مسؤول بريطاني: التصنيف الخليجي لـ«حزب الله» يعزز الجهود الدولية لمحاربة الإرهاب

كوليس لـ «الشرق الأوسط»: توفير الدعم للسوريين في مناطقهم أهم من اللجوء إلى دول أجنبية

سايمون كوليس السفير البريطاني لدى السعودية
سايمون كوليس السفير البريطاني لدى السعودية
TT

مسؤول بريطاني: التصنيف الخليجي لـ«حزب الله» يعزز الجهود الدولية لمحاربة الإرهاب

سايمون كوليس السفير البريطاني لدى السعودية
سايمون كوليس السفير البريطاني لدى السعودية

قال سايمون كوليس السفير البريطاني لدى السعودية، لـ«الشرق الأوسط»، إن التصنيف الخليجي لـ«حزب الله»، كمنظمة إرهابية، ينسجم تمامًا مع رؤية لندن، التي اقترحت على الاتحاد الأوروبي ضرورة ضم الجناح العسكري لهذا الحزب إلى قائمة الإرهاب، مضيفًا أن القرار الخليجي الأخير جاء في وقته ليعزز الاتجاه المشترك لمحاربة الإرهاب.
وقال السفير البريطاني: «كنّا نعرف نوعية (حزب الله)، وخطورة نشاطه الإرهابي في المنطقة عمومًا وفي لبنان وفي سوريا والعراق بشكل خاص، بجانب تعاونه المكشوف مع إيران، ولذلك نعتقد أن هناك مشتركات بيننا وبين الدول الخليجية عامة ومع السعودية خاصة في محاربة الإرهاب».
وشدد كوليس، على أن العلاقات السياسية بين الرياض ولندن، بلغت أعلى مستوى لها، إذ إن هناك تنسيقًا مستمرًا بينهما، لمواجهة الإرهاب وبحث الملفات الإقليمية كافة، مثل سوريا والعراق واليمن وغيرها وهناك تنسيق في ملفات جديدة مثل التعاون الأمني لمصلحة البلدين، ونتيجة لهذا التعاون أصبح هناك إمكانية للحد من العمليات الإرهابية التي تستهدف أرواح مئات من البشر، وهذا التعاون حقيقي وفعّال وقائم على أساس المصلحة المشتركة».
وأكد وجود تعاون كبير بين البلدين في مجالات الدفاع، واصفًا هذا التعاون بـ«الاستراتيجي طويل المدى»، الذي يشمل مجالات الدفاع الجوي والبحري، واتجه أخيرًا نحو مزيد من التعاون في مجال القوات البرية، مشيرًا إلى أن تعاون بلاده مع الحرس الوطني السعودي، انطلق منذ أكثر من 40 عامًا.
ولفت إلى أن بلاده تولي اهتمامًا كبيرًا بعمليات قوات التحالف التي تقودها السعودية في اليمن لبسط الأمن والسلام واستعادة الشرعية، مشيرًا إلى أن بلاده تؤيد هذا التحالف رغم أنها ليست عضوًا فيه، وتوفر له الدعم السياسي في الأمم المتحدة والمؤسسات والمجالات الأخرى «وكنا قد قدمنا دعمًا ماديًا لتزويد المنشآت العسكرية للتحالف بضباط تنسيق العمليات».
وعلى صعيد الأزمة السورية، أوضح كوليس، أن بلاده تعدّ جزءًا من مجموعة أصدقاء سوريا، وقدمت لها الدعم والتنسيق مع أصدقائها في المنطقة، كالسعودية، مشددًا على ضرورة الالتزام باستمرارية الهدنة الأخيرة التي وقعتها كل من روسيا وأميركا، لأنها توقف القتل الوحشي للمدنيين في سوريا، الذي استهدف أكثر من 400 ألف سوري على حد تعبيره.
وقال كوليس: «ننظر إلى هذه الهدنة، كفرصة مهمة لتعزيز العمل الإنساني وتوصيل المساعدات الإنسانية والإغاثية للمدنيين السوريين في المناطق المحاصرة، إضافة إلى توفير بيئة صالحة للعمل سويًا للوصول للحل السياسي، تحت رعاية الأمم المتحدة، «ونريد أن يكون التعاون الجديد في المفاوضات في جنيف تعاونًا فعالاً، للانتقال إلى مرحلة تكوين السلطة والوصول إلى نهاية سعيدة».
وفيما يتعلق بموقف بلاده من قضية اللاجئين السوريين، أكد كوليس أن بريطانيا، تعدّ ثاني أكبر دولة، من حيث توفير المساعدات إلى هؤلاء اللاجئين على مستوى الدول المجاورة لسوريا، مثل لبنان والأردن وتركيا، مشيرًا إلى أنه قبل نحو شهر نظمت حكومة بلاده مؤتمرًا في لندن لتجمع الدول القادرة على توفير مساعدات للاجئين السوريين خارج وداخل سوريا، معتبرًا أن توفير الدعم لهم في مناطقهم أهم من اللجوء إلى دول أجنبية.ولفت السفير البريطاني، إلى أن الهدف من المؤتمر، ليس فقط المساعدات المالية، وإنما تغيير البيئة والجو المناسب لتوفير فرص العمل للشباب والتعليم للأطفال السوريين، مبينًا أن السوريين لا يريدون ترك بلدهم إذا أمكن، وفي حالة صعوبة ذلك يريدون أن يبقوا على مقربة من بلادهم بدول الجوار، حتى تكون فرصة العودة لوطنهم أسهل بعد نهاية الحرب.
وبالنسبة لموقف بلاده الحالي، تجاه الانضمام للاتحاد الأوروبي، قال كوليس: «جرت أخيرًا مفاوضات مهمة بين رئيس الوزراء البريطاني، ورؤساء الدول الأوروبية الأخرى، بهدف الوصول إلى إطار جديد لشراكتنا في الاتحاد الأوروبي وبعد ثلاثة إلى أربعة أشهر، نتوقع إجراء استفتاء للشعب البريطاني للتصويت على قراره بالانضمام من عدمه، وهو ما يعني أن لكل مواطن بريطاني حق القرار في بقائنا في الاتحاد الأوروبي أو الخروج منه».
وفسّر السفير البريطاني، تمسّك حكومته باستفتاء الشعب البريطاني بشأن قرار الانضمام للاتحاد الأوروبي من عدمه، خشية الانزلاق في مشكلات وردات فعل سلبية، على أمن وسلامة بلاده وحفظ حقوق شعبها، متوقعا أن تثمر المفاوضات الجارية بشأنها عن البقاء في الاتحاد الأوروبي، لمصلحة الشعب البريطاني وبقية الشعوب الأوروبية الأخرى.



محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.