وزير التجارة السعودي لـ {الشرق الأوسط}: اتفاقية للحد من تدفق السلع الاستهلاكية المغشوشة.. واجتماع كل ثلاثة أشهر لضمان التنفيذ

محللون يؤكدون أهمية الشراكة السعودية ـ الصينية في مختلف المجالات

الدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة السعودي
الدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة السعودي
TT

وزير التجارة السعودي لـ {الشرق الأوسط}: اتفاقية للحد من تدفق السلع الاستهلاكية المغشوشة.. واجتماع كل ثلاثة أشهر لضمان التنفيذ

الدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة السعودي
الدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة السعودي

وقعت السعودية والصين أمس اتفاقية برنامج للتعاون لحماية المستهلك السعودي، وذلك ضمن إطار زيارة الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي إلى الصين، وذلك بين وزارة التجارة والصناعة السعودية والمصلحة العامة لرقابة الجودة في الصين. وشهد التوقيع ولي العهد السعودي ونائب الرئيس الصيني لي يوان تشاو.
وقال الدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة السعودي لـ«الشرق الأوسط» إن الاتفاقية الموقعة بين بلاده والصين، أمس، استغرقت وقتا طويلا حتى وصلت إلى الصيغة الحالية، مشيرا إلى أنه خلال فترة التباحث، جرى استعراض تجارب الدول، وأن إحدى أهم التجارب الثرية كانت تجربة الاتحاد الأوروبي.
وتهدف الاتفاقية للحد من تدفق البضائع الاستهلاكية المقلدة والمغشوشة للأسواق السعودية، وذلك باتخاذ عدة تدابير منها وضع قائمة سوداء بأسماء التجار والمصانع التي تتورط في تقليد وغش المنتجات في كلا البلدين، وضمان عدم تمكنها من التصدير أو الاستيراد للبلد الآخر، إضافة لوضع قائمة سوداء بالمختبرات وجهات منح شهادات المطابقة المخالفة للأنظمة المحلية المتورطة في تداول سلع مقلدة أم مغشوشة.
وأضاف الربيعة «وقعت الاتفاقية بعد نقاش طويل مع الصينيين، والأهم من ذلك هو التطبيق، حيث ستكون هناك اجتماعات كل ثلاثة أشهر، وذلك من خلال الجهات المختصة في السعودية ومن الملحق التجاري السعودي في الصين، لضمان تطبيق الاتفاقية بشكل جيد».
كما تتضمن الاتفاقية معاقبة المستوردين المتورطين في الغش والتقليد في بلد الاستيراد وإشعار الطرف الآخر لمعاقبة المصدر والصانع، وتبادل المعلومات عن نتائج المختبرات والجهات المانحة لشهادات المطابقة التي تكون مخالفة للواقع، وتبادل الاجتماعات بين الطرفين لمتابعة تنفيذ بنود الاتفاقية بكل حرص ودقة.
وأضاف الربيعة «إن العقوبات ستدخل ضمن نظام عقوبات الغش التجاري، حيث تطبقه الوزارة بشكل جيد، والتي منها أنظمة التشهير والغرامات، وغيرها من وسائل العقاب الموجودة في نفس النظام، بالإضافة إلى أن الجانب الصيني سيطبق النظام الخاص به، في وقت تعد العقوبات في المملكة فاعلة في تقليل الغش»،
وحول مدى فاعلية الوزارة فيما يتعلق بالرقابة التجارية في السعودية، أكد الربيعة أن وزارته تسعى إلى خدمة المستهلكين بشكل أفضل، وذلك من خلال إنشاء مركز اتصال وتطبيقات إلكترونية، حيث تضاعف حجم الاتصالات خلال 20 شهرا الماضية في حدود 12 ضعفا، مما يشير لوجود نمو هائل في الاتصالات، إضافة إلى أن وزارة التجارة تقيس مستوى الرضا، من خلال المستهلكين أو مستوى الخدمة المقدمة لهم، حيث كانت قبل المدة نفسها - 20 شهرا - نسبة 25 في المائة في حين بلغت في الوقت الحالي نحو 75,8 في المائة، وقال «هذه نتيجة لمتابعة وزارة التجارة للأسواق، وبالتالي ستستمر، ونسعى للأفضل وسنعمل لخدمة المستهلكين، وأعتقد أن حماية المستهلك هي حماية للتجار الأمناء، الذين يشكلون أغلب تجار السعودية، وللعلم أن كثيرا من التجار مؤيدون لما تقوم به الوزارة، حيث إن تلك الجهود هي حماية للتاجر الصادق الذي لا يستطيع أن يعمل في بيئة تتضمن غشا واحتيالا، وأشدد على أن أغلب التجار لدينا صادقون وأمناء، وهناك من أثروا على التجار الآخرين بشكل سلبي ولكنهم قلة، وتلك الجهود هي لمصلحة تطوير التجارة في السعودية».
من جانبه، قال الدكتور سعد مارق، رئيس اللجنة المالية في مجلس الشورى السعودي، في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»: «إن توقيع اتفاقية مراقبة الجودة والفحص والحجر الصحي في الصين تحسب لوزارة التجارة، فالصين هي أكبر دولة مصدرة للسعودية، ولذلك كان من الضروري توقيع اتفاقية مراقبة الجودة معها، وهي السياسة التي يتبعها الاتحاد الأوروبي مع الدول المصدرة لحماية المستهلكين والسوق المحلية من أخطارها».
