الرئيس هولاند: الدول الخليجية تستطيع الاعتماد على فرنسا.. وعلى إيران خفض التوتر

فابيوس: سنمدد الطوارئ حتى التخلص من «داعش» * وزير الدفاع: قضينا على 22 ألف مقاتل خلال 18 شهرًا

الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند خلال مخاطبته أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين في باريس (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند خلال مخاطبته أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين في باريس (إ.ب.أ)
TT

الرئيس هولاند: الدول الخليجية تستطيع الاعتماد على فرنسا.. وعلى إيران خفض التوتر

الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند خلال مخاطبته أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين في باريس (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند خلال مخاطبته أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين في باريس (إ.ب.أ)

قال الرئيس الفرنسي إن عودة إيران إلى المشهد الدولي بعد الاتفاق النووي «مرتبطة بإيران نفسها» التي «يتعين عليها أن تأتي بالبرهان على رغبتها» في الانخراط مجددا في المجتمع الدولي، في إشارة إلى ما ينتظر منها في تطبيق أمين للاتفاق ودروها في خفض نسبة التوتر في الأزمات الإقليمية التي لها علاقة، كما في سوريا والعراق ولبنان واليمن.
بيد أن هولاند حرص على التأكيد على أن انفتاح فرنسا على إيران التي يزور رئيسها حسن روحاني باريس في 27 و28 الشهر الحالي، لن يكون على حساب علاقاتها مع البلدان الخليجية. ودعا هولاند إلى «خفض التوتر» في منطقة الخليج التي تعاني من تصاعده بين المملكة السعودية وإيران، معتبرا ذلك «أمرا ضروريا ولا مفر منه». ولم يتحدث الرئيس الفرنسي عن «وساطة» بين البلدين. إلا أنه بالمقابل، عرض خدمات بلاده التي «تتميز بوضع فريد وهو قدرتها على التحدث إلى الجميع». وسعيا منه لدفع أي سوء تفسير، أعاد هولاند التذكير بأنه كان «ضيف الشرف» لمجلس التعاون الخليجي العام الماضي عند التئامه في الرياض، مشددا على أن «شركاء فرنسا يستطيعون الاعتماد عليها وهم يعرفون ذلك»، مضيفا أنه «يسعى لأفضل العلاقات» مع بلدان الخليج. وبحسب المصادر الرئاسية، فإن باريس «بصدد إيصال عدد من رسائل» إلى الطرفين، لأن ذلك «ضروري للغاية إذا أردنا أن نجد مخارج وحلولا سياسية للبؤر المشتعلة في المنطقة»، ومنها، إلى جانب الملف السوري - العراقي والحرب على الإرهاب والنزاع في اليمن، الفراغ الرئاسي في لبنان.
وتعول باريس على أن تلعب طهران دورا إيجابيا في مرحلة ما بعد التوقيع على الاتفاق النووي خصوصا في الملف السوري. بيد أن مصادر رئاسية أفادت أن هذا التوجه «لم ير النور حتى الآن» وأن باريس «ما زالت تنتظر». وإذ أعلن هولاند أنه سيزور مصر والأردن وسلطنة عمان «قريبا»، أفادت المصادر الرئاسية أن هذه الزيارة ستتم في شهر أبريل (نيسان) القادم. وعلمت «الشرق الأوسط» أن جولة هولاند ستبدأ في 16 أبريل من القاهرة. وبحسب الإليزيه، فإن زيارة لبنان ليست على أجندة الرئيس الفرنسي. لكن زيارة كهذه «ممكنة إذا تبين أنها ستكون مفيدة»، أي أن تساهم في ملء الفراغ وإخراج لبنان من أزمته الرئاسية التي تتواصل منذ مايو (أيار) 2014، وسيكون موضوع التوتر في الخليج على رأس المواضيع التي سيبحثها هولاند مع الرئيس روحاني خلال زيارته الأسبوع القادم إلى باريس.
وجاءت تصريحات الرئيس الفرنسي في إطار كلمته التقليدية يوم الخميس أمام السلك الدبلوماسي المعتمد في باريس. وقد احتل الملف الإرهابي وتشعباته في سوريا والعراق وليبيا وبلدان الساحل وتداعياته في فرنسا وأوروبا حيزا واسعا في الكلمة الرئاسية، إضافة إلى التحديات التي تواجهها أوروبا من استفحال موضوع الهجرة واللجوء الكثيف إليها، ناهيك عن الصعوبات الاقتصادية والمخاطر المرتبطة باحتمال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وفي الملف الإرهابي، أكد هولاند أن فرنسا «ستتحمل كافة مسؤولياته في العمل من أجل السلام ومحاربة الإرهاب لأن هذا هو دورها وقدرها أن تكون في المقدمة وأن تقوم بما لا يستطيع الآخرون القيام به»، مضيفا أن بلاده «ليست عدوة لأي شعب أو ديانة أو حضارة لكن لها عدو واحد هو الإرهاب الذي يتلطى بالدين لتلطيخ اسمه، إذ إن غرضه الوحيد هو التدمير»، في إشارة إلى «داعش» الذي تبنى العمليات الإرهابية الأخيرة التي ضربت باريس. ومنذ شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، يؤكد