خمسة وزراء يلتقون رؤساء تحرير الصحف السعودية لإلقاء الضوء على زيارة ولي العهد للصين

الكشف عن توقعات بوصول حجم التجارة إلى 95 مليار دولار ومطالب بمنطقة تجارة حرة مع دول الخليج

الوزراء خلال لقائهم رؤساء الصحف السعودية على هامش زيارة ولي العهد للصين
الوزراء خلال لقائهم رؤساء الصحف السعودية على هامش زيارة ولي العهد للصين
TT

خمسة وزراء يلتقون رؤساء تحرير الصحف السعودية لإلقاء الضوء على زيارة ولي العهد للصين

الوزراء خلال لقائهم رؤساء الصحف السعودية على هامش زيارة ولي العهد للصين
الوزراء خلال لقائهم رؤساء الصحف السعودية على هامش زيارة ولي العهد للصين

في إطار زيارة الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الحالية لجمهورية الصين الشعبية، عقد اليوم في العاصمة بكين لقاء بين كل من المهندس علي بن إبراهيم النعيمي وزير البترول والثروة المعدنية والدكتور إبراهيم بن عبد العزيز العساف وزير المالية والدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجه وزير الثقافة والإعلام والدكتور توفيق بن فوزان الربيعة وزير التجارة والصناعة والدكتور نزار بن عبيد مدني وزير الدولة للشؤون الخارجية ورؤساء تحرير الصحف المحلية والكتاب لتسليط الضوء على زيارة ولي العهد واللقاءات التي أجراها مع المسؤولين الصينيين.
إلى أبرز ما تناوله اللقاء:
أهمية الزيارة
أدار اللقاء وزير الثقافة والإعلام الذي ألقى كلمة في البداية أكد خلالها أهمية الزيارة التي يقوم بها ولي العهد لجمهورية الصين الشعبية الصديقة في تطوير ودعم علاقات التعاون بين البلدين في الكثير من المجالات وما لقيه من استقبال حافل من الرئيس شي جين بينغ رئيس الجمهورية الصينية ومن نائبه لي يوان تشاو يؤكد مكانة السعودية المرموقة لدى القيادة الصينية.
وقال: إن الجانب الصيني يثمن الموقف الإنساني للسعودية إبان الزلزال الشديد الذي ضرب محافظة ونتشوان بمقاطعة سيتشوان جنوب غربي الصين حيث قدمت أكبر حجم من المساعدات التي تسلمتها الصين بعد وقوع الزلزال والذي بلغ 50 مليون دولار.
اللجنة المشتركة
بعدها تحدث وزير المالية عن اللجنة السعودية الصينية المشتركة بصفته رئيسا لها حيث كان أول اجتماع لها في فبراير (شباط) عام 1996م، عقدت بعده أربعة اجتماعات كان آخرها قبل ثلاث سنوات اتفق الجانبان خلالها على رفع حجم التبادل التجاري بينهما والذي وصل بنهاية 2013م إلى 74 مليار دولار.
وتوقع العساف أن يصل حجم التبادل التجاري بينهما مستقبلا في ظل التعاون الاقتصادي والتجاري الكبير بين الجانبين هما إلى ما يقارب 95 مليار دولار، مشيرا إلى أن كفة الميزان التجاري تميل لصالح السعودية بحكم حجم الصادرات السعودية الكبيرة إلى الصين والمتمثلة في النفط والبتروكيماويات.
وبين وزير المالية أن اجتماع اللجنة السعودية الصينية المشتركة المقبل الذي سيكون خلال العام الجاري سيتركز على تعاون البلدين في مجال الاستثمار وإقامة المشروعات الاستثمارية في كلا البلدين، كما اتفق الجانبان على التعاون والتنسيق بينهما في المجموعات الدولية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومجموعة العشرين الاقتصادية كون البلدين عضوين فيها وعلى رفع الرسوم الجمركية على الصادرات البتروكيماوية للصين.
كما أكد وزير المالية حرص الجانب الصيني على إقامة منطقة تجارة حرة بين الصين ومجلس التعاون لدول الخليج العربية.
العلاقة النفطية
من جانبه، أفاد وزير البترول والثروة المعدنية أن علاقة السعودية مع الصين فيما يخص النفط تعود إلى عام 1990م ولم تكن آنذاك تحتاج إلى النفط إذ يبلغ إنتاجها من 3 إلى 3.5 مليون برميل يوميا إلى أن وصل الإنتاج اليوم إلى 4 ملايين برميل يوميا وحاجتهم للبترول تصل إلى 10 ملايين برميل يوميا لذلك هم الآن في حاجة إلى استيراد ستة ملايين برميل يوميا من الخارج نصيب السعودية منها 1.1 مليون برميل في اليوم مشيرا إلى رغبة الصينيين في أن يكون نصيب المملكة في السوق الصينية بين 17 إلى 20 في المائة أي في حدود 1.5 مليون برميل يوميا.
