نقاط تستحق التأمل في انتصار سيتي على سان جيرمان

الفريق أصبح قادرًا على اللعب دون يايا توريه.. والدفاع ازداد صلابة مع أوتاميندي ومانغالا

لاعبو سيتي يحتفلون بينما يظهر إبراهيموفيتش منكسرًا (إ. ب.أ)
لاعبو سيتي يحتفلون بينما يظهر إبراهيموفيتش منكسرًا (إ. ب.أ)
TT

نقاط تستحق التأمل في انتصار سيتي على سان جيرمان

لاعبو سيتي يحتفلون بينما يظهر إبراهيموفيتش منكسرًا (إ. ب.أ)
لاعبو سيتي يحتفلون بينما يظهر إبراهيموفيتش منكسرًا (إ. ب.أ)

رغم غياب يايا توريه فإن مانشستر سيتي أثبت أنه يستطيع الأداء بقوة من دونه، وأن وجوده لم يعد محوريًا لنجاح الفريق، كما كان في المواسم السابقة، بينما أثبت نيكولاس أوتاميندي والياكيم مانغالا قدرتهما على تحمل المسؤولية الدفاعية في ظل غياب فنسنت كومباني للإصابة في اللقاء الحاسم أمام سان جيرمان الفرنسي، الذي نجح فيه الفريق في حصد الفوز والتأهل للدور قبل النهائي لبطولة دوري أبطال أوروبا، والذي نستخلص منه خمس نقاط تستحق الدراسة.
- لوران بلان في الكرة الإنجليزية ليوم واحد
في إشارة إلى حبها له، أطلقت جماهير مانشستر يونايتد على لوران بلان، مدرب نادي باريس سان جيرمان، لقب «لاري الأبيض». ومع ذلك، فإنه نادرًا ما تجري الإشارة إليه مرشحا رئيسيا للانضمام إلى سيرك الدوري الإنجليزي الممتاز، وتولي تدريب واحد من أندية الصفوة.
لكن لماذا لا يحدث هذا؟ يفرض هذا التساؤل نفسه بالنظر إلى الخبرة الطويلة التي يتمتع بها الرجل في المباريات الكبرى، نظرًا لتوليه تدريب باريس سان جيرمان ومنتخب فرنسا، مما يشير إلى قدرته على التعامل مع نجوم لامعة داخل الملاعب ذات أسماء كبرى، مثل زلاتان إبراهيموفيتش، علاوة على امتلاكه الأسلوب الموجز الملائم للتعامل مع الصحافة التي لا تمل ولا تكل.
وتجلى مثال على هذه السمة الأخيرة في رد فعله عشية هذه المباراة عندما سأله أحد الصحافيين حول ما إذا كان ماركو فيراتي مصابًا، فأجاب بلان مبديًا إعجابه بالسؤال باعتباره «مذهلاً»، ثم أضاف أن على الصحافي «الانتظار هذا المساء لمعاينة ما إذا كانت المعجزة ستتحقق». وعليه، فإن لوران بلان يملك المؤهلات والشخصية التي تؤهله للانضمام إلى كرة القدم الإنجليزية، لكن لا يزال علينا الانتظار بعض الوقت حتى نرى تحقق ذلك فعليًا. جدير بالذكر أن المدرب الفرنسي وقّع في فبراير (شباط) على عقد تمديد عمله مع باريس سان جيرمان لعامين آخرين.
- لحظة رحيل لرقم «42» ربما اقتربت للغاية
قال مانويل بيليغريني، مدرب مانشستر سيتي، عن غياب لاعب خط وسطه وأيقونة النادي: «يابا توريه في حالة جيدة، لكنه شارك في التدريبات قبل يوم أو يومين فقط قبل المباراة أمام وست بروميتش السبت الماضي. لذا، فهو ليس في لياقة بدنية ممتازة بنسبة 100 في المائة، وغير قادر على المشاركة طيلة 90 دقيقة أمام سان جيرمان. من الأفضل الإبقاء على يايا على مقعد البدلاء، بحيث يشارك إذا ما احتجنا إليه لاحقًا في الهجوم».
إلا أن اللغز المحير هنا يكمن في أنه تبعًا لما ذكره مدرب مانشستر سيتي، توافر أمام توريه خمسة أيام كاملة للاستعداد لهذه المباراة بالنظر إلى أن الفوز على وست بروميتش كان السبت. وفي مواسم سابقة، كان بإمكان اللاعب المنتمي إلى ساحل العاج المشاركة في مباريات متتالية لا يفرق بينها يومان رغم كونه في مستوى لياقة نصف ما كان عليه. وأيًا ما كانت حقيقة سبب عدم مشاركته في التشكيل الأساسي، تبقى هذه الخطوة مؤشرًا على تراجع مشاركة توريه مستقبلاً، خصوصا في ظل رحيله المتوقع عن النادي خلال شهور الصيف.
الملاحظ أن بيليغريني استعاض عنه بفرناندينهو، صاحب الموهبة الأقل إشراقًا، من أجل التعاون في قلب وسط الملعب، الأمر الذي زاد العبء على كاهل ديفيد سيلفا وكيفين دي بروين لإضافة بعض الروح والجاذبية على المباراة.
