شخصية «الجنادرية 30» بن عقيل الظاهري: غياب الحرية وراء ضحالة الفكر والثقافة

قال لـ {الشرق الأوسط} إنه ليس راضيًا عن كل أعماله السابقة ويفخر ببعضها

أبو عبد الرحمن بن عقيل الظاهري
أبو عبد الرحمن بن عقيل الظاهري
TT

شخصية «الجنادرية 30» بن عقيل الظاهري: غياب الحرية وراء ضحالة الفكر والثقافة

أبو عبد الرحمن بن عقيل الظاهري
أبو عبد الرحمن بن عقيل الظاهري

يحمل الشيخ محمد بن عمر بن عبد الرحمن بن عقيل المعروف بأبي عبد الرحمن بن عقيل الظاهري، صفات العالم والمفكر والأديب، وهناك إجماع على أنه متعدد المواهب، ذو ثقافة موسوعية عالية، منقّبًا فكريًا، ومكتشفًا معلوماتيًا في عدة مناطق من جغرافية الثقافة العربية والإسلامية بشهادة كثير من المثقفين والنقّاد، والذين لفت نظرهم إنتاجه المنشور في مجالات معرفية متنوعة، ومن خلال مطارحاته الفكرية والنقدية في مجال الأدب واللغة والفن والفلسفة وعلم الجمال، والتاريخ وعلم الأنساب، وتحقيق المخطوطات، وتعمقه في علوم الدين الإسلامي، وبشكل خاص علوم القرآن والسنة والتفسير والعقيدة، حيث نال درجة الماجستير في علوم التفسير، وقد تسمى بالظاهري لانتسابه لـ«المدرسة الظاهرية»، التي يتمسك أتباعها بالكتاب والسنة، وينبذون الرأي كله من قياس واستحسان، وخلافًا لما يقول البعض، فهم يثبتون العقل في تمييز معاني النصوص.
«الشرق الأوسط» حاورت الظاهري ليلة تكريمه بعد اختياره الشخصية الثقافية المكرمة في الجنادرية 30، وتخصيص ندوة عن جهوده في خدمة الأدب والفكر والتراث، ستقام يوم السبت المقبل ضمن فعاليات النشاط الثقافي للجنادرية هذا العام.
وكان هذا الحوار:
* ماذا عن تجرِبَتِكم مع الْقِرَاءةِ و«عِشْقِها في ليالي الإضاءَةِ الخافتة»؟
- لا أُحْصِي الليالي التي أَحْيَيْتُها في الضوءِ الخافت مع أبي دَنانٍ، ثم الْفَنَر، ثم الْإتْرِيك.. وقد أَثَّرَتْ علي هذه النَّشْأةُ، فكنت أسهرُ الليلَ وأنام النهارَ.. وهذا السهر قبل نُمُوِّ المدارِك، وتوفُّرِ الكتب، وكانَ أكثر أعمالي: إما نسخًا، وإما سهرًا.
* جيلكم من الأدباء الْمُفكِّرين والشعراءِ يقرأون أكثر مما يكتبون، فهل هذا صحيح؟
- نعم كان هذا هو الواقعَ، وكنتُ تَلَقَّنْتُ قولَ (صفي الدين الحلي):
لَمْ تُعْطَ مَعْ أذْنَيْكَ نُطْقًا واحدًا إلَّا لتسمعَ ضِعْفَ ما تتكلَّمْ
وإنني أعرفُ عددًا من مشايخي ومن هم في عصرهم يحملون علمًا غزيرًا فخمًا ولا يكتبون مقالات ولا مؤلفات كآل داود عامَّةً، وهم أساتذتي من أهل حُريملاء مِن قحطان، والراحل عبد الله السعد من الوشم من الفرعةِ من النواصرِ من تميم، والشيخ عبد الله بن زامل شيخي من أهل سدير.. وغيرهم، وغيرهم كثير.
