الحجاج يتمّون مناسك أول أيام التشريق... والمتعجّلون يتأهبون للمغادرة

تنفيذ خطط تفويجهم وفق جداول زمنية دقيقة... والمدينة المنورة تستعد لاستقبالهم

الحجاج خلال أدائهم مناسك أول أيام التشريق برمي الجمرات الثلاث (تصوير: عدنان مهدلي)
الحجاج خلال أدائهم مناسك أول أيام التشريق برمي الجمرات الثلاث (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

الحجاج يتمّون مناسك أول أيام التشريق... والمتعجّلون يتأهبون للمغادرة

الحجاج خلال أدائهم مناسك أول أيام التشريق برمي الجمرات الثلاث (تصوير: عدنان مهدلي)
الحجاج خلال أدائهم مناسك أول أيام التشريق برمي الجمرات الثلاث (تصوير: عدنان مهدلي)

أتمّ الحجاج، الخميس، مناسك أول أيام التشريق (يوم القرّ)؛ إذ رموا الجمرات الثلاث، مبتدئين بالصغرى فالوسطى ثم جمرة «العقبة» الكبرى؛ تأسياً واتباعاً بهدي النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - في حين تأهب المتعجّلون لمغادرة مشعر مِنى، عقب زوال شمس الجمعة.

كان ضيوف الرحمن استقروا في مشعر مِنى بعد تأديتهم أعمال يوم النحر، التي تشمل رمي الجمرات، والحلق، ونحر الهدي لمن عليه منهم، وطواف الإفاضة، وهم ينعمون بأجواء إيمانية، تحيط بهم منظومة من الخدمات التي وفرتها حكومة السعودية لتسهيل أداء مناسكهم في أجواء روحانية مفعمة بالطمأنينة.

وشهد جسر الجمرات في مشعر مِنى انسيابية في حركة الحجاج القادمين عبر المسارات المخصصة لهم وفق خطط وإجراءات وآليات ممنهجة لإدارة الحشود مُعَدّة لذلك مسبقاً؛ لضمان سلامتهم وأمنهم وراحتهم.

وأسهمت هذه الخطط التي نفذتها مختلف الجهات الأمنية والخدمية، في تحقيق أعلى درجات الانضباط والتنظيم، مستندة إلى أدوات تقنية حديثة ونماذج تشغيلية مدروسة، مكّنت من التحكم في تدفقات الحشود وتنقلاتهم بكل سلاسة وأمان.

الحجاج خلال أدائهم مناسك أول أيام التشريق برمي الجمرات الثلاث (تصوير: عدنان مهدلي)

وطمأنت وزارة الصحة السعودية الجميع بأن الحالة الصحية العامة للحجاج مستقرة ومطمئنة، ولم تُسجل أي حالات تفشٍّ أو تهديدات صحية مؤثرة، في ظل منظومة صحية متقدمة تعمل بكفاءة عالية.

ويغادر الحجاج المتعجّلون مشعر مِنى، عقب زوال شمس يوم الجمعة (الثاني عشر من شهر ذي الحجة)، بعد رمي الجمرات الثلاث، بدءاً بالصغرى ثم الوسطى فالكبرى، كل منها بـ7 حصوات، قبل أن يتوجهوا إلى المسجد الحرام لأداء طواف الوداع، مستكملين به آخر أعمال الحج.

وأعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية تقديمها أكثر من ألفَي خدمة إلكترونية وتوعوية لضيوف الرحمن لتسهيل الوصول إلى الخدمات المختلفة، مؤكدة مواصلة عملها بالتكامل مع مختلف الجهات الشريكة، في تنفيذ خطط تفويجهم وفق جداول زمنية دقيقة، بما يضمن سهولة تنقلهم، ورفع كفاءة التنظيم والخدمات.

ونوهت الوزارة بأهمية الالتزام بالتعليمات الرسمية، والتواصل مع مركز الاتصال الموحد 1966، للاستفادة من خدمات الدعم والإرشاد والمساندة على مدار الساعة، بما يسهم في تقديم تجربة حج آمنة ومنظمة وميسرة لجميع الحجاج.

جهود أمنية تنظيمية وإنسانية لمساعدة الحجاج على أداء شعيرة رمي الجمرات (تصوير: عدنان مهدلي)

من ناحيتها، هيأت «هيئة العناية بشؤون الحرمين» المسارات المخصصة لدخول ضيوف الرحمن إلى المسجد الحرام بخطط وإجراءات وآليات ممنهجة لإدارة الحشود، وُضعت مسبقاً لضمان سلامتهم وراحتهم بالتنسيق والتواصل الفعال والدائم مع جميع الجهات المعنية.

