قطاع الأعمال السعودي يتوقع زيادة استيراد المنتجات الصينية عالية الجودة بنسبة 20 في المائة

الجريسي لـ {الشرق الأوسط} : المستقبل القريب سيشهد حصاد تفعيل وترجمة جميع الاتفاقيات

جانب من العاصمة السعودية الرياض («الشرق الأوسط»)
جانب من العاصمة السعودية الرياض («الشرق الأوسط»)
TT

قطاع الأعمال السعودي يتوقع زيادة استيراد المنتجات الصينية عالية الجودة بنسبة 20 في المائة

جانب من العاصمة السعودية الرياض («الشرق الأوسط»)
جانب من العاصمة السعودية الرياض («الشرق الأوسط»)

توقع قطاع الأعمال بالمملكة أن تقفز الاتفاقيات السعودية - الصينية التي جاءت ضمن فعاليات زيارة الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، التي اختتمت اليوم، بزيادة المنتجات ذات الجودة العالية، بنسبة تتراوح بين 15 إلى 20 في المائة خلال هذا العام.
وقال عبد الرحمن الجريسي رئيس مجلس الأعمال السعودي - الصيني في حديث لـ«الشرق الأوسط» عبر الهاتف من بكين: «إن زيارة الأمير سلمان لبكين حققت أهدافها بنجاح على جميع الصعد».
ولفت إلى أن المباحثات التي جرت بين الجانبين، ركزت على كيفية تفعيل هذه المعطيات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، وصناعة آلية لترجمتها على أرض الواقع في أقرب وقت ممكن، وزيادة حجم الاستثمارات الصينية في المملكة، وزيادة حجم الاستثمارات السعودية في الصين.
وأضاف: «سيشهد المستقبل القريب تفعيل وترجمة طموحات القيادتين والشعبين في البلدين عما تتمخض عنها الاتفاقيات التي أبرمت بين الطرفين في عدد من المجالات، حيث أكد الجانب الصيني أن المملكة شريك استراتيجي هو الأهم على مستوى غرب آسيا خاصة، والعالم كذلك».
وأوضح الجريسي أن صباح اليوم (أمس السبت)، انطلق المنتدى الصيني - السعودي لدفع التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري بين البلدين، حيث حفل لقاء هيئة الاستثمار السعودية مع نظرائها ببكين بنجاحات كبيرة بحضور رفيع من الجانبين، ترجم بشكل كبير الشعور العميق بين البلدين، لما لذلك من أهمية صادقة وشراكة بين الحكومتين والشعبين.
ونوه الجريسي بأن المنتدى السعودي - الصيني الذي انطلق أمس بمناسبة زيارة الأمير سلمان، حقق أهدافه بكل المقاييس، مشددا على أن الإمكانيات وعوامل النجاح التي حشدت من قبل الطرفين في سبيل تعزيز التعاون وصلت أمس إلى ذروتها.
وقال رئيس مجلس الأعمال السعودي - الصيني: «جميع الاتفاقيات بحثت ووقعت أمس، حيث آلينا في الطرفين بضرورة تفعيل وتنفيذها دون تردد أو تلكؤ، فكان الإجماع على تعميق الشراكة الاستراتيجية، مؤكدين أن الصداقة بين الشعبين في قمة عمقها، وتؤهل القيام بأعمال محفزة أخرى مستقبلا».
