فيروس «زيكا».. تطورات عالمية متلاحقة

علاقة غير واضحة في تسببه بظهور حالات صغر حجم الرأس

عرض توعية عن فيروس «زيكا» في مؤتمر صحافي بمدينة حيدر آباد الهندية (أ.ف.ب)
عرض توعية عن فيروس «زيكا» في مؤتمر صحافي بمدينة حيدر آباد الهندية (أ.ف.ب)
TT

فيروس «زيكا».. تطورات عالمية متلاحقة

عرض توعية عن فيروس «زيكا» في مؤتمر صحافي بمدينة حيدر آباد الهندية (أ.ف.ب)
عرض توعية عن فيروس «زيكا» في مؤتمر صحافي بمدينة حيدر آباد الهندية (أ.ف.ب)

«إن مستوى القلق مرتفع، وكذلك مستوى عدم اليقين، والأسئلة كثيرة، ومن الضروري أن نجد إجابات عن بعضها بسرعة، ولهذه الأسباب كافة قررت أن أعقد لجنة طوارئ بمقتضى اللوائح الصحية الدولية».. بهذه الكلمات عبرت المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية عن الوضع الحالي لانتشار فيروس «زيكا» في بلدان القارة الأميركية، وذلك خلال دعوتها لعقد اجتماع لجنة الطوارئ في الأول من فبراير (شباط) الحالي.

غموض فيروس «زيكا»
والواقع أن التفشي الحالي لوباء «زيكا» أثار نوعًا من الهلع ويأتي مع كمية موازية من عدم المعرفة البشرية بسلوكيات هذا المرض الفيروسي لجهة نوعية المضاعفات التي يُمكن أن يتسبب بها ومدى حقيقة العلاقة بين الإصابة بهذا الفيروس وظهور حالات المواليد المُصابين بصغر حجم الرأس (Microcephaly)، وهو ما عبّرت منظمة الصحة العالمية عنه في بيان اجتماع لجنة الطوارئ في الأول من فبراير بقولها: «ثمة ضرورة لتحديد ما إذا كان هناك ارتباط من نوع السبب والنتيجة بين فيروس (زيكا) ومضاعفات مثل صغر الرأس ومتلازمة غيلان - باريه Guillain - Barré Syndrome GBS». وهو ما سيأتي توضيحه.
وتقول المنظمة في إصداراتها الحديثة هذا الشهر، إن: «فيروس (زيكا) هو فيروس مستجد Emerging Virus ينقله البعوض، وقد اكتُشف لأول مرة في أوغندا في عام 1947 في قرود الريص بواسطة شبكة الغابة لرصد الحمى الصفراء في غابة زيكا القريبة من العاصمة، ثم اكتُشف بعد ذلك لدى البشر في عام 1952 في أوغندا وجمهورية تنزانيا المتحدة. وقد سُجلت فاشيات فيروس (زيكا) في أفريقيا والأميركيتين وآسيا والمحيط الهادي».

انتقال الفيروس
وينتمي فيروس «زيكا» إلى جنس الفيروسات المُصَفِّرَة Flavivirus. وناقل المرض الفيروسي هذا هو نوع بعوض «الزاعجة» Aedes Mosquitoes، ولا سيما الزاعجة المصرية Aedes aegypti في المناطق المدارية، وهي البعوضة نفسها التي تنقل حمى الضنك Dengue Fever والشيكونغونيا Chikungunya Fever والحمى الصفراء Yellow Fever. وتسمية البعوض بالزاعج، أي الذي عادة ما يلسع في ساعات الصباح والمساء والليل، ولكن هناك حالة واحدة موثقة لانتقال الإصابة بفيروس «زيكا» عبر الاتصال الجنسي في الولايات المتحدة من رجل قدم من منطقة موبوءة إلى زوجته التي لم تغادر آنذاك الولايات المتحدة.
ولا يُعرف ما هو المستودع Reservoir لهذا الفيروس، أي ما هو الحيوان الذي يكمن فيه الفيروس ويلتقطه منه البعوض لينقله إلى البشر. كما أنه من غير الواضح ما هي فترة الحضانة Incubation Period، أي المدة الزمنية ما بين التعرض لقرص البعوض ونجاح الفيروس في الانتقال إلى جسم الإنسان وبدء ظهور الأعراض المرضية لفيروس زيكا على جسم المريض، ولكنها قد تمتد على الأرجح لبضعة أيام.