هولاند في كل مناسبة أن باريس في «حالة حرب ضد الإرهاب» في الداخل والخارج، وأن غرضها في الخارج «تدمير داعش في معاقله وتمدداته». وبعد تمديد حالة الطوارئ مرة أولى في فرنسا حتى نهاية فبراير (شباط) القادم، تعد الحكومة مشروعا جديدا لمد العمل بحالة الطوارئ لثلاثة أشهر إضافية، بحجة أن التهديد الإرهابي «ما زال في مستواه المرتفع جدا». وينتظر أن يبدأ مجلسا النواب والشيوخ في بداية الشهر القادم البحث في مشروع قانون التعديل الدستوري الذي تقدمت به الحكومة والذي أبرز مضامينه نزع الجنسية عن الفرنسيين مزدوجي الجنسية حتى وإن كانوا ولدوا على الأراضي الفرنسية. ويثير هذا المشروع جدلا كبيرا حتى داخل اليسار والحزب الاشتراكي اللذين تتشكل منهما الأكثرية الحاكمة.
لكن رئيس الحكومة مانويل فالس أثار أمس جدلا قويا، إذ قال في مقابلة صحافية مع «بي بي سي» إن باريس «ستبقي على حالة الطوارئ طالما بقي التهديد الإرهابي وحتى نستطيع التخلص من داعش»، مضيفا أن باستطاعة الحكومة أن تلجأ إلى استخدام «كافة الوسائل لمحاربته». لكن مكتب فالس قال لوكالة الصحافة الفرنسية بعد ظهر أمس إن الحكومة «لا تنوي أبدا» مد حالة الطوارئ إلى ما لا نهاية.
رسم هولاند سريعا صورة لـ«قوس الأزمات»، حيث يضرب الإرهاب من إندونيسيا إلى بوركينا فاسو مرورا بباكستان وأفغانستان وبلدان الشرق الأوسط وصولا إلى بلدان الساحل وشرق أفريقيا وغربها. وشدد هولاند على التهديد الإرهابي في بلدان الساحل وأفريقيا حيث لفرنسا نفوذ تقليدي، وحيث أعادت نشر قواتها في بلدان الساحل من أجل محاربة الإرهاب أكان ذلك في مالي أو النيجر أو بوركينا فاسو وحتى نيجيريا. ورأى الرئيس الفرنسي أن العمليات الإرهابي الأخيرة في بلدان الساحل وتحديدا في مالي وبوركينا فاسو «تبرر» حضور فرنسا العسكري، في إطار ما يسمى «عملية بركان».
من جانبه، قال وزير الدفاع جان إيف لو دريان أمس للقناة الإخبارية «فرانس 24» إن ضربات التحالف في سوريا والعراق قضت على 22 ألف متشدد من «داعش» منذ بدئها في شهر سبتمبر (أيلول) من عام 2014، أما وزير الخارجية الأميركي جون كيري فقد أكد أن «داعش» خسرت 40 في المائة من الأراضي التي كانت تسيطر عليها في العراق ونحو 20 إلى 30 من مجمل الأراضي التي كانت تحت هيمنتها في سوريا والعراق. وبحسب لو دريان فإن «داعش» «أصبح في وضع هش»، وهو ما توصل إليه وزراء الدفاع لأكبر سبع دول مساهمة في التحالف الدولي ضد تنظيم داعش. وفي هذا الإطار، أعلن هولاند أن «وتيرة العمليات ستتسارع» وأن فرنسا «تؤدي دورها كاملا فيها»، مضيفا أن الاستراتيجية التي تم التأكيد عليها في الاجتماع المذكور «تمر عبر تحرير مدينتي الرقة في سوريا والموصل في العراق، لأن هناك تقع مراكز قيادة (تنظيم) الدولة الإسلامية». وأشار إلى «التأكيد مجددا إلى رغبتنا (...) في تقديم دعمنا للقوات العربية والكردية التي تقاتل (داعش) على الأرض»، إذ إن ذلك، في نظره، «ضروري أن أردنا تحرير الرقة والموصل وكافة الأراضي السورية والعراقية» التي سقطت بأيدي التنظيم.
بيد أن الإرهاب يضرب كذلك أفريقيا، ولعل أبرز دليل على ذلك ما عرفته واغادوغو وقبلها باماكو من أعمال إرهابية، وما تعاني منه ليبيا التي وصل إليها تنظيم داعش ويسعى للتمدد فيها. وقال هولاند إن «الإرهاب يدمي أفريقيا»، متوقفا عند ليبيا «حيث وجد الإرهاب معقلا له»، مستفيدا، وفق ما قال، من «الفوضى الضاربة» في هذا البلد. واعتبر الرئيس الفرنسي تشكيل حكومة اتحاد وطني «خطوة حاسمة» لخروجه من وضعه الحالي، شرط أن يوافق البرلمان الليبي على الحكومة الجديدة. وأشار هولاند لاستعداد فرنسا للمساهمة في «مساعدة الحكومة الجديدة وتحديدا تأهيل الكوادر والقوى الأمنية لأن في ذلك مصلحة لليبيا ولأفريقيا ولأوروبا أيضا». وقالت مصادر رئاسية بعد خطاب هولاند إن باريس «ستكون جاهزة عندما يصبح لنا في طرابلس محاور وحيد»، مستبعدا، في المرحلة الراهنة الحديث عن القيام بعمليات عسكرية في ليبيا. بيد أنه ربط أي عمل عسكري مستقبلي قد يحصل في ليبيا بأن يأتي في إطار القانون الدولي وبطبيعة الحال، بموافقة وطلب السلطات الليبية الشرعية، أي حكومة الوحدة الوطنية الجديدة. واعتبرت هذه المصادر أن ليبيا مرشحة لاستقبال المزيد من المتشددين «لأن هناك نوعا من الأوعية المتصلة» بين ما يحصل في سوريا - العراق وما يحصل في ليبيا، حيث إن زيادة الضغط العسكري على «داعش» في سوريا - العراق تدفع بالمتشددين للتوجه إلى ليبيا.



