البرلمان الإيراني يعتزم استجواب ستة وزراء بينهم ظريف

خبير في الشؤون الإيرانية: بلطجة سياسية تجاه حكومة روحاني

البرلمان الإيراني يعتزم استجواب ستة وزراء بينهم ظريف
TT

البرلمان الإيراني يعتزم استجواب ستة وزراء بينهم ظريف

البرلمان الإيراني يعتزم استجواب ستة وزراء بينهم ظريف

قال نائب رئيس البرلمان الإيراني محمد رضا باهونر بأن البرلمان الإيراني يعتزم استجواب خمسة أو ستة وزراء على الأقل في حكومة حسن روحاني.
وأضاف باهونر في حوار نشرته جريدة «آفتاب يزد» الإيرانية أمس أنه «يرغب في مساعدة هؤلاء الوزراء الذين سيتعرضون لعملية استجواب برلمانية، فلهذا سيجري استشارات مع الآخرين ويقوم بسحب قرابة 80 في المائة من الأسئلة من قائمة الاستجواب».
وتابع باهونر أن «قائمة الاستجواب البرلمانية تتضمن أسماء ستة وزراء على الأقل منهم وزير الطرق وبناء المدن عباس أخوندي، ووزير النفط بيجن نامدار زنكنه».
من جهته قلل عضو لجنة المحافظين البرلمانية شكر خدا موسوي من احتمال قيام مجلس الشورى الإيراني باستجواب الوزراء الستة، ولكنه لم ينف الاحتمال بأن يستجوب البرلمان كلا من وزراء التعليم علي أصغر فاني، والصناعة والمناجم والتجارة محمد رضا نعمت زاده، والعلوم رضا فرجي دانا. وقال الأستاذ الجامعي والخبير في الشؤون السياسية الدكتور فياض زاهد حول استجواب وزراء حكومة روحاني لـ«الشرق الأوسط»، أمس، إن «خبر الاستجواب البرلماني غير مؤكد، وأعتقد أن طرح الموضوع بهذا الشكل بلطجة سياسية تهدف إلى ممارسة الضغوط على الحكومة وانتزاع مكاسب من وراء ذلك». وأشار فياض زاهد إلى أن أحد الوزراء الذين سيتعرضون للاستجواب البرلماني قد يكون وزير الخارجية محمد جواد ظريف وزاد قائلا: «يعتزم النواب المعارضون لسياسات روحاني من خلال طرح مثل هذه المواضيع القيام باستعراض سياسي، غير أن الأمور قد لا تجري بهذه البساطة بمجرد طرح مثل هذه الأوهام».
وقال باهونر في الحوار مع الصحيفة الإيرانية «إن أسلوب تعامل البرلمان مع الحكومة ليس أمرا سياسيا أبدا»، وأضاف: «من واجباتي اللامعلنة أن أدعم حكومة لم تمض على حضورها في رأس السلطة إلا ستة أشهر». ورغم حديث باهونر عن دور البرلمان المساند للحكومة قال النائب السابق في البرلمان الإيراني جلال جلالي زادة في مقابلة مع صحيفة «آفتاب يزد» بأن «الاستجواب يسير خلافا للرأي العام في المجتمع الإيراني» وأوضح «يهدف المتشددون إلى إضعاف الحكومة وإظهارها بأنها غير ناجحة. وفي الواقع يسعى نواب البرلمان لغرس الخيبة واليأس في قلوب الوزراء ومساعديهم والمديرين إزاء المستقبل وذلك باستخدام آلة الاستجواب».
