المكملات الغذائية.. أغلبها مرفوض طبيا أو غير مثبت

تحذيرات من اللجوء إلى منتجات الأعشاب والفيتامينات والمعادن دون استشارة الطبيب

المكملات الغذائية.. أغلبها مرفوض طبيا أو غير مثبت
TT

المكملات الغذائية.. أغلبها مرفوض طبيا أو غير مثبت

المكملات الغذائية.. أغلبها مرفوض طبيا أو غير مثبت

المكملات الغذائية لا يمكنها أبدا أن تقوم مقام الأدوية التي وافقت عليها إدارة الغذاء والدواء الأميركية من حيث المعايير المطلوبة. وتشير الأدلة إلى أن القليل من هذه المكملات يحمل قدرا معتبرا من الفعالية، والكثير منها لا فائدة منه ولا طائل من ورائه، والبعض الآخر قد يكون ضارا بالصحة بالأساس.

* مكملات غذائية رائجة
تقدر صناعة المكملات الغذائية – بما في ذلك الأعشاب، والفيتامينات، والمعادن، وغيرها من المنتجات – بمبلغ 37 مليار دولار في الولايات المتحدة وحدها، وهناك 60 في المائة من النساء يتناولن تلك المكملات بصورة منتظمة. وفي الأثناء ذاتها، تشير الأبحاث المتوالية إلى أن المكملات الغذائية – وحتى المكملات الأساسية منها مثل الكالسيوم – قد تسبب أضرارا عند تناولها بجرعات عالية.
يعود استخدام المكملات الغذائية والعلاجات البديلة الأخرى للأدوية التقليدية إلى قرون مضت، ولكن الدكتور ديفيد ايزنبرغ، الأستاذ المساعد في كلية تشان للصحة العامة التابعة لجامعة هارفارد، كان أول من عمل على توثيق الاستخدام واسع النطاق للعلاجات البديلة في الولايات المتحدة. وفي مقالة نشرت عام 1993 في دورية «نيوإنغلاند» الطبية، ذكر الدكتور ايزنبرغ برفقة زملاء له أن أكثر من ثلث المواطنين الأميركيين كانوا يستخدمون العلاجات البديلة غير التقليدية إلى حد كبير فيما يتعلق بالأمراض المزمنة، والأكثرية منهم كانت تفعل ذلك من دون إطلاع أطبائهم على الأمر. واشتمل ذلك التقرير الطبي كذلك على العلاج بالوخز بالإبر، والمعالجة النخاعية، والتدليك، واليوغا، ولكنه ركز أيضا على اهتمام الجمهور بكافة أنواع العلاجات غير التقليدية الأخرى، بما في ذلك الاستخدام المتزايد للعلاجات بالأعشاب، وغير ذلك من المكملات الغذائية الأخرى. وفي عام 1998، أعيد تنظيم مكتب الطب البديل الملحق بالمعاهد الصحية الوطنية إثر تكليف المركز الوطني للطب التكميلي والبديل بتمويل الدراسات الدقيقة في مجال السلامة وفعالية العلاجات البدنية البديلة إلى جانب المكملات الغذائية الشعبية وطب الأعشاب.