رئيس الوزراء المجري الجديد في بروكسل لطيّ خلافات عهد أوربان

رئيس الوزراء المجري المنتخب بيتر ماجار (أ.ب)
رئيس الوزراء المجري المنتخب بيتر ماجار (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء المجري الجديد في بروكسل لطيّ خلافات عهد أوربان

رئيس الوزراء المجري المنتخب بيتر ماجار (أ.ب)
رئيس الوزراء المجري المنتخب بيتر ماجار (أ.ب)

يجري رئيس الوزراء المجري الجديد بيتر ماجار، الأربعاء، أول لقاءاته بمسؤولي الاتحاد الأوروبي في بروكسل منذ فوزه في الانتخابات، ساعياً إلى طي صفحة خلافات رافقت فترة سلفه القومي فيكتور أوربان.

ورحب مسؤولو الاتحاد الأوروبي بفوزه في الانتخابات هذا الشهر، منهياً بذلك 16 عاماً من حكم أوربان الموالي للكرملين. وحتى قبل أن يتولى مهام منصبه سعى ماجار إلى إطلاق حقبة جديدة من التعاون مع بروكسل يأمل أن تفتح المجال أمام المليارات من اليورو لبودابست.

وكتب على مواقع إلكترونية وهو يغادر بودابست: «تفويض هائل وولاية قوية ومسؤولية كبيرة».

وأضاف: «نعرف ما يتعين علينا القيام به: الحصول على أموال الاتحاد الأوروبي التي يحق للمجريين الحصول عليها».

