لأغنياته الجديدة، موضحاً: «أستمع إلى عدد كبير من الأعمال، وأحياناً أقرأ النصوص الشعرية دون أن تكون ملحّنة، وأحياناً أخرى أستمع إلى ألحان قبل اكتمال كلماتها» مشيراً إلى أنه «يختار الأغنية التي تترك فيه أثراً حقيقياً على مستوى الإحساس، مع مراعاة جمهوره والرسالة التي يقدمها من خلال الموسيقى».

محمد أكد بأنه يرحب بالتعاون مع أي موهبة حقيقية وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل ({الشرق الأوسط})

ولفت إلى أن «الفنان الذي يحترم جمهوره يحرص دائماً على اختيار ما يليق بذائقته ويحافظ على مستوى فني راقٍ»، مؤكداً أنه «لا يفضّل التعاون مع أسماء محددة من الشعراء أو الملحنين؛ لأن الفن بالنسبة له يسبق الاسم والشهرة، وفي كثير من الأحيان لا يسأل عن اسم الشاعر أو الملحن إلا بعد أن يجذبه النص أو اللحن، ولا يمانع في التعاون مع أي موهبة حقيقية، حتى وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل؛ لكون المعيار الأساسي هو جودة العمل وقيمته الفنية». وفق قوله.

وتطرّق إلى المقارنة المستمرة بينه وبين والده الفنان فضل شاكر، واصفاً هذه المقارنة بأنها «مسؤولية كبيرة؛ نظراً لما يتمتع به والده من مكانة فنية رفيعة وصوت استثنائي جعله رمزاً من رموز الأغنية الراقية في الوطن العربي»، مؤكداً أن «المقارنة بموهبة بهذا الحجم ليست أمراً سهلاً، لكنها في الوقت نفسه تشكّل دافعاً إضافياً لبذل المزيد من الجهد والعمل على تطوير الذات».

محمد الذي قدم دويتو «كيفك على فراقي» مع والده قبل عدة أشهر، يبدي حماسه لتكرار الأمر في مشاريع أخرى قريباً، واصفاً فضل شاكر بأنه «عملاق فني» يستشيره في كثير من اختياراته الفنية، كما أنه «أحياناً يلجأ إليه باعتباره أباً وأحياناً أخرى كونه فناناً صاحب خبرة عميقة»، معتبراً أنه «السند والأب والصديق في مختلف تفاصيل الحياة».

الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان

وأرجع السبب وراء استغراقه وقتاً طويلاً في التحضير للأغنيات المنفردة إلى «احترامه لجمهوره وحرصه الدائم على تقديم الأفضل»، مشدداً على أن «العمل الجيد يحتاج إلى وقت وتحضير دقيق وجهد مستمر؛ لكون التسرع قد يضر بجودة العمل»، مستشهداً بالمقولة المعروفة: «في التأني السلامة وفي العجلة الندامة».

وكشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة، مع وجود أكثر من عمل بات في مراحله الأخيرة، ويخطط لتقديمه بصرياً بما يوازي قيمته الفنية، مشيراً إلى أن «فكرة إصدار ألبوم غنائي كامل ليست مطروحة حالياً، لكنها تبقى احتمالاً قائماً في المستقبل وفق تطور المرحلة والظروف المناسبة».

وعما إذا كان استفاد من دخوله المبكر لمجال الغناء، قال محمد فضل شاكر: «أعمل على تطوير نفسي وصوتي منذ أكثر من ست سنوات»، مؤكداً أن فكرة البدء مبكراً أو متأخراً لا تشكل معياراً حقيقياً بقدر ما يهم أن تأتي الأمور في وقتها الطبيعي.

وتطرق لتقديمه شارة المسلسل السوري «مطبخ المدينة»، موضحاً أن العمل من كلمات الشاعر محمد حيدر، وألحان وتوزيع حسام الصعبي، واصفاً الأغنية بأنها «تحمل إحساساً عالياً وجماليات خاصة»، مفضّلاً ترك الحكم النهائي للجمهور عند عرضها في شهر رمضان المقبل.


نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
TT

نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)

ما إن استمعت الفنانة نور حلّاق إلى أغنية «خيانة بريئة» حتى قررت سريعاً تسجيلها بصوتها. رأت فيها عملاً رومانسياً وكلاسيكياً بامتياز؛ كونه ينسجم مع خياراتها الفنية. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «الأغنية مشبّعة بالأحاسيس والمشاعر الجميلة، وكلماتها تحاكي الناس ببساطة، لا سيما أن موضوعها يواجهه كثيرون. يوجد مراهقون وأشخاص ناضجون يمرّون في حالات مماثلة».

أغنيتها الجديدة {خيانة بريئة} من كلمات الشاعر علي المولى (حسابها على {إنستغرام}}

الأغنية التي أصدرتها نور حلّاق أخيراً هي من كلمات الشاعر علي المولى، وألحان صلاح الكردي، وقد فاجأ المغنية بمشاركته الغناء معها. وتوضح في هذا السياق: «لم أكن أتوقّع منه هذه الخطوة. فصلاح الكردي فنان كبير واسم لامع على الساحة العربية. عندما بدأ التسجيل معي تفاجأت وفرحت في آن واحد. واعتبرت هذه المشاركة إضافة حقيقية لي، إذ إن نجمات كثيرات يتمنّين ذلك. بصوته وأدائه نقل الأغنية إلى ضفّة أخرى، ومنحها طابعاً غنائياً خاصاً زاد من سعادتي وفخري بهذا التعاون».