* منتجات الأعشاب
تشمل الممارسة التقليدية للعلاجات العشبية الجمع ما بين مختلف أنواع الأعشاب واستخدامها في مجموعة متنوعة من الاستعدادات. والعلاجات العشبية المطروحة في الأسواق اليوم تتضمن المساحيق أو المستخلصات المستمدة من أوراق، أو سيقان، أو جذور النباتات. ولقد أخضعت الكثير من الدراسات، والممولة إلى حد كبير من جانب المعاهد الصحية الوطنية، الكثير من العلاجات بالأعشاب والموصى بها إلى النساء على وجه الخصوص، قيد الاختبار. وفيما يلي تلخيص للنتائج المتوصل إليها.
* الكوهوش السوداء Black cohosh: من النباتات التي استخدمت ولفترة طويلة كعلاج منزلي لالتهاب المفاصل، ولقد أوصي بذلك النبات في علاج الالتهابات الشديدة، والجفاف المهبلي، وغير ذلك من أعراض سن اليأس الأخرى. ولقد جاءت نتائج الدراسات حول فعالية هذا النبات مختلطة. ومع ذلك، فهناك أكثر من 50 تقريرا بشأن تلف الكبد لدى من يستخدمون ذلك النبات كعلاج، على الرغم من عدم معرفة ما إذا كان النبات أو غيره من المواد المتضمنة في عملية الإعداد هي السبب الرئيسي في ردود الفعل السيئة للكبد.
* البابونج Chamomile: يبدو هذا النبات مفيدا وفعالا في تخفيف حدة القلق والتوتر. على الرغم من فعاليته الطفيفة من بعض الأدوية الأخرى، فإن كوبا من شاي البابونج قد يسبب تهدئة الأعصاب فعلا. ونظرا لأن نبات البابونج هو من طائفة الأعشاب الغليظة، مثل نبات القطيفة، والأقحوان، فقد يؤدي على ظهور أعراض الحساسية إذا كان المريض مصابا بالربو أو لديه حساسية نحو تلك النباتات.
* القنفذية Echinacea: ليست هناك أدلة قاطعة على أن هذا النبات يمنع البرد أو يقلل من أعراض البرد. وهو قد يسبب ردود فعل عكسية لدى الناس من ذوي الحساسية لطائفة النباتات الغليظة، أو عائلة نباتات القطيفة أو الأقحوان.
- الجينسينغ Ginseng: على الرغم من توصيف ذلك النبات كعلاج لكل شيء من البرد وحتى الإرهاق والنسيان. فإنه قد يسبب ردود فعل عكسية لدى الناس من ذوي الحساسية لطائفة النباتات الغليظة، أو عائلة نباتات القطيفة أو الأقحوان.
- الجنكه بيلوبا Ginkgo biloba: انتشرت الشائعات بأن مستخلصات أوراق شجرة الجنكه تعمل على تحسين الذاكرة وتمنع وتعالج الخرف والهذيان. ومع ذلك، وفي دراسة حول تقييم تأثير ذلك النبات على الذاكرة، فإن التجربة التي اشتملت على 3000 رجل وامرأة ممن تجاوزوا 75 عاما من العمر أفادت بأن النبات لم يساعد في إبطاء التدهور الإدراكي أو الحد من حالات الخرف عبر فترة بلغت 6 أعوام كاملة. كما أن النبات قد يزيد أيضا من احتمالات حدوث النزيف.
- الحليب الشوكي Milk thistle: تشير الدراسات المخبرية إلى أن هذا العشب، والمعروف أيضا باسم سيليمارين، له تأثيرات وقائية على خلايا الكبد، ولكن الاختبارات السريرية لم تؤكد أي فوائد له. لا يُنصح بالتعويل على الحليب الشوكي لتعويض آثار بضعة أقداح إضافية من النبيذ.
- نبتة سانت جون St. John›s wort: تشير بعض الدراسات المبكرة إلى أن هذه النبتة قد تخفف من آثار الاكتئاب، ولكن الاختبارات السريرية الموسعة فشلت في تأكيد هذه النتائج. كما أن هذه النبتة تتفاعل مع عدد كبير من الأدوية الموصوفة طبيا.

