قمة بروكسل تناقش الملف السوري والهجرة.. وبيانها الختامي يؤكد ضرورة حماية الحدود

زعماء أوروبا يحددون اليوم وضع بريطانيا داخل الاتحاد الأوروبي.. وميركل: الكثير من مطالب كاميرون مبررة ويمكن تفهمها

رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر مرحبا أمس برئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس قبل اجتماع قمة قادة الاتحاد في بروكسل (رويترز)
رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر مرحبا أمس برئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس قبل اجتماع قمة قادة الاتحاد في بروكسل (رويترز)
TT

قمة بروكسل تناقش الملف السوري والهجرة.. وبيانها الختامي يؤكد ضرورة حماية الحدود

رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر مرحبا أمس برئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس قبل اجتماع قمة قادة الاتحاد في بروكسل (رويترز)
رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر مرحبا أمس برئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس قبل اجتماع قمة قادة الاتحاد في بروكسل (رويترز)

يشكل ملفا الهجرة وسوريا موضوعين رئيسيين في أجندة قمة قادة الاتحاد الأوروبي المقررة اليوم الخميس، والتي تستمر يومين، في بروكسل.
وحسب المؤسسات الاتحادية، سيناقش القادة كل العناصر التي يمكن من خلالها أن يستجيب الاتحاد الأوروبي لأزمة الهجرة واللاجئين، مع التركيز بصفة خاصة على تقييم التوجهات المتفق عليها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وسيكون التقييم عبر تقارير منفصلة ستقدمها رئاسة الاتحاد والمفوضية الأوروبية.
وحسب مسودة لبيان ختامي، جرى تسريب مقتطفات منها، من المنتظر أن يؤكد القادة على الحاجة لحماية الحدود الخارجية وزيادة خفر السواحل، هذا إلى جانب التأكيد على الحاجة إلى مراكز الاستقبال الخارجية مع ضرورة تنفيذ القرارات التي تتعلق بإعادة التوطين وضمان تنفيذ إعادة القبول بحيث تتم إعادة من ترفض طلباتهم إلى موطنهم الأصلي. كما سيبحث القادة مع الحكومة التركية الخطوات الأولية لتنفيذ خطة العمل المشتركة، مع مطالبة أنقرة بمزيد من الجهود لوقف تدفق المهاجرين من تركيا والتعامل مع المتاجرين وشبكات التهريب. كما سيعبر القادة عن مخاوف بشأن التدفق المستمر للمهاجرين عن طريق غرب البلقان. وسيبحث القادة مقترحات بشأن حوافز يجري تطويرها لتشجيع دول خارج الاتحاد على التعاون بشكل أفضل في مجال إعادة القبول، واستقبال الرعايا الذين رفضت طلباتهم في الاتحاد الأوروبي. وفي ما يتعلق بالمساعدات الإنسانية سيرحب القادة بنتائج مؤتمر لندن في الأسبوع الأول من الشهر الحالي، والتأكيد على ضرورة استمرار المساعدات للسوريين في سوريا ودول الجوار، وأيضا اتخاذ إجراءات للتعامل مع الوضع الإنساني للمهاجرين في اليونان والبلدان الواقعة على طريق غرب البلقان.
ومن المنتظر أن يلتقي رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، في بروكسل الخميس، حيث من «المتوقع التطرق إلى طيف واسع من المواضيع، خاصة المتصلة بضبط تدفق اللاجئين»، وفق مصادر أوروبية. وفي نهاية الشهر الماضي أعدت الرئاسة الهولندية الدورية الحالية للاتحاد الأوروبي خطة تتضمن حلا لأزمة اللاجئين. وحصلت الخطة على تأييد الدول الكبرى في الاتحاد ومنها ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا والبرتغال والسويد والنمسا. ومن المقرر أن يجري تنفيذ الخطة في مارس (آذار) أو أبريل (نيسان) المقبلين، وتتضمن إعادة كل القادمين في مراكب الموت من تركيا إلى اليونان، وفي مقابل ذلك سيتم استقدام ما بين 150 و250 ألف لاجئ من تركيا بشكل قانوني إلى دول الاتحاد الأوروبي.
ويسعى قادة دول الاتحاد الأوروبي خلال اجتماعهم اليوم في بروكسل إلى الاتفاق على تسوية جديدة للمملكة المتحدة داخل التكتل الأوروبي الموحد، بما يشمل قرارا ملزما من الناحية القانونية من قبل قادة الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد.
وأوضح قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل أمس أن «هدف القمة هو إيجاد حلول مرضية للطرفين في المجالات الأربعة المثيرة للقلق، والتي أثارها رئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون، وتتعلق بالإدارة الاقتصادية والقدرة التنافسية والفوائد الاجتماعية وحرية التنقل».
