بوتين والملك حمد يتفقان حول حق السوريين في تقرير مصير بلادهم

لافروف: موسكو متمسكة بالقرار الأممي 2254 لحل الأزمة في دمشق

TT

بوتين والملك حمد يتفقان حول حق السوريين في تقرير مصير بلادهم

في مستهل لقائه مع عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة في سوتشي على ضفاف البحر الأسود أكد الرئيس فلاديمير بوتين أن البحرين تعد شريكا مهما لروسيا في منطقة الخليج وفي الشرق الأوسط. وقال بوتين إن روسيا والبحرين تواصلان استحداث الآليات الضرورية للتعاون فيما بينهما رغم الصعوبات الاقتصادية.
وفيما أعرب العاهل البحريني عن شكره للدعوة لزيارة روسيا، قال: «إنها فرصة جيدة لتبادل الآراء حول المسائل المتعلقة بتعزيز العلاقات الثنائية وتأمين المصالح المشتركة، بالإضافة إلى القضايا المتعلقة بالتطورات في الشرق الأوسط»، مؤكدا ثقته في قدرات البلدين على تجاوز الصعوبات الاقتصادية الراهنة.
وفي المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده وزيرا خارجية البلدين قال سيرغي لافروف إن الجانبين بحثا مجمل قضايا التعاون الثنائي وأهم القضايا الإقليمية، ومنها ما يتعلق بالأزمة السورية والأوضاع في الشرق الأوسط. وأضاف: «إن الجانبين توصلا إلى اتفاق في الرأي حول ضرورة تسوية كل النزاعات القائمة بالطرق السلمية وحق كل الشعوب في تقرير مصيرها دون تدخل خارجي».
وأكد لافروف اتفاق الجانبين على تحديد الأولويات، مشيرا إلى أن مكافحة الإرهاب تشغل مركزا متقدما في قائمة هذه الأولويات إلى جانب حل كل النزاعات القائمة في الشرق الأوسط بالطرق السلمية وعدم السماح بأي عمليات يمكن أن تسفر عن سقوط الدول. ومن هذا المنظور «تناول الجانبان الأزمة السورية وأكدا مواقف المجتمع الدولي تجاهها والالتزام التام بقرار مجلس الأمن رقم 2254 بما في ذلك دعم الحوار السوري - السوري بما يمكن السوريين أنفسهم من تقرير مصير بلادهم».
وقال لافروف إن هذا الموقف هو ما سوف تلتزم به الدول الأعضاء في مجموعة دعم سوريا في لقائها المرتقب قي ميونيخ في 11 فبراير (شباط) الحالي.
وأضاف: «إن روسيا والبحرين تريدان أن تريا سوريا دولة مستقرة موحدة تتمتع بأسس المجتمع العالمي وتحترم حقوق كل مواطنيها دون استثناء». وأشار إلى «إن نفس الموقف ينسحب على الأوضاع في ليبيا واليمن والعراق وأفغانستان، مع ضرورة تنشيط الجهود الرامية إلى حل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي استنادا إلى أساس دولي عادل».
وكان لافروف كشف أيضا عن الخطوات العملية التي يقوم بها الجانبان لتنفيذ ما يقارب من 20 مشروعا للاستثمارات المشترك والتعاون في مجال الغاز المسال. ونقلت وكالة «سبوتنيك» عن وزير خارجية البحرين خالد بن أحمد آل خليفة ما قاله خلال المؤتمر الصحافي المشترك أمس حول «إن الملك البحريني أشاد بدور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والحكومة الروسية، وشعبها الودود فيما يتعلق بمساهمة روسيا بإخراج سوريا من الأزمة».
وقالت وكالة «سبوتنيك» إن اللقاء الذي جرى في منتجع الرئاسة «بوتشاروف روتشي» حضره من الجانب الروسي كل من وزير الخارجية سيرغي لافروف ومساعد الرئيس يوري أوشاكوف، ومن الجانب البحريني نائب رئيس الوزراء محمد بن مبارك آل خليفة ووزير الخارجية خالد بن أحمد آل خليفة.



السعودية تدين هدم إسرائيل مباني لـ«الأونروا» في القدس

آليات ثقيلة تهدم مبنى داخل مقر وكالة «الأونروا» في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب)
آليات ثقيلة تهدم مبنى داخل مقر وكالة «الأونروا» في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

السعودية تدين هدم إسرائيل مباني لـ«الأونروا» في القدس

آليات ثقيلة تهدم مبنى داخل مقر وكالة «الأونروا» في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب)
آليات ثقيلة تهدم مبنى داخل مقر وكالة «الأونروا» في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب)

أدانت السعودية، بأشدّ العبارات، هدم قوات الاحتلال الإسرائيلي مباني تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة.

وجدَّدت المملكة، في بيان لوزارة خارجيتها، الثلاثاء، رفضها الانتهاكات الإسرائيلية للأعراف والقوانين الدولية والإنسانية، مُحمِّلة المجتمع الدولي مسؤولية التصدي لهذه الممارسات، ولنهج إسرائيل القائم على مواصلة جرائمه بحق منظمات الإغاثة الدولية.

وأكد البيان دعم السعودية لـ«الأونروا» في مهمتها الإنسانية لإغاثة الشعب الفلسطيني، مطالبة المجتمع الدولي بحماية المنظمات الإغاثية والعاملين فيها والمنشآت التابعة لها.