* ما فلسفتكم بخصوص ضرورةِ القراءةِ لزيادةِ الثقافةِ؟
- زيادة الثقافةِ نتيجةٌ طبيعيةٌ لكثرةِ القراءة.. إلا أن الثقافةَ تكون أُفُقِيَّةً، وتكون رأسية.. تكون أُفُقِيَّةً حينما يكون الغرضُ زيادةَ الثقافةِ وحسب، فينتقل من كتابٍ إلى كتاب في مختلف العلوم، ليكون محادِثًا نديمًا مسامِرًا، وهذه الثقافة الأفقية وحدها لا تعجبني.. والثقافة الرأسية، وهي ثقافة المؤلف الباحث المحقِّق حينما يكون في رأسه أي فكرة، أو مسألة (عقلية أو نقلية) في أي حقل من حقول العلم، فيشبعها قراءة وتلقيطًا، ثم يحوِّلها إلى بحث مُحَقَّق، فهذه هي الثقافة الأصلية النافعة.. وهناك ما هو أَردأُ أنواع الثقافة الأفقِيَّةِ، وهو ما سميته بالثقافة (الخطَّافية) بتشديد الطاءِ الْمُهْمَلَةِ، فيأخذ بيتَ شعرٍ من ورقةِ تقويم، ولقطةً من تلفاز، ونكتةً تظهر له من جريدة، فيعي ذلك، ويتحدث به، فهذه هي الثقافة الخُطَّافية التي يخطفها على عجل من غير تأصيل ولا خبرة علمية.
* هل تتوقعون زمنًا لا يقرأ فيه أحد مع تطوُّرِ المرئيات وانتشارِها؟
- كلا.. كيف أتوقع محالاً.. الكُتُبُ أوسعُ مساحةً، وأوعبُ مادَّةً.
* قبل نصفِ قرنٍ أو أقل كانت القراءةُ هوايةً وطريقةً للعلم، فهل كان ذلك بسبب غياب المرئيات، أم كانت هناك عقليةٌ أكثر اهتماما بالثقافة المتعمِّقة؟
- الدافعُ للقراءة سابقًا قِلَّةُ الكتب، ومحدوديةُ الْمَعارِف، وقِلَّةُ الْمُزاحِم من الْمُسلِّيات، وتعقيداتُ العصر.. وكثرةُ الكتب تُوَسِّعُ الثقافة، وتقلِّل التخصص.. والآن القراءةُ أكثر مِن ذي قبل، ولكنها ثقافيًا متشعِّبة غيرُ تخصُّصية إلا عند قِلَّةٍ، وساعد على سعة الثقافة كثرة الكتب، وكثرةُ أدوات التوصيل كالتصوير والكومبيوتر، ووسائل الإعلام الْمَرئية والْمَسموعة.. وقارئ ما قبل نصف قرنٍ عميقٌ في فنه، ولكنَّ فَنَّهُ محصور في مراجعَ على أصابع اليد.
* تأصيل الْمَعرفة والثقافة بالقراءة فقط هل يُساعد عليه كثرةُ الصُّحُفِ والدورياتِ المطبوعة؟
- نعم تساعد بشرطين:
أولُهما: أنْ تكونَ قراءتُه تصفحًا واختزالاً.
وأخراهما: أنْ يستل البحوثَ الْمُتخصِّصة في أضابير مصنَّفة، أو يُحِيل إليها في كُنَّاشه، ليراجعها وقت الحاجة.
* عندما يطولُ الحديثُ عن القراءة، فلأنكم الأقربُ لها، ولذلك أسألُ عن السرِّ الحقيقي في الاهتداء إلى هذه العلاقة وقد وصلت لديكم إلى حدِّ العشق الكبير؟
