قوة دفاعية سعودية تبرهن على مستوى التطور في سلاح الدفاع الجوي بالتصدي لـ21 صاروخًا

«سكود» الحوثي وصالح يؤكد بدء العد التنازلي لانكسار الانقلاب

قوة دفاعية سعودية تبرهن على مستوى التطور في سلاح الدفاع الجوي بالتصدي لـ21 صاروخًا
TT

قوة دفاعية سعودية تبرهن على مستوى التطور في سلاح الدفاع الجوي بالتصدي لـ21 صاروخًا

قوة دفاعية سعودية تبرهن على مستوى التطور في سلاح الدفاع الجوي بالتصدي لـ21 صاروخًا

منذ بدء عملية «عاصفة الحزم» حاولت ميليشيا الانقلاب استهداف السعودية بـ21 صاروخا من نوع «سكود» أطلقها الانقلاب الحوثي ومعاونهم الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، على السعودية، منذ بداية العملية العسكرية لإعادة الشرعية في اليمن وحماية الحدود السعودية، أكثرها تم إسقاطه قبل بلوغه الحدود السعودية والتصدي له داخل اليمن، وبعضها تم إسقاطه عبر أجواء المملكة في مناطق خالية من السكان.
وخلال اليومين الماضيين، حاول الحوثي وصالح استهداف السعودية عبر صاروخين من طراز سكود، لكنها تفشل كما هي عليه دوما منذ بدء تلك الاستهدافات، وتفشل في تحقيق غاياتها بفعل التقنيات العالية التي تملكها قوات الدفاع الجوي السعودي، التي تعد أحد الأنظمة الدفاعية المتطورة على مستوى العالم.
تلك الصواريخ المعادية تملك بعضها قوات موالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، وبضعة أخرى في يد الحوثي التي استفاد في فترات ماضية من تسليح إيران له، وأخرى تم الاستيلاء عليها في فترة بداية الانقلاب من الجيش النظامي اليمني، ومجملها تم القضاء عليها مع بدء ضربات عملية «عاصفة الحزم» التي قادتها السعودية واستهدفت فيها القوات الجوية أغلب المواقع وتم تدميرها في غضون ساعات بفعل التكثيف العالي في الرحلات الدفاعية عن حدود وأمن السعودية.
أول صواريخ الحوثي وصالح تم إطلاقه بعد سبعين يوما من بدء عاصفة الحزم في يونيو (حزيران) من العام الماضي، وكشف حينها العميد أحمد عسيري، الناطق الرسمي باسم قوات التحالف لدعم الشرعية في اليمن، أن إطلاقهم لصاروخ واحد بعد هذه المدة الطويلة من بدء العمليات العسكرية يدل على نجاح قوات التحالف في تدمير كثير من الصواريخ التي يمتلكونها، مؤكدا في ذلك الوقت أن قوات التحالف لا تستبعد أن تعيد الميليشيات إطلاق صواريخ، لكن قوات الدفاع الجوي السعودي في أتم جاهزيتها للتصدي لهذه الصواريخ.
وتبرز محاولة الحوثي وصالح تحقيق مكاسب استراتيجية لهما مع كل جولة دبلوماسية تقودها الأمم المتحدة لتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216، كان آخرها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حيث دوما ما يستبقون مراحل تنفيذ الهدن الإنسانية إلى تكثيف القصف تجاه الحدود السعودية، ليس فقط بصواريخ سكود المعدودة لديهم، لكن عبر صواريخ الكاتيوشا العشوائية.
وبدا واضحا في كل هدنة أن وقف إطلاق النار لا يلتزم به الحوثي وصالح، حيث خرقا الهدنة الأخيرة في ديسمبر الماضي بعد ساعة من إعلانها قبل المفاوضات في سويسرا، متعللين بأن الهدنة تعني فقط وقف العمليات التي يشنها التحالف العربي، وأن المواجهات الداخلية غير مشمولة بالاتفاق، وهو ما دفع المقاومة والجيش الوطني الموالين للشرعية اليمنية، إلى شن هجوم في شمال اليمن واستعادا للسيطرة على مدن وبلدات عدة، وهو ما تؤكده التحليلات السياسية، أن تلك الممارسات العدائية تؤكّد وهن قوّة جماعة الحوثي، وأنّ من المؤشرات على ذلك الارتداد على المدنيين، وإثارة القلاقل على الحدود مع السعودية.