الأعراض والتشخيص
والواقع المُلاحظ أن أعراض الإصابة بفيروس «زيكا» تشبه أعراض العدوى بالفيروسات الأخرى المنقولة بالبعوض، وهي ما تشمل الحمى والطفح الجلدي والتهاب الملتحمة في بياض العين والألم العضلي وآلام المفاصل وتوعك الجسم والصداع، والملاحظ أيضًا أنه عادة ما تكون هذه الأعراض خفيفة وتستمر لمدة تتراوح ما بين يومين و7 أيام.
ويتم تشخيص إصابة المرضى بمرض فيروس «زيكا» بالاعتماد على الأعراض التي ظهرت عليهم وعلى تاريخهم الطبي الحديث، مثل ملاحظة حصول اللدغ من البعوض أو السفر إلى منطقة من المعروف أن فيروس «زيكا» موجود فيها، ويمكن أن يؤكد المختبر التشخيص بواسطة فحوصات الدم عبر طريقين، الأول: تفاعل البوليميراز المتسلسل PCR، والثاني: عزل الفيروسات من عينات الدم. وقد يصعب التشخيص عن طريق الاختبار المصلي Serology نظرًا لأن الفيروس قد يتفاعل تفاعلاً مشتركًا مع مجموعة الفيروسات المصفرة الأخرى مثل فيروسات حمى الضنك وغرب النيل والحمى الصفراء.
وعادة ما يكون مرض فيروس «زيكا» خفيفًا نسبيًا ولا يتطلب علاجًا محددًا، بمعنى أنه مرض متوسط الشدة لا يثير إلا قلقًا طبيًا قليلاً بالنسبة لتهديد سلامة حياة المُصاب به. ولذا تنحصر المعالجة الطبية بالنصيحة أنه ينبغي للأشخاص المصابين بفيروس «زيكا» أن يحصلوا على قسط كبير من الراحة، وأن يشربوا كميات كافية من السوائل، وأن يعالجوا الألم والحمى باستخدام الأدوية الشائعة. وفي حال تفاقم الأعراض يتعين عليهم التماس الرعاية والمشورة الطبيتين. ولا يوجد حاليًا لقاح مضاد لهذا المرض.