ومنذ انتخابه، لم يتردد الطرفان في تجاوز العقبات والخلافات التي سادت خلال عهد أوربان، والتي عرقلت مبادرات الاتحاد الأوروبي الرئيسية، ولا سيما دعم أوكرانيا في حربها ضد الغزو الروسي في عام 2022.

بيتر ماجار زعيم حزب «تيسّا» يتحدث خلال مؤتمر صحافي عُقد بعد يوم من فوز حزبه بالانتخابات في بودابست يوم 13 أبريل 2026 (رويترز)

ويبذل رئيس الوزراء المجري الجديد مساعي حثيثة لإثبات أن وعده بإعادة ضبط العلاقات سيُحقق فوائد سريعة، ولإقناع بروكسل بالإفراج عن نحو 18 مليار يورو (21 مليار دولار) من تمويل جُمّد بسبب مخاوف تتعلق بسيادة القانون في عهد أوربان.

ورغم أن ماجار سيتولى مهامه الشهر المقبل، فقد عقد فريقه جولتين من المحادثات مع مسؤولين كبار في الاتحاد الأوروبي، سعياً لإعادة بودابست إلى الحضن الأوروبي.

وأمام الحكومة الجديدة حتى نهاية أغسطس (آب) للبدء بتنفيذ الإصلاحات بهدف الحصول على 10 مليارات يورو متبقية من أموال التعافي من جائحة «كوفيد-19»، وإلا تخسرها نهائياً.

وستتناول اجتماعات الأربعاء مع فون دير لايين، رئيسة المفوضية الأوروبية، ورئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا دفع العمل قدماً، في حين تُحدد بروكسل الإصلاحات التي تتوقع من ماجار إدخالها.

ويأمل مسؤولو الاتحاد الأوروبي أن تتمكن المجر من التحرك بسرعة بعد حصولها على أغلبية ساحقة في البرلمان، ما سيسهل تمرير القوانين.

وقال دانيال فرويند، عضو البرلمان الأوروبي والمنتقد الشرس لأوربان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لم نرَ على الإطلاق هذا المستوى من الالتزام من حكومة لم تتولَّ مهامها بعد».

وأضاف: «يبدو الأمر وكأن المجر تنضم مجدداً إلى الاتحاد الأوروبي».

وقد يكون أسرع سبيل أمام بروكسل لتحقيق طلب ماجار، الموافقة على قروض تفضيلية منفصلة بقيمة 16 مليار يورو للدفاع، والتي تم تعليقها مع تفاقم التوتر مع أوربان قبيل الانتخابات المجرية.

وبينما تحدد بروكسل تفاصيل الإصلاحات التي تريدها من المجر، سيسعى المسؤولون إلى تبني نهج جديد تجاه أوكرانيا.

وأبدى الزعيم الجديد نبرة إيجابية، الثلاثاء، بقوله إنه يسعى للقاء الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في يونيو (حزيران) «لفتح فصل جديد».

وحتى قبل أن يتولى ماجار مهامه، أسهمت هزيمة أوربان في حلّ بعض أبرز نقاط الخلاف.

فقد وافق الاتحاد الأوروبي الذي يضم 27 دولة، الأسبوع الماضي، على قرض ضخم لأوكرانيا وحزمة عقوبات جديدة على روسيا كانت المجر تُماطل في إقرارها لأشهر.

ويريد نظراء المجر في التكتل الأوروبي الآن من ماجار الموافقة على الإفراج عن أموال الاتحاد الأوروبي المُخصصة لتسليح أوكرانيا والمعلقة منذ سنوات، ويتوقعون منه إزالة العقبة التي استخدمها أوربان لرفض انضمام كييف إلى التكتل.

ويشدد المسؤولون على أن أوكرانيا تستحق المضي قدماً في هذه العملية الشاقة رغم عدم وجود رغبة تُذكر لدى الدول الأوروبية الكبرى في التعجيل بانضمام كييف إلى العضوية الكاملة.

ويأمل المسؤولون في بروكسل أن يُطلق ماجار، الذي تولى مناصب مهمة خلال فترة أوربان قبل أن ينشق عن نظامه، فصلاً جديداً حقيقياً في العلاقات.

