حكومة وحدة وطنية تضم حماس وانتخابات عامة خلال 3 أشهر

مفاوضو فتح وحماس يبذلون جهودهم لتشكيلها قبل انعقاد المجلس الوطني

حكومة وحدة وطنية تضم حماس وانتخابات عامة خلال 3 أشهر
TT

حكومة وحدة وطنية تضم حماس وانتخابات عامة خلال 3 أشهر

حكومة وحدة وطنية تضم حماس وانتخابات عامة خلال 3 أشهر

قالت مصادر في حركة فتح لـ«الشرق الأوسط» إن الحركة تنوي حسم ملف المصالحة مع حركة حماس، قبل انعقاد جلسة المجلس الوطني الفلسطيني المتوقعة بعد شهر من الآن، كي يقول المجلس كلمته في الأمر في كل الأحوال. وأكدت المصادر أن لقاءات عقدت في الأسابيع الماضية بين وفود من فتح وحماس في العاصمة القطرية الدوحة، في محاولة لتقريب وجهات النظر والاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية، تكون مهمتها إجراء الانتخابات بعد 3 أشهر من تشكيلها. وبحسب المصادر، يجري التركيز على تشكيل حكومة وحدة وطنية تكون بديلا لحكومة التوافق.
وقالت المصادر، أيضا، إن الهدف من ذلك هو انخراط حماس في هذه الحكومة، مما يسمح بتهيئة الأجواء لإجراء انتخابات عامة. وأضافت: «انخراط حماس في الحكومة يعني توحيد المؤسسات والإدارات الرسمية، بشكل عملي، وتسهيل عملها في غزة، وتسوية الأمور العالقة».
لكن مصادر مقربة من حماس، قالت إن المفاوضات ستناقش جوانب أخرى مهمة، مثل إجراء انتخابات للمجلس الوطني، وتفعيل دور الإطار القيادي المؤقت، وليس فقط تشكيل حكومة وحدة وإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية.
وينتظر أن تتشكل الحكومة الجديدة، إذا ما نجحت المباحثات، من وزراء تابعين للفصائل الفلسطينية إضافة إلى مستقلين، ليسوا مستقلين بالكامل، كما جرت عليه العادة في السنوات الماضية. ومن غير المعروف إذا ما كان الحمد الله سيكلف لرئاسة هذه الحكومة، وهو الأمر الذي يرغب به الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وقالت المصادر إن هذه المسألة ستكون على طاولة النقاش.
ويرأس الحمد الله حاليا حكومة التوافق التي تشكلت في 2 يونيو (حزيران) 2014، بموجب اتفاق جرى توقيعه في 23 أبريل (نيسان) 2014 في غزة، لإنهاء الانقسام الفلسطيني. لكنها فشلت في مهمتها، بسبب خلافات فتح مع حماس. كما أنها لم تكن متآلفة، وتعاني من مشكلات داخلية كثيرة قبل أن يجري عليها تعديلان اثنان في وقت قصير.
ويفترض أن يقود القيادي في حركة فتح عزام الأحمد، وفد حركة فتح إلى الدوحة، على أن يلتقي برئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد مشعل، ضمن المباحثات التي سيجريها هناك - متوقع أن تجرى خلال أيام - إلا إذا تأجلت بسبب العاصفة الثلجية في الأراضي الفلسطينية.
وأعلنت كل من فتح وحماس جدية هذه المباحثات ورغبتهما في إتمام الأمر.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد شدد، قبل يومين، على ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية بمشاركة كل الفصائل ومن ضمنها حركة «حماس»، وإجراء الانتخابات العامة بعد ثلاثة أشهر من تشكيل الحكومة، ليكون صندوق الاقتراع هو الفيصل في العملية السياسية.
وأشار عباس إلى الاستعداد للقاء حركة «حماس» من أجل تطبيق بنود المصالحة وإنهاء الانقسام، منوها بمعاناة الفلسطينيين في قطاع غزة جراء الحصار، ورفض «حماس» كل المبادرات التي قدمت لحل أزمة المعابر والتخفيف من معاناة أهل غزة.
وقالت المصادر إن عباس نفسه، قد يذهب إلى الدوحة، إذا لزم الأمر، لوضع اتفاق نهائي ورسمي.
كما أكد عضو المكتب السياسي لحماس، إسماعيل هنية، سعي حركته لتطبيق اتفاق المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام الداخلي، لإنهاء معاناة قطاع غزة المحاصر للعام العاشر على التوالي.
وقال هنية في كلمة له في غزة: «ما نؤكده أننا لن نبحث من جديد تفاصيل المصالحة، بل سنسعى لتطبيق وتنفيذ الاتفاقيات الموقعة من أجل إنهاء معاناة سكان قطاع غزة». ودعا هنية الإعلاميين الفلسطينيين إلى تبني لغة بعيدة عن الانقسام والتوتر، والمساهمة في مساعدة القيادات الفلسطينية على تطبيق اتفاق المصالحة، مؤكدا أن حركة حماس منفتحة على أي مبادرات ونقاشات من شأنها المساهمة في حل أزمة معبر رفح البري. ونفى وجود أي رغبة لدى حركته في خوض غمار حرب جديدة مع إسرائيل. وقال: «لسنا في وارد التحضير لحروب مع إسرائيل، ولكن إذا فرضت على شعبنا فهو قادر على الدفاع عن نفسه».
وقالت مصادر مسؤولة لـ«الشرق الأوسط» إن فشل هذه المباحثات سيعني طرح الأمر بجدية على المجلس الوطني، بعد التشاور مع الفصائل الفلسطينية في منظمة التحرير، لاتخاذ قرارات أخرى لتجاوز حالة الانقسام والارتهان لحماس.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.