* أنواع المكملات
استمر التسويق ولفترات طويلة أن المكملات الغذائية من الفيتامينات والمعادن والأحماض الأمينية التي لا غنى عنها من أجل الصحة الجيدة. ومع ذلك، فقد خضع القليل نسبيا من هذه المكملات للاختبارات السريرية. وتلك التي خضعت، أو تخضع حاليا، للتدقيق العلمي تشمل ما يلي:
- الكالسيوم: أشارت الأبحاث الطبية أن الجرعات المرتفعة من الكالسيوم في المكملات الغذائية ليس لها تأثير كبير على كثافة العظام وتزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب وتكون حصوات الكلى. وإذا لم تكن تتناول 500 إلى 700 مليغرام على الأقل من الكالسيوم في نظامك الغذائي اليومي، فإنك في حاجة إلى مكمل غذائي من الكالسيوم. ولكن أفضل الأفكار الجيدة هي التقليل من محتوى المكملات الخاص بك يوميا حتى مستوى 600 مليغرام في اليوم.
- الغلوكوزامين والكوندروتين Glucosamine and chondroitin: تستخدم هذه المواد، وهي من مكونات الغضاريف، في منع التهاب المفاصل وتخفيف آلامها. ولقد أظهرت الاختبارات السريرية أن تأثيرها محدود للغاية.
- الميلاتونين Melatonin: وهو النسخة الصناعية من الهرمون الطبيعي، ويستخدم في علاج اضطرابات الزمن بعد الرحلات الجوية الطويلة، واضطرابات النوم، والأرق. ولقد أظهرت الدراسات أنه يمكن أن يكون فعالا كذلك في جرعات مصغرة حتى مستوى 0.5 مليغرام. وإذا ما كنت تفكر في تناوله، عليك التحدث مع طبيبك حول الجرعة والتوقيت المناسب.
- فيتامين دي Vitamin D: نظرا لأن أغلب الناس الذين يعيشون في مناطق خطوط العرض الشمالية لا يحصلون على ما يكفي من فيتامين دي من التعرض اليومي لأشعة الشمس، قد يكون المكمل الغذائي ضروريا لتغطية المتطلب اليومي من 800 وحدة دولية من الفيتامين. وسواء كانت الجرعات عالية حتى مستوى 2000 وحدة دولية التي تقلل من خطر الإصابة بالنوبات القلبية، أو السكتات الدماغية، أو السرطان، فإن ذلك يتحدد من خلال الاختبارات التي تشمل تناول 25 ألف شخص لفيتامين د وأوميغا - 3 (الدراسة الحيوية) والتي سوف يتم الإعلان عن نتائجها في عام 2017.
- أحماض أوميغا - 3 الدهنية Omega - 3 fatty acids: على الرغم من أن الدراسات ربطت ما بين تناول الأغذية التي تضم نسبة عالية من أحماض أوميغا - 3 لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والالتهابات، فإن من المشكوك في صحته ما إذا كانت المكملات الغذائية من تلك الأحماض – والتي تتوافر بالأساس في أقراص زيت السمك – تمنح نفس التأثير. ولسوف تساعد الدراسة الحيوية المشار إليها في الإجابة على هذا السؤال أيضا.
* المكملات الغذائية لأغراض أخرى: تكتظ أرفف المتاجر بالكثير من منتجات المكملات الغذائية التي تعد المستهلكين بسهولة ممارسة التمرينات الرياضية وتحسين فقدان الوزن. وتلك التأثيرات هي الأخرى غير مثبتة صحيا، وقد يحتوي بعض منها على المنشطات التي تسبب أضرارا جسيمة عند تناولها لفترات طويلة.