- دعك من زلاتان.. ماذا عن إدينسون؟
مع انطلاق الشوط الثاني من المباراة، كانت لحظة تألق صاحب القميص رقم «10» في صفوف باريس سان جيرمان لم تحن بعد، ذلك أنه بحلول ذلك الوقت كانت إنجازات إبراهيموفيتش مقتصرة على ضربة حرة والتجول من دون هدف في أرجاء نصف الملعب الخاص به، في محاولة لاستثارة الحماس في اللعب. وبعد ثوانٍ قليلة، أطلق اللاعب السويدي الدولي ركلة حرة نارية باتجاه جو هارت حارس سيتي تسببت في ارتفاع درجة حرارة قفازات حارس المرمى، لكن اللاعب الذي ارتكبت بحقه المخالفة كان جديرًا بالتركيز عليه أيضًا.
في المقابل نجح إدينسون كافاني في تسجيل 18 هدفًا خلال 41 مباراة شارك بها في جميع المسابقات هذا الموسم، ولكونه في التاسعة والعشرين من عمره، فهذا يعني أنه يصغر رفيقه المهاجم السويدي الذي تتركز عليه الأضواء بست سنوات. وعلى خلاف اللمسات الخرقاء التي تأتي من جانب إبراهيموفيتش من وقت لآخر، بدأ أداء المهاجم الأوروغوياني أقرب إلى الكمال. ومع ذلك، لا يخفى على أحد أن العلاقات بينه وبين المدرب لوران بلان ليست على الوجه الأمثل، وسبق وأن اعترف كافاني أنه قد يرحل عن باريس سان جيرمان. وبالنظر إلى أن صفقة انضمامه إلى النادي الفرنسي في يوليو (تموز) 2013 بلغت تكلفتها 55 مليون جنيه إسترليني، فإن صفقة انتقاله إلى أي نادٍ آخر الآن لن تكون منخفضة التكلفة.
- أوتاميندي ومانغالا يثبتان قدرتهما على الإنجاز
سنحت الفرصة أمام ثنائي الظهير الأوسط في مانشستر سيتي لإثبات أن بمقدورهما تقديم أداء رفيع في المباريات بالغة الأهمية.
وكان من المبهر حقًا متابعة كيف نجح الاثنان في التفوق على إبراهيموفيتش وكافاني وأنخيل دي ماريا. وأثبت الياكيم مانغالا بأن على مستوى الوقوف في مواجهة إبراهيموفيتش، بينما استقبل نيكولاس أوتاميندي واحدة من التمريرات في الشوط الثاني من المباراة على نحو أظهر قدرات اللاعب الأرجنتيني البدنية رفيعة المستوى.
وفي وقت سابق، قال بيليغريني: «يفتقر كلا الفريقين إلى لاعبين مهمين بسبب الإصابة أو الإيقاف، لكن هذا لن يكون مبررًا لخروج أي منهما من المسابقة».
فيما يخص فريقه، كان المدرب يقصد قائد دفاعه فنسنت كومباني، الذي أخفق في اجتياز اختبار لياقة بدنية مؤخرًا بسبب إصابته في الركبة، واضطر إلى متابعة المباراة من مقاعد المتفرجين.
ومع دخول المسابقة مرحلتها الأخيرة، لم يترك غياب قائد الفريق تأثيرًا يذكر، الأمر الذي يعد بمثابة شهادة لكفاءة محور مانغالا وأوتاميندي. وتكمن الأهمية الآن في العمل على محاولة استغلال هذا الثنائي الناجح لضمان مستقبل أفضل للفريق.
- الحلم الذي لا يزال يراود مانشستر سيتي
في الدقيقة 76، حان دور كيفن دي بروين، الذي جاءت الضربة التي وجهها للكرة لتدفع جماهير سيتي في استاد الاتحاد إلى القفز من مقاعدهم خلال أمسية ستبقى في ذاكرة كثيرين منهم.
وتحولت المباراة التي سيطرت عليها مشاعر الحماس والإثارة إلى احتفالية عندما اخترقت الكرة التي سددها اللاعب البلجيكي شباك الحارس كيفن تراب لتستقر بها وتؤكد دخول مانشستر سيتي أرض الأحلام والتأهل للدور قبل النهائي لبطولة دوري أبطال أوروبا. وبغض النظر عما سيحدث لاحقًا، سيظل من حق بيليغريني التفاخر بهذه اللحظة عندما يحين وقت رحيله عن النادي في يونيو (حزيران).
ومثلما قال المدرب، فإنه «ربما لا يزال هناك كثيرون يعتقدون أنه ليس بإمكاننا اجتياز ربع النهائي أو الوصول إلى الدور النهائي، لكنني لا أتفق مع كثير من الانتقادات الموجهة إلى هذا الفريق، فيما يخص لقاءات بأوروبا. لقد فزنا في مباريات مهمة أمام فرق كبيرة على أرضنا وبالخارج، ونأمل في أن نستمر في هذا ونصبح من بين الأربعة الكبار بالبطولة».
وقد حقق فريقه هذا الإنجاز بالفعل، وعلى نحو رائع وبات ينتظر مزيدا.