ولفت إلى أن الأيام الماضية تميزت بكثافة اللقاءات الثنائية والمباحثات الجادة حول أهم القضايا ذات الاهتمام المشترك على جميع الصعد، مشيرا إلى أن غدا (اليوم) سيعود الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، بعد رحلة آسيوية ناجحة بكل المعايير.
من جهته، قال عبد الله المليحي عضو مجلس الغرف السعودية لـ«الشرق الأوسط»: «إن هذه الزيارة تدفق الاستثمارات الصينية للسعودية، بأهم السلع ذات الجودة العالية، التي تستورد لها منها، بهدف توطين صناعتها في المملكة».
ووفق المليحي، فإنه من بين مجالات الاستثمارات الصينية التي ستتدفق على السوق السعودية، الاحتياجات المنزلية التي تعتمد على المواد الخام في المملكة، مبينا أن بكين تستورد المواد الخام من «سابك»، وهي من المواد الأساسية لصناعة البلاستيك، لتصنّعها وتصدرها مرة أخرى للملكة.
وأوضح أن هناك حاجة سعودية ملحة للاستثمارات الصينية في مجال البناء والتشييد في ظل توجه المملكة الكبير نحو مزيد البنى التحتية الأساسية، سواء أكان في مجال الكهرباء أو المياه وغيرها من المجالات، فضلا عن الحاجة لتدريب الكوادر البشرية.
وقال: «ناقشنا مع الصين مسألة تصدير المنتجات الصينية التي توطن سعوديا لتصديرها من المملكة إلى الأسواق الأوروبية، وغيرها من الأسواق المجاورة، في حالة إيجاد صناعة صينية متكاملة في السعودية، ستوفر لدينا ميزة تسهيل تصديرها من المملكة لتلك الأسواق بضرائب أقل».
وأضاف المليحي أنه من الملاحظ أن أوروبا تفرض على المنتج الصيني ضرائب باهظة، مما يعني تجميع وتصنيع المنتج الصيني في السعودية، سيضيف لها قيمة أخرى من خلال تخفيض قيمته مع احتفاظه بجودته، مشيرا إلى أن المنتج المصنع محليا سعره منخفض بالنسبة لأوروبا «لأن الضريبة على المنتج السعودي لدى تلك الأسواق أقل».
ولفت إلى أن الدكتور محمد الجاسر وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، عرّف الجانب الصيني بالقطاع الاقتصادي والخطة السعودية الخمسية للفترة المقبلة، بالإضافة إلى التطلعات في مجال الاستثمار، والمشاريع المقبلة في المملكة.
وزاد أن هناك أموالا كثيرة تضخ في الاستثمار في السعودية في البنية التحتية في جميع القطاعات، لافتا إلى دعوة الرياض لتشجيع الشركات الصينية على الاستثمار خلال الخمسة أعوام المقبلة، مع حقها في تحقيق أهدافها ومميزاتها التي تنشدها.
وقال المليحي: «هذه الزيارة ستفتح أبوابا جديدة للشركات الصينية والسعودية على حد سواء بعوائد مالية كبيرة للمشاركة في إنتاج سلع ذات جودة عالية، وإغلاق ملف المنتجات الرديئة، التي كانت سببا رئيسا في توجه بعض السعوديين نحو أوروبا».
وأوضح: «وبالتالي، فإن هذه الاتفاقية تحد من السلع المقلدة والمغشوشة، وتزيد من الاستيراد السعودي من الصين، وبالتالي تدفقات زائدة من المنتجات ذات الجودة العالية بما لا يقل عن 15 إلى 20 في المائة».