* خلاصة المخاطر
القيمة المؤكدة لأغلب الأعشاب والمكملات إما أنها مرفوضة طبيا أو غير مثبتة. والقليل منها يستحق الأموال التي تنفق على شرائها. وعلاوة على ذلك، ليس هناك من ضمان بأن تلك الحبوب، أو الكبسولات، أو الأقراص تحتوي على كل – أو حتى بعض – من المكونات المدرجة على أغلفة العبوات.
والأهم من ذلك، فإن تناول المكملات قد يكون خطيرا، فهناك دراسة نشرت في أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2015 في دورية «نيوإنغلاند» الطبية خلصت إلى أن الأعراض الجانبية للمكملات الغذائية كانت مسؤولة عن متوسط 23 ألف حالة زيارة لأقسام الطوارئ في المستشفيات في العام الواحد.
وإذا كنت قلقا أن نظامك الغذائي اليومي لا يوفر لك كافة العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم، فلا تنطلق لشراء المكملات الغذائية قبل استشارة طبيبك الخاص أولا. وإذا ما كنت في حاجة حقيقية إلى أحد الفيتامينات أو غير ذلك من المكملات الغذائية، يمكن لطبيبك أن يوصي بمنتج معين وبالجرعة المناسبة. وإذا ما كنت تتناول أحد الفيتامينات في الوقت الحالي أو غيره من المكملات الغذائية الأخرى، فعليك إبلاغ فريق الرعاية الصحية الخاص بك عن الأمر.
يجري تسويق بعض المكملات الغذائية وبصورة مكثفة في ظل غياب الأدلة الموثوق منها المتعلقة بالفعالية أو السلامة والتي قد تتفاعل بصورة سيئة مع الأدوية الموصوفة طبيا. وعلاوة على ذلك، قد يقرر بعض الناس تأخير البدء في العلاجات الطبية المؤكدة بسبب اعتمادهم الخاطئ على المكملات الغذائية. وبعض من هذه المنتجات يكلف أموالا باهظة، كما يقول الدكتور ديفيد ايزنبرغ من جامعة هارفارد.
تخضع المكملات الغذائية المستخدمة في الدراسات السريرية الممولة من الحكومة لاختبار النقاء ومعايير الجرعات المتناولة. ويُطلب من منتحي هذه المكملات الغذائية إجراء مثل تلك التحاليل وتسليم النتائج بعد ذلك إلى إدارة الغذاء والدواء الأميركية. ومع ذلك، ووفقا لأحد التقارير المنشورة في يناير (كانون الثاني) من هذا العام بواسطة سلسلة «فرونتلاين» التلفزيونية الاستقصائية من إنتاج مؤسسة «بي بي إس»، فإن القليل من آلاف منتجي المكملات الغذائية ينفذون ذلك، كما تفتقر الإدارة إلى الموظفين وإلى الموارد الكافية المطلوبة لتحليل المكملات الغذائية أو لإجبار الشركات المنتجة على الامتثال لطلبات الهيئة الحكومية المعروفة.
نتيجة لذلك، قد لا تحتوي كبسولة المكمل الغذائي على المحتويات الموضحة على غلاف العبوة. وخلص الباحثون الكنديون، الذين عملوا على تحليل عينة عشوائية من 44 منتجا من إنتاج 12 شركة لتصنيع المكملات الغذائية في عام 2013. إلى أن 60 في المائة من المنتجات تحتوي على مواد غير مدرجة على نشرات العبوات، وبعض من هذه المواد يحتمل أن تكون من قبيل الملوثات الضارة بصحة الإنسان. وخلص تحقيق أجري في عام 2015 من قبل مكتب المدعي العام في نيويورك إلى أن 21 في المائة فقط من عينة عشوائية من المكملات الغذائية ذات الشعبية التجارية، والمنتشرة في مختلف مراكز التسوق الكبيرة والشهيرة، تحتوي بالفعل على المكونات وبالتركيزات المدرجة والمذكورة في نشرات العبوات. وبعض منها لا يحتوي بالأساس على أي أثر للمادة الفعالة المعلن عنها، والبعض الآخر يتألف أساسا من «الحشوات»، بما في ذلك القمح وفول الصويا، والتي قد تثير الحساسية لدى بعض الناس. وكشف محققون آخرون النقاب عن بعض المكملات الغذائية المغشوشة التي تحتوي على هرمونات الستيرويدات.
عندما يتعلق الأمر بالمكملات الغذائية، فإن التحذير القديم «احذروا الشراء!»، يعتبر أكثر أهمية من أي وقت مضى.
* رسالة هارفارد «مراقبة صحة المرأة» خدمات «تريبيون ميديا»



مشكلات صحية تعاني منها النساء أكثر من الرجال

النساء أكثر عرضة للإصابة ببعض المشكلات الصحية (رويترز)
النساء أكثر عرضة للإصابة ببعض المشكلات الصحية (رويترز)
TT

مشكلات صحية تعاني منها النساء أكثر من الرجال

النساء أكثر عرضة للإصابة ببعض المشكلات الصحية (رويترز)
النساء أكثر عرضة للإصابة ببعض المشكلات الصحية (رويترز)

على الرغم من أن النساء يعشن أطول من الرجال، وفقاً للدراسات والإحصائيات التي أجريت في مختلف دول العالم، ويتمتعن بانخفاض نسبي في معدلات الإصابة ببعض الأمراض مثل أمراض القلب، فإن الواقع الصحي للنساء ليس كله وردياً.

فقد أشارت الدراسات إلى أن النساء أكثر عرضة للإصابة بالسمنة، وهشاشة العظام، وضعف صحة الأمعاء، كما أن معدلات الإصابة بالسرطان بين النساء ترتفع أسرع من الرجال.

وفيما يلي أبرز المشكلات الصحية التي تؤثر على النساء أكثر من الرجال، حسبما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

زيادة الوزن من أحجام الحصص «العادية»

في دراسة نُشرت مؤخراً في مجلة «ذا لانسيت»، أشار باحثون في مجال السمنة إلى أن الأطعمة الجاهزة (من الوجبات الجاهزة والشطائر في المتاجر الكبرى، إلى ألواح الشوكولاتة ووجبات المطاعم) تُقدَّم عادة بحجم حصة قياسي مُعاير لتلبية احتياجات الرجل البالغ من السعرات الحرارية.

