فتاة سويدية تروي قصتها مع «الإرهاب العالمي»

تركت وراءها أسرتها لتحيا في ظروف صعبة في ظل {داعش}

المراهقة السويدية مارلين نيفالينين كانت حاملاً وقت هروبها إلى «داعش» (نيويورك تايمز)
المراهقة السويدية مارلين نيفالينين كانت حاملاً وقت هروبها إلى «داعش» (نيويورك تايمز)
TT

فتاة سويدية تروي قصتها مع «الإرهاب العالمي»

المراهقة السويدية مارلين نيفالينين كانت حاملاً وقت هروبها إلى «داعش» (نيويورك تايمز)
المراهقة السويدية مارلين نيفالينين كانت حاملاً وقت هروبها إلى «داعش» (نيويورك تايمز)

بدأت القصة بهروب مراهقة من منزل أسرتها لتسقط لاحقًا في كابوس من كوابيس عصر الإرهاب العالمي.. إنها قصة المراهقة السويدية مارلين نيفالينين التي كانت حاملا وقت هروبها عندما قررت ملاحقة صديقها، العام الماضي، الذي سافر إلى الشرق الأوسط للمشاركة في القتال، تاركة وراءها بحيرات وغابات جنوب غرب السويد، كي تحيا في ظل تنظيم داعش تحت شمس صحراء العراق الحارقة. من الواضح أن نيفالينين كانت تفتقر إلى أدنى فكرة عما كانت تقحم نفسها فيه، وانتهى بها الحال مع مسلحين قرب الموصل، ومعها رضيع عليها الاعتناء به، بينما قتل صديقها خلال إحدى المعارك بالعراق.
المثير أن نيفالينين، البالغة 16 عامًا الآن، تمكنت من النجاة هي ورضيعها من قبضة «داعش»، لكن لا يزال كثير حول كيفية نجاحها في ذلك مجهولاً، وكيف ظهرت داخل المناطق الخاضعة لسيطرة الأكراد بشمال العراق؟ ومنذ ذلك الحين، لم تتحدث علانية سوى خلال لقاء مقابلة تلفزيونية موجزة اعترفت خلالها أنها تبعت صديقها من دون معرفة «ما تعنيه (داعش) وما هو الإسلام، ولا أي شيء». الآن، عادت نيفالينين إلى السويد.
المعروف أن أوروبا يخالجها القلق منذ عدة سنوات حيال أعداد الشباب الذين يفرون من أوطانهم للالتحاق بـ«داعش»، بجانب قلقها المتنامي إزاء إمكانية عودة هؤلاء الأفراد لشن أعمال إرهابية داخل بلدانهم الأصلية. وهنا، تبرز نيفالينين باعتبارها حالة نادرة أوروبية سارت دون علم منها نحو قلب الأراضي الجهادية، لتنتهي بها الحال مع «داعش»، ثم نالت حريتها لاحقًا.
وعند إمعان النظر في قصتها يتضح أنها لا تتعلق بآيديولوجية بقدر ما تتعلق بتمرد فتاة مراهقة وسذاجتها التي دفعتها في قلب ميادين الحرب بالشرق الأوسط.
تعد نيفالينين الابنة الثانية من أربع بنات على الأقل لباسي وآن كريستين نيفالينين. وقد نشأت نيفالينين في قرية ببلدية مارك الريفية في السويد. وكانت طفولتها مضطربة إلى درجة دفعت أسرتها إلى تركها في رعاية أسرة بديلة، تبعًا لما ذكره جيران ومسؤولون بمجال الخدمات الاجتماعية.
وقالت واحدة من جيرانها - رفضت كشف هويتها مكتفية باسم أنيكا - «كانت فتاة مثيرة للمشكلات، ولم تنتظم في المدرسة. وحاول والداها مساعدتها، لكن الأوان كان قد فات وهربت بعيدًا. وكانت تثور عندما لا تفعل ما يحلو لها».
