إيران الأولى عالميًا في إعدام القاصرين.. و«العفو الدولية» تدين

مسؤولة في المنظمة: إيران من الدول القليلة التي تحاكم الأطفال وتصدر أحكامًا بالإعدام

إيران الأولى عالميًا في إعدام القاصرين.. و«العفو الدولية» تدين
TT

إيران الأولى عالميًا في إعدام القاصرين.. و«العفو الدولية» تدين

إيران الأولى عالميًا في إعدام القاصرين.. و«العفو الدولية» تدين

أكدت منظمة العفو الدولية، في تقرير مفصل نشرته أمس، أن إيران باتت تتصدر قائمة الدول التي تقوم بإعدام الأطفال القاصرين حول العالم. وأشار التقرير الذي يظهر انتهاكات واسعة لحقوق الأطفال في إيران، إلى أن طهران تستعد لتنفيذ حكم الإعدام بحق عشرات المراهقين بتهمة ارتكاب جرائم عندما كانوا دون 18 عاما، وبحسب التقرير الجديد فإن إيران أعدمت «في ظروف مشابهة» 73 قاصرا بين 2005 و2015.
وتحتل إيران المرتبة الأولى عالميا في إعدام الأطفال فضلا عن كونها الأولى عالميا من حيث السكان في تنفيذ الإعدامات في 2015 بتنفيذها 1084 وهو أعلى رقم تسجله إيران بعد إعدامات صيف 1988. وأشار تقرير منظمة العفو الدولية إلى ما أعلنته في 2014 منظمة الأمم المتحدة ومنظمات دولية سابقا حول 160 مراهقا لم تتجاوز أعمارهم 18 عاما محكومين بالإعدام، مشددة على أن من المرجح أن تكون الأرقام الحقيقية أعلى بكثير من الأرقام المذكورة نظرا لأن استخدام عقوبة الإعدام في إيران غالبا ما يحيطه الغموض والسرية.
ويحمل التقرير الجديد سيرة مريرة لعشرات الأطفال الذين أمضوا سنوات المراهقة في انتظار الإعدام أغلبهم تجاوز الانتظار ثمانية أعوام في أغلب الحالات. وفقا لما كشفته مراقبة الشؤون الإيرانية في منظمة العفو الدولية، رها بحريني في تصريحها لـ«الشرق الأوسط» فإن «الأطفال الذين ارتكبوا جرائم دون 18 عاما يعتبرون أطفالا وفق القوانين الدولية ولا يجوز الحكم عليهم بالإعدام أو السجن المؤبد». وصرحت بحريني بأن إيران من ضمن الدول القلائل التي تسمح قوانينها محاكمة الفتيات ما فوق التاسعة من العمر والفتيان فوق 15 عاما، محاكمة الأشخاص البالغين وتصدر بحقهم أحكاما بالإعدام وهو ما يحمل في نفس الوقت تمييزا جنسيا حول إصدار الأحكام القضائية.
وأكدت بحريني أن التقرير الجديد لمنظمة العفو الدولية الذي استند على رصد 49 حالة بالأسماء وتفاصيل ملفاتهم المدانين بالإعدام فضلا عن أن التقرير يغوص في 20 ملفا قضائيا للمدانين دون 18 عاما فيما ينقل شهادات محامين وناشطين ومؤسسات حقوق إنسان إيرانية معنية بحقوق الأطفال ويظهر إحصائيات «صادمة» على مستوى حقوق الأطفال في إيران وفقا للباحثة في منظمة العفو الدولية. ويبيّن التقرير أن 160 مراهقا كبروا تحت انتظار مشنقة الإعدام تجاوزت فترات انتظارهم بين سبع إلى عشر سنوات.