مع ذلك، يعتبر هذا الأمر مشكلة للنساء اللواتي يحتجن إلى سعرات حرارية أقل بنحو 25 في المائة من الرجال، ما يعني أنهن يُفرطن في تناول الطعام بشكل روتيني، بمجرد تناولهن «الحصة القياسية».

وبما أن الإفراط في تناول السعرات الحرارية هو السبب الرئيسي لارتفاع معدلات السمنة، فإنه يُعرِّض النساء لخطر الإصابة بالمشكلات الصحية المصاحبة لزيادة الوزن أو السمنة، مثل داء السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، وبعض أنواع السرطان.

ويشير خبراء الصحة إلى أن حل هذه المشكلة يكمن في اختيار حصص أصغر، وطلب خيارات بحجم أقل عند شراء الأطعمة الجاهزة أو تناول الطعام خارج المنزل، والوعي بعدم ضرورة إنهاء كل الطعام في الطبق.

هشاشة العظام

تقول كاثرين بروك-ويفيل، أستاذة علم وظائف الأعضاء الهيكلية والتمارين الرياضية والشيخوخة، في جامعة لوبورو البريطانية: «هشاشة العظام حالة يفقد فيها الأشخاص كثافة عظامهم، فتصبح عظامهم أكثر هشاشة».

وتُعدّ النساء أكثر عرضة للإصابة بهذه الحالة، إذ يُمثِّلن 8 من كل 10 حالات. وتوضح قائلة: «يعود سبب شيوعها بين النساء إلى أهمية هرمون الإستروجين لصحة العظام، وانخفاض إنتاجه خلال فترة انقطاع الطمث، مما يُساهم في فقدان كثافة العظام».

وتقول بروك-ويفيل إنه بينما تُساعد بعض الأدوية -مثل البيسفوسفونات- في الحفاظ على كثافة العظام وتقليل خطر الإصابة بالكسور، فإن للتمارين الرياضية دوراً مهماً أيضاً في التصدي لهذه المشكلة، مشددة على ضرورة ممارسة النساء لتمارين المقاومة بانتظام.

بعض أنواع السرطان

ترتفع معدلات الإصابة بالسرطان بوتيرة أسرع بين النساء مقارنة بالرجال. فخلال السنوات القليلة الماضية، ارتفعت حالات الإصابة بين الرجال بنسبة 5 في المائة، بينما زادت بنسبة 17 في المائة بين النساء.

وتقول سارة أليسون، أستاذة بيولوجيا السرطان واستقرار الجينوم في جامعة لانكستر البريطانية: «هناك عدة عوامل مختلفة تساهم في ذلك، أحدها هو ازدياد السمنة بين النساء. فالسمنة تُعد عامل خطر للإصابة بما لا يقل عن 13 نوعاً مختلفاً من السرطان».

وتضيف: «كما يمكن أن تساهم الهرمونات في هذا الأمر، فبعض أنواع السرطان، مثل سرطانات الرحم والثدي، يمكن أن تنجم عن هرمون الإستروجين الذي يُنتَج في الأنسجة الدهنية».

وتشير البروفسورة أليسون إلى أن الحل يكمن في سعي النساء للخضوع لفحوصات الكشف المبكر عن السرطان، بالإضافة إلى معرفة أعراض أنواع السرطان الأكثر شيوعاً، مثل السعال المستمر، أو ضيق التنفس (سرطان الرئة) وتغيرات في عادات التبرز (سرطان الأمعاء).

كما تنصح أليسون النساء بالحفاظ على وزن صحي، وممارسة الرياضة بانتظام، والإقلاع عن التدخين.

وتضيف: «إن من فوائد تبني كثير من هذه العادات الصحية أنها لا تقلل من خطر الإصابة بالسرطان فقط؛ بل تحمي أيضاً من أمراض أخرى، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية».

ضعف صحة الأمعاء

تقول خبيرة التغذية الدكتورة فيديريكا أماتي، إن الأعراض المرتبطة بالأمعاء، مثل آلام البطن، والانتفاخ، والإسهال، والإمساك «أكثر شيوعاً بشكل ملحوظ لدى النساء مقارنة بالرجال».