وتوقع الوزير أن يصل حجم الطلب الصيني على النفط عام 2030م بين 17 مليونا و19 مليون برميل يوميا، مبديا استعداد السعودية للتجاوب مع طلبهم دون تحديد حجم معين.
وأكد النعيمي على أهمية الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الذي من شأنه زيادة للسعودية في موضوع المصافي والتسويق في الصين ومشاركة الشركات البترولية في السعودية نظيراتها الصينية في المشاريع خارج الصين.
العلاقة التجارية
بعدها تحدث وزير التجارة والصناعة حول موضوع الاتفاقية التي وقعت اليوم مع الجانب الصيني برعاية ولي العهد ونائب الرئيس الصيني التي تهدف إلى حماية المستهلك السعودي من السلع المغشوشة والمقلدة ومعاقبة المستوردين والمصدرين المتورطين والحد من تدفق تلك السلع إلى السوق المحلية.
وأكد الربيعة على أهمية تطبيق هذه الاتفاقية والزيارات المتبادلة بين المسؤولين في كلا البلدين كل ثلاثة أشهر لمتابعة هذه الاتفاقية.
العلاقات السياسية
بدوره أوضح وزير الدولة للشؤون الخارجية أن محادثات ولي العهد مع الجانب الصيني تنقسم إلى قسمين، خاص ويتمثل في العلاقات الثنائية بين البلدين من خلال حرص دولة بحجم الصين على ضرورة تطوير العلاقات مع المملكة في المجالات كافة لما تمتع به المملكة من مصداقية واحترام.
وتابع مدني بالقول: «القسم الثاني المتعلق بالقضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك فتقريبا هناك ثلاث قضايا أساسية هي القضية الفلسطينية والوضع السوري وما يسمى الملف النووي الإيراني».
وأوضح أن موقف الصين من القضية الفلسطينية موقف جيد ومؤيد لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته، أما بالنسبة للقضية السورية فكان للصينيين وجهة نظر وهي أن الحل السياسي هو الحل الأمثل لحل القضية، مشيرين إلى أن لقاء جنيف بين النظام والمعارضة هو قرار صائب داعين إلى زيادة مثل هذه اللقاءات للوصول إلى نتائج ترضي الطرفين ولتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وبحسب الوزير مدني أن الجانب الصيني أيد القرار الذي صدر من مجلس الأمن الدولي بالإجماع بخصوص المساعدات إلى سوريا ويرون أنه لا بد أن يكون هناك تكاتف وعمل جاد من جانب الجميع لاتخاذ التدابير اللازمة لتنفيذ هذا القرار ووضعه على أرض الواقع، مؤكدين أهمية دور السعودية وثقلها السياسي في حل الوضع في سوريا.
وتطرق الدكتور مدني إلى القضية الثالثة وهي قضية الملف النووي الإيراني مشيرا إلى أن الجانب الصيني أبدى اهتماما وتفهما لما تبديه السعودية من قلق تجاه هذا الوضع، ونقلوا هذا الاهتمام وهذا الهاجس إلى الجانب الإيراني مؤكدين لهم ضرورة السعي لتحقيق الأمن والسلام في المنطقة، كما أن هناك تشابها في وجهات النظر بين المملكة والصين فيما يخص هذا الموضوع وسعيهما إلى الحيلولة دون امتلاك الأسلحة النووية لأي دولة في المنطقة أو انتشار السلاح النووي فيها.
وقال مدني: «لقد تفضل صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع - حفظه الله - من جانبه بتقديم شرح مستفيض لمواقف المملكة المعروفة والمعلنة للجميع سواء بالنسبة للقضية الفلسطينية أو الوضع في سوريا أو بالنسبة لما يسمى بالملف الإيراني وكان هناك تقدير ملحوظ لما تفضل به سموه من شرح وتفصيل، معربين عن تقديرهم للمملكة لمصداقيتها وثقلها السياسي».



فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
TT

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في الرياض، الأحد، توم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا.

وجرى، خلال اللقاء، بحث مستجدات الأوضاع في سوريا، والجهود المبذولة بشأنها.


وزيرا خارجية السعودية وغواتيمالا يستعرضان العلاقات الثنائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية وغواتيمالا يستعرضان العلاقات الثنائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع كارلوس راميرو مارتينيز، وزير خارجية غواتيمالا، الأحد، المستجدات ذات الاهتمام المشترك، وذلك عقب استعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين البلدين.