وتوقع أن تشهد الفترة المقبلة استثمارات صينية وزيارات وفود بمعدل تصاعدي من الصين، بغية الاطلاع على إمكانيات السوق السعودية الهائلة (على حد تعبيره)، مبينا أن نظرة الأعمال في المملكة ليست استقطاب أموال من بكين، بحكم أن القدرة المالية كبيرة في المملكة، بقدر ما هي الدعوة لإشراك الصين السعوديين في الخبرات.
ويعتقد المليحي أنه من المزايا التي تقدمها السعودية للصين، المدن الصناعية المجهزة، والتسهيلات الممنوحة لرجال الأعمال والمستثمرين.
وشدد على أن خطة هيئة الاستثمار السابقة لم تعد للقطاع الأعمال بفوائد أو فرص في الفترة السابقة، لأنها برأيه استقطبت مستثمرين لم يعودوا على الاقتصاد الوطني بأي عوائد ولا بقيمة إضافية، مرجعا ذلك إلى أن أغلب المستثمرين كانوا موجودين في الداخل.
وتوقع زيادة اصطياد الصينيين وهيئة الاستثمار السعودية وهيئات الاستثمار الأخرى من الدول المجاورة الفرص لشركات عالمية ذات عائد وقيمة إضافية للاقتصاد الوطني في الفترة المقبلة، فضلا عن استقطاب عدد كبير من الشباب السعودي للتدريب والخبرات في مجال التقنية.
وفي هذا الإطار أكد المهندس عبد الله المبطي رئيس مجلس الغرف السعودية أن الاتفاقية التي وقعتها وزارة التجارة والصناعة مع هيئة الرقابة الصينية تُعدّ من أهم الاتفاقيات والإنجازات التي حققتها وزارة التجارة، عطفا على حجم التبادل التجاري الكبير بين المملكة والصين، البالغ 72 مليار دولار.
وتشمل قائمة السلع والمنتجات المستوردة من الصين وفق المبطي، لائحة طويلة من المنتجات، منها المقلد أو المغشوش، ومنها ما يتسبب في مضار صحية، وقد يتضمن مواد مسرطنة تنعكس على صحة المستهلكين.
وشدد على أهمية تطبيق هذه الاتفاقية وبنودها على الوجه الأمثل حتى تحقق مقاصدها في محاصرة الغش التجاري والمتعاملين فيه، سواء في الجانب الصيني أو السعودي، فضلا عن تعزيز ثقة المستهلكين في المنتجات الصينية، مما يدفع بمزيد من التعاملات التجارية بين البلدين.
وقال المبطي: «كقطاع أعمال سعودي تلمسنا خلال زياراتنا للصين اهتمام معالي وزير التجارة والصناعة شخصيا بهذه القضية، وكذلك اهتمام الحكومة الصينية، نظرا لما تمثله لها المملكة من أهمية اقتصادية بصفتها الشريك الاستراتيجي الأول للصين في منطقة الشرق الأوسط».
وشدد على ضرورة توخي رجال الأعمال الحذر في تعاملاتهم التجارية مع الصين، وعدم قبولهم لبضائع يشتبه في أنها مقلدة أو مغشوشة، ونصح بإرسال مناديب للشركات السعودية للصين للتأكد من مواصفات البضائع قبل شحنها، وللوقوف على عمليات الشحن والتعبئة، أو تكليف شركات موثوقة للقيام بالفحص وتسليمه عينات قبل الشحن.
وحذّر رئيس مجلس الغرف السعودية، من الاعتماد على الوسطاء والسماسرة الموجودين بالصين، لما عرف عن بعضهم من أساليب الغش والاحتيال، حتى لا يضع التاجر نفسه تحت طائلة العقوبات المختلفة.



