قطاع الأعمال السعودي يتوقع زيادة استيراد المنتجات الصينية عالية الجودة بنسبة 20 في المائة

الجريسي لـ {الشرق الأوسط} : المستقبل القريب سيشهد حصاد تفعيل وترجمة جميع الاتفاقيات

جانب من العاصمة السعودية الرياض («الشرق الأوسط»)
جانب من العاصمة السعودية الرياض («الشرق الأوسط»)
TT

قطاع الأعمال السعودي يتوقع زيادة استيراد المنتجات الصينية عالية الجودة بنسبة 20 في المائة

جانب من العاصمة السعودية الرياض («الشرق الأوسط»)
جانب من العاصمة السعودية الرياض («الشرق الأوسط»)

توقع قطاع الأعمال بالمملكة أن تقفز الاتفاقيات السعودية - الصينية التي جاءت ضمن فعاليات زيارة الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، التي اختتمت اليوم، بزيادة المنتجات ذات الجودة العالية، بنسبة تتراوح بين 15 إلى 20 في المائة خلال هذا العام.
وقال عبد الرحمن الجريسي رئيس مجلس الأعمال السعودي - الصيني في حديث لـ«الشرق الأوسط» عبر الهاتف من بكين: «إن زيارة الأمير سلمان لبكين حققت أهدافها بنجاح على جميع الصعد».
ولفت إلى أن المباحثات التي جرت بين الجانبين، ركزت على كيفية تفعيل هذه المعطيات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، وصناعة آلية لترجمتها على أرض الواقع في أقرب وقت ممكن، وزيادة حجم الاستثمارات الصينية في المملكة، وزيادة حجم الاستثمارات السعودية في الصين.
وأضاف: «سيشهد المستقبل القريب تفعيل وترجمة طموحات القيادتين والشعبين في البلدين عما تتمخض عنها الاتفاقيات التي أبرمت بين الطرفين في عدد من المجالات، حيث أكد الجانب الصيني أن المملكة شريك استراتيجي هو الأهم على مستوى غرب آسيا خاصة، والعالم كذلك».
وأوضح الجريسي أن صباح اليوم (أمس السبت)، انطلق المنتدى الصيني - السعودي لدفع التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري بين البلدين، حيث حفل لقاء هيئة الاستثمار السعودية مع نظرائها ببكين بنجاحات كبيرة بحضور رفيع من الجانبين، ترجم بشكل كبير الشعور العميق بين البلدين، لما لذلك من أهمية صادقة وشراكة بين الحكومتين والشعبين.
ونوه الجريسي بأن المنتدى السعودي - الصيني الذي انطلق أمس بمناسبة زيارة الأمير سلمان، حقق أهدافه بكل المقاييس، مشددا على أن الإمكانيات وعوامل النجاح التي حشدت من قبل الطرفين في سبيل تعزيز التعاون وصلت أمس إلى ذروتها.
وقال رئيس مجلس الأعمال السعودي - الصيني: «جميع الاتفاقيات بحثت ووقعت أمس، حيث آلينا في الطرفين بضرورة تفعيل وتنفيذها دون تردد أو تلكؤ، فكان الإجماع على تعميق الشراكة الاستراتيجية، مؤكدين أن الصداقة بين الشعبين في قمة عمقها، وتؤهل القيام بأعمال محفزة أخرى مستقبلا».
ولفت إلى أن الأيام الماضية تميزت بكثافة اللقاءات الثنائية والمباحثات الجادة حول أهم القضايا ذات الاهتمام المشترك على جميع الصعد، مشيرا إلى أن غدا (اليوم) سيعود الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، بعد رحلة آسيوية ناجحة بكل المعايير.
من جهته، قال عبد الله المليحي عضو مجلس الغرف السعودية لـ«الشرق الأوسط»: «إن هذه الزيارة تدفق الاستثمارات الصينية للسعودية، بأهم السلع ذات الجودة العالية، التي تستورد لها منها، بهدف توطين صناعتها في المملكة».
ووفق المليحي، فإنه من بين مجالات الاستثمارات الصينية التي ستتدفق على السوق السعودية، الاحتياجات المنزلية التي تعتمد على المواد الخام في المملكة، مبينا أن بكين تستورد المواد الخام من «سابك»، وهي من المواد الأساسية لصناعة البلاستيك، لتصنّعها وتصدرها مرة أخرى للملكة.
وأوضح أن هناك حاجة سعودية ملحة للاستثمارات الصينية في مجال البناء والتشييد في ظل توجه المملكة الكبير نحو مزيد البنى التحتية الأساسية، سواء أكان في مجال الكهرباء أو المياه وغيرها من المجالات، فضلا عن الحاجة لتدريب الكوادر البشرية.
وقال: «ناقشنا مع الصين مسألة تصدير المنتجات الصينية التي توطن سعوديا لتصديرها من المملكة إلى الأسواق الأوروبية، وغيرها من الأسواق المجاورة، في حالة إيجاد صناعة صينية متكاملة في السعودية، ستوفر لدينا ميزة تسهيل تصديرها من المملكة لتلك الأسواق بضرائب أقل».