وغالباً ما تكون هذه الأعراض نتيجة لاضطرابات الجهاز الهضمي الوظيفية، وهو مصطلح جامع لأكثر من 30 حالة، بما في ذلك متلازمة القولون العصبي.

وترجع السبب في ذلك إلى الاختلافات البيولوجية والتقلبات الهرمونية، بالإضافة للتوتر والقلق اللذين تعاني النساء منهما أكثر من الرجال.

ولفتت إلى أن الحل لهذه المشكلة يكمن في اعتماد نمط حياة صحي يشمل وجبات منتظمة، وشرب كمية كافية من الماء، وتقليل الكافيين، وممارسة الرياضة، والحصول على قسط كافٍ من النوم، ومحاولة السيطرة على التوتر.


ما الذي يفعله فيتامين «ك» بمستويات السكر في الدم؟

القرنبيط من الخضراوات التي يوجد بها فيتامين (ك) (بيكساباي)
القرنبيط من الخضراوات التي يوجد بها فيتامين (ك) (بيكساباي)
TT

ما الذي يفعله فيتامين «ك» بمستويات السكر في الدم؟

القرنبيط من الخضراوات التي يوجد بها فيتامين (ك) (بيكساباي)
القرنبيط من الخضراوات التي يوجد بها فيتامين (ك) (بيكساباي)

يعد فيتامين (ك) من الفيتامينات المهمة التي يحتاج إليها الجسم، فهو عبارة عن مجموعة من الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون، مما يسهل تخثر الدم، واستقلاب العظام، وينظم مستويات الكالسيوم في الدم بأجسامنا. إذ يحتاج الجسم إلى فيتامين (ك) لإنتاج البروثرومبين المهم لتخثر الدم واستقلاب العظام. وفيما يعد نقص فيتامين (ك) نادر الحدوث، لكن في الحالات الشديدة يمكن أن يزيد من وقت التجلط، الذي بدوره يمكن أن يؤدي إلى نزف أو نزف مفرط. وذلك وفق ما نشر موقع «onlymyhealth» الطبي المتخصص؛ الذي ذكر أن أهم مصادر فيتامين (ك) هي السبانخ والبروكلي والكرنب وكبد البقر والخوخ والكيوي.

وقد ترتبط بعض الفيتامينات والمعادن بتطور داء السكري، وفقاً لمؤلفي مراجعة نُشرت في مجلة التغذية البشرية والأيض الأميركية. ومن الجدير بالذكر أن نقص فيتامين (ك) قد يرتبط بداء السكري، ومع ذلك، يمكن استخدام المكملات الغذائية بوصفها علاجاً فعالاً للسيطرة على الحالة.

فيتامين (ك) وسكر الدم

يساعد فيتامين (ك) على تحسين مستويات السكر في الدم عن طريق زيادة حساسية الإنسولين، وتقليل مقاومة الإنسولين، وتحسين تحمل الغلوكوز، مما يساعد على استقرار استقلاب الغلوكوز. وهو يعمل بوصفه منظماً رئيسياً في إدارة سكر الدم، مما قد يقلل من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، ويساعد في إدارة سكر الدم لدى المصابين به، ومن فوائده أيضاً:

تحسين الحساسية:

تشير الدراسات إلى أن فيتامين (ك)، خصوصاً (ك 2)، يحسن حساسية الإنسولين ويحفز إفراز الأديونيكتين، وهو هرمون ينظم تكسير الغلوكوز والأحماض الدهنية.

خفض مستويات الغلوكوز:

تشير الأبحاث إلى أن تناول مكملات فيتامين (ك) يمكن أن يقلل من مستويات الغلوكوز والإنسولين بعد الوجبات، خصوصاً لدى الأفراد المصابين بمقدمات السكري.

آليات العمل:

يُسهل فيتامين (ك) عملية الكربوكسيل للأوستيوكالسين، وهو بروتين يؤثر على استقلاب الغلوكوز وإفراز الإنسولين.

خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني:

يرتبط زيادة تناول فيتامين (ك 2) بانخفاض خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني. في حين أن كثيراً من الدراسات يظهر آثاراً إيجابية على التحكم في نسبة السكر في الدم وانخفاض مقاومة الإنسولين، وتشير بعض الأدلة إلى أن التأثيرات على نسبة السكر في الدم أثناء الصيام أو HbA1c قد تكون أقل وضوحاً في بعض الفئات.