ارتفاع تكاليف الطاقة يدفع بالتضخم في منطقة اليورو إلى 3 % خلال أبريل

متسوقة بقسم الفواكه والخضراوات داخل أحد المتاجر الكبرى في شانفيري بفرنسا (رويترز)
متسوقة بقسم الفواكه والخضراوات داخل أحد المتاجر الكبرى في شانفيري بفرنسا (رويترز)
TT

ارتفاع تكاليف الطاقة يدفع بالتضخم في منطقة اليورو إلى 3 % خلال أبريل

متسوقة بقسم الفواكه والخضراوات داخل أحد المتاجر الكبرى في شانفيري بفرنسا (رويترز)
متسوقة بقسم الفواكه والخضراوات داخل أحد المتاجر الكبرى في شانفيري بفرنسا (رويترز)

تسارع التضخم في منطقة اليورو خلال أبريل (نيسان) 2026، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة، وفق بيانات «مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات)» الصادرة يوم الخميس؛ مما يعزز الضغوط على «البنك المركزي الأوروبي»، رغم أن تباطؤ المؤشرات الأساسية قد يحد من أي تحرك فوري في السياسة النقدية.

وارتفع معدل التضخم في الدول الـ21 التي تعتمد عملة اليورو إلى 3 في المائة خلال أبريل 2026، مقارنة بـ2.6 في المائة خلال مارس (آذار) الذي سبقه، متجاوزاً هدف «البنك المركزي الأوروبي» البالغ اثنين في المائة، مع إسهام رئيسي من ارتفاع تكاليف الطاقة، وفق «رويترز».

في المقابل، تراجع التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة، إلى 2.2 مقابل 2.3 في المائة خلال الشهر السابق؛ مما يعكس ضغوطاً أقل في الاتجاهات السعرية الأساسية.

كما انخفض تضخم قطاع الخدمات، الذي ظل مرتفعاً خلال السنوات الماضية، إلى 3 من 3.2 في المائة، بينما ارتفع تضخم السلع الصناعية غير المرتبطة بالطاقة إلى 0.8 في المائة؛ مما يعكس تبايناً في ديناميكيات الأسعار داخل الكتلة.

وتشير هذه البيانات إلى صورة مختلطة لصانعي السياسة في «البنك المركزي الأوروبي»، الذي يعقد اجتماعاً يوم الخميس، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، رغم استمرار الضغوط التضخمية.

ويعزز ارتفاع التضخم الرئيسي مبررات التشديد النقدي، في حين يشير تراجع التضخم الأساسي إلى أن الصدمة الأولية لأسعار الطاقة لم تنتقل بعد إلى ضغوط تضخمية أوسع.

ويرى «البنك المركزي الأوروبي» أنه غير قادر على احتواء صدمات الطاقة بشكل مباشر، لكنه قد يتدخل إذا ظهرت آثار ثانوية تهدد بتثبيت موجة تضخم أطول استدامة.

وفي هذا السياق، يتوقع المستثمرون أن يبدأ «البنك» خفض أو رفع مسار الفائدة في يونيو (حزيران) المقبل، مع احتمال تنفيذ خطوتين إضافيتين قبل نهاية العام، رغم أن هذه التوقعات تبقى مرهونة بتقلبات أسعار النفط وتطورات حرب إيران، حيث بلغ «خام برنت» أعلى مستوى في 4 سنوات عند 124 دولاراً للبرميل.


الاقتصاد السعودي ينمو 2.8 % في الربع الأول بدعم من الأنشطة غير النفطية

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

الاقتصاد السعودي ينمو 2.8 % في الربع الأول بدعم من الأنشطة غير النفطية

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

كشفت الهيئة العامة للإحصاء في تقديراتها السريعة أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في السعودية حقق نمواً بنسبة 2.8 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بالربع الأول من عام 2025، بتأثير من الأنشطة غير النفطية التي أسهمت بنحو 60 في المائة من هذا النمو.

وجاء النمو مدفوعاً بارتفاع شامل في جميع الأنشطة الاقتصادية الرئيسية، إذ سجّلت الأنشطة غير النفطية نمواً بنسبة 2.8 في المائة، والقطاع النفطي بنحو 2.3 في المائة، وارتفعت الأنشطة الحكومية بنسبة 1.5 في المائة على أساس سنوي.

وعلى صعيد المساهمة في معدل النمو، تصدّر القطاع غير النفطي المشهد بمساهمة بلغت 1.7 نقطة مئوية، تلاه القطاع النفطي بمساهمة 0.7 نقطة مئوية، ثم الأنشطة الحكومية بمساهمة 0.3 نقطة مئوية، في حين أسهم صافي الضرائب على المنتجات بمقدار 0.2 نقطة مئوية.