وأضاف المليحي أنه من الملاحظ أن أوروبا تفرض على المنتج الصيني ضرائب باهظة، مما يعني تجميع وتصنيع المنتج الصيني في السعودية، سيضيف لها قيمة أخرى من خلال تخفيض قيمته مع احتفاظه بجودته، مشيرا إلى أن المنتج المصنع محليا سعره منخفض بالنسبة لأوروبا «لأن الضريبة على المنتج السعودي لدى تلك الأسواق أقل».
ولفت إلى أن الدكتور محمد الجاسر وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، عرّف الجانب الصيني بالقطاع الاقتصادي والخطة السعودية الخمسية للفترة المقبلة، بالإضافة إلى التطلعات في مجال الاستثمار، والمشاريع المقبلة في المملكة.
وزاد أن هناك أموالا كثيرة تضخ في الاستثمار في السعودية في البنية التحتية في جميع القطاعات، لافتا إلى دعوة الرياض لتشجيع الشركات الصينية على الاستثمار خلال الخمسة أعوام المقبلة، مع حقها في تحقيق أهدافها ومميزاتها التي تنشدها.
وقال المليحي: «هذه الزيارة ستفتح أبوابا جديدة للشركات الصينية والسعودية على حد سواء بعوائد مالية كبيرة للمشاركة في إنتاج سلع ذات جودة عالية، وإغلاق ملف المنتجات الرديئة، التي كانت سببا رئيسا في توجه بعض السعوديين نحو أوروبا».
وأوضح: «وبالتالي، فإن هذه الاتفاقية تحد من السلع المقلدة والمغشوشة، وتزيد من الاستيراد السعودي من الصين، وبالتالي تدفقات زائدة من المنتجات ذات الجودة العالية بما لا يقل عن 15 إلى 20 في المائة».
وتوقع أن تشهد الفترة المقبلة استثمارات صينية وزيارات وفود بمعدل تصاعدي من الصين، بغية الاطلاع على إمكانيات السوق السعودية الهائلة (على حد تعبيره)، مبينا أن نظرة الأعمال في المملكة ليست استقطاب أموال من بكين، بحكم أن القدرة المالية كبيرة في المملكة، بقدر ما هي الدعوة لإشراك الصين السعوديين في الخبرات.
ويعتقد المليحي أنه من المزايا التي تقدمها السعودية للصين، المدن الصناعية المجهزة، والتسهيلات الممنوحة لرجال الأعمال والمستثمرين.
وشدد على أن خطة هيئة الاستثمار السابقة لم تعد للقطاع الأعمال بفوائد أو فرص في الفترة السابقة، لأنها برأيه استقطبت مستثمرين لم يعودوا على الاقتصاد الوطني بأي عوائد ولا بقيمة إضافية، مرجعا ذلك إلى أن أغلب المستثمرين كانوا موجودين في الداخل.
وتوقع زيادة اصطياد الصينيين وهيئة الاستثمار السعودية وهيئات الاستثمار الأخرى من الدول المجاورة الفرص لشركات عالمية ذات عائد وقيمة إضافية للاقتصاد الوطني في الفترة المقبلة، فضلا عن استقطاب عدد كبير من الشباب السعودي للتدريب والخبرات في مجال التقنية.
وفي هذا الإطار أكد المهندس عبد الله المبطي رئيس مجلس الغرف السعودية أن الاتفاقية التي وقعتها وزارة التجارة والصناعة مع هيئة الرقابة الصينية تُعدّ من أهم الاتفاقيات والإنجازات التي حققتها وزارة التجارة، عطفا على حجم التبادل التجاري الكبير بين المملكة والصين، البالغ 72 مليار دولار.
وتشمل قائمة السلع والمنتجات المستوردة من الصين وفق المبطي، لائحة طويلة من المنتجات، منها المقلد أو المغشوش، ومنها ما يتسبب في مضار صحية، وقد يتضمن مواد مسرطنة تنعكس على صحة المستهلكين.
وشدد على أهمية تطبيق هذه الاتفاقية وبنودها على الوجه الأمثل حتى تحقق مقاصدها في محاصرة الغش التجاري والمتعاملين فيه، سواء في الجانب الصيني أو السعودي، فضلا عن تعزيز ثقة المستهلكين في المنتجات الصينية، مما يدفع بمزيد من التعاملات التجارية بين البلدين.
وقال المبطي: «كقطاع أعمال سعودي تلمسنا خلال زياراتنا للصين اهتمام معالي وزير التجارة والصناعة شخصيا بهذه القضية، وكذلك اهتمام الحكومة الصينية، نظرا لما تمثله لها المملكة من أهمية اقتصادية بصفتها الشريك الاستراتيجي الأول للصين في منطقة الشرق الأوسط».
وشدد على ضرورة توخي رجال الأعمال الحذر في تعاملاتهم التجارية مع الصين، وعدم قبولهم لبضائع يشتبه في أنها مقلدة أو مغشوشة، ونصح بإرسال مناديب للشركات السعودية للصين للتأكد من مواصفات البضائع قبل شحنها، وللوقوف على عمليات الشحن والتعبئة، أو تكليف شركات موثوقة للقيام بالفحص وتسليمه عينات قبل الشحن.
وحذّر رئيس مجلس الغرف السعودية، من الاعتماد على الوسطاء والسماسرة الموجودين بالصين، لما عرف عن بعضهم من أساليب الغش والاحتيال، حتى لا يضع التاجر نفسه تحت طائلة العقوبات المختلفة.



