الدولار ملاذ آمن في وقت الإرهاب

حقق أكبر مكاسب في ما يقرب من عام

ارتفع مؤشر الدولار لليوم الخامس على التوالي مقابل سلة العملات الرئيسية (رويترز)
ارتفع مؤشر الدولار لليوم الخامس على التوالي مقابل سلة العملات الرئيسية (رويترز)
TT

الدولار ملاذ آمن في وقت الإرهاب

ارتفع مؤشر الدولار لليوم الخامس على التوالي مقابل سلة العملات الرئيسية (رويترز)
ارتفع مؤشر الدولار لليوم الخامس على التوالي مقابل سلة العملات الرئيسية (رويترز)

بعد يومين من الهجمات على بروكسل اتجه المستثمرون إلى ملاذات آمنة، أهمها الدولار، وانخفضت مؤشرات البورصات العالمية خلال تعاملات أمس.
حيث ارتفع مؤشر الدولار لليوم الخامس على التوالي مقابل سلة العملات الرئيسية، ليحقق أكبر مكاسب في ما يقرب من عام، على الرغم من تحفظ صناع القرار في البنك المركزي الأميركي خلال الاجتماع الأخير الذي عقد في منتصف الشهر الحالي، ويرجح المستثمرون إمكانية رفع سعر الفائدة مرتين فقط خلال العام الحالي، الأمر الذي عزز الثقة في أن تتكيف السياسة النقدية في البنوك المركزية الكبرى نسبيا مع سياسة الفيدرالي الأميركي.
وانضم جيمس بولارد رئيس بنك سانت لويس الاحتياطي الاتحادي أول من أمس الأربعاء إلى مسؤولين من البنك المركزي الأميركي، يتوقعون احتمال رفع أسعار الفائدة الشهر القادم في أعقاب تصريحات مماثلة تنبئ برفع أسعار الفائدة من واضعي سياسات آخرين في الولايات المتحدة في وقت سابق هذا الأسبوع.
وارتفع مؤشر الدولار لأعلى مستوياته في ثمانية أيام عند 96.36 نقطة مقابل سلة من العملات الرئيسية أمس، مسجلا مكاسب لليوم الخامس، ومحققا أطول موجة صعود منذ أوائل أبريل (نيسان) 2015، وصعد الدولار نحو 1.3 في المائة منذ بداية الأسبوع في ثاني أفضل أداء له خلال أربعة أشهر.
وسجل اليورو أقل مستوياته في ثمانية أيام عند 1.1144 دولار، بعدما تراجع 0.9 في المائة منذ بداية الأسبوع مع تضرر المعنويات بفعل هجمات بروكسل التي وقعت يوم الثلاثاء الماضي.
وبحلول الثانية بتوقيت غرينتش ارتفع مؤشر الدولار بنحو 0.22 في المائة، ليصل إلى 96.26 نقطة، في الوقت ذاته شهد الإسترليني جلسة متقلبة لينخفض أمام الدولار بنحو 0.03 في المائة ليصل إلى سعر 1.4113 دولار، بعد ما موصل إلى أدنى مستوى منذ عام 1985، ليقلص بعضا من خسائره، متأثرا بقلة ثقة المستثمرين في حسم التصويت المنتظر على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في يونيو (حزيران) المقبل.
ووفقا للوحدة الاقتصادية في الإيكونوميست فتتوقع أن يشهد الجنيه الإسترليني تقلبات في السعر الفوري، وأن يرتفع معدل التقلب لعائد الأوراق المالية المنتظر خلال الثلاثة أشهر القادمة.
ورجحت الوحدة في تقريرها أمس أن ينخفض الجنيه إلى 1.15 دولار بحلول نهاية العام في حال الانفصال عن الاتحاد الأوروبي، وستصبح الأوضاع «فوضوية» داخل المملكة المتحدة، بحسب التقرير. كما انخفض الجنيه الإسترليني أمام اليورو إلى أدنى مستوى منذ 15 شهرا بنسبة 0.3 في المائة إلى 1.2584 يورو في الساعة التاسعة صباحا بتوقيت غرينتش، وبحلول الساعة الثانية بتوقيت غرينتش ليرتفع بنحو 0.17 في المائة مقلصا الخسائر الصباحية ليبلغ الإسترليني مستوى 1.2647 يورو.