كيف يعمل فيتامين (ك)مع سكر الدم؟

ارتبطت الفيتامينات B9 وE وD وB1 وK والزنك ارتباطاً إيجابياً بمرض السكري ومرحلة ما قبل السكري، وبرز فيتامين (ك) بوصفه منظماً رئيسياً لعملية استقلاب الغلوكوز. ورغم عدم وجود تأثير لفيتامين (ك) على مستوى سكر الدم الصائم، فإنه حسّن مستويات الإنسولين والغلوكوز بعد تناول الطعام. وتؤكد أبحاث أخرى هذه النتائج، حيث تُظهر أن تناول مكملات فيتامين (ك) يُحسّن مقاومة الإنسولين بعد ثلاث سنوات لدى كبار السن، كما يُحسّن كثافة المعادن في العظام لدى هذه الفئات المعرضة للخطر، وفقاً لما ذكر موقع «فارمسي تايمز». المعني بالصحة.

أين يوجد فيتامين (ك)؟

يوجد فيتامين (ك) بشكل أساسي في الخضراوات الورقية الخضراء (الكرنب، والسبانخ، والبروكلي، والكرنب الأخضر)، والزيوت النباتية، والأطعمة المخمرة. ويوجد في شكلين رئيسيين: (ك 1) (نباتي)، و(ك 2) في (منتجات حيوانية، وجبن، وفول الصويا المخمر). كما تنتجه البكتيريا في الأمعاء الغليظة، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المتخصص في الرعاية الصحية.

المصادر الغذائية الرئيسية التي يوجد فيها هي:

الخضراوات الورقية الخضراء: الكرنب، والسبانخ، والبروكلي، والكرنب الأخضر، والسلق، وأوراق اللفت، والخس الروماني.

الخضراوات والفواكه: الملفوف، والقرنبيط، وبدرجة أقل في التوت الأزرق والتين.

الزيوت: زيت فول الصويا، وزيت الكانولا، وزيت الزيتون.

المنتجات الحيوانية (ك 2): صفار البيض، والكبد، والجبن.

الأطعمة المخمرة: الناتو (فول الصويا المخمر)، ومخلل الملفوف، والميسو. ولأن فيتامين (ك) قابل للذوبان في الدهون، فإن تناوله مع الدهون (مثل الزيت أو الزبدة) يزيد من امتصاصه.


7 طرق طبيعية لتقليل الشعور بالإرهاق

الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
TT

7 طرق طبيعية لتقليل الشعور بالإرهاق

الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

في حياتنا اليومية المزدحمة، كثيراً ما نشعر بالإرهاق والتعب، سواء بسبب ضغوط العمل أو الالتزامات الشخصية، أو حتى قلة النوم.

وهذا الشعور مُنهك ومُستنزِف؛ ليس جسدياً فحسب؛ بل نفسياً ومعرفياً أيضاً.

وفي هذا السياق، ذكر تقرير لمجلة «التايم» الأميركية 7 طرق طبيعية فعَّالة لتقليل الشعور بالتعب والإرهاق، وتجديد طاقتنا واستعادة نشاطنا، دون الحاجة إلى أدوية أو منشطات صناعية.

وهذه الطرق هي:

مارس النشاط البدني بانتظام

يقول ليوري ساليغان، الباحث في جامعة روتجرز الأميركية، إنَّ التمارين الرياضية المنتظمة، كالمشي وتمارين القوة الخفيفة واليوغا، من أقوى الطرق لمكافحة التعب.

ويضيف: «لقد أثبتت التمارين البدنية فاعليتها في الحدِّ من شدة التعب وتأثيره».

ووجدت دراسة نُشرت عام 2008 في مجلة «العلاج النفسي والأمراض النفسية الجسدية» أن التمارين منخفضة الشدة تُخفِّض أعراض التعب بنسبة 65 في المائة لدى الأشخاص الذين لا يمارسون الرياضة، وهو انخفاض أكبر من التمارين متوسطة الشدة.

وينصح الخبراء بتجنُّب ممارسة الرياضة في وقت متأخر من اليوم؛ لأنها قد تُبقيك مستيقظاً حتى الليل.