في المقابل، أظهرت البيانات المعدّلة موسمياً انخفاضاً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.5 في المائة في الربع الأول من 2026 مقارنة بالربع الرابع من 2025، وكان الانخفاض في الأنشطة النفطية العامل الرئيسي وراء هذا التراجع، إذ تراجعت بنسبة 7.2 في المائة، في حين حقّقت الأنشطة غير النفطية ارتفاعاً بنسبة 0.8 في المائة، والأنشطة الحكومية بنسبة 0.2 في المائة.

وعلى مستوى المساهمات الموسمية المعدّلة، كانت الأنشطة النفطية المحرك الرئيسي للتراجع بمساهمة سلبية بلغت 1.7 نقطة مئوية، في حين قدّمت كلٌّ من الأنشطة غير النفطية والأنشطة الحكومية مساهمات إيجابية بلغت 0.1 نقطة مئوية لكل منهما.


بورصة الصين تحقق أفضل أداء شهري منذ أغسطس بفضل «التكنولوجيا»

شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم بأحد ميادين مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم بأحد ميادين مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
TT

بورصة الصين تحقق أفضل أداء شهري منذ أغسطس بفضل «التكنولوجيا»

شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم بأحد ميادين مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم بأحد ميادين مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

ارتفعت أسهم التكنولوجيا الصينية يوم الخميس؛ مما أسهم في تحقيق المؤشرات الرئيسية أفضل أداء شهري لها منذ أغسطس (آب) الماضي، بينما انخفضت أسهم هونغ كونغ بعد أن أشار «مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)» إلى ازدياد المخاوف بشأن التضخم.

وعند الإغلاق، ارتفع «مؤشر شنغهاي المركب» القياسي بنسبة 0.11 في المائة، بينما انخفض مؤشر «سي إس آي300» للأسهم القيادية 0.06 في المائة. وعلى مدار الشهر، ارتفع «مؤشر شنغهاي المركب» 5.66 في المائة، وزاد مؤشر «سي إس آي300» بنسبة 8.03 في المائة، وسجل كلا المؤشرين أكبر مكاسب شهرية لهما منذ أغسطس الماضي.

وتفوقت أسهم شركات التكنولوجيا على أداء السوق بشكل عام، حيث قفز «مؤشر ستار50» الصيني، الذي يركز على قطاع التكنولوجيا، بنسبة 5.19 في المائة، مدعوماً بارتفاع أسهم شركات الذكاء الاصطناعي في جميع أنحاء آسيا، مدعومة بسلسلة من التقارير الإيجابية للأرباح.

وأغلق سهم شركة «كامبريكون تكنولوجيز» الصينية لتصميم الرقائق مرتفعاً 20 في المائة، مسجلاً الحد الأقصى للارتفاع اليومي، بعد أن أعلنت الشركة عن ارتفاع صافي أرباحها في الربع الأول بنسبة 185 في المائة على أساس سنوي. كما أظهر مسح رسمي أن النشاط الصناعي في الصين توسع لثاني شهر على التوالي في أبريل (نيسان) 2026 مدفوعاً بزيادة الإنتاج ونشاط التخزين؛ مما يشير إلى استمرار زخم النمو رغم الصدمات الخارجية الناجمة عن حرب الشرق الأوسط. وقال لين سونغ، كبير الاقتصاديين لـ«منطقة الصين الكبرى» في بنك «آي إن جي»: «ظلت ضغوط الأسعار ثابتة في نطاق التوسع؛ مما يشير إلى استمرار عملية إعادة التضخم في الصين».

واختتم رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، جيروم باول، 8 سنوات على رأس «البنك المركزي الأميركي»، مع تثبيت أسعار الفائدة، وازدياد المخاوف بشأن التضخم، وإعلانه أنه سيستمر في منصبه عضواً في «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» مؤقتاً للدفاع عن استقلالية «البنك» في مواجهة «ضغوط» إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وصرّح مسؤول في البيت الأبيض، الأربعاء، بأن ترمب ناقش مع شركات النفط سبل التخفيف من آثار الحصار الأميركي المحتمل لموانئ إيران أشهراً عدة.