ودفعت مخاوف خروج بريطانيا المستثمرين بالابتعاد عن الاستثمار في العملة البريطانية وحماية استثماراتهم القديمة بتحري نقاط البيع جيدا.
ووفقا لتوقعات المستثمرين فإن السوق الأميركية ستتأثر بقوة الدولار أمس، حيث فتحت بورصة وول ستريت جلستها على انخفاض قبيل عطلة عيد القيامة، الأمر الذي أضاف الضغوط على السلع الأولية.
وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 0.31 في المائة، بما يوازي 53.9 نقطة، ليصل إلى 17448.69 نقطة، وفقد مؤشر ستاندر آند بورز 500 الأوسع نطاقا 7.56 نقطة، أو 0.37 في المائة ليبلغ مستوى 2029.15 نقطة، كما انخفض مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا بنحو 0.51 في المائة، أي 24.32 نقطة ليحقق 47744.54 نقطة.
وانخفض مؤشر يورو ستوكس 50 بنحو 1.69 في المائة أي بما يوازي 51.28 نقطة ليحقق 2991.14، كما فقد مؤشر يورو فرست 300 بنحو 18.58 نقطة بنسبة 1.39 ليحقق 1318.12 نقطة.
أما في أوروبا فقد انخفض المؤشر البريطاني فوتسي ليصل إلى 6108.45 نقطة بنحو 1.46 في المائة ليخسر أكثر من 90 نقطة في يوم واحد.
كما فقد مؤشر كاك 40 الفرنسي 91.91 نقطة، بنحو 2.08 في المائة ليحقق 4332.07 نقطة، ووصل مؤشر داكس الألماني إلى مستوى 9866.42 نقطة منخفضا بنحو 156.52 نقطة أي 1.56 في المائة.
ويدعم ارتفاع مؤشر الدولار احتمالات ارتفاع تكاليف الاقتراض بالولايات المتحدة، مما يشجع على موجات جني الأرباح في قطاع السلع الأولية.
وفيما يخص السلع انخفض سعر برميل خام برنت بنحو 39.74 دولار بنسبة 0.73 في المائة، بعد انخفاضه بأكثر من 3 في المائة يوم الأربعاء الماضي، عندما ظهرت بيانات ارتفاع المخزونات الأميركية إلى مستوى قياسي للأسبوع السادس على التوالي.
وهبطت أسعار الذهب إلى أدنى مستوى في نحو شهر أمس، ليتجه المعدن الأصفر نحو تسجيل أكبر خسارة أسبوعية منذ أوائل نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، مع انتعاش الدولار بفعل آمال بزيادة وتيرة رفع أسعار الفائدة الأميركية أكثر مما كان متوقعا في السابق. وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.6 في المائة إلى 1212.20 دولار للأونصة في التعاملات المبكرة مسجلا أدنى مستوى منذ 26 فبراير (شباط) الماضي، قبل أن يقلص بعض خسائره ويصل إلى 1214.2 دولار للأونصة بانخفاض 0.87 في المائة بحلول الساعة الثانية عصرا بتوقيت غرينتش، وانخفض الذهب 0.5 في المائة في العقود الأميركية إلى 1217.8 دولار للأونصة.
ومن بين المعادن النفيسة الأخرى صعدت الفضة 0.6 في المائة إلى 15.28 دولار للأوقية وانخفض البلاتين 0.2 في المائة إلى 951.6 دولار للأوقية في حين ارتفع البلاديوم 0.1 في المائة إلى580.25 دولار للأوقية.