تاريخ انتشار الفيروس
وتذكر منظمة الصحة العالمية أن الإصابة بفيروس «زيكا» تحصل في المناطق المدارية التي يوجد فيها البعوض بكثافة، ومن المعروف أنه يدور في أفريقيا والأميركتين وجنوب آسيا وغرب المحيط الهادي، وتُضيف أن فيروس «زيكا» أكتشف لأول مرة في عام 1947 بأفريقيا، ولكن لسنوات طويلة لم تُكتشف إلا حالات بشرية متناثرة في أفريقيا وجنوب آسيا، وفي عام 2007 حدثت أول فاشية موثقة لمرض فيروس «زيكا» في جزيرة ياب بمنطقة المحيط الهادي ضمن ولايات ميكرونيزيا الموحدة. ومنذ عام 2013 تم التبليغ عن حالات وفاشيات فيروس «زيكا» في جزيرة بولينيزيا الفرنسية بغرب المحيط الهادي، وفي 2015 تم التبليغ عنه في البرازيل وكولومبيا بأميركا الجنوبية وفي كابو فيردي بأفريقيا.
ثم بعد ذلك، إلى يومنا هذا، أبلغ 23 بلدًا من بلدان الأميركتين عن حالات متفرقة من العدوى بفيروس «زيكا»، ما يشير إلى الانتشار الجغرافي السريع للفيروس. ونظرًا لاتساع البيئات التي يمكن أن يعيش فيها البعوض ويتكاثر بتسهيل من التوسع العمراني والعولمة أصبح من الممكن أن تحدث أوبئة حضرية كبرى لمرض فيروس «زيكا» على النطاق العالمي.
وتوجد ثمة سلالتان من فيروس «زيكا»، السلالة الأفريقية والسلالة الآسيوية، ونتائج التحليلات تشير إلى أن نوعية الفيروس المنتشر حاليًا في القارة الأميركية هو من السلالة الآسيوية التي انتشرت في جزر المحيط الهادي، أي انتقلت منها إلى أميركا وليس من أفريقيا.
ودون المبالغة في التقدير من قبل الناس حول دور منظمة الصحة العالمية في مكافحة الأوبئة، فإن المنظمة تقدم الدعم إلى البلدان من أجل مكافحة مرض فيروس «زيكا» من خلال ما يلي: تعزيز القدرة على الترصد، وبناء قدرة المختبرات على الكشف عن الفيروس، والعمل مع البلدان على التخلص من البعوض، وإعداد التوصيات بشأن الرعاية السريرية للأشخاص المصابين بعدوى فيروس «زيكا» ورصدهم، وتحديد مجالات البحث ذات الأولوية ودعمها في ما يتعلق بمرض فيروس «زيكا» ومضاعفاته المحتملة. ولذا فإن الجهود المحلية هي الأساس في المكافحة ولا توجد هيئات عالمية خارجية تقوم بهذا الدور نيابة عن الهيئات المحلية.
وتعترف منظمة الصحة العالمية بتدني المعرفة البشرية حول تأثيرات فيروس «زيكا» المرضية على البشر، وتقول إنه نظرًا لعدم تسجيل حدوث أي فاشيات كبيرة لفيروس «زيكا» قبل عام 2007 فإننا لا نعرف حاليًا إلا القليل عن مضاعفات هذا المرض.

مضاعفات عصبية
وأثناء أول فاشية لفيروس «زيكا» في الفترة 2013 - 2014 في جزيرة بولينيزيا الفرنسية، والتي تزامنت كذلك مع فاشية جارية أخرى لحمى الضنك فيها، أشارت السلطات الصحية الوطنية فيها إلى احتمال وجود مضاعفات عصبية ومناعية ذاتية لمرض فيروس «زيكا»، وتحديدًا أبلغت السلطات الصحية الوطنية هناك آنذاك عن زيادة غير عادية في الإصابة بمتلازمة غيلان – باريه. وتقول منظمة الصحة العالمية إنه يجري حاليًا الاضطلاع بدراسات استرجاعية لما تم التبليغ عنه في هذا الحدث، بما في ذلك الدور المحتمل لفيروس «زيكا» والعوامل الممكنة الأخرى.
كما لوحظت أيضًا زيادة في الإصابة بمتلازمة غيلان – باريه في عام 2015 في سياق أول فاشية لفيروس «زيكا» في البرازيل. وفي عام 2015 لاحظت أيضًا السلطات الصحية الوطنية في البرازيل زيادة في عدد المواليد المصابين بصغر الرأس بالتزامن مع إحدى فاشيات فيروس «زيكا». وقد وجدت الوكالات التي تعكف على تحري فاشيات فيروس «زيكا» مجموعة متنامية من البيِّنات التي تشير إلى الصلة بين فيروس زيكا وصغر الرأس Microcephaly. ومع ذلك، فيلزم إجراء المزيد من التحريات كي نفهم الصلة المحتملة بين صغر رأس المواليد وفيروس «زيكا»، كما يجري بحث الأسباب المحتملة الأخرى.
وإلى أن نتمكن من معرفة المزيد عن ذلك ينبغي للحوامل أو للنساء التي يخططن للحمل أن تولي عناية إضافية لحماية أنفسهن من لدغات البعوض، كما ينبغي للمرأة الحامل التي تشتبه في إصابتها بمرض فيروس «زيكا» أن تستشير طبيبها كي يرصد حالتها عن كثب أثناء الحمل.

صغر الرأس
وصغر الرأس بالتعريف الطبي هو اعتلال نادر الحدوث يكون فيه رأس المولود صغيرًا بشكل غير عادي. والسبب في ذلك هو شذوذ نمو دماغ المولود في الرحم أو أثناء الطفولة المبكرة، أي إن الأمر لا علاقة له بنمو وتكوين عظام الجمجمة بل بنمو الدماغ نفسه. وغالبًا ما يواجه المواليد والأطفال المصابين بصغر الرأس مشكلات في نمو الدماغ وهم يكبرون. ويمكن أن ينتج صغر الرأس عن مجموعة متنوعة من العوامل البيئية والجينية، مثل متلازمة داون، وتعرض الحامل لبعض أنواع من العقاقير أو تناول الحامل للكحول أو وصول أنواع من السموم الأخرى إلى الرحم، أو العدوى بالحصبة الألمانية أثناء الحمل.
وخلال «جلسة إحاطة» للمجلس التنفيذي بشأن الوضع في ما يتعلق بفيروس «زيكا»، تمت في جنيف بتاريخ 28 يناير (كانون الثاني) الماضي، أفادت المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية بأن هناك صلة بين وصول الفيروس إلى بعض الأماكن وزيادة حادة في ولادة الأطفال برؤوس صغيرة بشكل غير عادي، وبالإصابة بمتلازمة غيلان – باريه في بعض الحالات. وقالت إنه «لم يتم بعد تحديد علاقة سببية بين العدوى بفيروس (زيكا) والتشوهات الولادية والمتلازمات العصبية، ولكنّ هناك شكا كبيرا في وجود هذه العلاقة السببية».
وسرعان ما أدت الصلات الممكنة، التي لم يشتبه فيها إلا مؤخرًا فقط، إلى تغيير مرتسم فيروس «زيكا»، من خطر متوسط الشدة إلى خطر مثير للجزع. وزيادة حدوث صغر الرأس أمر مقلق بوجه خاص، حيث إنه يثقل كاهل الأسر والمجتمعات المحلية بعبء مفجع.

مخاوف وبائية
وأضافت: «إن المنظمة يساورها بالغ القلق بشأن هذا الوضع السريع التطور لأربعة أسباب، ألا وهي:
* احتمال وجود صلة بين الإصابة بالتشوهات الولادية والمتلازمات العصبية.
* إمكانية الانتشار الدولي أكثر فأكثر نظرًا للتوزيع الجغرافي الواسع لنواقل البعوض.
* افتقار الناس إلى المناعة ضد هذا المرض في المناطق التي وصل إليها حديثًا.
* عدم وجود لقاحات وعلاجات محددة ووسائل تشخيص سريع.
وعلاوة على ذلك فإن من المتوقع أن تزيد الظروف المرتبطة بنمط مناخ النينيو هذا العام من أعداد البعوض في أماكن كثيرة. ويظل مستوى القلق مرتفعا وكذلك مستوى عدم اليقين، والأسئلة كثيرة ومن الضروري أن نجد إجابات عن بعضها بسرعة».
وعقد الاجتماع الأول للجنة الطوارئ في الأول من الشهر الحالي، وتمت فيه مناقشات مستفيضة، ولمدة أكثر من 3 ساعات، لجميع المعلومات المتوفرة عن علاقة صغر الرأس ومتلازمة غيلان - باريه بالإصابات بفيروس «زيكا»، وطالبت اللجنة باستمرار مراقبة حصول تلك المضاعفات مع تكثيف البحث في مسببات أخرى لهما لتحديد ما إذا كان هناك ارتباط السبب والنتيجة بين فيروس «زيكا» أو عوامل أخرى أو عوامل مشتركة وحصول تلك المضاعفات، أي صغر الرأس ومتلازمة غيلان - باريه، إضافة إلى أهمية اتخاذ تدابير صارمة للحد من العدوى بفيروس «زيكا»، لا سيما بين النساء الحوامل والنساء في سن الإنجاب.
وأوصت بضرورة إعطاء الأولوية لتطوير وسائل التشخيص الجديدة لعدوى فيروس «زيكا» لتسهيل إجراءات المراقبة والتحكم، وتعزيز الاتصالات بين البلدان حول خطر انتقال فيروس «زيكا» وضمان تطبيق مكافحة ناقلات الأمراض وتدابير الحماية الشخصية، وكذلك إيلاء الاهتمام لضمان سلامة النساء في سن الإنجاب والحوامل بشكل خاص حول ما يلزمهن معرفته من المعلومات للحد من خطر التعرض للفيروس وناقله، كما ينبغي على النساء الحوامل الذين تعرضوا لفيروس «زيكا» نصحهن بالمتابعة الطبية ومتابعة نتائج ولاداتهن.
وذكرت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض واتقائها CDC أنه لا توجد في الولايات المتحدة حاليًا حالات لفيروس «زيكا» ثبت انتقالها محليًا، ولكن تم الإبلاغ عن حالات إصابات لعائدين من السفر من مناطق موبوءة، وتم الإبلاغ عن حالات انتقلت محليًا في مناطق بورتوريكو، وأنه مع التفشي الأخير فإنه من المرجح أن يرتفع عدد حالات الإصابة في الولايات المتحدة بين المسافرين والعائدين من السفر.
* استشارية في الباطنية



5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
TT

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة. وتشير أبحاث إلى أن عناصر مثل الفيتامينات «آي» و«سي» و«د» و«إيه» إضافة إلى الزنك ضرورية لتعزيز قدرة الجسم على مقاومة العدوى والالتهابات.

في ما يلي 5 من هذه المشروبات التي قد تقلل خطر الإصابة بالأمراض، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

الشاي الأخضر مع الليمون والزنجبيل

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي»، ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب. تمنح إضافة الليمون والزنجبيل جرعة إضافية من مضادات الأكسدة، فيما يساهم الترطيب الجيد في تحسين أداء الخلايا المناعية.

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي» ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب (بيكسباي)

حليب اللوز

بفضل احتوائه على فيتامين «إيه» والدهون الصحية والستيرولات النباتية، يدعم حليب اللوز وظيفة المناعة ويخفف الإجهاد التأكسدي. كما أنه خيار مناسب للنباتيين أو لمن يعانون عدم تحمّل اللاكتوز.

العصير الأخضر

توفّر العصائر المعصورة على البارد، خصوصاً تلك التي تضم السبانخ أو الكرنب، كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي». هذان العنصران معروفان بقدرتهما على مكافحة الالتهابات ودعم الاستجابة المناعية.

توفّر العصائر التي تضم السبانخ أو الكرنب كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي» (بيكسباي)

عصير البرتقال

الحمضيات غنية بفيتامين «سي» الذي يساعد في زيادة إنتاج خلايا الدم البيضاء. قد يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من هذا الفيتامين.

سموذي التوت

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب. وعند مزجه مع الخضراوات الورقية واللبن الغني بالبروبيوتيك، يحصل الجسم على دعم إضافي لنمو الخلايا المناعية.

يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من فيتامين «سي» (بيكسباي)

عادات تعزّز الفائدة

إلى جانب هذه المشروبات، ينصح الخبراء بالنشاط البدني المنتظم، والنوم الكافي، وتناول أطعمة متنوعة غنية بالعناصر الغذائية، إضافة إلى تقليل التوتر، والتعرّض المعتدل للشمس، والحفاظ على نظافة اليدين، والحد من الأطعمة المصنعة والسكرية.


ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)

فكّر ملياً قبل إضافة الملح إلى وجبتك القادمة إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فالملح ليس جيداً لضغط الدم، ولكن هل تعلم أن التوقف عن تناوله لمدة أسبوع واحد فقط يمكن أن يخفضه بشكل ملحوظ؟

التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع يخفض ضغط الدم

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها. (لكن هذا لا يعني التوقف عن تناول أدوية ضغط الدم إلا بتوجيه من الطبيب).

ووفقاً لموقع «فيري ويل»، ثمّةَ دراسة أجريت عام 2023، طُلب فيها من كبار السن اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم، أي ما يعادل 500 مليغرام من الصوديوم يومياً لمدة أسبوع. وللمقارنة، يستهلك الشخص الأميركي العادي نحو 3500 مليغرام (نحو ملعقة وربع صغيرة) من الصوديوم يومياً.

بالمقارنة مع نظامهم الغذائي المعتاد، أدى اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم إلى انخفاض في ضغط الدم الانقباضي بمقدار 6 مليمترات زئبقية (ملم زئبقي). ضغط الدم الانقباضي هو الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم، ويمثل الضغط في الشرايين عند نبض القلب.

ولتوضيح ذلك، فإن هذا الانخفاض في ضغط الدم يُعادل تقريباً الانخفاض الذي قد يحدث عند استخدام أحد الأدوية الشائعة لخفض ضغط الدم.

كان هذا الانخفاض ثابتاً لدى جميع المجموعات، بمن في ذلك الأشخاص الذين يعانون من:

  • ضغط دم طبيعي
  • ارتفاع ضغط الدم غير المعالج
  • ارتفاع ضغط الدم مع تناول أدوية لخفضه.

باختصار، أظهرت هذه الدراسة أنه يُمكن خفض ضغط الدم في أسبوع واحد فقط عن طريق تقليل تناول الملح.

كيف يرفع الملح ضغط الدم؟

يتكون ملح الطعام (كلوريد الصوديوم) من نحو 40 في المائة صوديوم و60 في المائة كلوريد. يُعزى تأثير الملح على ضغط الدم إلى الصوديوم الموجود فيه.

الصوديوم معدن أساسي يجذب الماء. عند تناول كميات كبيرة منه، فيحتفظ الجسم بالماء، مما يزيد من حجم الدم، ومن ثمّ الضغط على جدران الأوعية الدموية، ويرفع ضغط الدم.

كمية الصوديوم الموصى بها

يحتاج الجسم إلى تناول كمية من الصوديوم يومياً ليعمل بشكل سليم، ولكن ليس بالكمية التي يستهلكها معظم الأميركيين (3500 ملغ). يُنصح البالغون بتقليل استهلاكهم للصوديوم إلى 2300 ملغ يومياً، مع هدف مثالي أقل من 1500 ملغ للحفاظ على ضغط دم صحي.

كيفية تقليل الصوديوم

قد يُساعد تقليل الملح في نظامك الغذائي لمدة أسبوع على خفض ضغط الدم. ولكن، إذا عدت لتناول الملح، سيرتفع ضغط الدم مجدداً. لذا، يجب الاستمرار في اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم للحفاظ على تأثير خفض ضغط الدم.

تذكر أن تقليل الصوديوم قد يكون صعباً. صحيح أن ملح الطعام يسهم في استهلاك الصوديوم اليومي، لكن الأطعمة المصنعة مثل اللحوم الباردة والخبز والوجبات المجمدة والحساء المعلب تُضيف كميات كبيرة من الصوديوم أيضاً.

  • ركز على تناول الأطعمة الكاملة، مثل الفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة واللحوم الخالية من الدهون، بدلاً من الأطعمة المصنعة أو السريعة، لأنها تحتوي على كمية أقل من الصوديوم.
  • حضّر وجباتك في المنزل لتتمكن من التحكم بشكل أفضل في كمية الملح المستخدمة.
  • فكّر في استبدال بديل خالٍ من الصوديوم بالملح.
  • ابدأ بقراءة المعلومات الغذائية على المنتجات، واختر بدائل قليلة الصوديوم (أو خالية منه).
  • قلّل من تناول الأطعمة المحفوظة أو المصنعة، لأنها عادةً ما تكون غنية بالصوديوم.
  • اشطف الأطعمة المعلبة، مثل التونة أو الفاصوليا، التي تحتوي على الصوديوم.
  • استخدم الأعشاب لإضافة نكهة مميزة بدلاً من الملح.
  • حاول قدر الإمكان الالتزام بنظامك الغذائي قليل الصوديوم لأكثر من أسبوع. قد تلاحظ أن براعم التذوق لديك تتكيف، ويصبح الطعام الذي كان طعمه باهتاً في البداية أكثر نكهة.

استراتيجيات أخرى لنمط الحياة لخفض ضغط الدم

تحدث مع طبيبك حول خيارات العلاج المختلفة لارتفاع ضغط الدم. بناءً على مستوى ضغط دمك، قد يصف لك دواءً وينصحك بتقليل تناول الصوديوم.

الأدوية وتغييرات النظام الغذائي ليست الطريقة الوحيدة للمساعدة في خفض ضغط الدم المرتفع. يمكن أن تدعم تغييرات نمط الحياة التالية ضغط دم صحياً أيضاً:

  • اتباع نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضراوات
  • ممارسة الرياضة بانتظام
  • الحد من تناول الكحول أو الامتناع عنه تماماً
  • الإقلاع عن التدخين
  • التحكم في مستويات التوتر
  • الحفاظ على وزن صحي

قد يكون من المخيف معرفة أنك تعاني من ارتفاع ضغط الدم. يساعد الحفاظ على ضغط دم أقل من 120/80 ملم زئبق في تقليل فرص الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب وغيرها من مضاعفات القلب والأوعية الدموية.

إن تناول أدوية ضغط الدم حسب الوصفة الطبية واعتماد استراتيجيات نمط الحياة الصحي يمكن أن يساعداك على إعادة ضغط دمك إلى وضعه الطبيعي والعيش حياة صحية.


الشوفان المنقوع مقابل بودنغ بذور الشيا: أيهما أفضل لوجبة الإفطار؟

بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)
بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)
TT

الشوفان المنقوع مقابل بودنغ بذور الشيا: أيهما أفضل لوجبة الإفطار؟

بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)
بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)

يُعدّ كلٌّ من بودنغ بذور الشيا والشوفان المنقوع طوال الليل خيارين نباتيين غنيين بالعناصر الغذائية لوجبة الإفطار. ويمكن تحضير كليهما باستخدام نوع الحليب المفضّل لديك، مع إضافة الفواكه أو المُحلّيات وفقاً للرغبة. ومع ذلك، توجد اختلافات غذائية أساسية بين بذور الشيا والشوفان، تجعل لكلٍّ منهما فوائد صحية مميزة، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الشوفان المنقوع يحتوي على نسبة أعلى من البروتين

يحتوي الشوفان بطبيعته على كمية بروتين أعلى لكل حصة، مقارنةً ببذور الشيا؛ إذ يوفر نصف كوب من الشوفان الجاف نحو 5 غرامات من البروتين، في حين تحتوي ملعقتان كبيرتان من بذور الشيا على نحو 2 غرام فقط. ومع ذلك، تُعدّ بذور الشيا مصدراً للبروتين النباتي عالي الجودة، إذ تحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة.

ويمكن زيادة محتوى البروتين في أيٍّ من الخيارين عبر إضافة أطعمة غنية بالبروتين، مثل الزبادي اليوناني، أو حليب الصويا، أو زبدة المكسرات، أو مسحوق البروتين.