«بيبسيكو» توسّع استثماراتها بالسعودية وتعمّق حضورها الصناعي تماشياً و«رؤية 2030»

قالت «بيبسيكو» إن السعودية تمثل سوقاً استراتيجية رئيسية في خطط الشركة العالمية (الشرق الأوسط)
قالت «بيبسيكو» إن السعودية تمثل سوقاً استراتيجية رئيسية في خطط الشركة العالمية (الشرق الأوسط)
TT

«بيبسيكو» توسّع استثماراتها بالسعودية وتعمّق حضورها الصناعي تماشياً و«رؤية 2030»

قالت «بيبسيكو» إن السعودية تمثل سوقاً استراتيجية رئيسية في خطط الشركة العالمية (الشرق الأوسط)
قالت «بيبسيكو» إن السعودية تمثل سوقاً استراتيجية رئيسية في خطط الشركة العالمية (الشرق الأوسط)

أكد يوجين وليمسين، الرئيس التنفيذي لـ«المشروبات الدولية» لدى شركة «بيبسيكو»، أن السعودية تمثل سوقاً استراتيجية رئيسية في خطط الشركة العالمية، في ظل التحولات الاقتصادية التي تقودها «رؤية 2030»، والتي أسهمت في تعزيز بيئة الأعمال وتوسيع فرص النمو.

وقال وليمسين إن حضور «بيبسيكو» في المملكة، الممتد أكثر من 70 عاماً، «شهد تطوراً ملحوظاً خلال العقد الأخير، مدفوعاً بالزخم الذي أوجدته (رؤية 2030)، من حيث وضوح التوجهات الاقتصادية وتسارع الإصلاحات؛ مما عزز الثقة لدى المستثمرين ورفع وتيرة الاستثمارات».

التصنيع المحلي

وأوضح، خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، أُجري على هامش زيارته المملكة، أن دور الشركة في السوق السعودية توسّع ليشمل الاستثمار في التصنيع المحلي، وتطوير الكفاءات الوطنية، وتعزيز الابتكار، بما يتماشى وأولويات التنويع الاقتصادي وزيادة إسهام القطاع الخاص في الاقتصاد.