ترمب يهاجم رئيس وزراء أونتاريو... ويحذر كندا من عواقب «أسوأ»

دوغ فورد رئيس وزراء أونتاريو يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد انهيار المحادثات التجارية بين كندا والولايات المتحدة (رويترز)
دوغ فورد رئيس وزراء أونتاريو يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد انهيار المحادثات التجارية بين كندا والولايات المتحدة (رويترز)
TT

ترمب يهاجم رئيس وزراء أونتاريو... ويحذر كندا من عواقب «أسوأ»

دوغ فورد رئيس وزراء أونتاريو يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد انهيار المحادثات التجارية بين كندا والولايات المتحدة (رويترز)
دوغ فورد رئيس وزراء أونتاريو يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد انهيار المحادثات التجارية بين كندا والولايات المتحدة (رويترز)

شنّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجوماً حاداً على رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو الكندية دوغ فورد، متهماً إياه بالتصعيد، وموجهاً انتقادات لاذعة إلى القيادة الكندية، في وقت تتصاعد فيه التوترات التجارية والاقتصادية بين البلدين.

وقال ترمب، في منشور عبر منصته «تروث سوشيال» يوم الاثنين، إن الولايات المتحدة «تحمّلت كندا لعقود»، مضيفاً أن «ذلك لم يعد كذلك»، ومؤكداً أن الولايات المتحدة ستظل «أكبر وأغنى وأقوى بكثير» من كندا.

واتهم ترمب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني وفورد باتباع سياسات تضر بالمصالح الأميركية، محذراً من أن كندا لن يُسمح لها، في ظل قيادتها الحالية، بـ«الاستمرار في استغلال الولايات المتحدة»، على حد تعبيره.

وأشار ترمب إلى اعتماد كندا على الولايات المتحدة في نقل جزء كبير من إمدادات الكهرباء والنفط والغاز، قائلاً إن هذه الإمدادات تمر عبر الأراضي الأميركية، ودعا لدفع المسؤولين الكنديين إلى «الانصياع»، وإلا فإن «العواقب على كندا ستكون أسوأ بكثير».

كما زعم ترمب أن معدل البطالة في كندا بلغ 10 في المائة و«يرتفع بسرعة»، وأن الشركات الكندية تنتقل إلى الولايات المتحدة، عازياً ذلك إلى ما وصفه بـ«السياسات الفاشلة والقيادة غير الكفأة». وختم ترمب تحذيره قائلاً إن أيام «استغلال» المزارعين والشركات الأميركية «انتهت».

ويأتي منشور ترمب في ظل استمرار التوترات بين واشنطن وأوتاوا بشأن التجارة والسياسات الاقتصادية، مع تجدد انتقادات الرئيس الأميركي للسياسات الكندية وعلاقتها بالاقتصاد الأميركي.


النفط يتراجع بأكثر من 2 % بعد «يوم بيسنت الاقتصادي» لخنق إيران

سفن بالقرب من مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
TT

النفط يتراجع بأكثر من 2 % بعد «يوم بيسنت الاقتصادي» لخنق إيران

سفن بالقرب من مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)

واصلت أسعار النفط تراجعها، يوم الاثنين، متجهة إلى كسر موجة مكاسب استمرت ست جلسات، مع ترحيب الأسواق بتفاصيل حملة واشنطن الجديدة لتصعيد الضغط الاقتصادي على إيران، فيما ساهم انخفاض أسعار الخام في تخفيف الضغوط على عوائد السندات.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 2.23 دولار، أو 2.41 في المائة، إلى 90.44 دولار للبرميل، بعدما تلقت الأسواق تفاصيل الحملة الأميركية الجديدة لتشديد الخناق المالي والاقتصادي على طهران.

وكشف وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، عن حملة واسعة أطلق عليها «عملية المنبوذ الاقتصادي» (Operation Economic Outcast)، تستهدف قطع ما تبقى من الروابط المالية والتجارية لإيران مع الاقتصاد العالمي، في إطار ما وصفه بـ«يوم الإنزال الاقتصادي» ضد طهران.

وتشمل الحملة توسيع نطاق العقوبات، بما في ذلك احتمال فرض عقوبات ثانوية على دول وشركات تواصل التعامل مع إيران، في وقت أعلنت وزارة الخزانة عقوبات على نحو 60 كياناً في قطاعات الأصول الرقمية والذهب والتكنولوجيا والطيران والشحن.

وقال بيسنت إن الولايات المتحدة تتوقع من الدول الأخرى اتخاذ إجراءات لقطع «شرايين الحياة الاقتصادية» التي تدعم إيران، محذراً من أن الجهات التي لا تستجيب للضغوط الأميركية قد تواجه عقوبات.

ولم يحدد الوزير حتى الآن الدول أو الكيانات التي قد تستهدفها العقوبات الثانوية، لكنه أشار إلى أن واشنطن لا تستبعد أي جهة من نطاق العقوبات.