من جهة أخرى، أكدت شركة المياه الوطنية استمرارية ضخ المياه على مدار الساعة عبر شبكات المشاعر المقدسة ومرافق المسجد الحرام، مشيرةً إلى أن عمليات التوزيع خلال الأيام الماضية جرت بكفاءة عالية دون تسجيل انقطاعات مؤثرة.

وأوضحت الشركة أن منظومتها التشغيلية تعتمد على شبكات مياه تتجاوز أطوالها 5 آلاف و700 كيلومتر، وأكثر من 4 آلاف كيلومتر من شبكات الخدمات البيئية، بما يدعم رفع كفاءة الإمداد واستدامة الخدمات المقدمة للحجاج

متطوعة من الهلال الأحمر السعودي تقوم بتلطيف الأجواء على الحجاج (تصوير: عدنان مهدلي)

من جانب آخر، أكملت الجهات الحكومية في المدينة المنورة استعداداتها لاستقبال طلائع الحجاج المتعجلين الذين يبدأون التوافد إليها، مساء اليوم، عبر الحافلات وقطار الحرمين السريع، بعد إكمال أدائهم المناسك.

وتواكب مرحلة قدوم ضيوف الرحمن إلى المسجد النبوي خدمات إرشادية وتنظيمية لتسهيل دخول الزائرين والمصلين للروضة الشريفة، وفق مواعيد الحجز المسبقة عبر التطبيقات المعتمدة، والطاقة الاستيعابية للمكان.

وباشرت الجهات ذات العلاقة تنفيذ الخطط التشغيلية لموسم ما بعد الحج، وتعزيز الجهود الميدانية، بما يضمن انسيابية الحركة المرورية لتحقيق أعلى درجات الأمن على امتداد الطرق المحورية التي يسلكها ضيوف الرحمن إلى المدينة المنورة.


مقالات ذات صلة

السعودية والكويت تؤكدان تضامنهما في مواجهة كل ما يمس أمنهما

الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الكويتي الشيخ جراح الصباح (الشرق الأوسط)

السعودية والكويت تؤكدان تضامنهما في مواجهة كل ما يمس أمنهما

جددت السعودية والكويت، الثلاثاء، تضامنهما في مواجهة كل ما من شأنه المساس بأمنهما واستقرارهما خلال اتصال هاتفي جمع وزيري خارجية البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج محمد آل جابر السفير السعودي لدى اليمن (الشرق الأوسط)

آل جابر: اليمن ليس ملكاً للحوثي وتعز لن تكون رهينة لمشروعه

أكد السفير السعودي محمد آل جابر، الثلاثاء، أن اليمن ليس ملكاً للحوثي، وأن تعز لن تكون رهينة لمشروعه، مؤكداً أن اليمن سيخرج منتصراً كونه يستحق دولة مستقرة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص صالة العرض الجديدة لـ«فيراري» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

خاص «فيراري»: السعودية أصبحت محركاً رئيسياً لنمونا في الشرق الأوسط

أصبحت السعودية أحد المحركات الرئيسية لنمو أعمال شركة «فيراري» الإيطالية في الشرق الأوسط...

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة الرياض (واس)

62.7 مليار دولار قيمة الصفقات العقارية السعودية في 9 أشهر... وتحسن متتابع منذ بداية العام

تراجعت قيمة الصفقات العقارية السعودية 41 % خلال 9 أشهر، رغم تحسن التداولات تدريجياً، مع توقعات عقاريين باستمرار النمو خلال الفترة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج «تايفون»... المقاتلة الأوروبية بمعرض «إكسبو» في برلين (أرشيفية - إ.ب.أ)

بريطانيا تعزز دعمها العسكري الدفاعي للسعودية بطائرات «تايفون»

أعلنت المملكة المتحدة تقديم دعم عسكري دفاعي إضافي للسعودية، في ظل تصاعد الهجمات الحوثية في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السعودية تُعزِّز بيئة الإبداع والابتكار والتنافسية بـ4 أنظمة جديدة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)
TT

السعودية تُعزِّز بيئة الإبداع والابتكار والتنافسية بـ4 أنظمة جديدة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

أقرّ مجلس الوزراء السعودي، خلال جلسته برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الثلاثاء، 4 أنظمة ذات صلة بمجال الملكية الفكرية، تستهدف تعزيز بيئة الإبداع والابتكار والتنافسية في البلاد.

وتشمل الأنظمة الأربعة التي وافق عليها مجلس الوزراء «براءات الاختراع ونماذج المنفعة، وحماية الأصناف النباتية الجديدة، والتصميمات التخطيطية للدارات المتكاملة، والتصاميم».