- أكثرتُ الحديثَ في التباريح عن هذا السر، وأُوجِزُه بأنني كنتُ حُرًّا في قراءاتي، مُتَبرمًا من الدروس الإلزامِيَّة، كما أن وَلَعِي بسيرة عنترةَ في الصِّبَا رَدَّني إلى أدب العرب ولغتهم وتاريخهم في الجاهلية.. كما أن تعلُّقي بابن حزم منذ الصغر ابتداء بطوق الحمامة (، وابن حزمٍ إمامٌ متعدِّدُ الْمَعارف ثقافةً وتخصُّصًا): جرَّني إلى حُبِّ الاستطلاع، وهو حب إلى هذه اللحظة يزداد ضراوةً.
* أسلوب التَّلقْين في التعليم هل أنتم من مؤيِّدِيه، وإنْ كنتم مِن مُؤَيِّدِيه أو رافضيه فلماذا؟
- : هو ضروري في مراحِل الحضانة والابتدائي.. وَبَعْدَ نُمُوِّ الْمَدارِكِ: فلا بد مِن حُرَّيَّةِ الْفِكْرِ واستقْلالِه مُتَسَلِّحًا بالعلم الغزيرِ، وتَعَدُّدِ الْمَشارِب، لا بِبادِي الرَّأْي الذي هو حُرِّيَّةٌ سلوكيَّةٌ وليس ضرورةٌ فِكريَّةٌ عِلْمِيَّةٌ.
* هل يعتقد أبو عبد الرحمن أنَّ هناك خللاً في تركيبةِ وهيكليةِ الْمَناهج الدراسية، وهل تعتقدون أنَّ هناك ضحالةً ثقافيةً لدى هذا الجيل؟
- أضيف إلى ما سلف أنْ تكون هناك خُطَّةٌ من الدْولة خَمْسِيَّةٌ أو عشرية أو ما يشاء الله يُقَرَّرُ فيها حاجةُ البلادِ إلى الحقول التي يراد التخصُّصِ فيها، ومن ثم تكون الْمنَاهِجُ تبعًا لذلك بأنْ تُضَاعَفَ موادُّ التخصُّص، وَتُكَثَّفَ في مَرْحَلَةِ الجامعة (البكالوريوس)، وَيُقَلَّلَ ما يُزاحِم ذلك من الْمَوادِّ، وأن تُرْفَعَ نسبةُ القبولِ لِما تريد الدولةُ التخصُّص فيه، وأنْ تكونَ مرحلةُ الثانوي مرحلةَ انفتاحٍ على الْمَعارفِ الأخرى غيرِ التراثية باستثناء العقيدةِ (التوحيد)، فتظلَّ مكثفةً إلى مرحلة التخصص في الجامعة.. وعلى المسلم - مهما كان تخصُّصُه - أنْ تظلَّ الْمِلَّةُ والشريعةُ واللغةُ العربيةُ وعلومُها: مِن ممارستِه الثقافية الْحُرَّةِ.
* عندما يقال: بأنَّ الْمَطلوب للإنسان الْمُثقفِ الإلْمَامُ.. أي أنْ يأخُذَ مِن كلِّ بحرٍ قطْرة، فهل يكفي ذلك؟
- لا يكفي، بل لا بد مِن فنٍّ أو أكثر يكونُ فيه عالِمًا مُتَخصِّصًا، ثم يوسِّع ثقافتَه في كل فنٍّ.. والناس مِن جهة الثقافة أصنافٍ:
أ - مثقف كالجاحظ وابن قتيبة والتوحيدي.. إلى طه حسين والعقاد.
ب - عالم خَنَقَه التَّخَصُّص مُتَخَصِّصٌ في بعضِ الْمَعارِف واسعُ الثقافة فيما لَمْ يتَخصَّصْ فيه كابن جرير وابن حزم وابن حجر والسيوطي وابن كمال باشا.. إلى بعضِ أعضاء الْمَجامع اللغوية.. إلى الدكتور إحسان عباس.. إلخ.
* كل مشكلاتنا أمامَ وجودِ ضحالةِ الفكرِ والثقافة ترجع في اعتقاد بعضِ الْمُتابعين إلى غيابِ (الكُبار)، وتنحِّيهمْ عن مسؤوليةِ القيامِ بواجب توجيه الدَّفَّة، فهل هذا صحيحٌ، أو أنَّ هناك أسبابا كالتي يُقال عنها: فوارقُ الثقافة بين الأجيال؟