وأشار باهونر إلى عمليات استجواب الوزراء في الحكومات المختلفة السابقة وقال: «إني أتذكر أن النواب في الدورة الخامسة للبرلمان التي تزامنت مع رئاسة خاتمي قرروا استجواب وزير التعليم والتربية مرتضى حاجي لكن السيد ناطق نوري (رئيس البرلمان آنذاك) والكثير من الأصدقاء بذلوا جهودا كي لا يتم الاستجواب. وقد تحدثنا مع النواب بأنه لا طائل من الاستجواب ولن يحقق أهدافكم. لكن في الخارج تصوروا بأن البرلمانيين يرحبون بشكل واسع باستجواب أحد وزراء حكومة منافسة لهم. وأنا أقول: إن على مديري البرلمان أن يسعوا من أجل التقارب والتعاضد».
وحول نتائج الانتخابات الرئاسية الإيرانية في عام 2013 قال نائب رئيس البرلمان «اتسم الرأي العام في البلاد بالتطرف الإصلاحي في الفترة 1997 – 2005 وبالتطرف الأصولي من نوع تطرف أحمدي نجاد في الفترة 2005 – 2013».
وأكد باهونر «تحليلي هو أن الناس وللهروب من هاتين المجموعتين المتطرفتين لجأت إلى تيار ثالث». وأضاف باهونر بشأن مواقف بعض النواب تجاه وزير الخارجية ظريف «يتعرض أداء السيد ظريف إلى انتقادات من قبل بعض النواب وخاصة المحسوبين على التيار المحافظ في حين أن آخرين يؤيدون سياساته. أنا لا أدافع عن أي منهما، ولا أمنح ظريف الدرجة الممتازة أو السيئة في حين لا أرى أن طرح السيد ظريف لتفاصيل المفاوضات (النووية) أمام البرلمان ضروري ومجد. لا تقتضي الضرورة للإعراب عن كل تفصيل بشأن المفاوضات بهذه الصراحة... لا يمكن التعبير عن القضايا الدبلوماسية بهذه الدقة، والشفافية، والصراحة». وتابع باهونر «بات تعرض بعض الوزراء على الأقل خمسة أو ستة منهم إلى الاستيضاح أمرا مؤكدا. ولكنني وباعتباري نائبا برلمانيا لسبع دورات وشاركت في كافة الحكومات المتتالية بعد قيام الثورة أطمئنكم بأن هذه القضية لم تتداول رسميا بعد ليتم تطبيقها».
وأخذت قضية استجواب الوزراء في حكومة روحاني بالتداول في أروقة البرلمان منذ الشهور الأولى من تولي الحكومة لمسؤولياتها. يسعى النواب المحسوبون على التيار المتشدد إلى جمع التواقيع من باقي الأعضاء بهدف إقصاء بعض وزراء حكومة روحاني الذين يعارضون السياسات المتشددة. وحاول النواب البرلمانيون المحسوبون على التيار المتشدد استجواب وزير الخارجية محمد جواد ظريف الذي قام بدور مؤثر في إحراز التقدم في المفاوضات النووية بين إيران والقوى الكبرى وذلك رغم تأييد مرشد الجمهورية الإسلامية علي خامنئي لسياسات حكومة روحاني في الشؤون الخارجية. وسبق للنواب البرلمانيين المحسوبين على التيار المتشدد أن بذلوا كل ما بوسعهم لمنع تعرض وزراء حكومة الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد للاستجواب قبل سنتين، وقدموا دعما لا متناهيا لحكومة أحمدي نجاد. ويبدو أن التيار المتشدد ومن خلال طرح قضية استجواب وزراء الحكومة التي لم يمض على وصولها إلى سدة الحكم عام واحد يرغب في عرقلة سياسات حكومة روحاني في الشؤون الداخلية والخارجية.



وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
TT

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)

بدا وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أمس، عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين، في وقت دفعت فيه واشنطن بمسار دبلوماسي عبر وسطاء إقليميين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» أن باكستان نقلت إلى إيران مقترحاً أميركياً، مع طرح باكستان أو تركيا لاستضافة محادثات محتملة لخفض التصعيد. وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.

في المقابل، قالت مصادر غربية إن واشنطن تتمسّك بوقف التخصيب، والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وكبح البرنامج الصاروخي، ووقف دعم حلفاء طهران في المنطقة.

وأعلن «البنتاغون» إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة، في خطوة توسع خيارات ترمب.

ميدانياً، قالت إسرائيل إنها قصفت مواقع لإنتاج صواريخ كروز ومنشآت بحرية داخل إيران، بينما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة صاروخية جديدة استهدفت مواقع داخل إسرائيل.

ولوَّحت طهران بتوسيع القتال إلى باب المندب رداً على أي عمليات برية تستهدف أراضيها أو جزرها.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصدر عسكري إيراني أن أي تحرك ميداني ضد الجزر أو أي جزء من الأراضي الإيرانية، أو أي تصعيد بحري يفرض تكلفة على إيران في الخليج العربي وبحر عمان، قد يقابَل بفتح جبهات «مفاجئة».


ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أصرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، على أن إيران تشارك في محادثات سلام، قائلاً إن نفي طهران ذلك هو بسبب خوف المفاوضين الإيرانيين من أن «يقتلوا على أيدي جماعتهم».

وقال ترمب في عشاء لأعضاء الكونغرس الجمهوريين: «إنهم يفاوضون، بالمناسبة، ويريدون بشدة إبرام اتفاق. لكنهم يخشون التصريح بذلك، لأنهم يعتقدون أنهم إذا فعلوا ذلك سيُقتلون على أيدي جماعتهم».

وأضاف: «إنهم يخشون أيضاً أن يُقتلوا على أيدينا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاءت تصريحات ترمب بعدما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة.

وكرر ترمب تأكيده أن إيران «تُباد» رغم أن طهران ما زالت تسيطر بشكل فعال على مضيق هرمز الحيوي الذي يمثل طريقاً رئيسياً لنقل النفط.

وفي هجوم لاذع على خصومه في الداخل، قال ترمب إن الديمقراطيين يحاولون «صرف الانتباه عن النجاح الهائل الذي نحققه في هذه العملية العسكرية».

وفي إشارة ساخرة إلى دعوات ديمقراطيين إليه بوجوب الحصول على موافقة الكونغرس على الحرب، أضاف ترمب: «إنهم لا يحبون كلمة (حرب)، لأنه من المفترض الحصول على موافقة، لذلك سأستخدم كلمة عملية عسكرية».


عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
TT

عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، أن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة، معتبراً أن الحديث عن مفاوضات الآن هو «إقرار بالهزيمة»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال عراقجي في تصريح للتلفزيون الرسمي: «في الوقت الراهن، سياستنا هي مواصلة المقاومة»، مضيفاً: «لا نية لدينا للتفاوض، فلم تُجرَ أي مفاوضات حتى الآن، وأعتقد أن موقفنا قائم على مبادئ».

وأشار إلى أن مضيق هرمز «مغلق فقط أمام الأعداء»، وذلك بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إغلاق شبه كامل لهذا الممر الحيوي لإمدادات النفط والغاز.

وتابع: «مضيق هرمز، من وجهة نظرنا، ليس مغلقاً تماماً بل مغلق فقط أمام الأعداء»، مضيفاً: «لا يوجد أي مبرر للسماح لسفن أعدائنا وحلفائهم بالمرور». ولفت إلى أن القوات المسلحة الإيرانية قد وفرت بالفعل «مروراً آمناً» لسفن دول صديقة.

وأعلن عراقجي أن الولايات المتحدة «فشلت في تحقيق أهدافها من الحرب»، بما في ذلك «تحقيق نصر سريع أو إحداث تغيير في النظام»، مؤكداً أن إيران «أظهرت للعالم أنه لا يمكن لأي دولة أن تهدد أمنها».

ونفى عراقجي، في تصريح، وجود محادثات مع الولايات المتحدة، موضحاً أن «تبادل الرسائل عبر وسطاء مختلفين لا يعني وجود مفاوضات». وأضاف أن واشنطن «تبعث رسائل عبر قنوات وساطة متعددة»، في وقت لا تزال فيه طهران ترفض الدخول في أي حوار مباشر.

وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية الإيراني الدول المجاورة إلى «النأي بنفسها عن الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن بلاده «لا تسعى إلى الحرب، بل تريد إنهاء الصراع بشكل دائم». وقال إن إيران «تطالب بوقف الحرب بشكل نهائي، والحصول على تعويضات عن الدمار»، معتبراً أن تحقيق ذلك هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة القائمة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال للصحافيين، الاثنين، إن الولايات المتحدة أجرت محادثات بنّاءة مع إيران، موضحاً أن الجانبين لديهما «نقاط اتفاق رئيسية».