وأشار إلى أن «بيبسيكو» استثمرت أكثر من 9 مليارات ريال (2.4 مليار دولار) في المملكة منذ عام 2017، وأنها توفر، بالتعاون مع شركائها، أكثر من 9 آلاف وظيفة، لافتاً إلى أن السوق السعودية أصبحت مركزاً إقليمياً للتصدير يخدم أسواق المنطقة، بما يدعم الإنتاج المحلي ويعزز التجارة الإقليمية.

وكشف وليمسين عن استعداد الشركة لإطلاق مركز جديد للبحث والتطوير في الرياض بقيمة 30 مليون ريال (8 ملايين دولار)، يركز على تطوير منتجات تلائم الأذواق المحلية، إلى جانب دعم بناء القدرات التقنية والابتكارية داخل المملكة، بما يعزز جاهزية الاقتصاد لمتطلبات المستقبل.

يوجين وليمسين الرئيس التنفيذي لـ«المشروبات الدولية» لدى شركة «بيبسيكو»

الشراكات

وأضاف الرئيس التنفيذي لـ«المشروبات الدولية» لدى شركة «بيبسيكو»، أن الشراكات المحلية تمثل ركيزة أساسية في نموذج عمل الشركة بالمملكة، «حيث تتيح الجمع بين الخبرة العالمية والمعرفة المحلية؛ مما يعزز القدرة على الابتكار والتوسع في سوق تتميز بالحيوية وسرعة النمو»، مشيراً إلى تعاون الشركة مع شركاء مثل «مينابيف» و«عبد الهادي القحطاني وأولاده» و«الجميح».

وبشأن التحول الرقمي، أوضح وليمسين أن الشركة تعتمد بشكل متنامٍ على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل سلوك المستهلكين وتسريع تطوير المنتجات وطرحها في الأسواق، «وذلك ضمن إطار من الحوكمة والإشراف البشري، بما يتماشى وتوجه المملكة نحو الاقتصاد الرقمي».

وأكد أن السوق السعودية توفر بيئة استثمارية مستقرة وجاذبة رغم التحديات الجيوسياسية العالمية، «مدعومة بوضوح الرؤية الاقتصادية، والنمو السكاني، واستمرار برامج التنمية؛ مما يمنح الشركات القدرة على التخطيط بثقة وتبني استراتيجيات طويلة الأجل».

الخطط المستقبلية

وأشار إلى أن خطط «بيبسيكو» المستقبلية في المملكة ترتكز على توسيع التصنيع المحلي، وتعزيز الابتكار، وتنمية الكفاءات الوطنية، وتطوير الشراكات الاستراتيجية؛ «بما يتماشى ومستهدفات (رؤية 2030)»، مؤكداً أن المملكة ستظل محوراً رئيسياً في مسار نمو الشركة على مستوى المنطقة.

وشدد وليمسين على أن الجمع بين قاعدة محلية قوية وقدرات عالمية متقدمة «يعزز تنافسية الشركة، ويدعم نموها المستدام في السوق السعودية، في ظل الفرص التي تتيحها التحولات الاقتصادية الجارية في المملكة».


أسعار النقل العالمية ترفع أرباح «البحري» السعودية 303 % في الربع الأول

إحدى سفن «البحري» (موقع الشركة الإلكتروني)
إحدى سفن «البحري» (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

أسعار النقل العالمية ترفع أرباح «البحري» السعودية 303 % في الربع الأول

إحدى سفن «البحري» (موقع الشركة الإلكتروني)
إحدى سفن «البحري» (موقع الشركة الإلكتروني)

قفزت أرباح الربع الأول لـ«الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري» بأكثر من 303 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 2.15 مليار ريال (573.2 مليون دولار)، مقارنة مع 533 مليون ريال (142.1 مليون دولار) في الربع المماثل من العام الماضي.

وعزت «البحري» هذا الارتفاع الكبير، في بيان على «تداول»، الخميس، إلى زيادة مجمل الربح بمقدار 1.65 مليار ريال (440 مليون دولار)، مدفوعاً بتحسن الأداء التشغيلي وارتفاع أسعار النقل العالمية عبر عدد من القطاعات، وهو ما انعكس بصورة رئيسية على قطاع نقل النفط الذي ارتفع مجمل ربحه بنحو 1.5 مليار ريال (400 مليون دولار)، إلى جانب قطاع الكيميائيات الذي زاد بنحو 146 مليون ريال (38.9 مليون دولار).