وفي إطار ما وصف من جانب المراقبين الأوروبيين بمحاولات الساعات الأخيرة قبل انعقاد قمة قادة الاتحاد، أجرى كاميرون محادثات في مقر البرلمان الأوروبي بالعاصمة البلجيكية أمس في محاولة لكسب تأييد ودعم المؤسسة التشريعية الأعلى في الاتحاد الأوروبي للمقترحات التي سبق وأن تقدم بها لإجراء تعديلات دستورية، تخدم مصالح بريطانيا وتضمن بقاءها في عضوية التكتل الأوروبي الموحد، وضمان تفادي أي مشاكل في الاستفتاء المزمع حول هذا الصدد في بريطانيا.
وشملت محادثات كاميرون في بروكسل رؤساء المجموعات السياسية داخل البرلمان الأوروبي، وجان كلود يونكر رئيس المفوضية الأوروبية، وحاول انتزاع اعتراف بأن اليورو ليس إلا عملة من العملات المستعملة في الاتحاد، فيما يصر الأوروبيون على ضرورة الاستمرار في تحقيق الاندماج بين الدول التي تستعمل هذه العملة.
وفي مؤتمر صحافي عقده في مقر البرلمان بعد لقائه بكاميرون، أشار شولتز إلى أن الاعتراف بخصوصية الدول التي لا تستعمل اليورو، ومنها بريطانيا، لا يمنع الدول الـ19 التي تتبنى هذه العملة من إكمال عملية اندماجها، ومن جذب الدول الأعضاء التي لم تنضم لها بعد.
وشدد شولتز على أن الجهاز التنفيذي الأوروبي وضع ورقة عمل للتفاهم عليها مع بريطانيا، قبل القمة، كما يأمل، تركز على أن المعاهدات الأوروبية النافذة حاليًا يجب أن تبقى أساسًا للحل، وطالب بريطانيا بتوضيح ما تريده بالضبط من السوق الداخلية الأوروبية.
أما بخصوص ما طلبته لندن من إصلاحات مؤسساتية تشريعية أوروبية، فقد أكد شولتز أن العملية انطلقت من قبل، وأنها تسير في الاتجاه الصحيح. كما تطرق إلى النقطة الأكثر إثارة للجدل في الشروط البريطانية، وهي رغبة بريطانيا في الحد من المساعدات الاجتماعية الممنوحة للعمالة القادمة من شرق أوروبا، مشيرًا إلى ضرورة التوصل إلى تفاهم يقيم التوازن بين المبادئ الأوروبية القائمة على ضمان حرية التحرك، من جهة، ومصادر القلق البريطانية من جهة أخرى. وقال بهذا الخصوص: «نحن نتعاون مع البريطانيين، ونأمل في التوصل إلى اتفاق بحلول القمة، كما أني أشجع الشعب البريطاني على التصويت لصالح البقاء في أوروبا»، لكنه أكد أنه لا يستطيع تقديم ضمانات مستقبلية، ذلك أن الأمر يتعلق بإيجاد تفاهمات بين الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد وبين المؤسسات حول مستقبل بريطانيا.
من جهتها، اعتبرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن الكثير من المطالب البريطانية لإصلاح الاتحاد الأوروبي «مبررة ويمكن تفهمها»، وقالت أمام البرلمان أثناء عرضها لموقف الحكومة عشية اجتماع الاتحاد الأوروبي: «هذه المطالب لا تتعلق فقط بمصالح بريطانيا بشأن بعض القضايا، بل بالكثير من النقاط المبررة والتي يمكن تفهمها.. وأنا مثل كاميرون أعتقد أنه من الضروري للاتحاد الأوروبي أن يحسن من قدراته التنافسية وشفافيته، وأن يقلل البيروقراطية. وألمانيا تشترك مع بريطانيا في هذه النقاط منذ سنين»، معتبرة أن الاقتراح المثير للجدل والمرتبط بتقليل المعونات للمهاجرين من دول الاتحاد الأوروبي إلى بريطانيا «مبرر ويمكن تفهمه لأن القوانين التي تحكم النظام الاجتماعي لكل بلد ليست بيد بروكسل، ولكن بيد كل دولة عضو على حدة».
من جانبه، اعتبر رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيشكل «صدمة» لأوروبا، وقال فالس في لقاء الجمعية الوطنية «إن رحيل بريطانيا سيعني صدمة لأوروبا.. خصوصا لنظرة العالم إلى أوروبا التي ستشهد بذلك أزمة.. لذلك نأمل في حصول الاتفاق، لأن مصلحة أوروبا هي مصلحة فرنسا، ومصلحة بريطانيا تقضي بأن تبقى الأخيرة في الاتحاد».
وعن الجانب البريطاني، قال متحدث باسم حزب العمال المعارض لـ«الشرق الأوسط» إن «بريطانيا دولة تجارية، وحاليا يذهب نصف صادراتنا إلى دول الاتحاد، ولذلك فإنه من الضروري أن ندعم إصلاح الاتحاد الأوروبي لجعلها أكثر قدرة على المنافسة». فيما قالت جين إيدي، مديرة المجموعة المؤيدة للانفصال البريطاني عن الاتحاد، لـ«الشرق الأوسط» إن «كاميرون يرغب في الحصول على الاستفتاء في أقرب وقت ممكن، لكن يمكن بسهولة أن يصوت البرلمان الأوروبي ضد اقتراحات كاميرون».
أما دوق كمبريدج الأمير ويليام فقد لمح مساء أول من أمس، خلال كلمة ألقاها في مقر وزارة الخارجية البريطانية إلى دعمه لحملة البقاء في الاتحاد الأوروبي، وقال إن بريطانيا طالما كانت تتطلع إلى الخارج «من خلال تقليد طويل ومثير للفخر في البحث عن حلفاء.. فلعدة قرون كانت بريطانيا دولة تتطلع إلى الخارج، وقد سعينا دائما لاستكشاف ما هو أبعد من الأفق. وهذا الشعور والفضول سيستمر في دفع اقتصادنا وصادراتنا الثقافية والتعليمية وقواتنا المسلحة والسلك الدبلوماسي».



