خادم الحرمين الشريفين يطلق «الجنادرية 30» بحضور ملك البحرين.. ويكرّم الظاهري

وزير خارجية ألمانيا: يجمعنا كثير من القواسم.. ومشاركتنا تشمل كل المناحي

خادم الحرمين الشريفين خلال اللحظات الأولى لانطلاق «الجنادرية 30» (واس)
خادم الحرمين الشريفين خلال اللحظات الأولى لانطلاق «الجنادرية 30» (واس)
TT

خادم الحرمين الشريفين يطلق «الجنادرية 30» بحضور ملك البحرين.. ويكرّم الظاهري

خادم الحرمين الشريفين خلال اللحظات الأولى لانطلاق «الجنادرية 30» (واس)
خادم الحرمين الشريفين خلال اللحظات الأولى لانطلاق «الجنادرية 30» (واس)

أطلق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، فعاليات المهرجان الوطني للتراث والثقافة «الجنادرية 30»، الذي تنظمه وزارة الحرس الوطني.
ولدى وصول الملك سلمان إلى مقر المهرجان بالجنادرية، كان في استقباله الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني رئيس اللجنة العليا للمهرجان، واللواء ركن تركي بن عبد الله بن محمد قائد لواء الأمير تركي بن عبد العزيز الآلي، والأمير خالد بن عياف آل مقرن وكيل وزارة الحرس الوطني لشؤون الأفواج، والأمير عبد الله بن متعب بن عبد الله بن عبد العزيز، والأمير سعد بن متعب بن عبد الله بن عبد العزيز، وعبد المحسن التويجري نائب وزير الحرس الوطني نائب رئيس اللجنة العليا للمهرجان.
واستقبل خادم الحرمين الشريفين، ضيوف المهرجان، وهم: العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والشيخ جاسم بن حمد آل ثاني الممثل الشخصي لأمير دولة قطر، والشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بدولة الإمارات العربية المتحدة، والشيخ سلمان الصباح السالم الصباح وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب بدولة الكويت، ووزير الشؤون الرياضية بسلطنة عمان سعد بن محمد السعدي.
وكرّم الملك سلمان بن عبد العزيز، الشخصية السعودية لهذا العام الشيخ محمد بن عمر بن عقيل (المعروف بأبي عبد الرحمن الظاهري)، وأنعم عليه بوسام الملك عبد العزيز من الدرجة الأولى، كما كرم أيضًا رعاة وداعمي المهرجان الوطني.
من جانبه، ألقى الأمير متعب بن عبد الله بن العزيز وزير الحرس الوطني رئيس اللجنة العليا للمهرجان كلمة الوزارة، رحب خلالها بخادم الحرمين الشريفين، وقال: «أهلاً بك في رحاب المهرجان الوطني للتراث والثقافة، أهلا بك راعيًا وقائدًا ووالدًا بين أبنائك على أرض الجنادرية حيث الأصالة والتراث، أهلاً بك وأنت تستنهض روح الأمة وعزيمتها، وتبعث الأمل للتفاؤل لكل الشعوب نحو الأمن والأمان، والاستقرار والرخاء».
وأضاف مخاطبًا خادم الحرمين الشريفين: «من هنا، من هذا المكان نستذكر بكل الإجلال والاعتزاز أخاكم خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، رحمه الله، أحد قادة مسيرة هذا الوطن وبناة مجده، الملك القائد الإنسان الذي سخّر حياته خدمة لدينه وشعبه وأمته، وهو المخلص لهذا الوطن ومقدساته وتراثه وتاريخه. وما هذا المهرجان إلا أحد المكتسبات الوطنية التي أطلقها، رحمه الله، قبل 32 عامًا، مشروعًا حضاريًا شاملاً يجمع أبناء الوطن بكافة مكوناته وتنوع ثقافاته وفنونه وتراثه على صعيد رحب يضيف للإنسان فكرًا ومعرفة، ويعكس صورة مضيئة لما يربط بين أبناء هذا الوطن لتكون الجنادرية مصدر إشعاع ثقافي وفكري على مستوى العالم، تسعى للحوار والتقارب والتعايش وتعزز قيم الأمن والسلام».
واستطرد: «ها أنتم، حفظكم الله، تسيرون على نفس النهج في الاحتفاء بالعلم والمعرفة وتقودون شعبكم إلى آفاق العزة والكرامة والمنعة في مسيرة تصنع التاريخ وتقيم شرع الله وحدوده، تعلو بالحق ويعلو بها، وتقيم العدل وتقوم عليه»، بينما ألقى وزير خارجية ألمانيا الاتحادية فرانك فالتر شتاينماير كلمة الدولة الضيف، وقال: «يُشرفنا بالغ الشرف أن نلبي الدعوة لنشارك في هذا المهرجان كضيف شرف، ويسعدني أن ننتهز هذه الفرصة لنقدم من خلال الجناح الألماني التقاليد والابتكارات الألمانية لجمهور واسع في المملكة العربية السعودية».
وأضاف: «نحن ندعوكم جميعًا لزيارة الجناح الألماني للتعرف على ثقافتنا وقيمنا وتقاليدنا والحياة الألمانية اليومية، ومن خلال الجناح الألماني سوف نقدم لكم برنامجا واسعا عبر الأيام القادمة، حيث يتضمن البرنامج عروضًا وحلقات نقاش متنوعة، وسوف نكتشف من خلالها القواسم المشتركة الكثيرة بيننا»، مبينًا أن الجناح الألماني سيشهد مشاركة كثير من الشركات الألمانية الرائدة في مختلف المجالات. وقال مختتمًا كلمته: «أنا سعيد جدًا أن يرافقني اليوم ممثلون لكثير من القطاعات في ألمانيا، تمثل السياسة والفنون والثقافة وغيرها، وآمل أن تحقق هذا المشاركة الهدف المنشود منها».