كان الأمير فيصل بن فرحان استقبل الوزير كارلوس مارتينيز، في وقت سابق، بمقر الخارجية السعودية بالرياض.


وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
TT

وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)

قال وزير الدفاع الإيطالي، غويدو كروسيتو، إن العلاقات بين روما والرياض اليوم في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة، مبيناً أن البلدين تعملان على بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك، وتكامل سلاسل التوريد، ونقل المهارات، وتنمية القدرات المحلية.

وأكّد كروسيتو، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن التعاون بين إيطاليا والسعودية بات أساسياً لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، ويعمل البلدان معاً على إنجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران لمنع التصعيد الإقليمي.

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)

ووصف الوزير -على هامش مشاركته في معرض الدفاع العالمي بالرياض- البيئة الاقتصادية السعودية بأنها تتميز بجاذبية كبيرة، مبيناً أن هذا الحدث يعكس الدور المحوري المتزايد للمملكة في الابتكار التكنولوجي والصناعي، ويوفر منصة لمناقشة السيناريوهات المستقبلية والتقنيات الجديدة.

قوة استراتيجية

وأوضح وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو أن العلاقات بين المملكة العربية السعودية وإيطاليا ممتازة، «وهي في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة». وقال: «أدى التفاهم السياسي بين قادتنا إلى إرساء إطار من الثقة يترجم إلى تعاون ملموس ومنظم في قطاع الدفاع، عسكرياً وصناعياً، تتشارك بلدانا مبادئ أساسية: شراكات موثوقة، والوفاء بالوعود، وأهمية الدبلوماسية، والالتزام بالقانون الدولي، وهذا يجعل تعاوننا مستقرّاً وقابلاً للتنبؤ، وموجهاً نحو المدى الطويل».

أكد الوزير الإيطالي أن البيئة الاقتصادية السعودية تتميّز بجاذبيتها الكبيرة (الشرق الأوسط)

الحوار بين القوات المسلحة

وأشار كروسيتو إلى أن الحوار بين القوات المسلحة في البلدين مستمر، ويشمل ذلك تبادل الخبرات العملياتية، والعقائد، والتحليلات الاستراتيجية، وتقييمات السيناريوهات الإقليمية، لافتاً إلى أن ذلك «يُحسّن قابلية التشغيل البيني والتفاهم المتبادل».

وأضاف: «يُمثل البحر الأحمر والخليج العربي منطقتين استراتيجيتين مترابطتين ترابطاً وثيقاً، ويُمثل أمنهما مصلحة مشتركة لإيطاليا والمملكة العربية السعودية، وفي هذا السياق، يُعدّ التعاون بين روما والرياض أساسياً لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، مع إيلاء اهتمام خاص لدعم الحلول السياسية في لبنان وغزة وسوريا، فضلاً عن إنجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو عنصر حاسم في منع التصعيد الإقليمي».

ووفق وزير الدفاع، فإن «هذا الالتزام السياسي يُكمله التزام عملي، إذ تُعد إيطاليا من بين الدول الغربية الأكثر نشاطاً في تقديم الرعاية الصحية للمدنيين الفلسطينيين، من خلال عمليات الإجلاء الطبي، ونقل المساعدات الإنسانية، ونشر القدرات الطبية البحرية، وهذا مثال ملموس على كيفية استخدام الأدوات العسكرية لخدمة الأهداف الإنسانية وأهداف الاستقرار»، على حد تعبيره.

لقاء ولي العهد - ميلوني

وأكد وزير الدفاع الإيطالي أن لقاء رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء شكّل دفعة قوية للعلاقات الثنائية. وقال: «على الصعيد العسكري، يتعزز التعاون في مجالات التدريب، واللوجيستيات، والعقيدة العسكرية، والابتكار التكنولوجي، والأمن البحري، وحماية البنية التحتية الحيوية، كما يتزايد الاهتمام بالمجالات الناشئة، ومنها الفضاء السيبراني، والفضاء الخارجي، والأنظمة المتقدمة».

ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيسة وزراء إيطاليا بالمخيم الشتوي في العلا يناير 2025 (واس)

وتابع: «أما على الصعيد الصناعي فنحن نتجاوز منطق العلاقة التقليدية بين العميل والمورد، ونسعى إلى بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك، وتكامل سلاسل التوريد، ونقل المهارات، وتنمية القدرات المحلية».