إطلاق نار على رجل خلال عملية للشرطة السويدية عند القصر الملكي باستوكهولم

شرطي يقف للحراسة بعد إطلاق الشرطة النار على رجل في وسط استوكهولم بالسويد يوم 6 أكتوبر 2026 (رويترز)
شرطي يقف للحراسة بعد إطلاق الشرطة النار على رجل في وسط استوكهولم بالسويد يوم 6 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

إطلاق نار على رجل خلال عملية للشرطة السويدية عند القصر الملكي باستوكهولم

شرطي يقف للحراسة بعد إطلاق الشرطة النار على رجل في وسط استوكهولم بالسويد يوم 6 أكتوبر 2026 (رويترز)
شرطي يقف للحراسة بعد إطلاق الشرطة النار على رجل في وسط استوكهولم بالسويد يوم 6 أكتوبر 2026 (رويترز)

أطلقت الشرطة السويدية النار على رجل، وأصابته بجروح خلال عملية أمنية عند القصر الملكي باستوكهولم مساء الثلاثاء، حسبما أفادت السلطات.

وقالت الشرطة إنها استُدعيت إلى القصر بسبب رجل ذي سلوك عدواني يحمل سلاحاً لم يتم بعد تحديد هويته، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأطلق رجال الشرطة النار فأصابوا الرجل الذي نُقل إلى المستشفى مصاباً بجروح خطيرة، لكنها لا تُهدد حياته، وفقاً للشرطة.

سيارة شرطة أمام المدخل الرئيسي للقصر الملكي السويدي في استوكهولم عقب واقعة أطلقت خلالها الشرطة السويدية النار وأصابت رجلاً يوم 6 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)

وأكدت السلطات عدم وجود أي خطر على العامة.

يُعد القصر الملكي في وسط استوكهولم المقر الرسمي لملك السويد كارل السادس عشر غوستاف، ومعلماً سياحياً رئيسياً.