مكلارين يحتفل باقتراب سباقه رقم 1000 في «فورمولا 1» بعرض صاخب في ميامي

مكلارين يحتفل باقتراب سباقه رقم 1000 بعرض صاخب في ميامي (أ.ب)
مكلارين يحتفل باقتراب سباقه رقم 1000 بعرض صاخب في ميامي (أ.ب)
TT

مكلارين يحتفل باقتراب سباقه رقم 1000 في «فورمولا 1» بعرض صاخب في ميامي

مكلارين يحتفل باقتراب سباقه رقم 1000 بعرض صاخب في ميامي (أ.ب)
مكلارين يحتفل باقتراب سباقه رقم 1000 بعرض صاخب في ميامي (أ.ب)

استعرض فريق مكلارين تراثه العريق في بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1 للسيارات»، بإقامة عرض صاخب للسيارات الفائزة بالألقاب، التي قادها ​أبطال سابقون وحاليون في شوارع مدينة ميامي، أمس (الأربعاء). وانضم البطل الحالي، لاندو نوريس، وزميله في الفريق، أوسكار بياستري، إلى البطلين السابقين، ميكا هاكينن وإيمرسون فيتيبالدي، لإمتاع الجماهير، وذلك قبيل ما كان من المفترض أن يكون احتفالاً بسباق الجائزة الكبرى رقم 1000 للفريق، لولا الصراع الدائر في منطقة الشرق الأوسط.

وأدى إلغاء السباقين اللذين كان من ‌المفترض إقامتهما ‌خلال شهر أبريل (نيسان) الحالي في ​البحرين ‌والسعودية ⁠بسبب الحرب مع إيران إلى تأجيل هذا الإنجاز، الذي لم يحققه من قبل سوى فريق فيراري. وسيحتفل مكلارين بخوض سباقه رقم 1000 في موناكو في يونيو (حزيران)، وهو السباق الذي شهد الظهور الأول للفريق الذي أسسه النيوزيلندي، بروس مكلارين، في عام 1966. وقال نوريس لـ«رويترز» قبل أن يقود سيارة العام الماضي في ⁠جولة بميناء ريجاتا بمنطقة كوكونت جروف التاريخية في مدينة فلوريدا: «كان من المفترض بالطبع ‌أن نحتفل به هنا». وأضاف البريطاني: «من الرائع ​أنني ساهمت ولو بجزء ‌بسيط في ذلك، لكن اليوم هو أيضاً يوم يمكنك ‌فيه رؤية جميع السيارات والتاريخ والسائقين الذين قادوا سيارات مكلارين في السابق، إنه إنجاز كبير وأنا فخور جداً به».