في غضون ذلك، لفتت بحريني إلى أن سجل إيران في تنفيذ الإعدامات بحق القاصرين المدانين تراجعت في 2015 نحو أربعة حالة إعدام إلا أنها أكدت أن الرقم قد يتجاوز ذلك نظرا لـ«التستر والغموض» في الجهاز القضائي الإيراني بشأن تنفيذ حالات الإعدام. وقالت بحريني إن حالة التحسن التي شهدها إصدار حكم الإعدام في إيران عقب تعديل القانون الجزائي سرعان ما تراجع بعد إصدار ستة أحكام بالإعدام بحق قاصرين في 2015 «على الرغم من إعادة النظر في المحاكمة» وبحسب بحريني فإن التراجع يثبت بأن إيران لا تزال بعيد كل البعد عن الالتزامات الدولية بشأن حقوق الأطفال نظرا للقانون الإيراني الذي يفتح يد القضاة في إصدار تلك الأحكام.
بدوره، قال نائب برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية سعيد بومدوحة، إن التقرير «يسلط الضوء على تجاهل إيران المخزي لحقوق الأطفال، إيران من البلدان القلائل التي لا تزال تعدم القاصرين» وهو ما اعتبرته المنظمة في تقريرها انتهاكا صارخا للحظر القانوني المطلق على تنفيذ عقوبة الإعدام ضد الأشخاص.
هذا، وحمل التقرير البالغ 110 صفحات، عنوان «أطفال يكبرون وهم ينتظرون تقديمهم إلى حبل المشنقة: عقوبة الإعدام والمراهقون بعد شهور من انتقادات لاذعة وجهتها منظمات حقوق إنسان دولية وإيرانية تنتقد الصمت الدولي على تجاهله إعدام المراهقين في إيران وفي إشارة إلى تعديلات أوردتها إيران على محاكمة الأطفال في 2013 نوه التقرير بأن إيران تواصل تقديم المراهقين الذين ارتكبوا جرائم إلى حبل المشنقة، بينما تتباهى بالإصلاحات الجزئية التي أدخلتها على القوانين الجنائية بها قائلة إنها تمثل تقدما كبيرا، لكنها في الواقع فشلت في إلغاء عقوبة الإعدام ضد المراهقين».
وعن الانتهاكات التي تشوه الطفولة في إيران شرحت بحريني لـ«الشرق الأوسط» أن لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة فتحت مؤخرا ملف الانتهاكات ضد الأطفال في إيران وناقشت القضايا المثيرة للقلق، ونوهت بأن إعدام القاصرين والزواج تحت العمر القانوني ومعاناة الفتيات من العنف الجنسي والتمييز العنصري ضد الأطفال من قوميات وأقليات عرقية ودينية والأطفال المعرضين للتهديد بسبب الهوية الجنسية وحق التعليم بما فيها أوضاع الأطفال اللاجئين الأفغان من جملة القضايا التي تابعتها لجان الأمم المتحدة.
يشار إلى أن مقرر الأمم المتحدة في حقوق الإنسان الإيراني، أحمد شهيد كان قد أعرب عن قلقه إزاء ارتفاع عدد الإعدامات في إيران بين عامي 2014 و2015 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مؤكدا أن حالة حقوق الإنسان لم تمر بأي «تغير ملحوظ» في زمن الرئيس الإيراني الحالي، حسن روحاني وكانت منظمات «الشبكة الدولية الفيدرالية لحقوق الإنسان» و«منظمة مدافعي حقوق الإنسان» الإيرانية و«مجمع الدفاع عن حقوق الإنسان» الإيراني وجهت انتقادات إلى الدول الغربية أغسطس (آب) بعد إعلان اتفاق فيينا لتجاهلها الإعدامات غير قانونية بحق القاصرين في إيران.



