فرق من 3 دول تشارك في تحقيقات تحطم طائرة «فلاي دبي» في روسيا

الشيخ محمد بن راشد والرئيس الروسي قدما تعازيهما لذوي الضحايا.. وشكوك حول أسباب مناخية للحادث

رجال الإغاثة الروس يفحصون بقايا حطام طائرة «فلاي دبي» من طراز بوينغ «737-800» بعد تحطمها أثناء هبوطها في مطار مدينة روستوف أون دون، في وقت مبكر من يوم أمس (رويترز)
رجال الإغاثة الروس يفحصون بقايا حطام طائرة «فلاي دبي» من طراز بوينغ «737-800» بعد تحطمها أثناء هبوطها في مطار مدينة روستوف أون دون، في وقت مبكر من يوم أمس (رويترز)
TT

فرق من 3 دول تشارك في تحقيقات تحطم طائرة «فلاي دبي» في روسيا

رجال الإغاثة الروس يفحصون بقايا حطام طائرة «فلاي دبي» من طراز بوينغ «737-800» بعد تحطمها أثناء هبوطها في مطار مدينة روستوف أون دون، في وقت مبكر من يوم أمس (رويترز)
رجال الإغاثة الروس يفحصون بقايا حطام طائرة «فلاي دبي» من طراز بوينغ «737-800» بعد تحطمها أثناء هبوطها في مطار مدينة روستوف أون دون، في وقت مبكر من يوم أمس (رويترز)