كما ألقى رئيس مهرجان «أصيلة» الدكتور محمد بن عيسى كلمة ضيوف المهرجان لهذا العام، وقال: «شرفني صفوة المثقفين من باحثين ومفكرين ومبدعين من المشاركين في فعاليات الدورة الثلاثين لمهرجان الجنادرية لأعرب عن تقديرنا وإعجابنا بالدور الثقافي الرائد الذي يضطلع به المهرجان في توطيد عروة التواصل الثقافي وتعميم سيرة الحوار بين الشعوب من خلال رموز الفكر والإبداع فيها».
وأكد الدكتور بن عيسى أن مهرجان الجنادرية الذي أسسه الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز قبل أكثر من ثلاثة عقود «جاء ليوطد سبل التعاون والتعايش والتفاهم بين الشعوب من خلال رأسمالها الرمزي المتمثل في قيمها وتراثها ومُثلها العليا، كما كان للملك الراحل، رحمه الله، دوره الرائد في تعزيز القيم الثقافية والتراثية لربط الأجيال بها وبتاريخهم بحزم وإرادة ثابتة ومخلصة وبتشييده هذا الصرح الثقافي الكبير الذي أسهم في انفتاح على مختلف الثقافات بتوازن واعتدال في أفق تعزيز التفاهم بينها، إلى أن بادر، رحمه الله، بإقامة مؤسسة بشراكة مع الأمم المتحدة ترعى حوار أتباع الأديان والثقافات على مستوى العالم».
وتوجه محمد بن عيسى للملك سلمان بن عبد العزيز، قائلاً: «بهذا المهرجان تواصلون وتكملون رسالة سلفكم الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، رحمه الله، في عهدكم الميمون، ويتم تأصيل وتفعيل رسالة الإسلام للتسامح والاعتدال، كما أن قراراتكم الأخيرة - حفظكم الله - للم شمل العرب لما فيه استقرارهم وقوتهم تأتي مكملة لهذه المسيرة الثقافية الرائدة للمملكة، وهكذا أصبحت الجنادرية فضاءً فكريًا أدبيًا وفنيًا وموعدًا منتظمًا مفتوحًا يوفق بتوازٍ لأنشطته وبرامجه بين الأصيل والجديد».
وأوضح أن السعودية في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين «تؤكد من خلال هذا النهج الثقافي الرفيع أنه مهما تفاقمت الأزمات وكثرت المصاعب فإن مهرجان الجنادرية بمقاصده المتجددة ونجاحه في استقطاب النخب المؤثرة يفتح باب الأمل في بزوغ غد مشرق تسود فيه قيم الاعتدال والتسامح كونه سمادًا مخُصبًا لتشييد دعائم الأمن والاستقرار واحترام الخصوصيات الحضارية والقيمية للشعوب».
وعند انطلاق الشوط الأول من سباق الهجن الكبير، ألقى الشاعر معيض بن علي البخيتان قصيدة بالفصحى، كما ألقى كل من الشاعر الرائد مشعل بن محماس الحارثي، والشاعر يوسف بن عبد الرزاق العصيمي، قصيدتين نبطيتين.
وعقب نهاية السباق سلم خادم الحرمين الشريفين، الفائزين بالمراكز الخمسة الأولى جوائزهم، كما تسلم الفائزان الأول والثاني هدايا مقدمة من الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، سلمها لهما الشيخ سيف بن زايد آل نهيان.
وجاءت نتائج الشوط الأول على النحو التالي: المركز الأول الحزم، والمركز الثاني القرم، والمركز الثالث الخزام، لمالكها الأمير عبد العزيز بن فهد بن عبد العزيز، بينما حاز المركز الرابع: صوغان، لمالكه سعود بن سعد القرشي، أما المركز الخامس فكان المصمك، للأمير عبد العزيز بن فهد بن عبد العزيز.
حضر حفل انطلاق المهرجان، الأمير خالد بن فهد بن خالد، والأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير محمد بن ناصر بن عبد العزيز أمير منطقة جازان، والأمير سلطان بن محمد بن سعود الكبير، والأمير سعود بن سعد بن عبد العزيز، والأمير فيصل بن عبد الله بن محمد، والأمير متعب بن ثنيان بن محمد، والأمير طلال بن سعود بن عبد العزيز، والأمير تركي بن محمد بن عبد العزيز بن تركي، والأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير سعود بن عبد الله بن ثنيان رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع، والأمير الدكتور فيصل بن محمد بن سعود، والأمير سطام بن سعود بن عبد العزيز، والأمير مشاري بن سعود بن عبد العزيز أمير منطقة الباحة، والأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، والأمير فيصل بن سعود بن محمد، والأمير تركي بن سعود بن محمد رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، والأمير فهد بن مساعد بن سعود، والأمير جلوي بن عبد العزيز بن مساعد أمير منطقة نجران، والأمير يوسف بن سعود بن عبد العزيز، والأمير الدكتور حسام بن سعود بن عبد العزيز، والأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود أمير منطقة القصيم، والأمير بندر بن سعود بن محمد رئيس الهيئة السعودية للحياة الفطرية، والأمير سعد بن عبد الله بن مساعد، والأمير عبد الله بن مساعد بن عبد العزيز الرئيس العام لرعاية الشباب، والأمير خالد بن فهد بن ناصر، والأمير منصور بن محمد بن عبد العزيز، والأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة، والأمير عبد العزيز بن فهد بن عبد العزيز، والأمير فيصل بن خالد بن سلطان المستشار بالديوان الملكي، والأمير منصور بن مقرن بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، والأمير أحمد بن فهد بن سلمان بن عبد العزيز، والأمراء، وكبار المسؤولين من داخل السعودية وخارجها ضيوف المهرجان.



وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
TT

وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)

قال وزير الدفاع الإيطالي، غويدو كروسيتو، إن العلاقات بين روما والرياض اليوم في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة، مبيناً أن البلدين تعملان على بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك، وتكامل سلاسل التوريد، ونقل المهارات، وتنمية القدرات المحلية.

وأكّد كروسيتو، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن التعاون بين إيطاليا والسعودية بات أساسياً لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، ويعمل البلدان معاً على إنجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران لمنع التصعيد الإقليمي.

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)

ووصف الوزير -على هامش مشاركته في معرض الدفاع العالمي بالرياض- البيئة الاقتصادية السعودية بأنها تتميز بجاذبية كبيرة، مبيناً أن هذا الحدث يعكس الدور المحوري المتزايد للمملكة في الابتكار التكنولوجي والصناعي، ويوفر منصة لمناقشة السيناريوهات المستقبلية والتقنيات الجديدة.

قوة استراتيجية

وأوضح وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو أن العلاقات بين المملكة العربية السعودية وإيطاليا ممتازة، «وهي في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة». وقال: «أدى التفاهم السياسي بين قادتنا إلى إرساء إطار من الثقة يترجم إلى تعاون ملموس ومنظم في قطاع الدفاع، عسكرياً وصناعياً، تتشارك بلدانا مبادئ أساسية: شراكات موثوقة، والوفاء بالوعود، وأهمية الدبلوماسية، والالتزام بالقانون الدولي، وهذا يجعل تعاوننا مستقرّاً وقابلاً للتنبؤ، وموجهاً نحو المدى الطويل».

أكد الوزير الإيطالي أن البيئة الاقتصادية السعودية تتميّز بجاذبيتها الكبيرة (الشرق الأوسط)

الحوار بين القوات المسلحة

وأشار كروسيتو إلى أن الحوار بين القوات المسلحة في البلدين مستمر، ويشمل ذلك تبادل الخبرات العملياتية، والعقائد، والتحليلات الاستراتيجية، وتقييمات السيناريوهات الإقليمية، لافتاً إلى أن ذلك «يُحسّن قابلية التشغيل البيني والتفاهم المتبادل».