وأكدت الشيهانة العزاز، رئيسة مجلس إدارة «هيئة الملكية الفكرية»، أن هذه الأنظمة تمثل خطوة مهمة نحو تطوير المنظومة التشريعية في المملكة، وتعكس الدعم المستمر للإبداع والابتكار، بما يسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وجذب الاستثمارات وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

من جانبه، عدَّ الدكتور عبد العزيز السويلم، الرئيس التنفيذي للهيئة، إقرار هذه الأنظمة نقلةً نوعية في تطوير البيئة التنظيمية والتشريعية لحماية حقوق المبتكرين والمبدعين في المملكة، مبيناً أنها تسهم في رفع مستوى الحماية، وتحفيز البحث والتطوير، وتعزيز الاستفادة الاقتصادية من مخرجات الإبداع والابتكار.

وأشار السويلم إلى مواءمة «نظام التصاميم» مع «معاهدة الرياض لقانون التصاميم»، التي صادقت عليها السعودية، بما يسهم في تبسيط إجراءات حماية التصاميم وتوحيد متطلباتها الإجرائية وفق الممارسات الدولية.

الشيهانة العزاز أكدت أن الأنظمة الجديدة تمثل خطوة مهمة في تطوير المنظومة التشريعية للملكية الفكرية (واس)

وأكد الرئيس التنفيذي أن الهيئة ستواصل جهودها في تطوير منظومة الملكية الفكرية، ورفع الوعي بأهمية حماية الحقوق، وتمكين المبتكرين والمنشآت من الاستفادة من هذه الأنظمة، بما يدعم مكانة السعودية إقليمياً وعالمياً.

كان مجلس الوزراء أقر في أغسطس (آب) الماضي، السياسة الوطنية للملكية الفكرية، إيماناً بدور المنظومة في دعم الإبداع والابتكار، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وأوضحت العزاز أنها تمثل إطاراً للمبادئ والتوجهات العامة للمنظومة في البلاد، ومنهجية شاملة وموحدة تسهم في تفعيل دورها وتعميق أثرها.

وأضافت رئيسة مجلس الإدارة أن الملكية الفكرية تعد إحدى الأدوات المساعدة في تنفيذ الاستراتيجيات الوطنية الناشئة من برامج «رؤية 2030»، من خلال بناء منظومة متوازنة تسهم في تحفيز الإبداع والابتكار، وتنمية البحث والتطوير والصناعة، وتعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة.

وذكرت أن السياسة تتناول سلسلة قيمة شاملة ومتوازنة للملكية الفكرية عبر خمس ركائز رئيسية، تشمل التوعية والتثقيف، وتوليد الملكية الفكرية، وإدارتها وتسجيلها، واحترامها وإنفاذها، واستغلالها وتتجيرها، بما يعزز تكامل الجهود الوطنية ويرسخ بيئة داعمة لأصحاب الحقوق والمبدعين والمبتكرين والمنشآت.

وأبانت العزاز أن السياسة تستهدف تعظيم الأثر التنموي والاقتصادي للملكية الفكرية، وتدعم إدراج مجالاتها وأحكامها ضمن منظومة التعليم العام والجامعي والفني والمهني، بما يسهم في رفع الوعي بها ودعم الإبداع والابتكار وريادة الأعمال، ويغرس في المجتمع أن تنمية الملكية الفكرية تشكل جزءاً من الهوية الوطنية.


السعودية والكويت تؤكدان تضامنهما في مواجهة كل ما يمس أمنهما

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الكويتي الشيخ جراح الصباح (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الكويتي الشيخ جراح الصباح (الشرق الأوسط)
TT

السعودية والكويت تؤكدان تضامنهما في مواجهة كل ما يمس أمنهما

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الكويتي الشيخ جراح الصباح (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الكويتي الشيخ جراح الصباح (الشرق الأوسط)

أكدت السعودية والكويت، الثلاثاء، تضامنهما في مواجهة كل ما من شأنه المساس بأمنهما واستقرارهما.

جاء ذلك في اتصال هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي من نظيره الكويتي الشيخ جراح الصباح، بحثا خلاله تطورات الأوضاع في المنطقة، واستعرضا العلاقات الوثيقة بين البلدين.

وأعرب الجانبان خلال الاتصال عن إدانة استمرار الهجمات التي تشنها ميليشيا الحوثي الإرهابية على المناطق المدنية في السعودية.


آل جابر: اليمن ليس ملكاً للحوثي وتعز لن تكون رهينة لمشروعه

محمد آل جابر السفير السعودي لدى اليمن (الشرق الأوسط)
محمد آل جابر السفير السعودي لدى اليمن (الشرق الأوسط)
TT

آل جابر: اليمن ليس ملكاً للحوثي وتعز لن تكون رهينة لمشروعه

محمد آل جابر السفير السعودي لدى اليمن (الشرق الأوسط)
محمد آل جابر السفير السعودي لدى اليمن (الشرق الأوسط)

أكد السفير السعودي محمد آل جابر، الثلاثاء، أن اليمن ليس ملكاً للحوثي، وأن تعز لن تكون رهينة لمشروعه، مشيراً إلى أن «اليمن سيخرج بإذن الله منتصراً كونه يستحق دولة مستقرة، ومؤسسات فاعلة، ورواتب منتظمة، وطرقاً مفتوحة، وسلاحاً يحفظ كرامة مواطنيه».