ووقع الحادث مساء الثلاثاء في ليونباكن، وهي منطقة مفتوحة تقع شمال القصر مباشرةً. وذكرت صحيفة «أفتونبلادت» السويدية أن نحو 20 مركبة إسعاف كانت في الموقع.


زيلينسكي: معلومات استخبارية عن استعداد روسيا لشن هجوم كبير على أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث إلى وسائل الإعلام في كييف يوم 4 أكتوبر 2026 (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث إلى وسائل الإعلام في كييف يوم 4 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

زيلينسكي: معلومات استخبارية عن استعداد روسيا لشن هجوم كبير على أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث إلى وسائل الإعلام في كييف يوم 4 أكتوبر 2026 (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث إلى وسائل الإعلام في كييف يوم 4 أكتوبر 2026 (أ.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، إن أحدث المعلومات المخابراتية تشير إلى أن روسيا تستعد لشن «هجوم واسع النطاق» على أوكرانيا.

وذكر زيلينسكي في خطاب مصوّر: «هناك معلومات مخابراتية محدثة تشير إلى أن روسيا تستعد لشن هجوم واسع النطاق»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «الأجهزة الأمنية الأوكرانية وقواتنا الجوية مستعدة للرد بالقدر الذي تسمح به وسائل الدفاع المتاحة لدينا».

وأشار زيلينسكي إلى أن موقف أوكرانيا يعتمد إلى حد بعيد على ما يمكن أن يقدّمه الحلفاء من أسلحة للدفاع في مواجهة هجوم روسي جديد.

وقال: «تتوقف الكثير من الأمور على شركائنا، وعلى كل زعيم وكل دولة في العالم تمتلك القدرات الدفاعية التي نحتاجها، ويمكنها توفيرها لنا».

وأضاف: «من المهم أن تتوفر الإرادة السياسية للإقدام على ذلك، لا سيما في الولايات المتحدة وأوروبا وبين شركائنا الآخرين».


بلغاريا تبحث عن طاقم سفينة أغرقتها مسيّرات في البحر الأسود

سفينة الشحن «إيبل» إحدى السفينتين اللتين تعرضتا لهجوم بطائرات مسيّرة في البحر الأسود قبالة سواحل بلغاريا (رويترز)
سفينة الشحن «إيبل» إحدى السفينتين اللتين تعرضتا لهجوم بطائرات مسيّرة في البحر الأسود قبالة سواحل بلغاريا (رويترز)
TT

بلغاريا تبحث عن طاقم سفينة أغرقتها مسيّرات في البحر الأسود

سفينة الشحن «إيبل» إحدى السفينتين اللتين تعرضتا لهجوم بطائرات مسيّرة في البحر الأسود قبالة سواحل بلغاريا (رويترز)
سفينة الشحن «إيبل» إحدى السفينتين اللتين تعرضتا لهجوم بطائرات مسيّرة في البحر الأسود قبالة سواحل بلغاريا (رويترز)

أطلقت السلطات البلغارية عملية بحث واسعة للعثور على أفراد طاقم سفينة تجارية فُقدوا بعدما غرقت اليوم الثلاثاء في البحر الأسود إثر ضربات بمسيّرات، في هجوم وصفه رئيس الوزراء رومين راديف بأنه «غير مقبول إطلاقاً»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاء الهجوم غداة حادثة أخرى اشتعلت خلالها النيران في سفينة وغرقت قبالة السواحل الرومانية، ما أدّى إلى مقتل شخص وفقدان آخر.

وحسبما قال راديف خلال مؤتمر صحافي، تعرّضت سفينتان تجاريتان لهجوم الثلاثاء «قرابة الساعة الثالثة فجراً» بواسطة «مسيّرات بحرية وجوية»، على بعد 70 ميلاً بحرياً (130 كيلومتراً) شرق مدينة بيالا، في المنطقة الاقتصادية الخالصة لبلغاريا في البحر الأسود.

والسفينة التي غرقت هي «ألفا وطن» التي ترفع علم توغو، حسب الموقع الإلكتروني المتخصص «ماريتايم. بي جي».

أما السفينة الثانية، «إيبل» المسجّلة في بالاو، فاشتعلت فيها النيران، لكن أمكن إنقاذ أفراد طاقمها الـ18، وهم 11 تركياً وسبعة هنود. ونُقل اثنان منهم إلى المستشفى، أحدهما مصاب بحروق والآخر بإصابة في الرأس.