وأضاف: «يُمثل البحر الأحمر والخليج العربي منطقتين استراتيجيتين مترابطتين ترابطاً وثيقاً، ويُمثل أمنهما مصلحة مشتركة لإيطاليا والمملكة العربية السعودية، وفي هذا السياق، يُعدّ التعاون بين روما والرياض أساسياً لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، مع إيلاء اهتمام خاص لدعم الحلول السياسية في لبنان وغزة وسوريا، فضلاً عن إنجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو عنصر حاسم في منع التصعيد الإقليمي».

ووفق وزير الدفاع، فإن «هذا الالتزام السياسي يُكمله التزام عملي، إذ تُعد إيطاليا من بين الدول الغربية الأكثر نشاطاً في تقديم الرعاية الصحية للمدنيين الفلسطينيين، من خلال عمليات الإجلاء الطبي، ونقل المساعدات الإنسانية، ونشر القدرات الطبية البحرية، وهذا مثال ملموس على كيفية استخدام الأدوات العسكرية لخدمة الأهداف الإنسانية وأهداف الاستقرار»، على حد تعبيره.

لقاء ولي العهد - ميلوني

وأكد وزير الدفاع الإيطالي أن لقاء رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء شكّل دفعة قوية للعلاقات الثنائية. وقال: «على الصعيد العسكري، يتعزز التعاون في مجالات التدريب، واللوجيستيات، والعقيدة العسكرية، والابتكار التكنولوجي، والأمن البحري، وحماية البنية التحتية الحيوية، كما يتزايد الاهتمام بالمجالات الناشئة، ومنها الفضاء السيبراني، والفضاء الخارجي، والأنظمة المتقدمة».

ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيسة وزراء إيطاليا بالمخيم الشتوي في العلا يناير 2025 (واس)

وتابع: «أما على الصعيد الصناعي فنحن نتجاوز منطق العلاقة التقليدية بين العميل والمورد، ونسعى إلى بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك، وتكامل سلاسل التوريد، ونقل المهارات، وتنمية القدرات المحلية».

السعودية شريك رئيسي لأمن الطاقة الإيطالي

وشدّد على أن التعاون بين الشركات الإيطالية ونظيرتها السعودية في مجالات القدرات الدفاعية، ونقل التكنولوجيا ومشروعات الطيران وبناء السفن، يندمج بشكل كامل في «رؤية السعودية 2030»، التي تهدف إلى تعزيز قاعدة رأس المال الصناعي والتكنولوجي والبشري للمملكة.

وأضاف: «لا تقتصر إسهامات الشركات الإيطالية على توفير المنصات فحسب، بل تشمل أيضاً الخبرات والتدريب والدعم الهندسي، ويتجاوز هذا النهج قطاع الدفاع، ليشمل البنية التحتية والتكنولوجيا والسياحة، فضلاً عن مشروعات كبرى، مثل (نيوم)، ما يُبرز التكامل بين اقتصاداتنا».

وتابع: «كما يشمل التعاون قطاع الطاقة والتحول الطاقي؛ حيث تُعدّ السعودية شريكاً رئيسياً لأمن الطاقة الإيطالي، مع تنامي التعاون في مجال الهيدروجين ومصادر الطاقة المتجددة، يُضاف إلى ذلك التوجه الاستراتيجي الناشئ للمواد الخام الحيوية والاستراتيجية، وهو قطاع تستثمر فيه المملكة بشكل كبير، ويُمكن أن يشهد تطوراً مهماً في التعاونين الصناعي والتكنولوجي».

البيئة الاقتصادية السعودية جاذبة

وأكد الوزير كروسيتو أن منتدى أيام الصناعة الإيطالية الذي عُقد مؤخراً في الرياض، بالتعاون بين وزارتي الدفاع في البلدين، كان إشارة قوية جدّاً إلى تعزيز التعاون بين الجانبين؛ حيث استقطبت الشركات الصغيرة والمتوسطة والمجموعات الكبيرة، ما أدى إلى بناء روابط عملية ملموسة، حسب وصفه.

وأضاف: «تتميز البيئة الاقتصادية السعودية بجاذبيتها الكبيرة، وتشمل استثمارات عامة ضخمة، ونظاماً ضريبياً مُيسّراً، وحوافز للمواد والمعدات، واتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي، ما يجعل المملكة شريكاً صناعياً استراتيجياً».

وتابع: «لا يقتصر التبادل التجاري على قطاع الدفاع، فالمنتجات الإيطالية مطلوبة بشدة في قطاعات أخرى، كالآلات والأزياء والتصميم والصناعات الدوائية، وتشمل الاتفاقيات الثنائية التي تتجاوز قيمتها 10 مليارات يورو شركات كبرى مثل (ليوناردو) و(فينكانتيري)».