السعودية تشدد على إنهاء الأزمة اليمنية ودعم وحدة سوريا

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء بالرياض (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء بالرياض (واس)
TT

السعودية تشدد على إنهاء الأزمة اليمنية ودعم وحدة سوريا

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء بالرياض (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء بالرياض (واس)

شددت السعودية على مساعيها الهادفة إلى إنهاء الأزمة اليمنية، ومواصلة الجهود تجاه مستقبل القضية الجنوبية، عبر «مؤتمر الرياض»، لإيجاد تصور شامل للحلول العادلة، مشدداً على أن تدشين المملكة حزمة من المشاريع والبرامج التنموية في مختلف المحافظات اليمنية يأتي امتداداً لدعم الشعب اليمني الشقيق، وتعزيز أمنه واستقراره، وتحسين أوضاعه المعيشية والتنموية على مختلف الأصعدة.

وأعرب مجلس الوزراء، خلال جلسته، الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، عن ترحيب المملكة باتفاق وقف إطلاق النار، واندماج «قوات سوريا الديمقراطية» ضمن مؤسسات الدولة السورية، مؤكداً دعم السعودية الكامل للجهود المبذولة لتعزيز السلم الأهلي، والحفاظ على سيادة سوريا ووحدة أراضيها، وتمكين شعبها من تحقيق تطلعاته نحو التنمية والازدهار، بعيداً عن التدخلات والصراعات.

جانب من جلسة مجلس الوزراء السعودي برئاسة خادم الحرمين الشريفين (واس)

واطّلع المجلس على مضمون الرسالة التي تلقّاها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، من السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، إلى جانب فحوى الاتصال الهاتفي الذي تلقّاه من الرئيس السوري أحمد الشرع، وذلك في إطار التشاور والتنسيق المستمر مع القيادات العربية حيال القضايا المشتركة.

وعلى صعيد التطورات الإقليمية والدولية، رحّب المجلس بانطلاق المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة في غزة، وبدء اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة القطاع مهامّها، إلى جانب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنشاء «مجلس السلام»، مُثمناً الجهود الدولية المبذولة في هذا الإطار.

نوه مجلس الوزراء بحصول السعودية على المرتبة الثانية عالمياً والأولى عربياً بين الدول المانحة في تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية (واس)

كما شدد المجلس على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار ووقف الانتهاكات في غزة، وضمان دخول المساعدات الإنسانية دون قيود، والتمهيد لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لتولّي مسؤولياتها في القطاع، وصولاً إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة، وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية، ومبدأ حل الدولتين.

ونوه مجلس الوزراء بحصول السعودية على المرتبة الثانية عالمياً، والأولى عربياً، بين الدول المانحة في تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية، وتصدرها قائمة أكبر الداعمين لليمن لعام 2025، وفق منصة التتبع المالي، التابعة للأمم المتحدة، في تأكيد جديد لريادتها الإنسانية وسِجلّها الحافل بالعطاء.

وعلى الصعيد الاقتصادي، تناول المجلس مستجدات تعزيز الشراكات الاقتصادية للمملكة، مُشيداً بنجاح أعمال النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي الذي استضافته الرياض، بمشاركة 91 دولة، وتوقيع 132 اتفاقية ومذكرة تفاهم تجاوزت قيمتها 100 مليار ريال، شملت مجالات الاستكشاف والتعدين والتمويل والبحث والابتكار. كما نوّه بالتوسع الملموس في القاعدة الإنتاجية للاقتصاد الوطني، مع تحقيق معظم الأنشطة غير النفطية معدلات نمو سنوية تراوحت بين 5 و10 في المائة، خلال السنوات الخمس الماضية.

وفي ختام الجلسة، اطّلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات المُدرجة على جدول أعماله، واتخذ جملة من القرارات، شملت الموافقة على مذكرات تفاهم واتفاقيات تعاون إقليمية ودولية، واعتماد الاستراتيجية الوطنية لقطاع التأمين، وتشكيل لجنة وزارية دائمة تُعنى بمواءمة الجهود والخدمات المقدمة لمرضى طيف التوحد، إلى جانب إقرار ترقيات للمرتبتين الرابعة عشرة والخامسة عشرة في عدد من الجهات الحكومية.


الخنبشي يتهم الإمارات بانتهاكات واسعة في حضرموت

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
TT

الخنبشي يتهم الإمارات بانتهاكات واسعة في حضرموت

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم محافظ حضرموت وعضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، سالم الخنبشي، دولة الإمارات، باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة جاءت مخالفة للتوقعات وألحقت أضراراً كبيرةً بالأمن والاستقرار المحلي.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي في المكلا، أمس (الاثنين)، إن حضرموت تحررت من هيمنة عيدروس الزبيدي والمجموعات المسلحة التابعة له، التي كانت مدعومةً إماراتياً، وارتكبت انتهاكات شملت نهب مقرات الدولة وترويع السكان المدنيين.

وكشف الخنبشي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» التي كانت تُدار بدعم إماراتي داخل المحافظة، بالإضافة إلى متفجرات مخزنة في معسكر مطار الريان معدة لاستهداف المدنيين وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأكد عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني أن السلطات ستتخذ كافة الإجراءات القانونية تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، داعياً إلى محاسبة جميع المتورطين، ودعم ضحايا الانتهاكات. وأشار الخنبشي إلى أن الدعم السعودي كان حاسماً في طي هذه الصفحة المريرة، واستعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة في حضرموت.