الكويت تلوح بالعصا في وجه عمال النفط المضربين

إنتاج المصافي انخفض بنحو 44 %.. و7 آلاف عامل شاركوا في الإضراب

جانب من إضراب عمال القطاع النفطي في الكويت
جانب من إضراب عمال القطاع النفطي في الكويت
TT

الكويت تلوح بالعصا في وجه عمال النفط المضربين

جانب من إضراب عمال القطاع النفطي في الكويت
جانب من إضراب عمال القطاع النفطي في الكويت

صعّدت الحكومة الكويتية مواجهتها مع عمال النفط المضربين عن العمل، بقرارها «محاسبة» المضربين بسبب «تعطيل المرافق الحيوية للبلاد والإضرار بمصالحها»، في حين أعلنت شركة البترول الوطنية الكويتية تفعيل خطة الطوارئ، وقالت: إن مخزون الكويت من المشتقات النفطية يكفي لاستيفاء حاجة البلاد لمدة 56 يوما.
وانخفض إنتاج مصافي شركة البترول الوطنية الكويتية بنحو 44 في المائة، حيث يبلغ حاليا 520 ألف برميل يوميا مقارنة مع 930 ألفا قبل بدء الإضراب.
وقرر مجلس الوزراء الكويتي تكليف الجهات المعنية باتخاذ الإجراءات اللازمة لمحاسبة «كل من يتسبب في تعطيل المرافق الحيوية للبلاد والإضرار بمصالحها» في خطوة تصعيدية مع نقابات العاملين في القطاع النفطي الذين بدأوا أمس (الأحد) إضرابا شاملا ومفتوحا عن العمل.
وعبر مجلس الوزراء في بيان نشرته وكالة الأنباء الكويتية (كونا) عن «بالغ استيائه» من الآثار السلبية التي خلفها الإضراب، واصفا إياه «يستهدف تعطيل العمل في مرافق النفط الحيوية».
وقال بيان الحكومة: إن المجلس قرر «تكليف الجهات المعنية بمباشرة الإجراءات القانونية لمواجهة الممارسات المرفوضة ومحاسبة كل من يتسبب في تعطيل المرافق الحيوية للبلاد والإضرار بمصالحها». كما كلف المجلس أيضا مؤسسة البترول باتخاذ الإجراءات الكفيلة بتوفير العمالة الضرورية لتسيير العمل في مرافقها والوفاء بالالتزامات المحلية والدولية من المنتجات البترولية.
وكان عمال النفط وصناعة البتروكيماويات في الكويت بدأوا منذ أمس إضرابا شاملا عن العمل؛ احتجاجا على مشروع البديل الاستراتيجي، الذي يرون فيه مساسا بمزاياهم المالية والوظيفية.
وقال سيف القحطاني، رئيس اتحاد عمال البترول وصناعة البتروكيماويات في الكويت: إن «عدد المشاركين في الإضراب بلغ نحو 7 آلاف عامل، يمثلون نحو 47 في المائة من عمال جميع الشركات النفطية، وذلك بعد مرور نحو 4 ساعات من بدء الإضراب».
ويهدف الإضراب الذي أعلنته النقابات النفطية للضغط على الحكومة من أجل استثناء القطاع النفطي من مشروع البديل الاستراتيجي الذي تريد الحكومة تنفيذه.
ومشروع البديل الاستراتيجي هو هيكل جديد للرواتب والمستحقات المالية والمزايا الوظيفية تريد الحكومة تطبيقه على العاملين بالدولة وترفضه النقابات النفطية، وتطالب باستثناء العاملين في القطاع النفطي منه.
وقال القحطاني «لم يكن لنا رغبة في الإضراب.. وإنما أجبرنا على هذا الشيء». منتقدا ما وصفه «بالعناد» الحكومي الذي أوصل الأزمة إلى هذا النحو الذي يتسبب في خسائر للكويت.
من جانبه، قال المتحدث الرسمي باسم شركة نفط الكويت، سعد العازمي، على حسابه بـ«تويتر»: إن «معدل إنتاج النفط بلغ 1.1 مليون برميل في اليوم، في حين وصل معدل إنتاج الغاز إلى 620 مليون قدم مكعبة».
وأضاف: إن هذه الأرقام تأتي «حسب خطة الطوارئ الموضوعة بسبب الإضراب».
وكان العضو المنتدب للتسويق العالمي في مؤسسة البترول الكويتية، نبيل بورسلي، قال في فبراير (شباط) الماضي: «إن معدل إنتاج الكويت يبلغ 3 ملايين برميل يوميا».
ويبلغ إنتاج مصافي شركة البترول الوطنية الكويتية حاليا 520 ألف برميل يوميا، مقارنة مع 930 ألفا قبل بدء إضراب عمال القطاع النفطي.
ونقلت «كونا» عن محمد غازي المطيري، الرئيس التنفيذي للشركة تأكيده «نجاح الشركة في تفعيل خطة الطوارئ وتشغيل مصافي الشركة الثلاث».
وتجمع العمال في مقر اتحاد عمال البترول وصناعة البتروكيماويات في مدينة الأحمدي التي تبعد نحو 42 كيلومترا عن العاصمة الكويتية، وهي مقر المعقل الرئيسي لشركات النفط الحكومية.
واعترفت الحكومة بتأثر الإنتاج نتيجة الإضراب، لكنها توعدت المضربين بالمحاسبة؛ باعتبار أن الإضراب «مجرم قانونا» في دولة الكويت.
وسرت أنباء عن إمكانية تحويل قيادات النقابات للنيابة العامة، وفي تعقيبه على هذا التهديد، قال فرحان العجمي، رئيس نقابة العاملين في شركة الكيماويات البترولية لـ«رويترز»: إن مثل هذا الإجراء سيكون «تعسفيا.. ولا يتماشى مع أبسط أبجديات الديمقراطية».
وقال العجمي: إن العمال والنقابات مارسوا حقهم «بكل سلمية» واتخذوا كل الإجراءات القانونية السليمة في تنفيذ الإضراب. وأضاف، أن هذا الأمر «لا يحل المشكلة وإنما سيزيد الأمور تعقيدا.. وسوف يدفع الشارع إلى التعاطف مع النقابات النفطية».
وأكد العجمي، أن معدل المشاركة في الإضراب «فوق الممتاز» مع توقعات بزيادة الأعداد، مبينا أن «أمد الإضراب مربوط بتنفيذ مطالب اتحاد البترول، وعلى رأسها توقيع اتفاقية بإلغاء جميع القرارات الصادرة التي مست حقوق العمال».
وقال المتحدث الرسمي باسم القطاع النفطي، الشيخ طلال الخالد الصباح: إن «عمليات التصدير لم تتأثر بعمليات الإضراب حتى اللحظة».
وأضاف: «إن مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة فعّلت خطة الطوارئ الخاصة بالقطاع النفطي بعد أن بدأ إضراب اتحاد البترول وصناعة البتروكيماويات والنقابات العمالية فعليا».
وأكد الخالد، أن «عمليات التصدير تسير حسب ما هو مخطط له وقادرة على تلبية أبرز وأهم متطلبات السوق العالمي، وحسب ما هو متفق عليه مع العملاء».
وقال الناطق الرسمي باسم شركة البترول الوطنية الكويتية، خالد العسعوسي: إننا «نعمل بطاقتنا القصوى حسب ما يأتينا من شركة نفط الكويت.. والمصافي الثلاث شغالة، وكذلك مصانع إسالة الغاز».
وأضاف العسعوسي، أن إنتاج شركة البترول الوطنية «يمضي حسب الخطة، وهناك تزويد للسوق المحلية بالوقود ووزارة الكهرباء.. ومرافق التصدير شغالة، وهناك بواخر تعبئ النفط».



وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية أوضاع المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية أوضاع المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظرائه البحريني عبد اللطيف الزياني، والروسي سيرغي لافروف، ومحمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان، مجريات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة في تعزيز الأمن والسلام الدوليين.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية بين الأمير فيصل بن فرحان وكلاً من الزياني ولافروف وإسحاق دار، حيث جرى تبادل النظر حيال الموضوعات المشتركة، وتأكيد أهمية التنسيق والجهود الدبلوماسية لتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة وخارجها.


قطر تتصدى لـ5 صواريخ باليستية قادمة من إيران

قطر شددت، الثلاثاء، على ضرورة وقف إيران اعتداءاتها أولاً قبل أي محادثات (قنا)
قطر شددت، الثلاثاء، على ضرورة وقف إيران اعتداءاتها أولاً قبل أي محادثات (قنا)
TT

قطر تتصدى لـ5 صواريخ باليستية قادمة من إيران

قطر شددت، الثلاثاء، على ضرورة وقف إيران اعتداءاتها أولاً قبل أي محادثات (قنا)
قطر شددت، الثلاثاء، على ضرورة وقف إيران اعتداءاتها أولاً قبل أي محادثات (قنا)

نجحت القوات المسلحة القطرية، الثلاثاء، في التصدي لـ5 صواريخ باليستية قادمة من ايران، دون تسجيل أي خسائر، وذلك بحسب ما أعلنت عنه وزارة الدفاع.

وكان ماجد الأنصاري المتحدث باسم «الخارجية القطرية» شدد في وقت سابق، على ضرورة وقف إيران اعتداءاتها أولاً قبل أي محادثات.