وأضاف: «ستدفع هذه الاتفاقية الصينيين أنفسهم إلى مراقبة الجودة قبل السماح للمنتجين الصناعيين بتصدير منتجاتهم إلى المملكة، ما يشكل رقابة إضافية تضاف إلى جهود الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة».
وأردف مارق: «كما يحسب لمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية مبادرتها في استثمار زيارة ولي العهد للتوقيع مع إدارة الفضاء الوطنية الصينية، فالصين تُعد من الدول المتقدمة في مجال أبحاث الفضاء وصناعة تقنياته وآلياته، ومثل هذه الاتفاقية ستسهم في تطوير قسم أبحاث الفضاء والاتصالات والأقمار الصناعية في مدينة الملك عبد العزيز».
وتعليقا على بقية الاتفاقيات، أكد الدكتور فضل أبو العينين، المحلل الاقتصادي السعودي، أن زيارة الأمير سلمان للصين تعد ناجحة بكل المقاييس، لا سيما في المجالين الاقتصادي والعسكري، حيث تحولت هذه الشراكة إلى شراكة استراتيجية فاعلة بين البلدين، في حين تعد الصين إحدى أهم الدول المستورة للنفط من المملكة.
وأضاف الدكتور أبو العينين في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الصين تعد واحدة من أهم الأسواق التي تستورد المنتجات البتروكيماوية، في حين تزداد الحاجة إلى النفط المستورد نظرا لنمو الصناعات الصينية، بينما تلعب الشركات الصينية دورا متناميا في السعودية من خلال الاستثمار في مجال تطوير البنى التحتية.
إضافة إلى ذلك، قال الدكتور إحسان أبو حليقة، الخبير الاقتصادي والعضو السابق في مجلس الشورى، إن الصين تمثل إحدى أهم الدول التي تعد شريكة للمملكة، خصوصا أنها تستورد ثلث وارداتها من النفط، مضيفا في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن «هذه العلاقات ستزداد متانة في هذا الجانب مع ارتفاع استهلاك الصين للنفط في السنوات المقبلة».
من جهته، عد الدكتور سعدون السعدون، رئيس لجنة الاتصالات وتقنية المعلومات في مجلس الشورى السعودي، الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي جرى توقيعها مع الجانب الصيني جاءت بحكم العلاقة التاريخية والاستراتيجية بين البلدين من القدم، وقال لـ«الشرق الأوسط»، «هذا ما يؤكده ميزان التبادل التجاري الكبير بين البلدين في جميع المجالات كونها من ضمن الدول التجارية العشرين».
من ناحيته، أكد الدكتور فؤاد بوقري، عضو اللجنة التنفيذية لمجلس الأعمال السعودي - الصيني المشترك، لـ«الشرق الأوسط»، أن الصين تعد الدولة الأولى عالميا من ناحية التصدير، وهي شريك اقتصادي وسياسي مهم، الأمر الذي يتضح جليا من خلال التعاون السعودي - الصيني المشترك في جميع المجالات باعتبارها شراكة صناعية واستراتيجية تقوم على أضخم الإمكانات من رأسمال سعودي وقوى عاملة صينية، مشيرا إلى أن هذه الزيارة امتداد لما قبلها وتفعيل للاتفاقيات المبرمة سابقا خلال زيارة الملك عبد الله بن عبد العزيز آنذاك، والتي بدورها وثقت تلك العلاقة، وأثمرت وضع أرضية قوية لرجال الأعمال والمستثمرين في البلدين، وبالتالي شجعت على إنشاء علاقات وثيقة في جميع المجالات إلى جانب توحيد الرؤى الاقتصادية.
وقال بوقري: «إن جميع هذه التوجهات تتجلى في الحكمة السعودية باختيار شركائها الاستراتيجيين في الوقت التي لم تغفل فيه الجانب السياسي عنه»، مشيرا إلى أنه خلال الفترة الماضية جرى تأسيس عدد من مجالس الأعمال المشتركة وأولها المجلس السعودي – الصيني، والذي بدوره يلعب إلى جانب الأعمال والاقتصاد دورا أساسيا في تحسين العلاقات وزيادة حجم التبادل التجاري والتقني، عبر إشراك رجال الأعمال والمستثمرين من الجانبين في مؤتمرات وندوات واجتماعات لتحديد أهداف ومتطلبات المنطقة اقتصاديا، متوقعا في الوقت نفسه زيادة النمو في العلاقات بين البلدين من خلال إنشاء مشاريع مشتركة في السعودية من شأنها استيعاب الشباب السعودي في عدد من المشاريع الكبرى، إضافة إلى إزالة العوائق وتمهيد طرق تجارية سريعة للصادرات والواردات بين البلدين.



السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.


السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي، في سلوك يُعد عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

وقُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».


معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended