رفضا لانتقادات وتوسلات كثيرة، قال كريس روك، واحد من أشهر الممثلين الفكاهيين الأميركيين السود، بأنه لن ينسحب من إدارة حفل الأوسكار الذي سيقام في الشهر المقبل، والذي ستعلن فيه أسماء الأفلام والممثلين والممثلات الفائزين خلال العام الماضي. وبينما أيد روك عدد قليل من الممثلين والممثلات السود، انتقدته أغلبيتهم.
وبينما رفض متحدث باسم البيت الأبيض، في الأسبوع الماضي، الرد على سؤال من صحافي عن رأي الرئيس أوباما في هذا الموضوع، يثير الموضوع نقاشا كبيرا، خاصة في مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انهمر المعارضون على هاشتاغ «الأوسكار أبيض جدا» في موقع «تويتر».
أمس الاثنين، قالت صحيفة «واشنطن بوست» بأن روك سينتقد الأوسكار عندما يتحدث في الحفل. ربما ليس بسبب عدم وصول سود إلى الجوائز النهائية، ولكن لأنه، منذ قبل أكثر من عشرة أعوام، يظل ينتقد الأوسكار. ويظل يراه نوعا من أنواع اللهو غير المفيد. وتوقعت الصحيفة أن يتندر كريس، ليس فقط على الأوسكار، ولكن، أيضا، على الضجة حول غياب ممثلين وممثلات سود من الجوائز المرشحة. وأيضا، سيتندر على هاشتاغ «الأوسكار أبيض جدا».
عندما أدار حفل عام 2005، وكان يشاهده أربعون مليون شخص تقريبا، قال في بداية الحفل: «مرحبا بكم في الدورة السابعة والسبعين لجوائز الأوسكار. وستكون هذه آخر دورة». قال ذلك بطريقة فكاهية. لكن، مثل كثير من النكات، يوجد مغزى فيها.
ويوم السبت، في البرنامج التلفزيوني «إنترتينمنت تونايت» (اللهو اليوم)، أكد ريجينالد هادلين، مخرج حفل الأوسكار، وهو، أيضا، أسود، أن روك لم ينسحب من استضافة الحفل. وأنه «يعمل في جهد» ليحضر للحفل مع مساعديه (يقصد الذين يجهزون النكات التي سيلقيها).
الحقيقة هي أن روك ليس أول أسود يدير حفل الأوسكار، وليس أول أسود ينتقد لأنه فعل ذلك. في عام 1983. كان الممثل الفكاهي رتشارد برايار أول أسود فعل ذلك. وفي ذلك الوقت، انتقده ممثلون وممثلات سود، وأيضا، سياسيون سود، مثل القس جيسي جاكسون. وقال واحد منهم: «وضع البيض برايار الأسود ليدير الأوسكار ليقنعوا أنفسهم بأن الأوسكار ليس ناديا للبيض فقط. ليس هذا سوى اعتراف من البيض بالذنب. لكن، يريدون من برايار أن يكون كبش الفداء».
بعد برايار، أدارت الأوسكار أربع مرات الممثلة السوداء ووبي غولدبيرغ. لكن، لم تكن ضجة «نادي البيض فقط» قوية مثلما هي هذه المرة.
هذه المرة، يقود الضجة ممثلون سود مشهورون، مثل: ويل سميث. ومخرجون سود مشهورون، مثل: سبايك لي. لم يدخل الرئيس باراك في الضجة، لكن يتوقع أن يسأله صحافيون، مرارا وتكرارا، عن الموضوع، حتى الشهر القادم، عندما يتوقع أن تصل الضجة إلى قمتها. لكن دخل الضجة سياسيون سود، مثل القس آل شاربتون، الذي قال: «جوائز الأوسكار مثل جبال الروكي. كلما تصعد إلى أعلى، كلما يزيد بياضها».
