إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

صحة الحيوانات المنوية
* ما الذي يساعد الرجل على تحسين فرص الحمل لدى الزوجة؟
ع. محمود - الكويت.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك. ولاحظ معي أن أي عضو أو جهاز في الجسم يحتاج أن يكون بصحة جيدة كي يُؤدي عمله أو وظيفته بكفاءة، والحيوانات المنوية مثلها مثل بقية أجزاء الجسم تحتاج منا أن نهتم بصحتها وعافيتها كي تكون قادرة على أداء واجباتها في تلقيح البويضة الأنثوية وحصول الحمل.
صحة الحيوانات المنوية وعافيتها وحيويتها ونشاطها وسلامة بنائها وشكلها، كلها تعتمد على عدة عوامل، بمعنى أن تلك العناصر تُؤثر على تكوين حيوانات منوية صحية من حيث عددها وشكلها وحيويتها. من ناحية عدد الحيوانات المنوية، فإن ماء الرجل يحتوي في الحالات الطبيعية على نحو 15 مليون حيوان منوي في كل مليلتر مكعب، وتوفر هذا العدد يُعطي فرصة جيدة لإتمام تلقيح البويضة، ولذا فإن تدني عدد الحيوانات المنوية يُقلل من فرص إتمام تلقيح البويضة.
ومن ناحية حركة وحيوية الحيوانات المنوية، فإن الحيوان المنوي يجب أن يسير سابحا في المهبل ويعبر عنق الرحم ليصل إلى البويضة في داخل الرحم، وإذا ما كانت 40 في المائة من الحيوانات المنوية نشيطة في حركتها فإن هذا يُعطي فرصة جيدة لإتمام تلقيح البويضة. ومن ناحية شكل بنية الحيوان المنوي، فالطبيعي أن يكون للحيوان المنوي رأس بيضاوي وذيل طويل، وهما ما يُسهل على الحيوان المنوي سرعة وانسيابية الحركة لأقصى مدة ومسافة مطلوبة لبلوغ البويضة وتلقيحها، والمهم أن تكون غالبية الحيوانات المنوية في شكل وهيئة طبيعية.
سلامة الغدد من أي اضطرابات، مثل الغدة النخامية في الدماغ، مهم كي تستطيع الخصية إنتاج هرمون الذكورة وإنتاج الحيوانات المنوية. وسلامة الخصية من الأمراض، وسلامة عملية نقل الحيوانات المنوية عبر الأنابيب التي تسير فيها الحيوانات المنوية للخروج خلال عملية القذف، هما أمران مهمان، وهناك الكثير من الأمراض التي قد تضر بهما.
ويمكن للرجل فعل الكثير لإعطاء الصحة للحيوانات المنوية، كما يقول أطباء مايوكلينك، مثل الحرص على تناول الأطعمة الصحية وخاصة الفواكه والخضراوات الطازجة والحرص على حفظ وزن الجسم ضمن المعدلات الطبيعية، أي التخلص من الوزن الزائد، والمحافظة على الهدوء النفسي والبعد عن التوتر والقلق، وتجنب التدخين والمشروبات الكحولية. ولإعطاء فرصة أفضل للحيوانات المنوية كي تلقح البويضة، تحاشى استخدام المرطبات المهبلية لتسهيل العملية الجنسية، ولاحظ أن حتى اللعاب يُضعف قوة نشاط الحيوانات المنوية وهم مما لا يتنبه له كثير من الأزواج.