وفي المقابل، حدَّ من نمو صافي الدخل تراجع أرباح الشركات المستثمر فيها بمقدار 19 مليون ريال (5.1 مليون دولار)، وارتفاع المصاريف التمويلية بنحو 17 مليون ريال (4.5 مليون دولار).

وسجَّلت الإيرادات الفصلية للشركة ارتفاعاً لافتاً بنحو 129 في المائة لتبلغ 4.96 مليار ريال (1.32 مليار دولار)، بدعم نمو إيرادات عدة قطاعات، خصوصاً القطاع النفطي الذي ارتفعت إيراداته بمقدار 2.6 مليار ريال (693.2 مليون دولار)، وقطاع الكيميائيات بمقدار 101 مليون ريال (26.9 مليون دولار)، نتيجة زيادة العمليات التشغيلية وارتفاع أسعار النقل العالمية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة أحمد السبيعي في بيان إن «البحري» سجَّلت أداءً قوياً واستثنائياً خلال الربع الأول، مدعوماً بارتفاع أسعار الشحن واستفادة الشركة من تنامي حجم أسطول ناقلاتها، فضلاً عن زيادة نشاط استئجار الناقلات لتلبية الطلب المرتفع على الشحن. وأضاف أن الشركة حافظت في الوقت ذاته على تركيزها في تقديم خدمات آمنة وموثوقة لعملائها رغم بيئة العمل الأكثر تعقيداً وتقلباً.

وأشار السبيعي إلى أن «البحري» أظهرت مرونة تشغيلية عالية رغم الاضطرابات التي أثرت على حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز وتصاعد حالة عدم اليقين الإقليمية، موضحاً أن الشركة واصلت التوظيف التجاري الكامل لناقلاتها، وضمنت سلامة الطواقم والموظفين واستمرارية الأسطول في خدمة العملاء بشكل موثوق.

وعلى صعيد السيولة، حقَّقت الشركة تدفقات نقدية تشغيلية صافية بلغت 1.34 مليار ريال (357.2 مليون دولار) خلال الربع الأول من 2026، بزيادة 174 في المائة على أساس سنوي، بما يعكس قوة الأرباح المحققة خلال الفترة.


بنك إنجلترا يطرح 3 سيناريوهات للاقتصاد والتضخم في ظل الحرب

مبنى بنك إنجلترا في لندن (إ.ب.أ)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (إ.ب.أ)
TT

بنك إنجلترا يطرح 3 سيناريوهات للاقتصاد والتضخم في ظل الحرب

مبنى بنك إنجلترا في لندن (إ.ب.أ)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (إ.ب.أ)

في ظل حالة عدم اليقين المتصاعدة الناتجة عن الحرب الإيرانية، تخلى بنك إنجلترا عن إصدار توقعات اقتصادية موحّدة في تقرير السياسة النقدية لشهر أبريل (نيسان) 2026، وبدلاً من ذلك قدّم ثلاثة سيناريوهات بديلة لتطورات الاقتصاد والتضخم.

وفيما يلي أبرز ملامح السيناريوهات الثلاثة:

السيناريو أ – أقل تضخماً:

تفترض هذه الحالة أن أسعار النفط والغاز تتبع المسارات المستخلصة من منحنيات العقود الآجلة، مع تسجيل تراجع في إنفاق الأسر يفوق ما توحي به العلاقة التاريخية مع الدخل الحقيقي، حيث تميل الأسر إلى تعزيز الادخار وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق، وفق «رويترز».

ويرى البنك أن اجتماع صدمة طاقة محدودة نسبياً مع ضعف الطلب سيكون كافياً لاحتواء أي آثار ثانوية ناجمة عن الصدمة.

ويبلغ التضخم ذروته عند مستوى يتجاوز قليلاً 3.5 في المائة بنهاية عام 2026، قبل أن يتراجع تدريجياً إلى ما دون 2 في المائة خلال نحو ثلاث سنوات. كما يُتوقع أن تكون أسعار الفائدة خلال هذه الفترة أعلى من تقديرات الأسواق في فبراير (شباط).