وفي هونغ كونغ، انخفض «مؤشر هانغ سينغ القياسي» بنسبة 1.28 في المائة. وستُغلق الأسواق المالية في البر الرئيسي للصين بمناسبة عيد العمال ابتداءً من يوم الجمعة، على أن يُستأنف التداول يوم الأربعاء المقبل. أما أسواق هونغ كونغ، فستغلَق يوم الجمعة فقط بمناسبة العيد.

* مكاسب اليوان

من جانب آخر، سجل اليوان الصيني أدنى مستوى له في أكثر من 3 أسابيع مقابل الدولار يوم الخميس، قبل أن يقلص خسائره على خلفية بيانات إيجابية عن نشاط المصانع المحلية. وانخفض اليوان الصيني في السوق المحلية إلى أدنى مستوى له عند 6.8433 مقابل الدولار، وهو أضعف مستوى له منذ 7 أبريل 2026. لكنه كان يُتداول عند 6.8382 بدءاً من الساعة الـ03:15 بتوقيت «غرينيتش»، وإذا أنهى جلسة التداول الليلية عند هذا المستوى، فسيكون قد حقق مكاسب بنسبة 0.73 في المائة خلال الشهر، مسجلاً بذلك مكسبه الشهري الـ8 في 9 أشهر. أما اليوان في السوق الخارجية، فقد بلغ سعره 6.8411 مقابل الدولار بدءاً من الساعة الـ03:15 بتوقيت «غرينيتش».

وقد انتعش اليوان يوم الخميس بعد أن شهد النشاط الصناعي في الصين نمواً لثاني شهر على التوالي في أبريل، مدفوعاً بزيادة الإنتاج ونشاط التخزين، على الرغم من الصدمات الخارجية الناجمة عن حرب الشرق الأوسط. ويُعد اليوان الصيني من بين أفضل عملات الأسواق الناشئة أداءً منذ اندلاع الحرب الإيرانية في أواخر فبراير (شباط) الماضي. وقبل افتتاح السوق يوم الخميس، حدد «بنك الشعب (المركزي الصيني)» سعر الصرف المتوسط عند أدنى مستوى له منذ نحو أسبوع، مسجلاً 6.8628 يوان للدولار، أي أقل بـ214 نقطة من تقديرات «رويترز» البالغة 6.8414 يوان للدولار.

ويُسمح لليوان بالتداول الفوري بنسبة اثنين في المائة أعلى أو أسفل سعر الصرف المتوسط المحدد يومياً.

وأشار محللو بنك «بي إن بي باريبا»، في مذكرة هذا الأسبوع، إلى أن اجتماع المكتب السياسي يوم الثلاثاء «أكد مجدداً على هدف استقرار سعر صرف اليوان؛ مما يوفر بيئة نرى فيها مزيداً من فرص القيمة النسبية». وأضافوا: «تعكس قرارات (بنك الشعب الصيني) الأخيرة بشأن سعر صرف الدولار مقابل اليوان، من وجهة نظرنا، هذا الموقف بوضوح». ويتوقعون أن يُتداول اليوان ضمن نطاق ضيق على المدى القريب، ما لم «تحدث تحركات كبيرة للدولار قد تستدعي رد فعل من المصدرين». وقال تجار العملات إنهم سيراقبون بيانات التجارة المقرر صدورها يوم السبت المقبل للحصول على مزيد من المؤشرات بشأن صحة الاقتصاد.

واستقر مؤشر الدولار قرب أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين بعد أن اتخذ بعض صناع السياسة النقدية في «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» موقفاً متشدداً، رغم إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير. وكان هذا القرار الأوسع انقساماً منذ عام 1992، حيث صوّت 3 مسؤولين ضد القرار، معتقدين أنهم لم يعودوا يرون ضرورة لتيسير السياسة النقدية.