- الكبار الآن موجودون على أَلَقِهمْ في الْمَدارس والْمَساجد، وإنما المشكلة في غياب الْحُرِّيَّة الْفِكْرِيَّة، وهي حُرِّيَّةٌ لا تكونُ مِن قِبَلِ الْبَشرِ، بلْ مِن قِبلِ الفردِ نفسِه بأنْ يكونَ بعد سَعَة العلمِ والْفِكْرِ حُرّ التَّطَلُّعِ بقيد الالتزام بضرورات العقل والحسِّ، فهذه هي مسؤوليَّةُ الالتزام بَعْدَ حُرِّية الفكرِ التي أَلْجأَته إلى ما يجب عليه الالتزام به بِمَنْطِقِ العقل الإنساني الْمُشْتَرَكِ، فيرتَفِعُ الطالب منذ التوجيهي عن الحضانة والتقليد، ويتوسَّعُ في القراءة الحُرَّة، ويتحرَّر من التقليد والإمعيَّةِ، ويخضع لِمَسؤولية عقله حريةً وقيدًا بشرط العبودية لله التي هي مُنْتَهى الحرية مما سواه.. وبشرط الهضم الجيد ل (نظرية الْمَعرفة البشرية ومصادرها)، ويتَّبِعُ الدليل والبرهان، ولا يستوحش من كثرةِ خلافِ الأتباع.. وفوارقُ الثقافة بين الأجيال، وَقِلَّةُ مصادرِ سلفِنا القريب: فارقٌ مؤثر بلا ريب، وكانوا يقولون (مَنْ تَمَنْطَقَ تَزَنْدَقَ)، وهي مَقُولةٌ خرقاءُ رَعْناءُ، ولكنْ ليس الْمَنطقُ هو منطقَ أرسطو الذي كتبَه لعلاجِ أغاليط مُعيَّنةٍ، بل الْمَنطقُ الحذقُ الجيِّدُ لنظرية المعرفةِ التي مِن ثِمارِها دورُ العقل في الْمَعرفة، والحذقُ الجيِّدُ لنظريةِ الْمَعرفة ومصادرها: يعني في النهاية الإيمانَ القوي بأنَّ ما جاء خبرهُ عن الله تعالى بالنَّصِّ القطعي دلالةً وثبوتًا: هو مصدر الحقيقة؟
* بماذا يحدثنا أبو عبد الرحمن عن مؤلفاته؟
- كثيرة جدًا.. أعمل في بعضها منذ ثلاثين عامًا إلى أربعين عامًا، وستصدر الدَّفْعَةُ الأولى منها إنْ شاء الله تعالى في خمسة عشر مجلدًا، والمُجلد 700 ورقة أي 350 صفحة من المقاس الكبير 33 / 27سم.. ولستُ راضيًا عن كل أعمالي السابقة، وإنْ كنتُ فخورًا ببعضها مثل: (الحقُّ الطبيعي وقوانينه)، و(تحقيق المذهب)، و(من أحكام الديانة)، و(كيف يموت العشاق)، و(جدليات العقل الثلاثة).. ستصدر إنْ شاء الله تعالى أعمالي الخاصة في موسوعة بعنوان: (الأعمال الكاملة لابن عقيل)، وأَهَمُّها وأكثرها رواجًا كتابُ (مجموعَةُ التباريح)، فقد ألَحَّ علي كثير من الْمُثَقَّفين والزملاء أنْ أُسْرِع في إصداره كاملاً، وقد أنجزتُ منها ثلاثةَ مُجلَّدات.. وأنجزتُ أيضًا من جميع كُتبي مع ما أنجز مِن (مجموعة التباريح) خمسةَ عَشَرَ مُجلَّدًا، والباقي قريبٌ مِن ذلك أو أكثر، وكنتُ أعمل فيها خلال أكثر من نصفِ قرن، وكتبي منها ما نَفِدَ، ومنها ما لم يَرَ النورَ بعد، ومنها الْمُتناثِرُ في الجرائد والدوريات والأشرطة الْمُسجَّلة بالنسبة لِمُحاضراتي الشفهيَّة، وقد أعدتُ النظر فيها تهذيبًا وتشذيبًا وإضافة.. وأهم كتبي: كتاب (لن تلحد)، وكتاب (المسؤولية التاريخية)، الذي يتناول في ثناياه الأدوار السعودية المباركة.. وكتاب (ابنُ حزم خلال ألف عام)، وهو كتابٌ قيمٌ، ومرجعٌ مهم في موضوعه للباحثين وطلبة العلم في العالم الإسلامي، وقد بذلتُ فيه جهدًا علميًا، مع نخبة من طلبة العلم الباحثين والمحققين بإشرافي وإشراف الشيخ عبد الحق التركماني.. وكتاب (تفسير التفاسير)، وكتاب (العَقْلُ الجمالي) يَتَضَمَّنانِ عددًا من الدراسات النقدية والأدبية من الآداب العربية، والآداب الأجنبيَّة المُترجَمَة، والآداب العامية، إضافة إلى كتابي الآخر، وهو كتاب (الأدبُ العامي والفنون الشعبية)، فهذا خاص بأدبِ اللهجة العامِيَّة، وهو أَدَبٌ مُقارَنٌ.. وكتابُ (مَقاييس اللغة)، وهو بحمد الله كتابٌ بِكْرٌ في موضوعه نالَ استحسانَ ذوي الاختصاص مع عامة المثقفين، ولا أزال أباشر النقل منه في الْمَجْمع اللغوي الذي يديره الدكتور عبد العزيز الحربي.. وبقية كتبي أجزاءٌ وَمُجلَّدات كل واحد في موضوع خاص مثلُ كتابي عن عُمر الخيَّام الذي درستُ فيه رباعياته، وأسهبتُ في دراسة (فَلْسَفةُ الكوز) المعروفة بـ(الذَّرِّيَّةُ الخيامية).. وكتابي (الحقُّ الطبيعي الذي بُنِيَتْ عليه القوانين الوضعية).. ودراسات لي فَنِّيَةٌ عن الغناءِ والْمَسرحياتِ والأفلام، وقد تراجعتُ عن بعضها بعد بلوغي هذه السِّنِّ، ولا أملك إحراقَها، وقد طُبِعتْ ونفدت وانتشرت بين الناس، ولا سيما كتابُ (هكذا علمني وَردزَوُرْث)، وكتيِّب (النَّغمُ الذي أحْبَبْتُه)، وكُتَيِّبي (نظراتٌ لاهيةٌ).. ولكنني أَبْرَأْتُ ذِمَّتِي بنقضي الأفكار التي كتبتها، والتَّنْبيهِ عليها في إجازاتي الْمُطوَّلةِ بعضَ الطُّلابِ والأقْرانِ والْمَشايخِ.. وأهمُّ ما طبع مِن كُتُبِي ذاتِ الموضوعِ الخاصِّ: كتاب (تحقيق المذهب)، وهو تحقيق للردود التي كُتِبتْ ردًّا على أبي الوليد سليمان بن خلف الباجي الأندلسي رحمه الله تعالى لَمَّا ألف كتابًا عن مذهبه بأنَّ الرسول صلى الله عليه وسلم كان أُمَّيًا لم يكتب، وذلك معجزة، ثم كَتَب لَمَّا بلَّغ الرسالةَ، فكان ذلك معجزةً أخرى.. وأعمالي في تحقيق بعض مؤلفات العلماء الخطيَّة من المجلدات والأجزاء الصغيرة كثيرةٌ كتحقيقي كتاب (ذمُّ الشَّبَّابةِ – يعني الْبُوق - ) لابن قدامة، وبعضُ الرسائل الصغيرة نشرتها في مُجَلَّدين بعنوان: (الذخيرةُ مِن المُصَنَّفاتِ الصغيرة).
* كيف كانت تجربتكم مع الشعر؟.
- إنني خِلْقَةً ووجدانًا مُهَيَّأٌ لأن أكون شاعرًا، ولكنَّ طَلبَ العلمِ والبحثَ والتأليفَ يئد التجليات الشعرية، وابتسامات القريحة، فآثرتُ الإخلاص للعلم لا للشعر.