وتأتي الحملة في وقت لا تزال فيه حركة الشحن عبر مضيق هرمز مضطربة، ما يبقي مخاطر الإمدادات النفطية حاضرة في السوق، بينما يراهن البيت الأبيض على أن تشديد الضغط المالي والاقتصادي يمكن أن يجبر طهران على تقديم تنازلات.


بالتزامن مع زيارة ولي العهد لفرنسا... توقيع اتفاقيات استراتيجية بمليارات الدولارات

اجتماع الطاولة المستديرة ومنتدى الاستثمار السعودي الفرنسي في باريس (إكس)
اجتماع الطاولة المستديرة ومنتدى الاستثمار السعودي الفرنسي في باريس (إكس)
TT

بالتزامن مع زيارة ولي العهد لفرنسا... توقيع اتفاقيات استراتيجية بمليارات الدولارات

اجتماع الطاولة المستديرة ومنتدى الاستثمار السعودي الفرنسي في باريس (إكس)
اجتماع الطاولة المستديرة ومنتدى الاستثمار السعودي الفرنسي في باريس (إكس)

على هامش زيارة الدولة التي يقوم بها الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إلى فرنسا، أُعلن ضمن أعمال الطاولة المستديرة ومنتدى الاستثمار السعودي الفرنسي في باريس، توقيع سلسلة شاملة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والحلول التمويلية في قطاعات الطاقة، والصناعة، والصحة، والطيران، بما يعزز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.

وتصدّرت «أرامكو السعودية» المشهد التنموي بتوقيع اتفاقيات شراء استراتيجية بلغت قيمتها نحو 3.7 مليار دولار مع شركتي «SLB» و«Vallourec» الفرنسيتين لتوريد مواد حفر الآبار والأنابيب الفولاذية.

وفي الإطار التقني، أبرمت «أرامكو الرقمية» مذكرة تفاهم مع شركة «Dassault Systèmes» للتوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتقنيات التوأم الافتراضي الرقمي في قطاع البترول والغاز.

الكهرباء وحلول تمويل الطيران

وفي قطاع البنية التحتية، وقّعت «الشركة السعودية للطاقة» اتفاقية تعاون وتمويل مع البنك الاستثماري الوطني الفرنسي (Bpifrance) لدعم تطوير وتحديث شبكة الكهرباء بالمملكة، استناداً إلى اتفاق سابق لإنشاء تسهيل مالي تصل قيمته إلى 3 مليارات دولار.

كما شهد قطاع النقل الجوي إبرام مذكرة تفاهم ثلاثية بين «بنك التصدير والاستيراد السعودي» و«مجموعة السعودية» وبنك «Crédit Agricole CIB»، لترتيب حلول تمويلية وتغطية تأمينية تهدف إلى دعم استحواذ مجموعة السعودية على طائرات جديدة من طراز «إيرباص»، وتحديث أسطولها الجوي عبر مزيج مبتكر بين التمويل المصرفي الدولي وأدوات الائتمان الوطنية.

خلال اجتماع وزير الاقتصاد السعودي مع وزيرة الصحة والأسرة والاستقلالية الفرنسية ستيفاني ريست (واس)

التعاون الصحي والأبحاث السريرية

وفي القطاع الصحي، وقّع وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم - نيابةً عن وزير الصحة فهد الجلاجل - مذكرة تفاهم مع وزارة الصحة والأسرة والاستقلالية والتمكين الفرنسية تهدف إلى تعزيز التعاون الصحي بين المملكة وفرنسا في عدد من المجالات ذات الأولوية، من أبرزها الصحة العامة والأمن الصحي، وحوكمة الأنظمة الصحية، وجودة الرعاية، وسلامة المرضى، والتأهب والاستجابة للطوارئ الصحية، وتنمية القوى العاملة والقدرات الصحية، والصحة الرقمية والذكاء الاصطناعي، والبحث والتطوير والابتكار والتجارب السريرية، وسلاسل الإمداد والصناعات الدوائية، إلى جانب الاستثمار والشراكات الصحية.

كما وقّع «المعهد الوطني لأبحاث الصحة» مذكرة تفاهم مع شركة «سانوفي» الفرنسية لدعم مجالات البحث والتطوير والابتكار والبحوث السريرية، وتطوير الحلول العلاجية الواعدة، بما يتوافق مع مستهدفات برنامج تحول القطاع الصحي و«رؤية السعودية 2030».