تبعًا لما ذكرته نيفالينين، خلال مقابلة تلفزيونية معها من قبل محطة كردية، بمجرد إخراجها من المناطق الخاضعة لسيطرة «داعش»، قالت نيفالينين إنها توقفت عن ارتياد المدرسة في الـ14 من عمرها. وارتبطت بصديقها المسلم الذي كان يكبرها بخمس سنوات، وقد هاجر بمفرده من شمال أفريقيا للسويد عام 2012، تبعًا لما تكشفه سجلات الهجرة السويدية.
وفي غضون أقل من عام من لقائهما، سافر الاثنان إلى سوريا، في صيف 2015. وفي مقطع فيديو يبدو أنه موجه لوالديها وحصلت عليه صحيفة «تابلويد» سويدية، تدعى «أفتونبلاديت»، ظهر رجل بلحية يبدو أنها صديقها وأشار إلى نفسه باسم مختار محمد أحمد يتحدث إلى الكاميرا بالسويدية، قائلا: «يمكنكم الآن نسيان أمر هذه الفتاة الصغيرة، لأنها لن تعود أبدًا».
ولا يزال الغموض يكتنف الظروف التي تمكنت خلالها نيفالينين أخيرا من العودة إلى ديارها. وأفاد مسؤولون أكراد رفيعو المستوى بأنه جرى إنقاذها في 17 فبراير (شباط) من جانب القوات الكردية الخاصة من دون إطلاق رصاصة واحدة. وأضاف المسؤولون أنهم تمكنوا من تحديد موقعها بالاعتماد على المعلومات المستقاة من استخدامها شبكة الإنترنت من حين لآخر، لكنهم لم يكشفوا مزيدا من التفاصيل.
وقال شيخ أجرينا معه مقابلة في مدينة أربيل الكردية، إن خال الفتاة الذي قال إنه يعمل لحساب منظمة «يونيسيف»، لجأ إليه لمحاولة إنقاذها. وقال الشيخ إنه تلقى صورا من معالم في تل كيف، وهي قرية قرب الموصل، تمكنت نيفالينين من إرسالها، في محاولة لتحديد مكان وجودها. وأضاف أنه اتخذ ترتيبات تهريبها مع مجموعة من المهربين وكان من المفترض تقاضيه 35 ألف دولار مقابل ذلك. وأضاف أن الأمر التالي الذي عرفه كان ظهور الفتاة على شاشات التلفزيون، ولم يتقاض أي أموال قط حتى الآن.
من ناحية أخرى، يعد إطلاق «داعش» سراح أجانب من الأمور نادرة الحدوث، وغالبًا ما تطلب فدية مقابل ذلك. إلا أن مسؤولين أكرادا نفوا دفع أي فدية في حالة نيفالينين، ورفضت الحكومة السويدية وأسرة الفتاة الكشف عن أي معلومات.
وتسلط حالة نيفالينين الضوء على كيف تناضل القرى الواقعة بقلب الريف السويدي مع وجود أعداد متزايدة من اللاجئين المسلمين، يحمل كثيرون منهم أفكارا مسبقة عن الغرب، بل والولاء لمجموعات تشارك في صراعات محمومة داخل الشرق الأوسط.
في مقطع الفيديو الذي يظهر به شاب يعتقد أنه صديق نيفالينين، يقول الشاب إن السبب الرئيس وراء رحيله هو وصديقته عن السويد، العنصرية. وأضاف: «لقد أجبرتمونا على الرحيل، لأنكم لم تتركونا نعيش في سلام»، واستطرد بنبرة غاضبة: «لا يمكنني العيش هناك لأنكم عنصريون. لا يمكنني العيش مع أناس عنصريين. اللعنة على العنصريين».
وأفاد مسؤولون أكراد أنه لقي حتفه خلال قتاله في الرمادي، في غرب العراق الخريف الماضي. ومن غير الواضح ما إذا كانت نيفالينين قد أجبرت على الزواج بمقاتل آخر أم عاشت مع سيدات أخريات.
* خدمة «نيويورك تايمز»