وزيرا خارجية السعودية ومصر يناقشان جهود خفض التصعيد في المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان لدى استقباله الوزير بدر عبد العاطي في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان لدى استقباله الوزير بدر عبد العاطي في الرياض (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية ومصر يناقشان جهود خفض التصعيد في المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان لدى استقباله الوزير بدر عبد العاطي في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان لدى استقباله الوزير بدر عبد العاطي في الرياض (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي، الاثنين، الجهود المبذولة لخفض حدة التصعيد في المنطقة بما يسهم في عودة أمنها واستقرارها، مُجدّدين إدانتهما لاستمرار الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على المملكة وعددٍ من الدول العربية.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير عبدالعاطي بمقر الوزارة في الرياض، علاقات التعاون الثنائي بين البلدين، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات.

حضر الاستقبال من الجانب السعودي، الأمير مصعب بن محمد الفرحان مستشار وزير الخارجية للشؤون السياسية، والدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية.

وعلى صعيد آخر، أجرى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً هاتفياً بالشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، إذ بحثا التطورات الراهنة بالمنطقة في ظل استمرار الاعتداءات الإيرانية غير المبررة ضد دول الخليج، وسبل ترسيخ أمن الشرق الأوسط واستقراره.

كذلك، تلقى وزير الخارجية السعودي اتصالات هاتفية من نظرائه البحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني، والعراقي الدكتور فؤاد محمد حسين، والبوسني ألمدين كوناكوفيتش، جرى خلالها بحث المستجدات الراهنة في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها لدعم الاستقرار والأمن.

كان الأمير فيصل بن فرحان ناقش خلال اتصالات هاتفية في وقت سابق مع نظيريه الياباني توشيميتسو موتيجي، والباكستاني محمد إسحاق دار، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.


محمد بن سلمان والسيسي يبحثان التصعيد الخطير في المنطقة

الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي على مائدة الإفطار في جدة أواخر فبراير الماضي (واس)
الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي على مائدة الإفطار في جدة أواخر فبراير الماضي (واس)
TT

محمد بن سلمان والسيسي يبحثان التصعيد الخطير في المنطقة

الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي على مائدة الإفطار في جدة أواخر فبراير الماضي (واس)
الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي على مائدة الإفطار في جدة أواخر فبراير الماضي (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، الاثنين، التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة. وأكد الرئيس السيسي خلال الاتصال الذي اجراه مع ولي العهد السعودي إدانة بلاده للاعتداءات الإيرانية الآثمة المتكررة على المملكة ووقوف مصر وتضامنها مع المملكة ضد أي تهديد لسيادتها وأمنها، بحسب وكالة الأنباء السعودية.

وكان الأمير محمد بن سلمان بحث مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد، في اتصال هاتفي، مساء الأحد، مستجدات الأوضاع في المنطقة، وأكد الجانبان أن استمرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دول مجلس التعاون الخليجي يمثل تصعيداً خطيراً يهدد الأمن والاستقرار.

وواصلت منظومات الدفاعات الجوية الخليجية فرض حضورها في سماء المنطقة بعد نجاحها في اعتراض وتدمير عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية.

وأعلن اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، اعتراض وتدمير 56 صاروخاً باليستياً، و17 صاروخ «كروز»، و450 طائرة مسيّرة حاولت دخول أجواء المملكة.


تأكيد سعودي – كويتي على أهمية استمرار التنسيق والتكامل الأمني

الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف والشيخ فهد يوسف سعود الصباح (وزارة الداخلية السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف والشيخ فهد يوسف سعود الصباح (وزارة الداخلية السعودية)
TT

تأكيد سعودي – كويتي على أهمية استمرار التنسيق والتكامل الأمني

الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف والشيخ فهد يوسف سعود الصباح (وزارة الداخلية السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف والشيخ فهد يوسف سعود الصباح (وزارة الداخلية السعودية)

أكد الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية السعودي والشيخ فهد يوسف سعود الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الكويتي، على أهمية استمرار التنسيق والتعاون والتكامل بين البلدين في كل ما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار.

وبحث الجانبان، خلال اتصال هاتفي، الثلاثاء، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وانعكاساتها الأمنية، في ظل الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي تستهدف دول مجلس التعاون الخليجي والمنطقة.

وجدَّد وزير الداخلية السعودي خلال الاتصال التأكيد على وقوف بلاده إلى جانب الكويت في كل ما تتخذه من إجراءات للمحافظة على أمنها واستقرارها.