الرياض: بحث سبل تحفيز الاستثمار في مجالات فحص كفاءة الطاقة وترشيد الاستهلاك

توقعات بزيادة الطلب المحلي على الطاقة بحلول عام 2030

ورشة عمل تناقش سبل تحفيز الاستثمار في مجالات فحص كفاءة الطاقة ({الشرق الأوسط})
ورشة عمل تناقش سبل تحفيز الاستثمار في مجالات فحص كفاءة الطاقة ({الشرق الأوسط})
TT

الرياض: بحث سبل تحفيز الاستثمار في مجالات فحص كفاءة الطاقة وترشيد الاستهلاك

ورشة عمل تناقش سبل تحفيز الاستثمار في مجالات فحص كفاءة الطاقة ({الشرق الأوسط})
ورشة عمل تناقش سبل تحفيز الاستثمار في مجالات فحص كفاءة الطاقة ({الشرق الأوسط})

في إطار تحفيز الاستثمار في مجالات فحص كفاءة الطاقة بالمملكة، شددت ورشة عمل عقدت في مقر وزارة التجارة والصناعة السعودية أمس بالرياض، على ضرورة دعم التوسع في إنشاء المختبرات الخاصة، لمقابلة حاجة السوق، في ظل تنوع السلع والبضائع الواردة إليها، أو المصنعة محليا، للمحافظة على مستوى الجودة، دعما للاقتصاد الوطني، والمساهمة في خلق فرص عمل واعدة للسعوديين.
وناقشت ورشة العمل، سبل تحفيز الاستثمار في مجالات فحص كفاءة الطاقة، وسبل التعاون المشترك بين الجهات الحكومية المعنية والمختبرات الخاصة، مع تقديم عروض لأبرز المواصفات المعتمدة وأهمها، وكذلك التي تحت الدراسة في قطاعات المباني والنقل والصناعي.
وتأتي هذه الورشة في إطار عديد من الجهود المبذولة ضمن منظومة عمل وطنية متكاملة تنسق جهودها تحت مظلة البرنامج السعودي لكفاءة الطاقة، بهدف التقيد بالمواصفات القياسية لكفاءة الطاقة للأجهزة الكهربائية، والسيارات، والمعدات الكهربائية، بهدف الوصول إلى خفض استهلاك الطاقة.
واستعرض المشاركون في الورشة، كذلك، نتائج خطة سحب العينات خلال العام الماضي 2015، وخطة سحب العينات للعام الجاري 2016، إلى جانب مناقشة عروض الأسعار المعتمدة لفحوص كفاءة الطاقة، وذلك بحضور مختصين من الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، ومصلحة الجمارك العامة، والمركز السعودي لكفاءة الطاقة.
وتناولت محاور ورشة العمل نقاطا رئيسة عدة، تضمنت تحفيز المستثمرين في القطاع الخاص للاستثمار في مجالات فحص كفاءة الطاقة، ودعم الشركات والمؤسسات في الاستثمار في مجال المختبرات للمساهمة في تفعيل الرقابة ورفع جودة السلع في الأسواق المحلية.
يشار إلى أن الورشة خلصت إلى أهمية دعم التوسع في إنشاء المختبرات الخاصة، نظرا لدورها الحيوي في مجال الرقابة وإتاحة الفرص الاستثمارية الواعدة، حيث تزداد الحاجة إليها بالنظر إلى حجم السوق السعودية، وتنوع السلع والبضائع الواردة إليها، أو المصنعة محليا للمحافظة على مستوى الجودة.
وأكدت الورشة الجدوى الاقتصادية للاستثمار في مجالات فحص كفاءة الطاقة، مشيرة إلى أنها تشكل دعما للاقتصاد الوطني، وتساهم في خلق فرص عمل واعدة للمواطنين.
ووفق المركز السعودي للطاقة، فإن القطاع يواجه في المملكة تحديات كبيرة نتيجة الاستهلاك المحلي المتنامي للطاقة، حيث ارتفع بشكل يفوق المعدلات العالمية، مبينا أن ذلك النمو تسارع بمعدل سنوي بلغ نحو 5 في المائة، ومن المتوقع وفق هذا النمط الاستهلاكي المتصاعد أن يزيد الطلب المحلي على الطاقة بحلول عام 2030 إلى ضعف الاستهلاك الحالي.
وتبذل الجهات المعنية في السعودية، جهودا حثيثة لترشيد كفاءة استهلاك الطاقة ورفعها في جميع القطاعات منذ عقد تقريبا، حيث تحولت هذه الجهود إلى عمل وطني منظم ومنسق بعد إنشاء المركز السعودي لكفاءة الطاقة، وذلك في سبيل توحيد عمل جميع الجهات ذات العلاقة بترشيد كفاءة استهلاك الطاقة ورفعها في المملكة.
وتصدت لجنة إدارية بالمركز السعودي للطاقة، تضم الجهات المعنية كافة بكفاءة الطاقة في المملكة برئاسة رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، حيث تصب جهود هذه الجهات في مسار واتجاه واحد يسهم في نجاح برامج كفاءة الطاقة في السعودية في المستقبل المنظور، ومن ثم تجاوز التحديات التي يواجهها المركز خلال الفترة المقبلة من خلال تحقيق أحد الأهداف الرئيسة من إنشائه، المتمثل في نشر الوعي بأهمية ترشيد استهلاك الطاقة.
ويعمل المركز السعودي وفق المهام التي أنيطت به على تطوير السياسات والأنظمة واللوائح المنظمة لاستهلاك الطاقة ودعم تطبيقها، ودعم تكامل جهود الجهات المعنية برفع كفاءة استهلاك الطاقة والتنسيق فيما بينها، إلى جانب تعزيز الوعي الاجتماعي والرسمي العام في مجال ترشيد كفاءة استهلاك الطاقة ورفعها، والمشاركة في تنفيذ بعض المشاريع الريادية التي تقوم بها الدولة في مجال الطاقة، وتتطلب مشاركة المركز.



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.