قاد البرازيلي فيتيبالدي (79 عاماً)، أول بطل لمكلارين ‌في عام 1974. سيارة مكلارين «إم 23» ذات المحرك المكون من ثماني أسطوانات، التي تشبه تلك التي قادها ⁠الراحل ⁠جيمس هانت للتويج بلقب عام 1976.

وقال البرازيلي، الذي فاز بأول لقب له مع فريق لوتس في عام 1972، لـ«رويترز»: «كنتُ الأول، وكتبت جزءاً صغيراً من تاريخ مكلارين، لكن مكلارين لديه تاريخ عريق، وأنا فخور جداً بوجودي هنا». وقاد هاكينن، بطل عامي 1998 و1999، سيارته من طراز «إم بي 4 - 14» المزودة بمحرك مكون من عشر أسطوانات، التي هزت الأرض بقوتها، في حين قاد برونو سينا، ابن شقيق البطل البرازيلي الراحل أيرتون، سيارة «إم بي 4-6» الخاصة بعمه المزودة بمحرك مكون من 12 ​أسطوانة، الصاخب الذي يصم الآذان. وقاد ​البرازيلي توني كانان، الفائز بسباق إنديانابوليس 500 في عام 2013. سيارة آرو مكلارين ضمن فئة إندي كار.


وزيرة خارجية كندا: منع رئيس الاتحاد الإيراني من دخول البلاد قرار «غير مقصود»

أنيتا أناند (رويترز)
أنيتا أناند (رويترز)
TT

وزيرة خارجية كندا: منع رئيس الاتحاد الإيراني من دخول البلاد قرار «غير مقصود»

أنيتا أناند (رويترز)
أنيتا أناند (رويترز)

قالت وزيرة الخارجية الكندية، أنيتا أناند، مساء الأربعاء (صباح الخميس)، إنها «علمت» أن مسؤولي كرة القدم الإيرانيين منعوا من دخول بلادها قبل اجتماع «كونغرس فيفا» في فانكوفر، وذلك قبل أسابيع قليلة من انطلاق كأس العالم.

وبدت وزيرة الخارجية الكندية كأنها تؤكد تقريراً نشرته وكالة الأنباء الإيرانية (تسنيم)، المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، لكنها قالت إن قرار المنع كان «غير مقصود».

وذكرت «تسنيم» أن مهدي تاج، رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم ومسؤولين آخرين من إيران، منعوا من الدخول بسبب «سلوك غير لائق من مسؤولي الهجرة» في مطار بيرسون في تورونتو.

وقالت أناند: «هذا ليس قراري الشخصي، لكن حسب فهمي، تم سحب الإذن. كان ذلك غير مقصود، لكن أترك للوزيرة توضيح الأمر»، في إشارة على ما يبدو إلى وزيرة الهجرة لينا دياب.

وكان موقع «إيران إنترناشيونال» قد أفاد أولاً بأن تاج حصل على تأشيرة يوم الاثنين، لكن تم ترحيله من كندا مساء الثلاثاء بسبب ارتباطاته بالحرس الثوري، المصنف منظمة إرهابية في كندا.

وجاء في رد عبر البريد الإلكتروني من مكتب دياب أن جميع طلبات التأشيرات يتم تقييمها بشكل فردي من مسؤولين مختصين. وقال تاوس آيت، المسؤول الإعلامي للوزيرة: «لا يمكننا التعليق على حالات فردية بسبب قوانين الخصوصية، لكن الحكومة كانت واضحة وثابتة: مسؤولو (الحرس الثوري) غير مرحب بهم في كندا، ولا مكان لهم في بلادنا».

ويأتي اجتماع «كونغرس فيفا» قبل أسابيع من انطلاق كأس العالم، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وكان من المتوقع حضور ممثلين عن 211 اتحاداً وطنياً في كرة القدم، الحدث الذي ينطلق اليوم الخميس. ولم يرد «فيفا» على الفور على طلب التعليق بشأن وضع إيران بالنسبة للكونغرس.


الاقتصاد الألماني ينمو بأفضل من التوقعات في الربع الأول رغم ضغوط الطاقة

أفق مدينة فرانكفورت مع الحي المصرفي عند غروب الشمس (رويترز)
أفق مدينة فرانكفورت مع الحي المصرفي عند غروب الشمس (رويترز)
TT

الاقتصاد الألماني ينمو بأفضل من التوقعات في الربع الأول رغم ضغوط الطاقة

أفق مدينة فرانكفورت مع الحي المصرفي عند غروب الشمس (رويترز)
أفق مدينة فرانكفورت مع الحي المصرفي عند غروب الشمس (رويترز)

أظهرت بيانات صدرت يوم الخميس أن الاقتصاد الألماني المتعثر سجّل نمواً أفضل قليلاً من المتوقع في بداية العام، إلا أن هذا الزخم يظل مهدداً بتداعيات صدمة الطاقة المرتبطة بالحرب في إيران.

