أعلنت السعودية اليوم ترحيبها بتقرير لجنة تقصي الحقائق الدولية المستقلة المعنية بسوريا.
ووجه فيصل طراد سفير السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف، الشكر لرئيس اللجنة باولو بينهيرو وفريقه على ما بذلوه من جهود في إعداد هذا التقرير الأممي المهم، مشيرا إلى قلق بلاده مما يعانيه اللاجئون السوريون، حيث تبين التقارير الدولية تفاقم المعاناة وحجم الكارثة التي يعيشها السوريون خاصة الأطفال.
وأوضح طراد في المقر الأوروبي للأمم المتحدة، أن السعودية تدعو المجتمع الدولي إلى الوقوف مع اللاجئين السوريين المنكوبين وتقديم المساعدات الضرورية لهم، مؤكدا سعي بلاده من خلال الحملة الوطنية لمناصرة الأشقاء في سوريا إلى تقديم أكثر من خمسمائة مليون دولار.
وبين طراد أن السعودية عضو فاعل في مؤتمر المانحين للمساعدات الإنسانية للشعب السوري، الذي استضافت دولة الكويت اجتماعه الثاني خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، مفيدا بأن المملكة رحبت بنتائج ذلك المؤتمر، كما ترحب بنتائج مؤتمر مجموعة أصدقاء سوريا الذي عقد في باريس في الشهر نفسه، وقال "ندعو الدول الأطراف في هاتين المجموعتين إلى بذل مزيد من المساعدات لتخفيف معاناة اللاجئين السوريين".
ولفت السفير طراد إلى أن نظام بشار الأسد استنفد جميع الفرص التي منحها له المجتمع الدولي، وأصبح لزاما على الجميع الوقوف متحدين نحو العمل المشترك لتحقيق الحل السلمي لهذه المأساة الإنسانية الرهيبة، من خلال الضغط على النظام السوري والتزاماته ببيان جنيف - 1 بما في ذلك إنشاء هيئة الحكم الانتقالي.
وذكر طراد ان حكومة السعودية تؤكد في هذا الصدد على ما يلي:
أولًا : ضرورة استمرار الضغط على النظام السوري للقبول بالحل السلمي على أساس بيان جنيف1 - بما في ذلك إنشاء هيئة الحكم الانتقالي.
ثانيا: وقف القتال والانسحاب الفوري لجميع القوات الأجنبية المقاتلة في سوريا وفك الحصار عن المدن السورية وإيقاف سياسة التجويع وإيجاد ممرات آمنة لإيصال المساعدات للسوريين وبإشراف دولي يضمن ذلك، عملاً بقرار مجلس الأمن رقم 2139.
ثالثًا : تمكين لجنة تقصي الحقائق من دخول الأراضي السورية لمباشرة عملها والاطلاع على الحقائق على الأرض.
رابعا: محاسبة مرتكبي الجرائم الإنسانية وجرائم الحرب وتقديمهم للعدالة وعدم الإفلات بجرائمهم.
خامسا: استمرار الدعم للائتلاف الوطني السوري بصفته الممثل الشرعي الوحيد للشعب السوري، حسب قرار جامعة الدول العربية.
وأكد سفير السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف استمرار دعم بلاده للائتلاف الوطني السوري بوصفه الممثل الشرعي الوحيد للشعب السوري، كما جاء في قرار مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في دورته الرابعة والعشرين في الدوحة.
ودعا المجتمع الدولي إلى دعم هذا الائتلاف لتحقيق طموحات الشعب السوري الحالم بالعيش بحرية وكرامة، كما طالب المجتمع الدولي بدوله وهيئاته ومؤسساته بتحمل المسؤولية القانونية والتاريخية تجاه ما يحدث في سوريا من جرائم يومية ترتكب بحق الأبرياء.