أعلنت شركة فلاي دبي الإماراتية تحطم طائرة ركاب تابعة لها من طراز بوينغ «737 - 800»، وذلك أثناء هبوطها في مطار مدينة روستوف أون دون، في وقت مبكر من يوم أمس السبت، في الوقت الذي توقعت فيه السلطات الروسية مقتل 62 شخصا كانوا على متنها بمن فيهم الطاقم.
وقالت «فلاي دبي» إنها تأسف لتأكيد أن رحلتها «إف زد 981» تحطمت عند الهبوط، وتم تأكيد وفيات كنتيجة لهذا الحادث المأساوي، حيث أقلعت الرحلة من مطار دبي الدولي في الساعة 18:20 بتوقيت غرينتش، متجهة إلى روستوف أون دون، ووقع الحادث في تمام الساعة 00:50 بتوقيت غرينتش.
وأضافت في بيان تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه يوم أمس: «نحن نسعى لجمع المعلومات بأسرع ما يمكن، وفي هذه اللحظات الأليمة فإن قلوبنا مع المسافرين والطاقم على متن الرحلة المذكورة، وسنفعل ما بوسعنا لمساعدة المتضررين من هذا الحادث، وحاليا نطبق آلية الاستجابة للأزمات وسنعمل عن قرب مع جميع الجهات المعنية، وسننشر التفاصيل عندما تتوفر بشكل عاجل ودوري».
وبحسب معلومات وزارة الطوارئ الروسية، التي صدرت أمس فإن الطائرة تحطمت إلى أجزاء على المدرج، واشتعلت فيها النار، وقد تم إطفاء الحريق، ويعمل في مكان الحادث أكثر من 700 شخص، و90 آلية من أجهزة الإنقاذ والطوارئ في مقاطعة روستوف.
وأشارت المعلومات إلى أنه صدر تحذير حول إمكانية حدوث عاصفة في منطقة مدينة روستوف أون دورن ليلة السبت، وأن تصل سرعة الرياح الجنوبية الغربية إلى 25 - 30 مترا في الثانية، والرياح تعتبر قوية حتى من دون العاصفة والمطر يهطل فوق روستوف أون دورن، وأوضح بيان لوزارة الطوارئ الروسية أن الطائرة ألغت محاولة أولى للهبوط بسبب سوء الأحوال الجوية قبل أن تسقط أثناء تكرارها المحاولة.
وبعث الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات برقية تعزية إلى الرئيس فلاديمير بوتين الرئيس الروسي في ضحايا حادث تحطم طائرة «فلاي دبي» أثناء هبوطها في مطار مدينة «روستوف أون دون» الروسية فجر أمس، وأعرب في برقيته عن خالص العزاء والمواساة للرئيس الروسي والشعب الروسي ولأسر الضحايا في هذا الحادث الأليم.
كما بعث الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة برقيتي تعزية مماثلتين إلى الرئيس الروسي.
وقدم الشيخ محمد بن راشد تعازيه ومواساته لأسر الضحايا في تحطم طائرة فلاي دبي، وقال: «قلوبنا معهم ومع أسرهم في هذه الأوقات الصعبة»، من جانبه قدم الرئيس فلاديمير بوتين تعازيه لكل من فقد ذويه في الكارثة الجوية بروستوف أون دون، وأفاد المتحدث الرئاسي ديمتري بيسكوف أن الرئيس كلّف محافظ مقاطعة روستوف ووزير الطوارئ بتقديم كل ما يلزم لأسر الضحايا، حيث تم إغلاق مطار روستوف أون دون في وقت الحادث.
وعبرت فرنسا عن تضامنها مع دولة الإمارات وروسيا إثر الحادث الأليم الذي تسبب في تحطم الطائرة أثناء هبوطها في مطار مدينة روستوف أون دون الروسية صباح الأمس.
وقالت الخارجية الفرنسية في بيان لها إن «فرنسا تعرب عن خالص تعازيها ومواساتها لقيادة وشعب الإمارات وكذلك للشعب والقيادة الروسية بخصوص الحادث الأليم»، وأعربت فرنسا أيضا عن حزنها الشديد جراء تحطم الطائرة الإماراتية، معربة عن خالص تعازيها ومواساتها لأهالي الضحايا.
من جانبه أعلن الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات رئيس مجلس إدارة شركة «فلاي دبي» أنه تم اتخاذ كل الإجراءات اللازمة وفق آلية الاستجابة للأزمات في حادثة تحطم طائرة فلاي دبي أثناء هبوطها في مطار مدينة روستوف أون دون الروسية، مشددا على أن حكومة دبي لا تدخر جهدا في تقديم كل أشكال الدعم الممكنة لذوي الضحايا.
ووجود الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم منذ الإعلان عن الحادث بمقر غرفة عمليات فلاي دبي، حيث ترأس عملية إدارة الأزمة وقيادة فريق جمع المعلومات عن ملابسات الحادث.
من جانبه، قال سيف السويدي مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني: «لن ندخر جهدا لتقديم المساعدة لذوي الضحايا»، مؤكدا أن سفارة الإمارات في روسيا فتحت مكتبا لمتابعة تطورات الحادث، وتقديم المساعدة لأهالي الضحايا والرد على جميع الاستفسارات، وأكد أن «فلاي دبي» تمتلك أحدث أسطول جوي وطائرات حديثة وطواقم محترفة، ورجح أن يكون الحادث «نتيجة ظروف جوية، لكن لا نجزم ونتحرك بناء على وقائع».