وفيما كان لدى الحوثيين وصالح أكثر من 300 صاروخ «سكود» بات معظمها في عداد المدمَّر بفعل الطلعات الجوية الكثيفة للتحالف المحققة لانتصارات عدة واستطاعت تدمير بنى تحتية ضخمة للميليشيا الحوثية ومعاونيها، إضافة إلى الدور التقني الكبير لدى القوات المسلحة السعودية، ومنها الحرب الإلكترونية التي لها دور مهم في الاستطلاع وكذلك تفوقها، مما عطّل القدرات التقنية التي كانت لدى الانقلابيين الحوثيين وموالي علي صالح، وكذلك الاطلاع على التحركات التي يقوم بها المعتدي داخل وخارج مسرح العمليات، غير أن السعودية تمتلك ما يكفي من أنظمة الصواريخ الدفاعية التي تبطل فاعلية سكود مثلما حصل مع الصاروخ الذي تم إطلاقه في الأيام الماضية.
صواريخ «سكود» الهجومية هي أحد المنتجات العسكرية التي صممها مسبقا الاتحاد السوفياتي السابق في فترة الحرب الباردة مع أميركا خلال خمسينات وستينات القرن الماضي، وخضع لعملية تطوير كبيرة ما مكنه من حمل كميات كبيرة من المتفجرات أو حتى الرؤوس الحربية غير التقليدية، ويصل مداها إلى أكثر من 300 كلم، لكن التقنيات العالية التي أصبحت تطورها المؤسسات العسكرية والتسليحية أثبتت القدرة على التصدي له بعوامل عدة.
السعودية لديها باع طويل في التصدي لتلك النوعية من الصواريخ مهما بلغ مداها وقوتها، أفرزت ذلك نتاج المشاركة الدفاعية السعودية في حرب تحرير الكويت 1990 - 1991، حيث تصدت لعشرات الصواريخ التي حاول نظام الرئيس الراحل صدام حسين استهداف المملكة بها، لكن التقنيات الدفاعية تحول دون تحقيق الأهداف المعادية.
وما يبرز اليوم، وخلال الأشهر الماضية، في تصدي القوات السعودية لصواريخ سكود، يعد نظام باتريوت الدفاعي ذي التميز المستدام في حماية الأراضي السعودية، و«باتريوت» عبارة عن نظام صاروخي «أرض – جو» مصمم للحماية من الصواريخ والطائرات، إذ يقوم بإصابتها وتفجيرها في الهواء قبل بلوغها أهدافها، موجهة بتقنية عالية تعتمد فيها على نظام رادار أرضي خاص بها ليكشف الهدف ويتتبعه، حيث يقوم الرادار بمسح دائرة تصل إلى أكثر من 100 كلم، وعلى هذه المسافة لا يكون الصاروخ المهاجم مرئيا بالعين المجردة، مستخدمة نظام الرادار المزود لصواريخ باتريوت تكنولوجيا حديثة تعتمد على هوائي متعدد الاتجاهات، حيث يمكن لهذا النظام تتبع مسار مائة هدف والتحكم في مسار تسعة صواريخ باتريوت في نفس اللحظة.
وفي ضوء الحديث عن القوة الدفاعية وأنظمة باتريوت، تبرز إدارة «الحرب الإلكترونية» السعودية الموجودة عبر كل فرع من أفرع القوات المسلحة السعودية، التي لها مجال عمل خاص، إذ تستهدف الطيف الكهرومغناطيسي وتعمل على شل وإرباك قدرات القيادة والسيطرة والتحكم المعادية وأنظمة توجيه الأسلحة مما يؤدي إلى إضعاف قدرات العدو القتالية، كما أنها تستهدف توظيفه لصالح مضاعفة القدرة القتالية.
وتمتلك السعودية أنظمة صاروخية دفاعية قوية، نتاج ذلك النجاحات التي تسجلها السعودية في التصدي للصواريخ المرسلة من ميليشيا الحوثي والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، وساهمت الولايات المتحدة في بناء، ببناء الترسانة الصاروخية الدفاعية لدول الخليج من بينها صفقة للسعودية لتطوير صواريخ باتريوت بقيمة 1.7 مليار دولار، وفي أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي أعلنت شركة أميركية عن اتفاق بين الرياض وواشنطن، وافقت عليه الإدارة الأميركية، لشراء السعودية أكثر من 600 صاروخ «باتريوت3»، وهي نسخة مطورة من صواريخ باتريوت الدفاعية المتقدمة، عبر اتفاق في إطار التنفيذ قريبا بمبلغ يصل إلى 5 مليارات دولار، وصواريخ «باتريوت3» جزء من منظومة أكثر تقدمًا للدفاع الجوي من هجمات صاروخية أو هجمات الطائرات معادية، وتملكه دول بارزة مثل أميركا واليابان وهولندا.



السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
TT

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي استهدف الكتيبة الفرنسية التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) في جنوب لبنان، والذي أسفر عن مقتل جندي فرنسي، وإصابة عدد من الجنود.

وعبّرت وزارة الخارجية السعودية في بيان، السبت، عن رفض المملكة التام لجميع أشكال العنف، وأضافت أن المملكة «إذ تؤكد دعمها لبعثة (اليونيفيل)، لتشدد على ضرورة أن ينال الجناة العقاب الرادع بعد تكرر هذه الاستهدافات».

وقدمت «الخارجية السعودية» خالص عزاء ومواساة المملكة لحكومة وشعب فرنسا، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.

وقُتل عسكري فرنسي، وجُرح 3 آخرون، السبت، في جنوب لبنان، في هجوم استهدف قوة حفظ السلام الدولية الـ(يونيفيل). وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن «كل المؤشرات تفيد بأن المسؤولية تقع على عاتق (حزب الله)» الذي نفى مسؤوليته.


قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
TT

قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)

استقبلت السعودية، السبت، أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم؛ تأهباً لأداء مناسك حج هذا العام وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي تمَّت تهيئتها تنفيذاً لتوجيهات قيادة البلاد بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، وسط أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

ووصلت إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، أولى رحلات «ضيوف الرحمن» من المستفيدين من مبادرة «طريق مكة» والقادمين من باكستان وماليزيا وتركيا وبنغلاديش، بعد إنهاء إجراءات دخولهم عبر صالات المبادرة في بلدانهم، بدءاً بأخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونيّاً، مروراً بإجراءات الجوازات، بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة، ليتم انتقال الحجاج فور وصولهم إلى الحافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتَي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، على أن تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليها.

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

تهدف مبادرة «طريق مكة» إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة وعالية الجودة (واس)

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

وأكدت مديرية الجوازات السعودية، في بيان، الجمعة، جاهزية جميع المنافذ الدولية الجوية والبرية والبحرية لاستقبال «ضيوف الرحمن»، وإنهاء إجراءاتهم عبرها بكل سلاسة، مشيرة إلى تسخيرها كل الإمكانات لتسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية الحديثة التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بمختلف لغات «ضيوف الرحمن».

وتواصل المنافذ السعودية، خلال الأيام المقبلة، استقبال قوافل «ضيوف الرحمن» حتى الأول من شهر ذي الحجة الذي يوافق 18 مايو (أيار) المقبل، وسط استعدادات عالية من مختلف الجهات؛ بهدف تسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم.

حاج بنغلاديشي خلال إنهائه إجراءات سفره عبر صالة مبادرة «طريق مكة» بمطار حضرة شاه جلال الدولي (الداخلية السعودية)

وتواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

كما تواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، والتي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتتنقل أسهل بلا عناء.