إيران: أضرار جسيمة ببنى تحتية للمياه والطاقة جراء الضربات الأميركية والإسرائيلية

إيرانيون يفحصون حطام منزلهم بعد تعرضه لأضرار جراء ضربة جوية نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل واستهدفت محطة شرطة بطهران (أ.ب)
إيرانيون يفحصون حطام منزلهم بعد تعرضه لأضرار جراء ضربة جوية نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل واستهدفت محطة شرطة بطهران (أ.ب)
TT

إيران: أضرار جسيمة ببنى تحتية للمياه والطاقة جراء الضربات الأميركية والإسرائيلية

إيرانيون يفحصون حطام منزلهم بعد تعرضه لأضرار جراء ضربة جوية نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل واستهدفت محطة شرطة بطهران (أ.ب)
إيرانيون يفحصون حطام منزلهم بعد تعرضه لأضرار جراء ضربة جوية نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل واستهدفت محطة شرطة بطهران (أ.ب)

كشف وزير الطاقة الإيراني عباس علي آبادي، اليوم الأحد، أن البنية التحتية الحيوية للمياه والطاقة في إيران تعرضت لأضرار جسيمة جراء ضربات أميركية وإسرائيلية منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وقال آبادي، وفق ما نقلت عنه وكالة «إيسنا» الحكومية: «تعرّضت البنية التحتية الحيوية للمياه والكهرباء في البلاد لأضرار جسيمة، على أثر الهجمات الإرهابية والهجمات السيبرانية التي نفّذتها الولايات المتحدة والنظام الصهيوني».

وأضاف أن «الهجمات استهدفت عشرات منشآت نقل ومعالجة المياه، ودمّرت أجزاء من شبكات الإمداد المائي الحيوية»، مشيراً إلى أن جهوداً تبذل حالياً لإصلاح الأضرار.

إيرانيون أمام مبنى متضرر من الحرب في العاصمة طهران (أ.ف.ب)

في سياق متصل، نشرت القيادة المركزية الأميركية، عبر حسابها على منصة «إكس»، صوراً لمنشأة تجميع صواريخ باليستية إيرانية قبل تدميرها وبعده، وعلّقت عليها قائلة: «النظام الإيراني كان يقوم بإنتاج صواريخ باليستية قصيرة ومتوسطة المدى داخل منشأة (كوه-بارجامالي) لتجميع الصواريخ. وتُظهر الصورة الأولى المُرفقة بالمنشور شكل الموقع في 1 مارس (آذار) 2026، بينما تُظهر الصورة الأخرى الملتقَطة في 7 مارس 2026 حال المباني الآن، حيث أصبحت خارج الخدمة».

وفجر اليوم، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يشنّ ضربات في وسط طهران، بعد ساعات من سقوط صاروخين إيرانيين في مدينتين بجنوب إسرائيل.

وذكر بيان مقتضب أن القوات الإسرائيلية «تشن حالياً ضربات على النظام الإيراني الإرهابي في قلب طهران».

يأتي ذلك بعد ساعات من تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بضرب محطات توليد الكهرباء في إيران ما لم تعد فتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية خلال 48 ساعة.

وردّاً على ترمب، هدّدت إيران باستهداف البنية التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في مختلف أنحاء المنطقة.

وتوقف عبور السفن في هذا المضيق الحيوي لإمدادات النفط والغاز في العالم بشكل شبه كامل منذ اندلاع الحرب. وهاجمت القوات الإيرانية سفناً عدة، قائلة إنها لم تستجب لـ«تحذيرات» بعدم عبور الممر المائي.

وسمحت طهران، في الأيام الأخيرة، لبعض السفن التابعة لبلدان تعدُّها صديقة بالمرور، مع التحذير بأنها ستمنع السفن التابعة لبلدان تقول إنها انضمت إلى «العدوان» ضدها.


الجيش الإسرائيلي: القضاء على مسؤول التمويل التابع لـ«حماس» في لبنان

يتصاعد الدخان من موقع يُزعم أنه تابع لـ«حزب الله» عقب غارة إسرائيلية على قرية أرنون جنوب لبنان (د.ب.أ)
يتصاعد الدخان من موقع يُزعم أنه تابع لـ«حزب الله» عقب غارة إسرائيلية على قرية أرنون جنوب لبنان (د.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي: القضاء على مسؤول التمويل التابع لـ«حماس» في لبنان

يتصاعد الدخان من موقع يُزعم أنه تابع لـ«حزب الله» عقب غارة إسرائيلية على قرية أرنون جنوب لبنان (د.ب.أ)
يتصاعد الدخان من موقع يُزعم أنه تابع لـ«حزب الله» عقب غارة إسرائيلية على قرية أرنون جنوب لبنان (د.ب.أ)

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، أن قوات الجيش وجهاز الشاباك قضيا على مسؤول بارز في منظومة التمويل التابعة لحركة «حماس» في لبنان.

ونشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على موقع التواصل الاجتماعي «إكس» بياناً قال فيه: «إنه في وقت سابق من هذا الأسبوع، هاجم جيش الدفاع في لبنان بتوجيه من جهاز الشاباك، وقضى على الإرهابي المدعوّ وليد محمد ديب، وهو مسؤول بارز في منظومة التمويل التابعة لمنظمة (حماس)، وكان يعمل على تمويل النشاطات العسكرية للمنظمة في لبنان».

وأضاف البيان: «في إطار مهامّه كان ديب مسؤولاً عن تحويل الأموال إلى مختلف أقسام منظمة (حماس) في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) ولبنان ودول أخرى، كما كان مسؤولاً عن تجنيد عناصر وتوجيه نشاطات إرهابية انطلاقاً من سوريا ولبنان».

وأكمل البيان: «تأتي عملية القضاء عليه ضمن سلسلة من الضربات التي استهدفت مصادر تمويل المنظمات الإرهابية منذ بداية عملية زئير الأسد».

وفي منتصف الشهر الحالي، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن الجيش قتل أكثر من 350 «مسلّحاً» في لبنان، منذ بداية عملية «زئير الأسد»؛ بينهم 15 قائداً بارزاً في «حزب الله».

وقال أدرعي، في بيان، إن «القادة الذين قُتلوا كانوا يَشغلون مناصب في تشكيلات مختلفة داخل (الحزب)، وشاركوا مؤخراً في محاولات لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل».

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي نفّذ، خلال الأسبوع الماضي، سلسلة غارات «مركّزة» جواً وبحراً وبراً، أسفرت عن مقتل عدد من المسلّحين، بينهم قادة بارزون في تنظيماتٍ تعمل انطلاقاً من الأراضي اللبنانية.


إصابة 15 شخصاً في ضربات صاروخية إيرانية على وسط إسرائيل

ضباط من قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية يقومون بتفتيش مبنى سكني أصيب بصاروخ إيراني في تل أبيب اليوم (أ.ب)
ضباط من قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية يقومون بتفتيش مبنى سكني أصيب بصاروخ إيراني في تل أبيب اليوم (أ.ب)
TT

إصابة 15 شخصاً في ضربات صاروخية إيرانية على وسط إسرائيل

ضباط من قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية يقومون بتفتيش مبنى سكني أصيب بصاروخ إيراني في تل أبيب اليوم (أ.ب)
ضباط من قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية يقومون بتفتيش مبنى سكني أصيب بصاروخ إيراني في تل أبيب اليوم (أ.ب)

قال مسؤولون إسرائيليون في حالات الطوارئ إن 15 شخصاً أصيبوا، اليوم الأحد، في ضربات صاروخية من إيران استهدفت مواقع متعددة في وسط إسرائيل، بما في ذلك تل أبيب ورامات غان وبيتاح تكفا.

وقالت هيئة الإسعاف الإسرائيلية «نجمة داود الحمراء» إنه جرى إجلاء 15 شخصاً من مواقع الارتطام في جميع أنحاء المنطقة، من بينهم شخص واحد في حالة متوسطة، والآخرون مصابون بجروح طفيفة، وفق ما أفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت».

إلى ذلك، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، أن إيران أطلقت أكثر من 400 صاروخ باليستي باتجاه إسرائيل منذ بداية الحرب. وأضاف المتحدث أنه جرى اعتراض 92 في المائة من هذه الصواريخ.

وقال ناداف شوشاني إنّه منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، «أطلقت إيران أكثر من 400 صاروخ باليستي» على إسرائيل، مضيفاً: «حققنا معدلات اعتراض ممتازة، بلغت نسبة نجاحها نحو 92 في المائة، وذلك في أربعة مواقع اصطدام».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق، أنه جرى تحديد موقع إطلاق صاروخ من الأراضي اللبنانية باتجاه إحدى المناطق السكنية على الحدود الشمالية.