نمط الحياة الصحية

* ما المقصود بعبارة نمط الحياة الصحية؟
سهام ص. – الرياض.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك والتي كانت كتعليق على أحد المقالات الطبية. وهذا المصطلح هو وصف لفظي لمجموعة من السلوكيات في طريقة وأسلوب عيش الحياة اليومية. ومعلوم لديك أن صحة جسم ونفس الإنسان تتأثر بالمتغيرات البيئية بالمعنى الواسع للبيئة كما تتأثر بالسلوكيات التي يقوم بها المرء في تناوله للطعام ولشربه الماء وغيره من السوائل ولطريقة حركته البدنية وطريقة نومه وممارسته لمهام القيام بالوظيفة وتفاعله الأسري والاجتماعي وغيرها من الأنشطة خلال عيش الحياة اليومية.
ومن الناحية الطبية، ثمة خطوات يُمكن للمرء أن يخطوها لوقاية نفسه من الإصابة بالكثير من الأمراض، وهي ما تشمل أولاً إجراءه الفحوصات الطبية الدورية وفق توجيهات الطبيب، وحفاظه على وزن طبيعي للجسم، وتناول وجبات متنوعة وبكمية معتدلة وبطريقة طهو وإعداد صحية لتشكيلة من الأطعمة والمشروبات الصحية، والحرص على النشاط البدني الذي من أهم مظاهره ممارسة الرياضة، وضبط أي ارتفاع في ضغط الدم أو نسبة الكولسترول في الجسم عبر المتابعة الطبية واتباع نصائح الأطباء الخاصة بذلك، والامتناع عن التدخين وعن تناول المشروبات الكحولية، ووقاية الجسم من التعرض الشديد لأشعة الشمس، والبعد عن مسببات القلق والتوتر، والتفاعل الإيجابي مع ضغوطات الحياة، والحرص على صفاء وراحة العلاقات الأسرية، والتواصل الاجتماعي مع الأصدقاء والأقارب.
وهذه هي أهم مظاهر السلوكيات الصحية في نمط وأسلوب وطريقة عيش الحياة الصحية للأشخاص السليمين غير المصابين بأمراض مزمنة أو حادة. أما بالنسبة لمنْ لديهم إصابات بتلك النوعية من الأمراض، فإن اتباع إرشادات ونصائح الطبيب، والتي تتبع إرشادات الهيئات الطبية العالمية، هي الطريقة لمعرفة الأسلوب الأفضل لعيش الحياة اليومية بطريقة صحية تقي من الإصابة بالأمراض الأخرى وتعمل على ضبط ما أُصيب به المرء من أمراض.

مرض السل

* هل أدوية مرض السل تتطلب عناية مختلفة ولماذا تحصل الإصابة به؟
ح. عبد الله - أبها.
- هذا ملخص مجموعة الأسئلة حول إصابة والدك بمرض السل مؤخرًا إضافة إلى إصابته بمرض السكري. ودون الدخول في التفاصيل، واضح أن الطبيب وصف لوالدك مجموعة من المضادات الحيوية التي يتعين عليه تناولها لعدة أشهر، وهذه هي الوسيلة العلاجية، أي مجموعة من المضادات الحيوية. ولاحظ معي أن السل هو مرض يسببه أحد أنواع البكتريا التي تؤثر في الغالب على الرئتين. وقد يُصاب المرء بالسل عند تنفسه هذه الجراثيم الصادرة عن نفس إنسان مُصاب بنفس المرض، كما يزداد احتمال تعرض الإنسان للإصابة بالسل إذا كان جهاز المناعة لديه متدني القوة، أي مثل مرضى السكري أو الذين لديهم سوء في التغذية أو يتناولون أدوية تخفض من قوة جهاز المناعة.
لاحظ أيضا أنه - طبيا - تُصنف عدوى مرض السل إلى نوعين، نوع كامن وخامل، ونوع آخر نشط. وفي النوع الكامن لا يشعر المريض بأي من أعراض مرض السل لأن البكتريا غير نشطة في الجسم، أما في حالة العدوى النشطة، فإنه تظهر على المريض أعراض وجود البكتريا النشطة في جسمه مثل السعال الذي يستمر لأكثر من ثلاثة أسابيع أو الذي لا يتعافى منه المريض، والحمى، وفقدان الوزن أو فقدان الشهية، والشعور بالضعف والتعب، وألم الصدر، والتعرق ليلاً وغيرها من الأعراض. ولتشخيص الإصابة بالسل إذا ما اشتبه الطبيب بذلك، يتم إجراء اختبار للجلد، وقد يطلب الطبيب أيضا إجراء تحاليل للدم والبلغم وأشعة الصدر للتحقق مما إذا كانت ثمة إصابة في الرئتين بالسل أم لا، والأهم أنه سيتم إجراء اختبار الجلد لأفراد أسرة الشخص المصاب والأفراد الآخرين الذين يعيشون معه. والمطلوب من المريض تناول الأدوية حسب إرشادات الطبيب، والذي هو أكثر من نوع واحد من الدواء لعلاج مرض السل ولمدة 6 أشهر على أقل تقدير، وذلك لأن بعض البكتريا مقاومة لبعض المضادات الحيوية. والمهم تناول المريض جميع أدويته وعدم التوقف عن تناولها حتى وإن شعر بتحسن. وأيضًا متابعة إجراء التحليل التي يطلبها الطبيب لتتبع عدم تسبب الأدوية بأي تأثيرات عكسية.



النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.