أستراليا: خمسة أيتام لمواطِنَين متشدّدَين عالقون في سوريا يربكون كانبيرا

الأب شروف قتل على الأرجح في قصف لطائرة «درون» في 2015

خالد شروف في الرقة قبل مقتله بدرون أميركية 2015 («الشرق الأوسط»)
خالد شروف في الرقة قبل مقتله بدرون أميركية 2015 («الشرق الأوسط»)
TT

أستراليا: خمسة أيتام لمواطِنَين متشدّدَين عالقون في سوريا يربكون كانبيرا

خالد شروف في الرقة قبل مقتله بدرون أميركية 2015 («الشرق الأوسط»)
خالد شروف في الرقة قبل مقتله بدرون أميركية 2015 («الشرق الأوسط»)

أكدت أستراليا أمس أنها ستدرس «بعناية» المساعدة التي يمكنها تقديمها إلى خمسة أطفال أيتام على ما يبدو في سوريا بعد وفاة والدهم الذي كان مقاتلا في تنظيم داعش ووالدتهم المولودة في سيدني». وتشكل هذه القضية معضلة للحكومة الأسترالية الملزمة بتقديم المساعدة لأبناء رعاياها لكنها تخشى أيضا عودة قاصرين متأثرين بأكثر العقائد الجهادية تطرفا، إلى جانب صعوبة مساعدتهم في منطقة حرب».
وكان والد الأطفال خالد شروف وهو أسترالي أيضا، وضع على موقع «تويتر» صورة لابنه البالغ من العمر سبع سنوات وهو يعتمر قبعة ويحمل رأس جندي سوري قتل في مدينة الرقة السورية التي تعد معقلا للمتطرفين».
وقتل شروف على الأرجح في 2015 في قصف لطائرة من دون طيار أودت بحياة جهادي أسترالي آخر يدعى محمد العمر».
وتحدثت وسائل إعلام أسترالية عن وفاة والدة الأطفال الخمسة الأسترالية تارا نيتلتن في سوريا مؤخرا، بسبب الزائدة الدودية أو مشكلة في الكلى».
وكانت قد انتقلت مع أبنائها الخمسة إلى سوريا في 2014 ليلحقوا بوالدهم الموجود في هذا البلد منذ 2013. وقال محامي العائلة تشارلز ووترستريت لوكالة الصحافة الفرنسية إن الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين خمس سنوات و14 عاما عالقون في سوريا ويواجهان «خطرا كبيرا». وأوضح أن الابنة الكبرى زينب (14 عاما) وضعت قبل شهرين طفلا والده هو العمر وتهتم كذلك بإخوتها الأربعة».
وتابع ووترستريت «نحن على اتصال بهم والقنابل تتساقط حولهم وفي كل مكان والناس يموتون جوعا»، موضحا أن الأطفال قالوا لجدتهم إنهم يريدون الهرب من سوريا.
وذكرت وسائل إعلام أن تارا نيتلتن توفيت العام الماضي على الأرجح لكن والدتها لم تبلغ بذلك إلا قبل أسبوعين.
وأكد وزير الهجرة الأسترالي بيتر داتن الذي لا يمكنه تأكيد وفاة الأم، أن كل الأستراليين يملكون حق الحصول على مساعدة إنسانية. لكنه أضاف أن التجربة التي عاشها في سوريا الأولاد الخمسة يجب أن تؤخذ في الاعتبار من قبل الحكومة. وأوضح الوزير الأسترالي لإذاعة «2جي بي» أن «الشروط التي ستتم لإعادة هؤلاء الأشخاص إلينا يجب أن تدرس بدقة».
وأضاف أن «والدا يتصف بدرجة كافية من الجنون ومن الخطورة ليقود أطفالا صغارا ويمكن التأثير عليهم بسهولة إلى منطقة كهذه، يسبب لهم صدمة مدى الحياة». وأكد أن «الهدف الأعلى للحكومة هو ضمان أمن الأستراليين، ويجب أن ندرس كل حالة على حدة لنرى ما عاشه الأطفال وما تعرضوا له وما إذا كانوا سيشكلون تهديدا في المستقبل».
وأكد مدير جهاز الاستخبارات الأسترالي دانكان لويس في البرلمان أن 49 أستراليا قتلوا في العراق وسوريا، موضحا أن مكتبه يقدر عدد الذين يشاركون في القتال في صفوف تنظيم داعش يبلغ حاليا 110 أستراليين».
ولد خالد شروف لأبوين لبنانيين عام 1981 في أستراليا، وارتبط بعلاقة عنيفة مع والده. لم يكمل شروف دراسته في المدرسة، إذ طُرد وهو في الصف التاسع لسلوكه العنيف، وبعدها عاش شبابه في المحاكم بين 1995 و1998 بينما كان يتعاطى المنشطات وعقاقير الهلوسة، مما أدى إلى ظهور مرض انفصام الشخصية لديه، أو ما يعرف بالشيزوفرينيا.
عمل شروف في البناء، وكان يتلقى مبلغا من المال كإعالة لذوي الحاجات الخاصة، إلى أن قبض عليه بتهمة تدبير عملية إرهابية مع ثمانية أشخاص في محاولة لبدء «حرب جهادية» في أستراليا، حيث قاموا بسلسلة هجمات على منازل وشركات.
إصابة شروف بمرض عقلي أدت إلى تأجيل محاكمته بعد أن اعترف باقتناء بطاريات وساعات كانت ستستخدم في صنع متفجرات.
في نوفمبر (تشرين الثاني) 2007 قالت إخصائية عينتها المحكمة إن شروف مصاب بحالة حادة من مرض انفصام الشخصية، وبعد تلقيه العلاج في عام 2009 قضت المحكمة له بخمس سنوات وثلاثة أشهر في السجن، لكنه خرج بعد ثلاثة أسابيع من السجن، علما بأن معظم تلك المدة قضاها بانتظار وقت المحاكمة.



طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.