السيناريو ب:

تصل أسعار الطاقة إلى مستويات ذروة مشابهة للسيناريو الأول، لكنها تبقى مرتفعة لفترة أطول. ويُفترض أن سلوك الادخار لدى الأسر يظل متماشياً مع الأنماط السابقة، مع تأثيرات ثانوية محدودة.

يبلغ التضخم ذروته عند ما يزيد قليلاً على 3.5 في المائة بنهاية 2026، ثم يتراجع تدريجياً ليقترب من 2 في المائة. كما يُتوقع أن تبقى أسعار الفائدة أعلى من توقعات الأسواق في فبراير خلال السنوات الثلاث المقبلة.

السيناريو ج - الأكثر تضخماً:

يرتفع فيه سعر الطاقة بشكل أكثر حدة مقارنة بالسيناريوهين السابقين، مع استمرار بقائه عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، ما يؤدي إلى آثار ثانوية أقوى بكثير.

يصل التضخم إلى ذروة تتجاوز 6 في المائة مطلع عام 2027، قبل أن يتراجع إلى نحو 2.5 في المائة بنهاية الأفق الزمني، أي أعلى من مستهدف البنك. وفي هذا السيناريو، قد يتطلب الأمر رفع سعر الفائدة المصرفية إلى مستويات «أعلى بكثير» مما كانت تتوقعه الأسواق المالية في منتصف أبريل، بهدف إعادة التضخم إلى مستواه المستهدف، وهو ما سينعكس سلباً على النمو ويرفع معدلات البطالة.

خبراء: حذر بنك إنجلترا يرجّح رفع الفائدة

قال نيك كينيدي، استراتيجي العملات في بنك «لويدز»: «الموقف يميل إلى التيسير أكثر مما كان متوقعاً، مع استعداد لتجاهل الضوضاء قصيرة الأجل الناتجة عن الحرب. إنه نهج حذر ومتأنٍ، ولا يبدو أن البنك في عجلة من أمره في الوقت الراهن».

أما إد هاتشينغز، رئيس قسم أسعار الفائدة في «أفيفا إنفستورز»، فصرح قائلاً: «في ظل ارتفاع توقعات التضخم واحتمال ترسّخها، يصبح رفع أسعار الفائدة سيناريو مرجحاً للغاية، حتى مع استمرار بعض المخاوف المرتبطة بتوقعات النمو. وبالنظر إلى هذه الخلفية، إلى جانب الضجيج السياسي المستمر، تعرضت السندات الحكومية البريطانية لضغوط. وقد يكون من المناسب التحلي بالصبر في الوقت الحالي، لكن مع مرور الوقت، قد تصبح مراكز الاستثمار ذات الوزن الزائد أكثر جاذبية».

وقال ديفيد ريس، رئيس قسم الاقتصاد العالمي في «شرودرز»: «لم يشهد اليوم أي تغيير في أسعار الفائدة أو في نبرة البنك المتشددة. ومع ارتفاع التضخم الرئيسي إلى 3.3 في المائة، وتباطؤ نمو الأجور بشكل تدريجي فقط، واستمرار تضخم الخدمات عند مستوياته المرتفعة، يكمن الخطر في أن تصبح هذه الصدمة أكثر استدامة».

وأضاف: «كما تبرز مخاطر موجة تضخمية ثانية لاحقاً هذا العام، في حال انتقال ضغوط الطاقة إلى أسعار المواد الغذائية. فارتفاع تكاليف الوقود والشحن، إلى جانب الضغوط المتجددة على مدخلات الإنتاج مثل الأسمدة، قد يؤدي إلى زيادة تضخم الغذاء مع بعض التأخر الزمني. وقد أسهمت مخاطر استمرار التضخم، إلى جانب التكهنات السياسية المرتبطة بما بعد الانتخابات المحلية، في دفع عوائد السندات الحكومية إلى مستويات تقترب من أعلى مستوياتها في نحو عقدين».

وتابع: «ومع ذلك، لا تزال احتمالات رفع أسعار الفائدة قائمة بقوة. لكن في ظل بعض مؤشرات التراخي في سوق العمل، واحتمال ضعف النمو إذا استمرت الاضطرابات، فمن غير المرجح أن يتجه البنك إلى مزيد من التشديد ما لم يظل النشاط الاقتصادي قوياً بما يكفي لاستيعابه».