في الجانب الآخر، توجد أقلية وسط السود ترى أن غياب ممثلين وممثلات سود من ترشيحات الجوائز هذه المرة لا يعني أنهم سيغيبون في مرات قادمة. (ولم يغيبوا من الترشيحات في الماضي، بل فاز بعضهم بجوائز. ومنهم الممثل ويل سميث نفسه).
من بين المعارضين السود لحملة النقد، ستاسي داش، التي مثلت في فيلم «كلوليس» (فتيات لا يفقهن شيئا). بالإضافة إلى التمثيل، تشترك في العمل السياسي، وتنتمي إلى الحزب الجمهوري، وتقدم برنامجا في تلفزيون «فوكس» اليميني.
في الأسبوع الماضي، قالت: إن الضجة «سخيفة».
وأضافت: «يجب علينا (السود) أن نحدد ماذا نريد. هل نريد التفرقة العنصرية (سيغريغيشن)؟ أو هل نريد الاندماج العنصري (انتيغريشن)؟ لماذا نحرص على قنوات تلفزيونية خاصة بنا، مثل تلفزيون (بيت) الأسود؟ ولماذا نحرص على مجلات خاصة بنا، مثل مجلة (جيت) السوداء؟ ولماذا بلاك هيستوري مونث (شهر تاريخ السود)؟».
هذا شهر في كل سنة، تحتفل به الولايات المتحدة منذ أربعين عاما تقريبا، حسب قرار أصدره الرئيس السابق جيمي كارتر. والهدف منه زيادة الوعي بإسهامات السود. (من المفارقات أن حفل الأوسكار سيعقد في الشهر القادم، فبراير (شباط)، وهو شهر تاريخ السود).
في الأسبوع الماضي، بعد تصريحات الممثلة السوداء في تلفزيون «فوكس» اليميني، انهمرت عليها، وعلى «فوكس»، حملة انتقادات حادة. ووصفها عدد من السود بأنها «أنت جين» (العمة جين)، إشارة إلى التعبير الأميركي «أونكل توم» (العم توم) عن السود الذين يندمجون مع البيض، ويدافعون عنهم.
في صفحتها في موقع «تويتر»، غردت الممثلة، وردت بأنها ليست أول سوداء تعارض شهرا خاصا بالسود. وأشارت إلى أن الممثل الأسود مورغان فريمان فعل ذلك قبل عشرة أعوام تقريبا.
حسب صحيفة «واشنطن بوست»، قال فريمان في برنامج «60 دقيقة»، في حوار مع مقدم البرنامج مايك والاس: «أعتقد أن تخصيص شهر خاص بالسود شيء سخيف. أي شهر هو شهر البيض؟ يجب أن نتخلص من هذا النوع الجديد من التفرقة العنصرية الذي يريد حل مشكلة التفرقة العنصرية بأن يؤكدها». وقال لمقدم البرنامج: «يجب ألا أخاطبك بأنك رجل أبيض، ولا تخاطبني بأنني رجل أسود. أنت مايك والاس، وأنا مورغان فريمان».
8:23 دقيقه
كريس روك: لن أنسحب من الأوسكار.. لكن سأنتقده
https://aawsat.com/home/article/552491/%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%B3-%D8%B1%D9%88%D9%83-%D9%84%D9%86-%D8%A3%D9%86%D8%B3%D8%AD%D8%A8-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D9%83%D8%A7%D8%B1-%D9%84%D9%83%D9%86-%D8%B3%D8%A3%D9%86%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%87
كريس روك: لن أنسحب من الأوسكار.. لكن سأنتقده
غياب ممثلين سود عن الجوائز يثير نقاشًا على المواقع الاجتماعية
كريس روك في مشهد كوميدي وجوائز الأوسكار
- واشنطن: محمد علي صالح
- واشنطن: محمد علي صالح
كريس روك: لن أنسحب من الأوسكار.. لكن سأنتقده
كريس روك في مشهد كوميدي وجوائز الأوسكار
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