بلاغات القنابل تربك شركات الطيران

مسافرون في مطار كوبنهاغن أمس بينما تتحرى الشرطة تهديدات للرحلات الجوية أمس (رويترز)
مسافرون في مطار كوبنهاغن أمس بينما تتحرى الشرطة تهديدات للرحلات الجوية أمس (رويترز)
TT

بلاغات القنابل تربك شركات الطيران

مسافرون في مطار كوبنهاغن أمس بينما تتحرى الشرطة تهديدات للرحلات الجوية أمس (رويترز)
مسافرون في مطار كوبنهاغن أمس بينما تتحرى الشرطة تهديدات للرحلات الجوية أمس (رويترز)

تشهد حركة الملاحة الجوية اضطرابات بسبب إنذارات متكرّرة بوجود قنابل، ما عطل عشرات الرحلات الأوروبية، وأجبر بعض الطائرات على الهبوط في غير وجهتها المقررة، ودفع إلى تسيير مقاتلات لمرافقة أو اعتراض طائرات أخرى.

واستهدفت التهديدات في معظمها شركات طيران منخفضة التكلفة، مما سيكلفها خسائر فادحة. وقال وزير الخارجية الإسباني إن القارة تواجه على ما يبدو «عدواناً بكل الوسائل وشكلاً من أشكال الحرب النفسية».

وتردد أن حركة روسية قومية متطرفة، تطلق على نفسها اسم «دولة الذكور تبنت هذه التهديدات لكنها نفت مسؤوليتها، وقال مؤسسها فلادسلاف بوزدنياكوف، في بيان، إن حركته غير موجودة منذ حظرها من قبل السلطات الروسية عام 2021.


لحمايتهم من الاستدراج... «سناب شات» تعطّل خاصية للأطفال في بريطانيا

شعار تطبيق «سناب شات» (رويترز)
شعار تطبيق «سناب شات» (رويترز)
TT

لحمايتهم من الاستدراج... «سناب شات» تعطّل خاصية للأطفال في بريطانيا

شعار تطبيق «سناب شات» (رويترز)
شعار تطبيق «سناب شات» (رويترز)

قالت ‌هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية (أوفكوم)، الجمعة، إن منصة «سناب شات» بدأت تعطيل خاصية «البحث عن أصدقاء» بشكل تلقائي للمستخدمين الأطفال في بريطانيا، ​في خطوة وصفتها الهيئة بأنها مهمة للحد من مخاطر الاستدراج عبر الإنترنت.

وتساعد هذه الخاصية المستخدمين في العثور على أصدقاء جدد وإضافتهم.

وذكرت الهيئة أن هذا التغيير سيجعل من الصعب على الغرباء الاتصال بالأطفال على المنصة التي تعدّها من كبرى الخدمات الإلكترونية وأكثرها شعبية بين الأطفال في بريطانيا، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت الهيئة في مايو (أيار) إن ‌32 في المائة ‌من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ​8 ‌و12 عاماً ​في بريطانيا يستخدمون «سناب شات»، رغم أن الحد الأدنى للسن المسموحة بها على المنصة هو 13 عاماً.

وقال أوليفر غريفيث، مدير مجموعة السلامة على الإنترنت التابعة للهيئة، إن هذا التغيير «كان ينبغي أن يحدث منذ فترة طويلة»، وإن الهيئة ستراقب تطبيق «سناب شات» لهذه الحماية الجديدة خلال هذا الشهر.

والتزمت المنصة بإجراء هذا التغيير في ‌مايو (أيار)، وأبلغت الهيئة في ‌الآونة الأخيرة بأن إجراءات التحقق ​الفعّالة من العمر لمن هم ‌دون 18 عاماً ستدخل حيز التنفيذ بحلول نهاية ‌العام.

وقال متحدث باسم «سناب شات» إن المنصة «ستواصل تعزيز إجراءات الحماية مع تطوّر المخاطر، وستعمل بشكل بناء مع الهيئة وخبراء السلامة والأسر والشبان، للمساعدة في ضمان بقاء (سناب شات) مكاناً آمناً للتواصل ‌والتعبير عن الذات».

وهناك مخاوف منذ فترة طويلة بشأن الاستدراج عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وأجرت الجمعية الوطنية لمنع القسوة ضد الأطفال تحليلاً لبيانات الشرطة البريطانية في عام 2025، وتبيّن أن 40 في المائة من الجرائم المسجلة، التي تنطوي على اتصال جنسي بطفل وتم تحديد المنصة المستخدمة فيها، وقعت على «سناب شات».

وضغطت الهيئة على شركات التكنولوجيا الكبرى لاتخاذ تدابير أقوى لمكافحة الاستدراج. وأوضحت الهيئة أن الاستدراج الإلكتروني يمكن أن تكون له عواقب مدمرة على الأطفال تدوم مدى الحياة.

وأصدرت الهيئة من جديد تحذيراً لشركات التكنولوجيا الأخرى التي لا تتصدى ​لمخاطر الاستدراج، قالت ​فيه إن هذه الشركات تخاطر بغرامات تصل إلى 10 في المائة من إجمالي إيراداتها العالمية.