ويشارك الكردي في القسم الأخير من الأغنية، تاركاً المساحة الغنائية الأكبر لنور، في حضور بدا أشبه بـ«مسك الختام»، حيث يصدح صوته بالمقطع الأخير «بعرف إنو قلبك منو بمستوى إحساسي وإنك غلطة قبلت وعشتا وعطيتها إخلاصي إنت جروحي وإنت روحي وهيدا الكاسر لي راسي».

تنوي حلّاق إصدار أغنية جديدة لموسم الصيف تتعاون فيها مع الملحن صلاح الكردي (حسابها على {إنستغرام})

وتسأل «الشرق الأوسط» نور حلّاق عمّا إذا كانت تؤمن بوجود «خيانة بريئة» في الواقع، فتجيب: «عندما تحب المرأة الرجل بكل جوارحها، تحاول تجميل الواقع وتكذيب الحقيقة للحفاظ على العلاقة. هذا تماماً ما تتناوله الأغنية، بكلام بسيط وعميق في آن، فيصل بسرعة إلى المستمع». وتتابع: «الحب عندما يحضر يمكن أن يُلغى الكثير من أجله، فيُغضّ صاحبه النظر عن أمور عديدة حفاظاً على استمراريته».

وترى نور أن الحب قد يكسر صاحبه ويدفعه إلى التنازل والتضحية، حتى بعناوين كبيرة مثل عزة النفس. وعن مدى تمثيل الأغنية لها، تقول: «هي تمثّلني من الناحية الرومانسية، فأنا امرأة عاطفية. لكنني في المقابل لم أختبر الخيانة شخصياً، وإن كنت سمعت عنها وتأثرت بقصصها».

صوّرت نور حلّاق الأغنية باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي (حسابها على {إنستغرام})

صوّرت نور حلّاق الأغنية بتقنية الذكاء الاصطناعي، مواكبة موجة باتت رائجة في إخراج الفيديو كليب. وتشير إلى أن كثيراً من النجوم لجأوا إلى هذه التقنية لما تضيفه من أبعاد بصرية جديدة.

وتقول: «آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة، ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي. يمنح الصورة والمشهد بُعداً متفوقاً على التصوير العادي. وأعتقد أن الفنان آدم كان من أوائل من استخدموا هذه التقنية، ولحق به كثر، كان أحدثهم ملحم زين في أغنية (طلعت شمسا)، ومن بعده زياد برجي في عمله الجديد (مرقت الأيام)».

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد (حسابها على {إنستغرام})

لكن نور حلّاق تحذّر في الوقت نفسه من مخاطر هذا «الترند» على صناعة الكليب. وتضيف: «هناك خطورة حقيقية، وتأثيرها الأكبر يقع على المخرجين أنفسهم. أنا شخصياً انبهرت بالنتيجة. وكأن العمل صُوّر بعين مخرج رائد. كما أن زمن تصوير الأغاني تقلّص. ولم يعد يحمل قيمة الإبهار نفسها التي كانت تميّزه في زمن الفن الجميل».

وتكشف نور حلّاق عن تعاون جديد يجمعها مجدداً مع الملحن صلاح الكردي، قائلة: «نحضّر لأغنية باللهجة المصرية بعنوان (إيه يعني) وهي من كتابة وتلحين صلاح بأسلوب سلس وجذاب، وأنوي إصدارها مع بداية الصيف، كونها أغنية إيقاعية تناسب هذا الموسم».

تحرص نور على زيارة لبنان بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية (حسابها على {فيسبوك})

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد. فهي تقيم خارج بلدها لبنان، لكنها تحرص على زيارته بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية. وتوضح: «في الماضي أُتيحت لي فرص كثيرة لدخول الساحة من بابها العريض. لكنني لم أكن أتعاطى مع الفن ومهنة الغناء بالجدّية المطلوبة. لا أندم على ما فات، لكنني تمنيت لو أنني أسّست طريقي الفني آنذاك. وعندما قررت العودة بعد زواجي وانشغالي بعائلتي، وجدت الساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم. منذ سنتين اتخذت قرار العودة، وسأحاول إثبات هويتي الفنية رغم هذه العجقة».

الأغنية الأصيلة تحظى باهتمام محدود و«الهابطة» تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار

وتشتكي حلّاق من تراجع دور شركات الإنتاج قائلة: «اليوم الجميع يريد الغناء، فيما تقلّص عدد شركات الإنتاج إلى حدّ بات يُعدّ على أصابع اليد الواحدة. كما أن المشهد الفني تغيّر جذرياً. وصارت وسائل التواصل الاجتماعي تلعب كل الأدوار. وهو ما دفع شركات الإنتاج إلى التريّث واختيار عدد محدود من الفنانين لتبنّي أعمالهم».

وعن الصعوبات التي واجهتها في عودتها الأخيرة، تقول: «الأصعب هو غياب شركات الإنتاج، فوجودها يشكّل عنصر دعم أساسي لانتشار الفنان. وحالي كحال كثيرين غيري، حتى نجوم كبار باتوا ينتجون أعمالهم بأنفسهم.

هؤلاء يملكون رصيداً طويلاً ونجومية تخوّلهم تحمّل التكاليف. بينما الفنان الجديد أو المجتهد لا يملك خيارات كثيرة سوى إصدارات متواضعة يستطيع إنتاجها بقدراته الذاتية».

وعن رأيها بالأغنية اليوم، تختم قائلة: «نلاحظ انجراف الناس نحو الأغنية الأقل من عادية، كل ما يهمّهم أن يرقصوا ويغنوا على إيقاعها. الأغنية الهابطة تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار، فيما الأغاني الأصيلة باتت تحظى باهتمام فئة محدودة فقط، وغالباً بفضل ما يُسمّى بـ(الترند)».