وبحسب بيانات أولية صادرة عن وكالة الإحصاء الألمانية (ديستاتيس)، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي في أكبر اقتصاد أوروبي بنسبة 0.3 في المائة خلال الربع الأول من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار)، مقارنة بالربع السابق.

وكانت توقعات محللي «فاكتسيت» تشير إلى نمو عند 0.2 في المائة فقط، في حين تغطي البيانات الشهر الأول من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران التي اندلعت في نهاية فبراير (شباط).

وأوضحت «ديستاتيس» أن هذا الأداء جاء مدعوماً بارتفاع الصادرات، إلى جانب زيادة في الإنفاق الاستهلاكي والإنفاق الحكومي.

وقال سيباستيان وانكه، الخبير الاقتصادي في بنك التنمية الألماني (كيه إف دبليو)، إن الأداء يعكس «بداية قوية بشكل مفاجئ للعام» رغم البيئة الجيوسياسية المضطربة.

وأضاف أن «الحرب في إيران بدأت تلقي بظلالها على التوقعات المستقبلية».

وفي تطور منفصل، جرى تعديل نمو الربع الأخير من عام 2025 بالخفض إلى 0.2 في المائة بدلاً من 0.3 في المائة سابقاً.

ويعاني الاقتصاد الألماني، المعتمد على التصدير، من تباطؤ صناعي متواصل وارتفاع في تكاليف الطاقة وتزايد المنافسة؛ خصوصاً من الصين، بعد أن سجل نمواً محدوداً في 2025 عقب عامين من الركود.

وكانت التوقعات تشير إلى تعافٍ أقوى هذا العام مدفوع بزيادة الإنفاق الحكومي وإصلاحات اقتصادية، إلا أن الحرب في إيران دفعت نحو خفض تلك التقديرات.

وقد خفّضت الحكومة الألمانية الأسبوع الماضي توقعاتها لنمو 2026 إلى النصف، متوقعة نمواً لا يتجاوز 0.5 في المائة.

ارتفاع البطالة يتجاوز 3 ملايين

وفي سوق العمل، ارتفع عدد العاطلين عن العمل في ألمانيا خلال أبريل (نيسان) بأكثر من المتوقع، متجاوزاً حاجز 3 ملايين، وهو مستوى يحمل دلالة سياسية واقتصادية مهمة، بعد تعديله موسمياً.

وأظهرت بيانات مكتب العمل الصادرة يوم الخميس ارتفاع عدد العاطلين بمقدار 20 ألف شخص ليصل إلى 3.006 مليون، مقارنة بتوقعات أشارت إلى زيادة محدودة بنحو 4 آلاف فقط، وفق استطلاع «رويترز».

واستقر معدل البطالة المعدل موسمياً عند 6.4 في المائة دون تغيير عن الشهر السابق.

وقالت أندريا ناليس، رئيسة مكتب العمل، في بيان، إن «سوق العمل لا تزال تفتقر إلى أي مؤشرات على التحسن»، مضيفة أن «الانتعاش الموسمي الربيعي بقي ضعيفاً أيضاً خلال أبريل».

وعلى أساس غير معدل موسمياً، بلغ عدد العاطلين 3.008 مليون شخص في أبريل، بانخفاض طفيف قدره 13 ألفاً عن الشهر السابق.

ويعد هذا الشهر الرابع على التوالي الذي يتجاوز فيه عدد العاطلين مستوى 3 ملايين وفق الإحصاءات غير المعدلة موسمياً.

وفي المقابل، سجلت سوق العمل 641 ألف وظيفة شاغرة خلال أبريل، أي أقل بنحو 5 آلاف وظيفة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

ويرى محللون أن بيانات التوظيف غالباً ما تتأخر في الاستجابة للصدمات الجيوسياسية، مثل الحرب في إيران، إذ تميل الشركات إلى التريث قبل خفض الوظائف إلى حين اتضاح التداعيات الاقتصادية بشكل أكبر.