ولخص السفير السعودي لدى اليمن، في منشور بثه عبر حسابه الشخصي على منصة «إكس» تحت عنوان «إذا كان تفكيرك مطرقة... فسترى كل شيء مسماراً»، سلوك الحوثي بأنه يرى في كل أزمة فرصة للتصعيد، وفي كل استحقاق سياسي عائقاً أمام مشروعه، متخذاً من دماء اليمنيين وقوداً لمغامراته.

وأضاف أن الحوثي «هرب من استحقاقات الحوار الوطني، واستحقاقات خريطة الطريق، وأقحم اليمن في صراعات إقليمية لا تخدم الشعب اليمني ولا تراعي احتياجاته الأساسية، ثم عاد يتاجر بمعاناة اليمنيين ويتهم الآخرين بتعطيل السلام!».

وأشار السفير إلى أن هذه المفارقات تتجلى بمطالبة الحوثي بفتح مطار صنعاء، متجاهلاً أن المطار كان يعمل وتسير عبره الرحلات، حتى احتجز في يونيو (حزيران) 2024 أربع طائرات للخطوط اليمنية، وانتهت بتدمير المطار والطائرات الأربع في مايو (أيار) 2025.

وتابع: «حين طُرحت المبادرات، ومنها استئجار طائرات تحت إشراف الخطوط اليمنية، ومبادرة أخرى أردنية لتسيير رحلات عمان - صنعاء، قوبلت بالرفض أو بشروط جديدة. فمن عطّل المطار حقاً؟».

واستطرد آل جابر أن الحوثي «يتحدث عن الحصار، فيما تستقبل موانئ الحديدة شحنات الغذاء والأدوية والوقود والبضائع التجارية بشكل يومي، ثم يحوّل إيراداتها وكل موارد الدولة، من الاتصالات والضرائب والجمارك والواجبات وزكاة الخمس التي يأخذها طوعاً أو كرهاً، لتمويل حربه على اليمنيين، وعلى المملكة، وعلى السفن التجارية في الممرات البحرية، رافضاً تسليم رواتب الموظفين وتحمّل مسؤولية الخدمات في المناطق التي يسيطر عليها بقوة السلاح، مستخدماً العنف ضد من يطالب بها أو يعارضه».

وشدد السفير السعودي على أن هذه ليست اتهامات مرسلة، مستشهداً بالتقرير النهائي لفريق خبراء الأمم المتحدة (S-2024-731) الذي أكد استغلال الحوثيين سيطرتهم على قطاع الاتصالات لجمع الأموال لسلاحهم المسيّر وقواتهم الساحلية عبر ملايين الرسائل النصية، وأنهم حصلوا نحو 994 مليار ريال باعتبارها رسوماً جمركية على الوقود الوارد عبر موانئ الحديدة بين أبريل (نيسان) 2022 ويونيو 2024 وحدها.

وأشار كذلك إلى تقدير الفريق الأممي دخل الحوثي من هذا القطاع بنحو 1.34 تريليون ريال، وحصوله على ملياري دولار سنوياً من النفط المهرّب فقط، لافتاً إلى أن جميع هذه الأموال وغيرها سُخِّرت لأغراض عسكرية.

وزاد آل جابر: «المشكلة أن الممارسات الحوثية تكشف عن نمط متكرر في توظيف الأزمات أداة للضغط السياسي، ثم يتقمص دور الضحية متجاهلاً مسؤولية قراراته؛ والنتيجة وطن منهك، وشعب يدفع فاتورة مشروع يخدم أجندات خارجية ومغامرات متطرفة لا تنتهي».

ولفت السفير إلى المأساة التي تعانيها مدينة تعز حيث قال إنها تتجلى بوضوح أكبر، إذ يحاصر الحوثي سكانها المدنيين ويقطع الطريق عليهم ويزيد من معاناتهم للوصول إلى الغذاء والدواء، متسائلاً: «كيف يستقيم أي حديث مع حصار تعز، وتعطيل المطار، وإقحام البلاد في صراعات إقليمية، وإراقة الدماء، وتعطيل استحقاقات السلام؟».

وشدد آل جابر على أن السعودية «ستحمي شعبها وأمنها وأراضيها وسفنها، وستحمي بالشراكة مع دول العالم طرق الملاحة البحرية ومضيق باب المندب والبحر الأحمر، وستستمر داعماً وسنداً للشعب اليمني الشقيق وحكومته الشرعية، حتى يتحقق الأمن والسلام والاستقرار ودعم تنميته وازدهاره».