نشطاء يقتحمون موقع بناء مركز بيانات لمايكروسوفت في هولندا

الشرطة الهولندية تلقي القبض على متظاهرة في موقع بناء مركز بيانات لشركة مايكروسوفت في أمستردام (أ.ف.ب)
الشرطة الهولندية تلقي القبض على متظاهرة في موقع بناء مركز بيانات لشركة مايكروسوفت في أمستردام (أ.ف.ب)
TT

نشطاء يقتحمون موقع بناء مركز بيانات لمايكروسوفت في هولندا

الشرطة الهولندية تلقي القبض على متظاهرة في موقع بناء مركز بيانات لشركة مايكروسوفت في أمستردام (أ.ف.ب)
الشرطة الهولندية تلقي القبض على متظاهرة في موقع بناء مركز بيانات لشركة مايكروسوفت في أمستردام (أ.ف.ب)

اقتحم ‌متظاهرون، اليوم الجمعة، موقع بناء مركز بيانات لشركة مايكروسوفت في أمستردام، في بداية مظاهرات ستستمر يومين، وتأتي في إطار تنامي ردود الفعل الغاضبة عالمياً من التوسع ​السريع في القدرات الحاسوبية اللازمة للذكاء الاصطناعي.

وقال تحالف يسمى «أوقفوا مراكز البيانات القذرة» إن جماعات نشطاء أعلنت تنظيم فعاليات في 16 دولة، اليوم الجمعة وغداً السبت. ويحشد التحالف الجماعات المعنية بحماية البيئة وحملات الحقوق الرقمية لدعم الدعوات إلى وقف أعمال البناء واسعة النطاق.

وتجمع أكثر من 100 ناشط، اليوم الجمعة، في موقع بناء مركز بيانات للذكاء الاصطناعي لشركة مايكروسوفت في أمستردام، وتحركوا في مسيرة قبل اقتحام الموقع ‌وتسلقوا رافعات وعلقوا ‌بالونات ورقصوا في وجود الشرطة. وحمل بعضهم ​لافتات ‌كتب عليها «تباً ​لمركز بياناتكم»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال المتظاهر سام فان دير بيك: «مراكز البيانات هذه تدمر عالمنا. يصبح غير قابلاً للعيش عليه بسبب كل الموارد التي تستهلكها. لهذا السبب نحن هنا اليوم».

تظاهر أكثر من 100 ناشط في موقع بناء مركز بيانات للذكاء الاصطناعي لشركة مايكروسوفت في أمستردام (إ.ب.أ)

وذكرت شركة «بيور داتا سنترز» مالكة الموقع، التي تعتزم استثمار أكثر من مليار دولار وتدعمها «أوكتري» المملوكة لـ«بروكفيلد»، إنها ملتزمة بالتواصل مع الأطراف المعنية في المنطقة.

وأضافت الشركة: «نطلب بكل احترام من الموجودين في الموقع المغادرة بأمان والدخول معنا في حوار بشأن المشروع ‌وأي مخاوف قد تكون لديهم».

ومن المقرر أيضاً ‌خروج مسيرة في دبلن، وتنظيم احتجاج ​أمام مبنى البرلمان في وارسو، ومظاهرة ‌ضد مركز بيانات آخر لمايكروسوفت في الدنمارك ضمن إجراءات أخرى.

وقالت مايكروسوفت ‌إنها تتفهم أن الناس لديهم مشاعر قوية تجاه المشروع وتحترم حقهم في التعبير عنها سلمياً، لكنها لن تتغاضى عن أي أعمال غير قانونية.

وتتنامى ردود الفعل السلبية من إسبانيا إلى الهند والولايات المتحدة التي شهدت أمس الخميس انخفاض ‌أسهم شركات التكنولوجيا بشكل حاد بسبب مخاوف من أن يفرض الحزب الديمقراطي بعد سيطرته على الكونغرس لوائح أكثر صرامة تحد من ازدهار الذكاء الاصطناعي.

ويقول نشطاء إن مراكز البيانات تضغط على إمدادات الكهرباء والمياه، وتتنافس مع قطاع الإسكان والشركات الأخرى على الموارد الشحيحة، وتهدد الأهداف المناخية. ويشيرون أيضاً إلى فقدان الوظائف والمخاطر المحتملة على الأمن الشخصي والوطني من جراء تركز السلطة في أيدي الشركات التكنولوجية الخاصة والكبرى.

وتدفع شركات التكنولوجيا بحجة أن مراكز البيانات ضرورية لتلبية الطلب العالمي على الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية وتوفير بنية تحتية حيوية للشركات والحكومات والمستهلكين.

وذكر تحالف «أوقفوا مراكز البيانات القذرة» أنه لا يعارض التقدم ولا يدعو إلى إغلاق مراكز البيانات القائمة، بل يقول إن بناء مراكز ​جديدة كبيرة يجب أن ​يتوقف حتى تضع الحكومات قواعد أوضح.

ويوجد في هولندا نحو 200 مركز بيانات إما أن يعمل أو قيد التخطيط أو الإنشاء.