اشرب كمية كافية من الماء

يُحسِّن شرب كمية كافية من الماء التركيز وتدفق الدم، ويُسهِّل حركة الجسم. وتنصح جودي ستوكي، عالمة الأوبئة الغذائية، بشرب لتر واحد على الأقل يومياً. من المهم جداً شرب الماء صباحاً؛ لأنك تحتاج إلى ترطيب جسمك بعد ليلة نوم طويلة.

حتى الجفاف الطفيف قد يُسبب الشعور بالخمول والتعب. وفي دراسة أُجريت عام 2019، تحسَّنت الذاكرة قصيرة المدى والانتباه وسرعة رد الفعل لدى طلاب جامعيين كانوا يُعانون من الجفاف، بعد ساعة من شرب 1.5 لتر من الماء.

احصل على قسط كافٍ من النوم ليلاً

بدلاً من أخذ قيلولة نهارية، والتي قد تعكر صفو النوم ليلاً، احرص على اتباع جدول نوم منتظم.

وللحصول على نوم صحي، يُفضل أن تكون الغرفة مظلمة وباردة، والابتعاد عن الشاشات والكافيين والكحول قبل النوم.

تناول القهوة باعتدال

يدرك معظم الناس أن القهوة تمنحهم دفعة من النشاط. ولكن الدراسات أظهرت أيضاً أن تناول الكافيين قبل مهمة تتطلب جهداً ذهنياً كبيراً يقلل من الشعور بالإرهاق الذهني.

وقد وجدت دراسات مختلفة تأثيرات إيجابية عند تناول ما بين 40 و300 ملِّيغرام يومياً، أي ما يعادل نصف كوب إلى 4 أكواب من القهوة.

كما يمكن للكافيين أن يساعد في مكافحة الإرهاق البدني، ولكن الإفراط فيه قد يؤدي إلى انخفاض حاد في الطاقة وزيادة الإرهاق، لذا ينصح الخبراء بعدم شرب أكثر من 4 أكواب يومياً.

اقضِ وقتاً في الطبيعة

تُعدُّ المساحات الخضراء مُريحة ومُهدئة، كما أنها تُساعد في مُكافحة الإرهاق. وقد وثَّقت دراسات كثيرة كيف يُمكن للتعرُّض للطبيعة أن يُساعد في التخفيف من الإرهاق الذهني. وذلك لأنَّ الوجود في الأماكن الطبيعية يُحسِّن الذاكرة العاملة، والتحكُّم في الانتباه، والمرونة الذهنية.

وتُشير دراسات أخرى إلى أنَّ الناس يميلون إلى التعافي من الإرهاق بشكل أسرع عند التعرُّض لأماكن طبيعية، كالغابات والحدائق.

استمع لموسيقاك المفضلة

أظهرت مراجعة بحثية نُشرت عام 2025 في مجلة «بلوس وان» أن استماع الأشخاص الذين يعانون من الإرهاق الذهني، للموسيقى، في أثناء أداء مهام تتطلب تركيزاً، كانوا أقل عرضة لارتكاب الأخطاء، مقارنة بمن أدوا المهمة دون الاستماع إلى الموسيقى.

ويعتقد الباحثون أن ذلك يعود إلى أن الموسيقى تُنشِّط نظام الدوبامين في الدماغ، وهو شبكة من الخلايا العصبية التي تُنتج وتُفرز الناقل العصبي (الدوبامين) المسؤول عن تعزيز الشعور بالمتعة والتحفيز والتعلم والذاكرة.

افعل شيئاً ممتعاً أو مسلِّياً

يقول الدكتور ديفيد كلارك، رئيس جمعية علاج أعراض المرونة العصبية، إن كثيراً من مرضاه الذين يعانون من إرهاق مستمر يجدون صعوبة في القيام بأشياء للاستمتاع بها.

وقد يبدو اللعب بالنسبة لكثير من البالغين أمراً تافهاً، أو حتى غير مسؤول، ولكن البحوث تُشير إلى عكس ذلك. فاللعب ضروري للصحة النفسية؛ بل والصحة العامة.

كما أن تقليل التوتر من خلال الدعم الاجتماعي أو ممارسة اليوغا والتأمل، يساهم بشكل كبير في تجديد الطاقة.