وأضاف الأنصاري في مؤتمر صحافي من الدوحة قائلاً: «إن قطر تتلقى في الوقت الحالي اعتداءات يومية من إيران؛ لذا لا يمكن الحديث عن محادثات مع إيران، بل يجب وقف الاعتداءات أولاً».

وتابع أن الاتصالات مستمرة مع جميع الأطراف لضمان وجود مخرج من هذا النزاع، لافتاً إلى أن «إيران تواصل مهاجمة البنية التحتية المدنية لدينا».

وأوضح أن قطر كانت تأمل أن يشكل اعتذار الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي لم يترجَم على أرض الواقع، عن استهداف دول الجوار مدخلاً لمعالجة التوتر، إلا أنها فوجئت لاحقاً بهجمات جديدة استهدفت الإمارات، والبحرين، وقطر، ما أفرغ مبادرة الاعتذار من مضمونها.

وأضاف أن أي اعتداء على قطر سيتم التعامل معه بالشكل المناسب، وأن صد العدوان الإيراني بات أولوية، في ظل تأثير هذه الهجمات في الاقتصاد القطري، وفي الاقتصاد العالمي عموماً بحكم دور قطر في أسواق الطاقة.

وقال المتحدث إن الأمن مستتب داخل قطر، وإن القوات المسلحة نجحت في الدفاع الوطني، وصد الاعتداءات الصاروخية، والمسيرة التي استهدفت منشآت مدنية، وحيوية، مع التزام الدوحة تجاه شركائها التجاريين، مع الإشارة إلى أن الالتزامات بعضها تعطل مؤقتاً بفعل الظروف الأمنية.


النيابة العامة البحرينية تطالب بأقصى العقوبات على المتهمين بالخيانة

أكدت النيابة العامة أنها بدورها ستنال بالقانون من كل مفرط مستهين (بنا)
أكدت النيابة العامة أنها بدورها ستنال بالقانون من كل مفرط مستهين (بنا)
TT

النيابة العامة البحرينية تطالب بأقصى العقوبات على المتهمين بالخيانة

أكدت النيابة العامة أنها بدورها ستنال بالقانون من كل مفرط مستهين (بنا)
أكدت النيابة العامة أنها بدورها ستنال بالقانون من كل مفرط مستهين (بنا)

طالَبت النيابة العامة البحرينية، الثلاثاء، بتوقيع أقصى العقوبات بحق متهمين قاموا بأعمال شغب وتخريب بمناطق مختلفة من البلاد في ظل الظروف العصيبة التي تمر بها.

وأبدى المتهمون تعاطفهم مع أشخاص وجهات خارجية، غير مكترثين بالظروف التي تمر بها البلاد، والعدوان الإيراني الغاشم عليها، وما يستلزمه الوضع الراهن من الحفاظ على الأمن العام وعدم العبث به، والتكاتف مع الجهات المختصة من أجل استقرار المجتمع، وبث الطمأنينة في نفوس المواطنين والمقيمين.

كانت المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين عقدت، الاثنين، أولى جلسات محاكمة المتهمين بترويج وتمجيد الأعمال الإيرانية العدائية الإرهابية التي تتعرَّض لها البلاد، قبل أن تقرِّر تأجيل نظر الدعاوى لجلسة يوم الأربعاء 11 مارس (آذار) الحالي.

وتلقت النيابة العامة بلاغاً من إدارة الجرائم الإلكترونية عن رصد حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي تبث مقاطع مُصوَّرة للاعتداءات الإيرانية التي طالت منشآت عسكرية محظور تصويرها، وممتلكات عامة وخاصة، حيث تضمَّنت المقاطع تعبير المتهمين عن فرحتهم بتلك الأعمال العدائية وتشجيعهم على استمرارها.

وقُيِّدت بشأن هذه الوقائع 4 قضايا، وتم تحديد هويات المتهمين وضبطهم بناءً على أمر من النيابة العامة، التي باشرت التحقيق معهم، وأمرت بحبسهم احتياطاً وبإحالتهم للمحاكمة العاجلة أمام المحكمة المختصة.

وقالت النيابة العامة في مستهل جلسة المحاكمة الأولى، إن المتهمين خرجوا داعمين ومشجعين لتلك الأعمال العدائية في مظهر قاطع في دلالته على الخيانة والتهوين من سيادة البلاد ومكانتها، في ظلِّ الظروف التي تجابهها، والعدوان الغاشم الآثم، وفي وقت كانت فيه أجهزة الدولة في غمرة الدفاع عن الوطن.

وأهابت النيابة العامة بجميع أفراد المجتمع الحفاظ على السكينة والأمن العام، والالتزام بالقوانين والتعليمات الصادرة من الجهات المختصة، مؤكدة أنها بدورها ستنال بالقانون من كل مفرط مستهين، وستتصدَّى بكل حزم للمخالفين.