وتعود ملكية السفينتين إلى مالكي سفن أتراك، حسب قاعدة بيانات النقل البحري «إكواسيس».

وأضاف راديف أن سفينة بلغارية لنقل المركبات شهدت الانفجار وأسرعت إلى الموقع، حيث عثرت على أطواف نجاة مقلوبة وسترات إنقاذ قرب السفينة التي غرقت، لكن لم يُعثر على أي من أفراد طاقمها. ولم يحدّد عدد المفقودين.

وندّد بهذه الضربات، عادّاً أنها تشكّل «انتهاكاً صارخاً لقانون البحار، وبشكل عام، لقواعد الملاحة»، ومبدياً أسفه لتداعيات تصاعد الحرب بين أوكرانيا وروسيا.

وقال راديف إن «هجوماً كهذا في المنطقة الاقتصادية الخالصة لبلغاريا غير مقبول إطلاقاً»، في وقت يعاني النقل البحري في البحر الأسود خلال الأشهر الأخيرة من تداعيات كثيرة للحرب بين أوكرانيا وروسيا.

وبعد اجتماع طارئ لحكومته، قال رئيس الوزراء البلغاري لوسائل الإعلام إنه يتعذّر في الوقت الراهن تحديد الدولة التي جاءت منها المسيّرات بدقة.

سفينة الشحن «ألفا وطن» إحدى السفينتين اللتين تعرضتا لهجوم بطائرات مسيّرة في البحر الأسود قبالة سواحل بلغاريا (رويترز)

ازدياد الهجمات على السفن

ووصفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بدورها الهجمات على الملاحة المدنية في البحر الأسود بأنها «غير مقبولة».

وقالت في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي إنه «رغم أن الملابسات الدقيقة لهذه الحوادث لم تتضح بعد»، فإن هذه الأحداث «مقلقة للغاية».

وأشار راديف إلى أن السفينة «إيبل» كانت تحمل القمح وتبحر جنوباً، في حين كانت «ألفا وطن» تبحر شمالاً، حسب المعلومات المتاحة.

وغرقت، يوم الاثنين، سفينة شحن تركية أخرى تحمل حبوباً، تسمى «روياد محمدوف»، في المنطقة الاقتصادية الخالصة لرومانيا، إثر هجوم بمسيّرات اتهمت أوكرانيا روسيا بتنفيذه.

وحسب المكتب الإعلامي لوزارة الخارجية الأذربيجانية، الذي نقلت عنه وكالة أنباء «ريا نوفوستي»، قُتل قبطان السفينة روياد محمدوف، وهو أذربيجاني، ولا يزال أحد مواطنيه في عداد المفقودين.

وباتت الحوادث المرتبطة بالمسيّرات أكثر تواتراً خلال الأشهر الأخيرة في دول أوروبا الشرقية والبحر الأسود.

وتعرّضت 45 سفينة تجارية على الأقلّ لهجمات خلال الأشهر الـ12 الماضية في مناطق من البحر الأسود لم تكن مصنّفة سابقاً على أنها عالية المخاطر، حسبما أفادت شركة «أمبري» المتخصصة في المخاطر البحرية في سبتمبر (أيلول).

وأوضحت «أمبري» أنه لم تُسجّل أي ضربة في هذه المناطق خلال الأشهر الـ12 السابقة، مضيفة أن ازدياد عدد الهجمات مدفوع بضربات تُشن على مسافات أبعد قبالة سواحل روسيا وأوكرانيا.

وقالت غرفة التجارة البحرية التركية (إيمياك) في أغسطس (آب) إن 226 سفينة مدنية، بينها سفن تجارية، استُهدفت في البحر الأسود منذ بدء الحرب، غالبيتها العظمى خلال العام الحالي.

وتُعدّ حادثة الثلاثاء الأولى من نوعها في المنطقة الاقتصادية الخالصة لبلغاريا في البحر الأسود.

وفي أغسطس، انفجرت مسيّرة في شمال شرقي الأراضي البلغارية، قرب الحدود الرومانية وخط أنابيب للغاز.

ورجّحت صوفيا آنذاك أن تكون من طراز تستخدمه القوات الأوكرانية، فيما أكدت كييف من جهتها أن أيا من مسيّراتها لم يستهدف بلغاريا عمداً.