مبادرة «طريق مكة» تقدِّم خدمات ذات جودة عالية لـ«ضيوف الرحمن» من الدول المستفيدة (واس)

إلى ذلك، تزيَّنت الكعبة المشرفة في أبهى حُلة لاستقبال «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد، السبت، مع الانتهاء من الصيانة الدورية للكعبة وحجر إسماعيل – عليه السلام- بعناية تليق ببيت الله، وفق أعلى معايير الدقة والإتقان، بينما أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين، أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة بمقدار 3 أمتار، استعداداً لاستقبال الضيوف لموسم حج هذا العام.

وغطّي الجزء المرفوع بقطعة قماش قطنية بيضاء بعرض مترين من جميع الجهات، في خطوة متبعة سنوياً تهدف إلى المحافظة على سلامة كسوة الكعبة المشرفة وحمايتها من التلامس أو التلف، خصوصاً في ظلِّ كثافة الطواف، والاقتراب المباشر من الكعبة المشرفة خلال موسم الحج.

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

واستغرقت عملية رفع كسوة الكعبة نحو ساعتين، ونُفِّذت على يد 34 صانعاً من الكوادر المتخصصة الذين عملوا بتناغم، ودقة عالية لإنجاز المهمة وفق أعلى المعايير المعتمدة، في الوقت الذي استُخدمت فيه خلال أعمال الصيانة أحدث المواد المطابقة للمواصفات القياسية العالمية؛ لضمان موثوقية الأداء وكفاءة التشغيل في أقدس بقعة على وجه الأرض، وذلك امتداداً لعناية تاريخية توليها السعودية بالحرمين الشريفين.

يشار إلى أن أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تُشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك، على التصريح الرسمي من الجهات المعنية، في إطار حرص المملكة على سلامة «ضيوف الرحمن»، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومُنظَّمة.

وأكدت وزارة الحج والعمرة السعودية، في بيان الجمعة، على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية «ضيوف الرحمن» بضرورة الحصول على التصريح، واتباع المسارات النظامية المعتمد، مشددة على عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، بوصفها «مخالفةً صريحةً» للأنظمة والتعليمات، تُطبَّق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك على التصريح الرسمي (واس)

وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الثلاثاء، العقوبات المُقرَّرة بحق مخالفي التعليمات، التي تقتضي الحصول على تصريح لأداء الحج، وتتضمَّن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم، داعية المواطنين والمقيمين وحاملي التأشيرات بأنواعها كافة إلى الالتزام بالتعليمات المُنظِّمة لأداء الحج، وعدم تعريض أنفسهم للعقوبات، والإبلاغ عن المخالفين، بالاتصال على الرقم 911 بمنطقة مكة المكرمة.

وحدَّدت الوزارة يوم 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة، السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج، والمقيمين داخل البلاد، وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو المقبل.

وأشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل.


وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الجزائري أحمد عطّاف، السبت، مستجدات الأوضاع الإقليمية، بالإضافة إلى عددٍ من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

كما بحث الأمير فيصل بن فرحان والوزير أحمد عطّاف، على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026» في تركيا، العلاقات الثنائية بين البلدين.

وذكرت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان، أن الوزير عطاف جدد تضامن الجزائر ووقوفها التام مع السعودية «إزاء الاعتداءات التي طالتها في سياق التصعيد العسكري الذي شهدته منطقة الخليج العربي». وأشار البيان إلى أن الوزيرين ناقشا التطورات الأخيرة في المنطقة على ضوء اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف المعنية، وأعربا عن تطلعهما إلى أن يشكل هذا الاتفاق منطلقاً للتوصل إلى حلول نهائية تكفل عودة الأمن والسكينة إلى المنطقة برمتها. واستعرض الوزيران بحسب البيان «الحركية المتميزة التي تعرفها الشراكة بين البلدين، لا سيما في شقها الاقتصادي»، وأكدا «ضرورة إضفاء المزيد من الزخم عليها، في إطار التحضيرات الجارية لعقد الدورة الأولى لمجلس التنسيق الأعلى الجزائري-السعودي».