السعودية شريك رئيسي لأمن الطاقة الإيطالي

وشدّد على أن التعاون بين الشركات الإيطالية ونظيرتها السعودية في مجالات القدرات الدفاعية، ونقل التكنولوجيا ومشروعات الطيران وبناء السفن، يندمج بشكل كامل في «رؤية السعودية 2030»، التي تهدف إلى تعزيز قاعدة رأس المال الصناعي والتكنولوجي والبشري للمملكة.

وأضاف: «لا تقتصر إسهامات الشركات الإيطالية على توفير المنصات فحسب، بل تشمل أيضاً الخبرات والتدريب والدعم الهندسي، ويتجاوز هذا النهج قطاع الدفاع، ليشمل البنية التحتية والتكنولوجيا والسياحة، فضلاً عن مشروعات كبرى، مثل (نيوم)، ما يُبرز التكامل بين اقتصاداتنا».

وتابع: «كما يشمل التعاون قطاع الطاقة والتحول الطاقي؛ حيث تُعدّ السعودية شريكاً رئيسياً لأمن الطاقة الإيطالي، مع تنامي التعاون في مجال الهيدروجين ومصادر الطاقة المتجددة، يُضاف إلى ذلك التوجه الاستراتيجي الناشئ للمواد الخام الحيوية والاستراتيجية، وهو قطاع تستثمر فيه المملكة بشكل كبير، ويُمكن أن يشهد تطوراً مهماً في التعاونين الصناعي والتكنولوجي».

البيئة الاقتصادية السعودية جاذبة

وأكد الوزير كروسيتو أن منتدى أيام الصناعة الإيطالية الذي عُقد مؤخراً في الرياض، بالتعاون بين وزارتي الدفاع في البلدين، كان إشارة قوية جدّاً إلى تعزيز التعاون بين الجانبين؛ حيث استقطبت الشركات الصغيرة والمتوسطة والمجموعات الكبيرة، ما أدى إلى بناء روابط عملية ملموسة، حسب وصفه.

وأضاف: «تتميز البيئة الاقتصادية السعودية بجاذبيتها الكبيرة، وتشمل استثمارات عامة ضخمة، ونظاماً ضريبياً مُيسّراً، وحوافز للمواد والمعدات، واتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي، ما يجعل المملكة شريكاً صناعياً استراتيجياً».

وتابع: «لا يقتصر التبادل التجاري على قطاع الدفاع، فالمنتجات الإيطالية مطلوبة بشدة في قطاعات أخرى، كالآلات والأزياء والتصميم والصناعات الدوائية، وتشمل الاتفاقيات الثنائية التي تتجاوز قيمتها 10 مليارات يورو شركات كبرى مثل (ليوناردو) و(فينكانتيري)».

زيارة الأمير خالد بن سلمان

وأفاد وزير الدفاع الإيطالي بأن زيارة نظيره السعودي الأمير خالد بن سلمان إلى روما عزّزت الحوار بين البلدين، مبيناً أن المناقشات «تناولت قطاعات متنوعة، من الفضاء إلى البحرية، ومن الطيران إلى المروحيات، وركزت بشكل أساسي على التعاون العسكري والتدريب وتبادل التحليلات الاستراتيجية المشتركة».

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الشركات الصناعية الإيطالية في روما أكتوبر 2024 (واس)

معرض الدفاع العالمي في الرياض

ويرى وزير الدفاع الإيطالي أن استضافة السعودية لمعرض الدفاع العالمي في دورته الثالثة تعكس الدور المحوري المتزايد للمملكة في الابتكار التكنولوجي والصناعي، وتوفر منصة لمناقشة السيناريوهات المستقبلية والتقنيات الجديدة ونماذج التعاون.

وأضاف: «أعتقد من المهم أن تستضيف دولة تتمتع بآفاق استثمارية واعدة كالمملكة العربية السعودية حدثاً دولياً يتيح حواراً مباشراً مع أفضل الشركات العالمية في قطاع متنامٍ باستمرار».

وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو (وزارة الدفاع الإيطالية)

وتابع: «في هذا السياق، أنا على يقين بأن نموذج التعاون بين إيطاليا والمملكة، القائم على الحوار والثقة المتبادلة والرؤية طويلة الأمد، يُمثل مثالاً يُحتذى به في كيفية تحقيق المصالح الاستراتيجية والابتكار والمسؤولية معاً، وانطلاقاً من هذا المبدأ، سنواصل العمل جنباً إلى جنب، لتعزيز شراكة تتجاوز الحاضر، وتُسهم في الاستقرار الإقليمي، وتُتيح فرصاً ملموسة لبلدينا وللمجتمع الدولي بأسره».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended