البحرين: تقرير منظمة حقوق الإنسان يعتمد على معلومات غير موثقة

تضمن معلومات مغلوطة عن قضايا مجرمة قانونًا صدرت عن شخصيات معارضة وحقوقية

البحرين: تقرير منظمة حقوق الإنسان يعتمد على معلومات غير موثقة
TT

البحرين: تقرير منظمة حقوق الإنسان يعتمد على معلومات غير موثقة

البحرين: تقرير منظمة حقوق الإنسان يعتمد على معلومات غير موثقة

اعتبرت حكومة مملكة البحرين أمس أن تقرير منظمة مراقبة حقوق الإنسان «هيومن رايتس ووتش» لعام 2016، حول التحقيق في ادعاءات التعذيب والمعاملة القاسية والمهينة، استند إلى معلومات غير رسمية وغير موثقة.
واعتبرت البحرين أن التقرير ساق معلومات مغلوطة عن قضايا مجرمة قانونيًا صدرت من شخصيات أوردتهم المنظمة في جانب النشطاء الحقوقيين والمعارضين السياسيين «نبيل رجب، وعلي سلمان، وإبراهيم شريف»، حيث أشار التقرير البحريني في رده على تقرير هيومن رايتس ووتش، إلى أن أفعالهم مجرمة وفق القانون البحريني وأنهم خضعوا لمحاكمات كفلت فيها كافة حقوقهم.
وصرح المحامي العام الأول عبد الرحمن السيد أنه من الواضح أن المنظمة فشلت في الوقوف على الحقيقة نتيجة اعتماد مسؤوليها منهج النقل عن الغير دون تكبدهم عناء البحث والتمحيص والتحقيق للتثبت من صحة ما ينقل إليهم من أخبار، وهو ما أدى بطبيعة الحال إلى النتائج المكذوبة التي تضمنها التقرير.
وقال السيد إن تقرير المنظمة أشار إلى وحدة التحقيق الخاصة وإنها لم تجر أي تحقيقات نتجت عنها إدانات لأشخاص بسبب أعمال تتعلق بالتعذيب في قضايا مرتبطة بالاضطرابات التي شهدتها البحرين (أحداث 2011).
وأوضح السيد أن هذا اتهام غير صحيح ويصطدم مع الواقع سواء مما تعكسه التحقيقات التي أجرتها وتجريها الوحدة بالفعل، أو الأحكام التي صدرت في القضايا التي إحالتها الوحدة إلى المحاكم المختصة.
وأكد أن تقارير الوحدة تضمنت شروحا تفصيلية لطبيعة الشكاوى والبلاغات التي باشرتها وحققت فيها، وهي تقارير دأبت الوحدة على نشرها دوريًا.
وتنفيذًا لتوصيات لجنة تقصي الحقائق، تولت وحدة التحقيق الخاصة التحقيق في كافة وقائع الوفيات والتعذيب والمعاملة القاسية التي ادعي بوقوعها خلال أحداث فبراير (شباط) 2011 وأثناء سريان حالة السلامة الوطنية والتي وردت من وزارة الداخلية وجهاز الأمن الوطني. كما باشرت التحقيق في حالات الوفيات وادعاءات التعذيب وإساءة المعاملة واستخدام القوة المفرطة التي ادعي بوقوعها بعد إنشاء الوحدة، وقد تم التصرف في تلك القضايا.
وأضاف السيد أن القضايا التي باشرتها الوحدة تنوعت ما بين الضرب المفضي إلى الموت، التعذيب، الضرب البسيط، السب، وعدم الإبلاغ عن جريمة مع العلم بوقوعها. وقد تم الادعاء بارتكابها خلال تعامل قوات الأمن، وفي أماكن التوقيف خلال فترة سريان حالة السلامة الوطنية، وبعضها في فترة لاحقة.
وأوضح المحامي الأول أن الوحدة تلقت شكاوى مباشرة أخرى بخلاف القضايا في فترة الاضطرابات وفترة سريان قانون السلامة الوطنية، وقد بلغ عدد القضايا التي أحيلت إلى المحاكم الجنائية المختصة 45 قضية، وبلغ عدد المتهمين المحالين 88 متهمًا من منتسبي الشرطة، منهم 16 ضابطا، كما تمت إحالة متهمين في عدد من الوقائع إلى إدارة المحاكم العسكرية لمساءلتهم تأديبيًا.
وقضت المحاكم الجنائية بإدانة 21 متهما في 13 قضية، كما قضت بالبراءة في 26 قضية، وطعنت وحدة التحقيق الخاصة على الأحكام الصادرة بالبراءة في 19 قضية بالاستئناف والتمييز.
وأشار السيد إلى أن الوحدة لم ترتض بعقوبات حكم بها ضد متهمين في إحدى القضايا لعدم تناسبها مع الفعل المجرم فطعنت لوجود ظروف قانونية مشددة تدعو إلى تشديد العقوبة وقد نجحت الوحدة بالفعل في استصدار حكم بتشديد العقوبة بعد أن قبلت محكمة التمييز طعنها للمبررات التي ساقتها.
وقد تراوحت العقوبات في القضايا المحكوم فيها بالإدانة تصاعديًا ما بين السجن لمدة شهر وحتى السجن لمدة سبع سنوات وذلك بعد استنفاد طرق الطعن.
وبين السيد أنه ليس صحيحًا ما ذكرته المنظمة في تقريرها من أن أحكام الإدانة في ادعاءات التعذيب انحصرت فقط في ست إدانات عن مزاعم أثيرت بمناسبة ضبط قضية مخدرات، وقال إن كافة أحكام الإدانة الصادرة في 13 قضية لم تتضمن سوى قضية واحدة تتعلق بمزاعم أثيرت في قضية مخدرات.
ووصفت المنظمة الحقوقية وحدة التحقيق الخاصة بأنها غير قادرة على محاسبة قوات الأمن والمسؤولين عن تعذيب وسوء معاملة الموقوفين، فاستدلت على ذلك بواقعة التمرد التي جرت بسجن جو في مارس (آذار) 2015 واستخدام قوات الأمن القوة لإخماد هذا التمرد. وأوضح السيد أن وحدة التحقيق الخاصة تباشر التحقيق في هذه الواقعة منذ تلقيها إخطارا بذلك من النيابة العامة، وفي الشكاوى التي وردت إليها من عدد من نزلاء السجن، وقد أعلنت الوحدة عن ذلك في تقاريرها الدورية.
وفي جانب النشطاء الحقوقيين والمعارضين مثل نبيل رجب فقد تضمن تقرير المنظمة أن السلطات البحرينية قد حاكمت نبيل رجب، «باعتباره ناشطًا حقوقيًا بارزًا»، وذلك لانتقاده الحكومة عبر مواقع التواصل الاجتماعي حيث عوقب بالحبس لمدة ستة أشهر عن تهمة الاعتداء على المؤسسات الوطنية إلى أن صدر العفو الملكي عنه لأسباب صحية.
حيث أكد السيد أن النيابة العامة اتهمت نبيل رجب في قضية إهانة هيئتين نظاميتين هما وزارة الداخلية وقوة دفاع البحرين، وذلك لنشره تغريدات على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» ذكر فيهما أن من منتسبي المؤسسات الأمنية والعسكرية في البحرين من ينتمون إلى التنظيم الإرهابي «داعش»، وأن هذه المؤسسات تعتبر الحاضنة الفكرية لذلك الفكر المتطرف.
وقد تم استجواب المتهم المذكور في حضور محاميه، حيث أقر بنشر التغريدات، وبناء على ذلك أمرت النيابة بحبسه احتياطيًا وبإحالته محبوسًا إلى المحاكمة الجنائية، وأدين وعوقب بالحبس لمدة ستة أشهر وقدرت كفالة قدرها 200 دينار لوقف التنفيذ. وتم الطعن في الحكم الاستئناف عليه وأصدرت محكمة الاستئناف حكمًا يؤيد حكم المحكمة الجنائية، ومن ثم طعن على الحكم أمام محكمة التمييز التي رفضت طعنه وأيدت بدورها الحكم.
واعتبرت البحرين أن المنظمة قد تبنت موقفًا غير حيادي على الإطلاق حين أعلنت في تقريرها على خلاف الحقيقة أن نبيل رجب قد تمت إدانته للتعبير عن رأيه وانتقاده الحكومة بشكل مجرد، بل إنها حورت العبارات التي اشتملت عليها تغريداته في تصرف غير مبرر لتخفيف المسؤولية الجنائية التي حوكم بسببها رجب حين ذكرت أنه قال في تغريداته «إن قوات الأمن البحرينية تدفع إلى الاعتقاد بالعنف، بشكل يشبه ما يقوم به تنظيم داعش المتطرف المعروف بداعش» بينما في تغريداته المنشورة اتهم منتسبي الأجهزة الأمنية والعسكرية في المملكة صراحة بالانتماء إلى تنظيم داعش وبأن هذه الأجهزة هي الحاضنة الفكرية لذلك الفكر المتطرف.
وهو ما يدل على التقصير الشديد للمنظمة في استجلاء الحقيقة، ومن ذلك ما أثار التقرير من معلومات مغلوطة حول إبراهيم شريف وعلي سلمان، حيث إن ما وقع منهما يتجاوز حرية الرأي والتعبير التي تتعذر بها المنظمة، علمًا بأن القضيتين المقيدتين ضد على سلمان وإبراهيم شريف ما زالتا منظورتين أمام القضاء وقد كفلت للمتهمين فيهما كافة الضمانات القانونية المقررة لهما وللموكلين من قبلهما بالدفاع عنهما.



الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
TT

الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)

تسلَّم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الاثنين، أوراق اعتماد الأمير منصور بن خالد بن فرحان، سفيراً للسعودية غير مقيم لدى دولة فلسطين، وقنصلاً عاماً في مدينة القدس.

وأعرب الرئيس عباس، خلال استقباله الأمير منصور بن خالد، في بيت ضيافة دولة فلسطين، بالعاصمة الأردنية عمَّان، عن تقديره البالغ للدور القيادي الذي تضطلع به السعودية في خدمة ودعم القضايا العربية والإسلامية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، راجياً له التوفيق والنجاح في مهامه لتعزيز هذه العلاقات الثنائية المتميزة في المجالات كافة.

حضر مراسم تقديم أوراق الاعتماد الدكتور مجدي الخالدي مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدبلوماسية، وعطا الله خيري سفير فلسطين لدى الأردن، والسفير حسين حسين مدير التشريفات والمراسم في الرئاسة الفلسطينية.


فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)

استعرض الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا، وسبل دعم أمنها واقتصادها بما يحقق تطلعات شعبها.

واستعرض الجانبان خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للوزير أسعد الشيباني في الرياض، الاثنين، العلاقات بين البلدين، بحضور الأمير مصعب بن محمد الفرحان مستشار وزير الخارجية السعودي للشؤون السياسية، والسفير الدكتور سعود الساطي وكيل الوزارة للشؤون السياسية.

من جانب آخر، استقبل الأمير فيصل بن فرحان، بمقر الوزارة في الرياض، الاثنين، وزير العلاقات الخارجية البنمي هافيير مارتينيز أتشا، يرافقه وزير التجارة والصناعة خوليو مولتو.

واستعرض وزير الخارجية السعودي مع الوزيرَين البنميَّين، سبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، كما ناقش معهما مستجدات الأوضاع الدولية ذات الاهتمام المشترك.


محمد بن سلمان يصطحب ويليام في جولة بـ«الدرعية»

TT

محمد بن سلمان يصطحب ويليام في جولة بـ«الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان والأمير ويليام أمام قصر سلوى في حي الطريف التاريخي (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان والأمير ويليام أمام قصر سلوى في حي الطريف التاريخي (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز، ولي العهد البريطاني، مساء الاثنين، بجولة في الدرعية، حيث زارا حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى.

وبدأ ولي العهد البريطاني أول زيارة رسمية له إلى السعودية، بعد وصوله العاصمة الرياض، مساء الاثنين، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين، الممتدة لأكثر من 8 عقود، في مختلف المجالات.

وكان في استقبال الأمير ويليام بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل، وكيل المراسم الملكية.

الأمير محمد بن عبد الرحمن مستقبلاً الأمير ويليام بمطار الملك خالد الدولي مساء الاثنين (إمارة الرياض)

من جانبه، أعرب السفير هيتشن عن بالغ سعادتهم بهذه الزيارة، وقال في مقطع مرئي نشره عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، قبل ساعة من وصول الأمير ويليام: «كنا في السفارة على أحر من الجمر ننتظر وصول ولي العهد البريطاني. نحن مستعجلون».

وأضاف السفير البريطاني أن برنامج الزيارة سيغطي عدة مجالات، بما فيها الفنون والثقافة والرياضة، مؤكداً: «الأهم من ذلك سيجرب حفاوتكم الجميلة، ويشوف التغيرات الملهمة في المملكة. وخلوكم معنا في الأيام الجاية».

وشهدت العلاقات بين السعودية والمملكة المتحدة، التي أرسى قواعدها الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن ورئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل، خلال لقائهما التاريخي في 17 فبراير (شباط) 1945، تطوراً متنامياً في جميع المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما.

الأمير ويليام يحتسي القهوة السعودية بعد وصوله إلى الرياض مساء الاثنين (رويترز)

وتربط البلدان علاقات تاريخية ومميزة في مختلف المجالات السياسية والأمنية والعسكرية، والتجارية والاستثمارية والخدمات المالية، وفي الصحة والتعليم، والطاقة والصناعة والبيئة، وكذلك الثقافة والرياضة والسياحة، وستُسهم هذه الزيارة في تعزيزها وتطويرها.

ودخلت العلاقات بين البلدَين مرحلة جديدة من التعاون بعد تأسيس مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي - البريطاني، الذي عقد اجتماعه الأول في لندن، خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان لندن، في 7 مارس (آذار) 2018، وعكس إنشاؤه حرص الجانبَين على تعزيز علاقتهما، والالتزام بشراكة استراتيجية أعمق لخدمة المصالح المشتركة.

وتقوم الشراكة العميقة بين البلدَين على تاريخ طويل من العمل الدبلوماسي الثنائي، في ظل علاقة عسكرية وأمنية وثيقة، فضلاً عن روابط اقتصادية وتجارية قوية، أثمرت الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، بجانب تحجيم التهديدات الإقليمية.

الأمير محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله الأمير ويليام بمطار الملك خالد الدولي مساء الاثنين (إمارة الرياض)

وتأتي رحلة ويليام إلى السعودية التي تستمر ثلاثة أيام، في وقت تسعى لندن لتعزيز التعاون الاقتصادي مع الرياض، وستحتفي بـ«تنامي العلاقات في مجالات التجارة والطاقة والاستثمار»، حسب قصر كنسينغتون، الذي أفاد بأن الأمير وليام سيشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

وفقاً لقصر كنسينغتون، سيزور ولي العهد البريطاني مشاريع مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية والحفاظ على البيئة، وسيتعرَّف في محافظة العلا (شمال غرب السعودية) على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.