بودنغ بذور الشيا يتفوّق في محتوى «أوميغا 3»

يُعدّ بودنغ بذور الشيا الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية. فبذور الشيا من أغنى المصادر النباتية لحمض ألفا لينولينيك (ALA)، الذي يدعم صحة القلب ووظائف الدماغ، ويساعد على تقليل الالتهابات. توفّر ملعقتان كبيرتان من بذور الشيا أكثر من الاحتياج اليومي المُوصى به من هذا الحمض الدهني.

في المقابل، يحتوي الشوفان على كميات قليلة جداً من أحماض أوميغا 3، وقد يخلو منها تماماً.

بودنغ بذور الشيا أغنى بالألياف

يوفّر بودنغ بذور الشيا كمية ألياف أعلى، مقارنةً بالشوفان المنقوع طوال الليل؛ إذ تحتوي ملعقتان كبيرتان فقط من بذور الشيا على نحو 10 غرامات من الألياف. تضم هذه البذور نوعاً يُعرف بـ«الألياف الهلامية»، التي تنتفخ وتتحول إلى مادة هلامية عند مزجها بالماء، مما يُعزز عملية الهضم ويزيد الشعور بالامتلاء. وفي الواقع، يمكن لبذور الشيا امتصاص ما بين 10 و12 ضِعف وزنها من الماء.

أما الشوفان فيوفر نحو 4 غرامات من الألياف لكل نصف كوب، ومعظمها من ألياف بيتا جلوكان، وهي ألياف قابلة للذوبان في الماء.

الشوفان بطبيعته يحتوي على كمية بروتين أعلى لكل حصة مقارنةً ببذور الشيا (بيكسلز)

الخياران غنيّان بالعناصر الغذائية

يُوفّر كل من بذور الشيا والشوفان مجموعة متكاملة من العناصر الغذائية الكبرى والصغرى التي تدعم الصحة العامة.

بذور الشيا توفر:

- حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني من «أوميغا 3» يُعدّ مقدمة لأنواع «أوميغا 3» الأخرى.

- الكالسيوم والمغنسيوم والفوسفور، وهي عناصر أساسية لصحة العظام والعضلات.

- مضادات الأكسدة، التي تساعد على حماية الخلايا من الإجهاد والتلف.

الشوفان يوفر:

- الكربوهيدرات المعقدة والألياف القابلة للذوبان، المرتبطة بخفض الكوليسترول وتحسين صحة القلب وتنظيم مستويات السكر بالدم.

- المنغنيز والحديد والزنك وفيتامينات ب، التي تدعم إنتاج الطاقة وعمليات الأيض.

ما الفوائد الصحية لكلٍّ منهما؟

يُعدّ كل من بودنغ بذور الشيا والشوفان المنقوع طوال الليل خيارين صحيين ومُغذيين لوجبة الإفطار، إلا أن لكلٍّ منهما تأثيرات مختلفة قليلاً على الصحة:

فوائد بودنغ بذور الشيا:

- يدعم صحة القلب والدماغ؛ لكونه من أفضل المصادر النباتية لحمض ألفا لينولينيك (ALA).

- يساعد على تنظيم مستويات السكر بالدم عبر إبطاء امتصاص الكربوهيدرات.

- يعزز الهضم وصحة الأمعاء ويزيد الشعور بالشبع بفضل محتواه العالي من الألياف القابلة للذوبان.

- يدعم صحة العظام ويقلل الإجهاد التأكسدي بفضل احتوائه على الكالسيوم والمغنسيوم ومضادات الأكسدة.

فوائد الشوفان المنقوع طوال الليل

- يدعم صحة القلب ويساعد على خفض مستويات الكوليسترول بفضل ألياف بيتا جلوكان.

- يوفّر طاقة مستدامة ويدعم صحة العضلات؛ لاحتوائه على نسبة بروتين أعلى من بذور الشيا.

- خالٍ من الغلوتين بطبيعته، وسهل التعديل للحصول على وجبة متوازنة.

- يدعم عملية التمثيل الغذائي والمناعة بفضل احتوائه على الحديد وفيتامينات ب والزنك.