وفي وقت لاحق أعلن المكتب الإعلامي لحكومة دبي أن جنسيات الركاب في حادثة فلاي دبي في روسيا تتضمن 44 روسيًا و8 أوكرانيين، واثنين من الجنسية الهندية، وراكبا من الجنسية الأوزبكية، في حين ذكرت معلومات أجهزة الطوارئ وشركة فلاي دبي أن قائد الطائرة كان قبرصيا، وكان بين أعضاء الطاقم روسي واحد وإسبانيان وقيرغيزي وكولومبي وواحد من جزر سيشل.
وبسبب الكارثة أعلن محافظ مقاطعة روستوف يوم الأحد 20 مارس (آذار) يوم حداد في المقاطعة، في حين ذكرت معلومات ملاحية أن الطائرة حاولت الهبوط طوال أكثر من ساعتين، وحلّقت فوق المطار من الساعة 1:30 حتى الساعة 3:40، من صباح الأمس.
وقال غيث الغيث الرئيس التنفيذي لشركة فلاي دبي إن فرقا من هيئات الطيران من دبي وروسيا والولايات المتحدة الأميركية، إضافة إلى فريق عمل متكامل من فلاي دبي، وشركة بوينغ الأميركية سيشارك في التحقيقات بسقوط الطائرة، مشيرًا إلى أن المرحلة مبكرة لمعرفة النتائج لأسباب سقوط الطائرة والتي سيتم الكشف عنها في وقت لاحق.
وأضاف في مؤتمر صحافي عقد البارحة إلى أن الطائرة حديثة وتم عمل صيانة لها في يناير (كانون الثاني) الماضي، ولم تكن هناك أي أعطال، مشيرًا إلى عدم وجود أي شكوك بوجود عمل إرهابي أو قنبلة في الطائرة.
وكان المؤتمر عقد يوم أمس في مدينة دبي وشارك في المؤتمر الذي بدأ بالوقوف دقيقة حداد على أرواح ضحايا الحادث، غيث الغيث الرئيس التنفيذي لشركة فلاي دبي، وإسماعيل الحوسني، المدير العام المساعد لقطاع التحقيقات في الحوادث الجوية بالهيئة العامة للطيران المدني، وجيمس فايل، النائب الأول لرئيس العمليات الجوية في فلاي دبي.
وبالعودة إلى الغيث الذي أعلن عن تضامن الشركة التام مع أسر وأقارب المسافرين وطاقم الضيافة على رحلة فلاي دبي، والتي تعرضت للحادث في روسيا، ونتج عنها وفاة جميع من كانوا على متن الرحلة، مؤكدًا أن فلاي دبي تعمل مع السلطات المختصة للوقوف على أسباب هذا الحادث، كما يتم التواصل مع أهالي الضحايا لتقديم كل الدّعم لهم في هذه الظروف الصعبة.
وقال: «توفي جميع الركاب، وعددهم 55، منهم 33 امرأة، و18 رجلاً، و4 أطفال، و7 من طاقم الطائرة، منهم 5 رجال وامرأتان، مشيرًا إلى أنه يقوم شخصيًا بمتابعة ودعم فريق العمل المعنية بالحادث، ونركز جهودنا على جمع الحقائق وتقديم الدعم للسلطات، وحاليًا يقوم فريقنا بالتواصل مع العائلات وأقارب المسافرين والطاقم وذلك لتقديم أي مساعدة ممكنة».
وزاد «فريق من فلاي دبي في طريقه الآن إلى موقع الحادث. لا نعرف كل التفاصيل لكننا نعمل عن قرب مع السلطات لمعرفة ملابسات الحادث بدقة، سنبذل كل ما في وسعنا للاهتمام بعائلات من كانوا على متن الطائرة، ولا يمكنني وصف مدى تأثري وحزني على المتضررين من هذه الحادث الأليم».
وبسؤاله عن ملابسات الحادث والفرضيات المتعددة التي انتشرت على المنصات الإعلامية المختلفة، أكد الغيث أن الملابسات غير معلومة حتى الآن، وسوف يتم الكشف عنها فورًا عند الانتهاء من التحقيقات، مشيرًا إلى أنه لا يمكن في الوقت الراهن التعليق على المعلومات المنتشرة على وسائل الإعلام المختلفة لأنها غير مؤكدة وتبقى مجرد توقعات واستنتاجات.
وبسؤاله حول حالة الطائرة ومدى خبرة الطيار والمساعد، صرح الغيث بأن الطائرة التي قامت برحلة FZ981 دخلت الخدمة في عام 2011، وقد تم آخر فحص لها في الحادي والعشرين من يناير الماضي. أما الطيار فلديه 5965 ساعة طيران، فيما قام المساعد بنحو 5769 ساعة طيران ما يعني أنها يتمتعان بخبرة طويلة.
واستبعد الغيث أي استنتاجات حول مسؤولية الطيار عن الحادث، مشيرًا إلى أن المعلومات المتوافرة حاليًا لا يمكنها بناء رؤية واضحة عن الأسباب الحقيقة للحادث وهو ما لن يحدث إلا عند جمع كل البيانات والمعلومات المرتبطة بالحادث وتحليها للوقوف على حقيقة ما حدث.
وبدوره أكد إسماعيل الحوسني، المدير العام المساعد لقطاع التحقيقات في الحوادث الجوية، أن فرقًا من متخصصة من الدولة ومجلس سلامة النقل الجوي الأميركي وشركة بوينغ المصنّعة للطائرة سيتوجهون إلى روسيا للمشاركة في التحقيق والتواصل مع جميع الجهات المعنية، مشيرًا إلى وجود مذكرة تفاهم مع الجانب الروسي لتنظيم العمل وتحديد أطره عقب وقوع أي حوادث.
وأكد الغيث أن الأولوية المطلقة لفلاي دبي في الوقت الراهن هي الوقوف بجانب ذوي الضحايا من الركاب وأفراد الطاقم. وتعد حادثة طائرة «بوينغ 737 - 800» في روستوف أون دون هي الأولى لشركة «فلاي دبي»، حسب المعلومات الصادرة أمس، والحادث الوحيد الذي تعرضت له طائرة تابعة للشركة من قبل كان تعرض طائرة «بوينغ 737 - 800» لإطلاق نار في 26 يناير 2015 أثناء هبوطها في مطار بغداد.



السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
TT

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي استهدف الكتيبة الفرنسية التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) في جنوب لبنان، والذي أسفر عن مقتل جندي فرنسي، وإصابة عدد من الجنود.

وعبّرت وزارة الخارجية السعودية في بيان، السبت، عن رفض المملكة التام لجميع أشكال العنف، وأضافت أن المملكة «إذ تؤكد دعمها لبعثة (اليونيفيل)، لتشدد على ضرورة أن ينال الجناة العقاب الرادع بعد تكرر هذه الاستهدافات».

وقدمت «الخارجية السعودية» خالص عزاء ومواساة المملكة لحكومة وشعب فرنسا، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.

وقُتل عسكري فرنسي، وجُرح 3 آخرون، السبت، في جنوب لبنان، في هجوم استهدف قوة حفظ السلام الدولية الـ(يونيفيل). وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن «كل المؤشرات تفيد بأن المسؤولية تقع على عاتق (حزب الله)» الذي نفى مسؤوليته.


قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
TT

قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)

استقبلت السعودية، السبت، أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم؛ تأهباً لأداء مناسك حج هذا العام وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي تمَّت تهيئتها تنفيذاً لتوجيهات قيادة البلاد بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، وسط أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

ووصلت إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، أولى رحلات «ضيوف الرحمن» من المستفيدين من مبادرة «طريق مكة» والقادمين من باكستان وماليزيا وتركيا وبنغلاديش، بعد إنهاء إجراءات دخولهم عبر صالات المبادرة في بلدانهم، بدءاً بأخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونيّاً، مروراً بإجراءات الجوازات، بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة، ليتم انتقال الحجاج فور وصولهم إلى الحافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتَي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، على أن تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليها.

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

تهدف مبادرة «طريق مكة» إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة وعالية الجودة (واس)

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

وأكدت مديرية الجوازات السعودية، في بيان، الجمعة، جاهزية جميع المنافذ الدولية الجوية والبرية والبحرية لاستقبال «ضيوف الرحمن»، وإنهاء إجراءاتهم عبرها بكل سلاسة، مشيرة إلى تسخيرها كل الإمكانات لتسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية الحديثة التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بمختلف لغات «ضيوف الرحمن».

وتواصل المنافذ السعودية، خلال الأيام المقبلة، استقبال قوافل «ضيوف الرحمن» حتى الأول من شهر ذي الحجة الذي يوافق 18 مايو (أيار) المقبل، وسط استعدادات عالية من مختلف الجهات؛ بهدف تسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم.

حاج بنغلاديشي خلال إنهائه إجراءات سفره عبر صالة مبادرة «طريق مكة» بمطار حضرة شاه جلال الدولي (الداخلية السعودية)

وتواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

كما تواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، والتي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتتنقل أسهل بلا عناء.

مبادرة «طريق مكة» تقدِّم خدمات ذات جودة عالية لـ«ضيوف الرحمن» من الدول المستفيدة (واس)

إلى ذلك، تزيَّنت الكعبة المشرفة في أبهى حُلة لاستقبال «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد، السبت، مع الانتهاء من الصيانة الدورية للكعبة وحجر إسماعيل – عليه السلام- بعناية تليق ببيت الله، وفق أعلى معايير الدقة والإتقان، بينما أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين، أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة بمقدار 3 أمتار، استعداداً لاستقبال الضيوف لموسم حج هذا العام.

وغطّي الجزء المرفوع بقطعة قماش قطنية بيضاء بعرض مترين من جميع الجهات، في خطوة متبعة سنوياً تهدف إلى المحافظة على سلامة كسوة الكعبة المشرفة وحمايتها من التلامس أو التلف، خصوصاً في ظلِّ كثافة الطواف، والاقتراب المباشر من الكعبة المشرفة خلال موسم الحج.

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

واستغرقت عملية رفع كسوة الكعبة نحو ساعتين، ونُفِّذت على يد 34 صانعاً من الكوادر المتخصصة الذين عملوا بتناغم، ودقة عالية لإنجاز المهمة وفق أعلى المعايير المعتمدة، في الوقت الذي استُخدمت فيه خلال أعمال الصيانة أحدث المواد المطابقة للمواصفات القياسية العالمية؛ لضمان موثوقية الأداء وكفاءة التشغيل في أقدس بقعة على وجه الأرض، وذلك امتداداً لعناية تاريخية توليها السعودية بالحرمين الشريفين.

يشار إلى أن أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تُشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك، على التصريح الرسمي من الجهات المعنية، في إطار حرص المملكة على سلامة «ضيوف الرحمن»، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومُنظَّمة.

وأكدت وزارة الحج والعمرة السعودية، في بيان الجمعة، على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية «ضيوف الرحمن» بضرورة الحصول على التصريح، واتباع المسارات النظامية المعتمد، مشددة على عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، بوصفها «مخالفةً صريحةً» للأنظمة والتعليمات، تُطبَّق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك على التصريح الرسمي (واس)

وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الثلاثاء، العقوبات المُقرَّرة بحق مخالفي التعليمات، التي تقتضي الحصول على تصريح لأداء الحج، وتتضمَّن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم، داعية المواطنين والمقيمين وحاملي التأشيرات بأنواعها كافة إلى الالتزام بالتعليمات المُنظِّمة لأداء الحج، وعدم تعريض أنفسهم للعقوبات، والإبلاغ عن المخالفين، بالاتصال على الرقم 911 بمنطقة مكة المكرمة.

وحدَّدت الوزارة يوم 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة، السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج، والمقيمين داخل البلاد، وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو المقبل.

وأشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل.


وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الجزائري أحمد عطّاف، السبت، مستجدات الأوضاع الإقليمية، بالإضافة إلى عددٍ من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

كما بحث الأمير فيصل بن فرحان والوزير أحمد عطّاف، على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026» في تركيا، العلاقات الثنائية بين البلدين.

وذكرت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان، أن الوزير عطاف جدد تضامن الجزائر ووقوفها التام مع السعودية «إزاء الاعتداءات التي طالتها في سياق التصعيد العسكري الذي شهدته منطقة الخليج العربي». وأشار البيان إلى أن الوزيرين ناقشا التطورات الأخيرة في المنطقة على ضوء اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف المعنية، وأعربا عن تطلعهما إلى أن يشكل هذا الاتفاق منطلقاً للتوصل إلى حلول نهائية تكفل عودة الأمن والسكينة إلى المنطقة برمتها. واستعرض الوزيران بحسب البيان «الحركية المتميزة التي تعرفها الشراكة بين البلدين، لا سيما في شقها الاقتصادي»، وأكدا «ضرورة إضفاء المزيد من الزخم عليها، في إطار التحضيرات الجارية لعقد الدورة الأولى لمجلس التنسيق الأعلى الجزائري-السعودي».