زيارة الأمير خالد بن سلمان

وأفاد وزير الدفاع الإيطالي بأن زيارة نظيره السعودي الأمير خالد بن سلمان إلى روما عزّزت الحوار بين البلدين، مبيناً أن المناقشات «تناولت قطاعات متنوعة، من الفضاء إلى البحرية، ومن الطيران إلى المروحيات، وركزت بشكل أساسي على التعاون العسكري والتدريب وتبادل التحليلات الاستراتيجية المشتركة».

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الشركات الصناعية الإيطالية في روما أكتوبر 2024 (واس)

معرض الدفاع العالمي في الرياض

ويرى وزير الدفاع الإيطالي أن استضافة السعودية لمعرض الدفاع العالمي في دورته الثالثة تعكس الدور المحوري المتزايد للمملكة في الابتكار التكنولوجي والصناعي، وتوفر منصة لمناقشة السيناريوهات المستقبلية والتقنيات الجديدة ونماذج التعاون.

وأضاف: «أعتقد من المهم أن تستضيف دولة تتمتع بآفاق استثمارية واعدة كالمملكة العربية السعودية حدثاً دولياً يتيح حواراً مباشراً مع أفضل الشركات العالمية في قطاع متنامٍ باستمرار».

وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو (وزارة الدفاع الإيطالية)

وتابع: «في هذا السياق، أنا على يقين بأن نموذج التعاون بين إيطاليا والمملكة، القائم على الحوار والثقة المتبادلة والرؤية طويلة الأمد، يُمثل مثالاً يُحتذى به في كيفية تحقيق المصالح الاستراتيجية والابتكار والمسؤولية معاً، وانطلاقاً من هذا المبدأ، سنواصل العمل جنباً إلى جنب، لتعزيز شراكة تتجاوز الحاضر، وتُسهم في الاستقرار الإقليمي، وتُتيح فرصاً ملموسة لبلدينا وللمجتمع الدولي بأسره».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)
الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)
TT

الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)
الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)

قررت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع» والمتعلقة بمكافحة الإرهاب ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل، في الكويت، الأحد، إدراج 8 مستشفيات لبنانية على القائمة الوطنية لكافة الشركات والمؤسسات المالية في الكويت، المصنفة على قوائم الإرهاب.

وبحسب صحيفة كويتية، فإن اللجنة التي تتبع وزارة الخارجية الكويتية صنفت المستشفيات اللبنانية الثمانية على قوائم الإرهاب.

‏وتقوم اللجنة، سواء من تلقاء نفسها أو استناداً إلى طلب من جهة أجنبية مختصة أو جهة محلية، بإدراج أي شخص يشتبه به بناء على أسس معقولة أنه ارتكب أو يحاول ارتكاب عمل إرهابي، أو يشارك في أو يسهل ارتكاب عمل إرهابي.

‏والمستشفيات التي تم إدراجها هي: مستشفى «الشيخ راغب حرب الجامعي»، في مدينة النبطية، مستشفى «صلاح غندور» في بنت جبيل، مستشفى «الأمل»، في بعلبك، مستشفى «سان جورج»، في الحدث، مستشفى «دار الحكمة»، في بعلبك، مستشفى «البتول»، في الهرمل، بمنطقة البقاع، مستشفى «الشفاء»، في خلدة، مستشفى «الرسول الأعظم»، بطريق المطار، في بيروت.

‏وطلبت اللجنة تنفيذ قرار الإدراج وذلك حسب ما نصت عليه المواد 21 و22 و23 من اللائحة التنفيذية الخاصة باللجنة.

وتنص المادة 21 على الطلب «من كل شخص تجميد الأموال والموارد الاقتصادية، التي تعود ملكيتها أو يسيطر عليها، بشكل مباشر أو غير مباشر، بالكامل أو جزئياً، (الأشخاص المنصوص عليهم) دون تأخير ودون إخطار مسبق».

وحظرت المادة 23 «على أي شخص داخل حدود دولة الكويت أو أي مواطن كويتي خارج البلاد تقديم أو جعل الأموال أو الموارد الاقتصادية متاحة لأي شخص مدرج، أو تقديم خدمات مالية أو خدمات ذات صلة لصالح شخص مدرج، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر سواءً بالكامل أو جزئياً، أو من خلال كيان يملكه أو يُسيطر عليه بشكل مباشرة أو غير مباشر، أو يعمل بتوجيه من شخص مدرج». ولا يشمل هذا الحظر إضافة الفوائد المستحقة على الحسابات المجمدة.


السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.