لكنهم يحذرون من التسرع في الاحتفاء بذلك ويؤكدون على ضرورة رؤية خطوات ملموسة لا مجرد تصريحات.

وقال دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي، طالباً عدم الكشف عن هويته، ملخصاً الموقف تجاه ماجار: «حتى الآن، علينا الانتظار لنرى. لكن هذا قد يتغير، بالنظر إلى كل الأشياء الجيدة التي يقولها ويفعلها».


جريحان في عملية طعن بمنطقة يهودية في شمال لندن

يمرّ أفراد من الجالية اليهودية بسياراتهم أمام جدار تذكاري، مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبروذلك في شارع لايمز أفينيو بمنطقة غولدرز غرين (رويترز)
يمرّ أفراد من الجالية اليهودية بسياراتهم أمام جدار تذكاري، مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبروذلك في شارع لايمز أفينيو بمنطقة غولدرز غرين (رويترز)
TT

جريحان في عملية طعن بمنطقة يهودية في شمال لندن

يمرّ أفراد من الجالية اليهودية بسياراتهم أمام جدار تذكاري، مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبروذلك في شارع لايمز أفينيو بمنطقة غولدرز غرين (رويترز)
يمرّ أفراد من الجالية اليهودية بسياراتهم أمام جدار تذكاري، مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبروذلك في شارع لايمز أفينيو بمنطقة غولدرز غرين (رويترز)

أصيب شخصان بجروح، اليوم (الأربعاء)، جراء عملية طعن في غولدرز غرين، بشمال لندن، بحسب ما أفادت به مجموعة يهودية، في حادثة تأتي عقب سلسلة هجمات إضرام نيران استهدفت مواقع يهودية في المنطقة ذاتها.

وقالت مجموعة شموريم اليهودية لمراقبة الأحياء إنه تمّ إلقاء القبض على رجل، بعدما شوهد وهو يركض حاملاً سكيناً، وكان «يحاول طعن أفراد من اليهود»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت المجموعة، في منشور عبر منصات التواصل، أن شخصين تعرّضا للطعن، وتقدم لهما العلاج خدمة إسعاف تطوعية يهودية.

وذكر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن حادث الطعن في منطقة يهودية في لندن «مثير للقلق للغاية».

وقالت منظمة «صندوق أمن المجتمع»، وهي مؤسسة خيرية بريطانية تهدف إلى حماية المجتمع اليهودي، إن الشرطة اعتقلت رجلاً بعد هجوم بسكين.

ولم يرد أي تأكيد فوري من الشرطة، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال الحاخام الأكبر في بريطانيا إن اليهود في المملكة المتحدة يواجهون حملة من العنف والترهيب.

وارتفع عدد الحوادث المناهضة للسامية بمختلف أنحاء المملكة المتحدة، منذ هجوم حركة «حماس» على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وحرب غزة التي اندلعت بعد ذلك، طبقاً لـ«صندوق أمن المجتمع».

وسجلت المجموعة 3700 حادث في عام 2025، بارتفاع من 1662 في عام 2022.


فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)
TT

فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)

اتهمت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، روسيا، الأربعاء، بإقامة «ستار حديدي رقمي» عبر تقييد اتصال مواطنيها بالإنترنت، للتستر على تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد، نتيجة العقوبات الغربية المفروضة على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وقالت فون دير لاين أمام البرلمان الأوروبي: «نظراً للارتفاع الكبير للتضخم ومعدلات الفائدة، يدفع الشعب الروسي من جيبه تداعيات الحرب التي اختارتها روسيا»، بينما «يردُّ الكرملين بتقييد الإنترنت وحرية التواصل».

وأضافت: «يشعر الروس بأنهم يعيشون من جديد خلف ستار حديدي، ولكنه هذه المرة ستار حديدي رقمي». وتابعت: «إذا كان للتاريخ من عبرة واحدة، فهي أن كل الجدران تسقط في نهاية المطاف»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

و«الستار الحديدي» هو المصطلح الذي أُطلق على الحد الفاصل، فكرياً وعملياً، بين مناطق النفوذ السوفياتي في شرق أوروبا، وبقية القارة والعالم الغربي عقب نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945. وبقي هذا الستار قائماً إلى حين سقوط جدار برلين في 1989.

وشددت السلطات الروسية في الآونة الأخيرة القيود على حرية الاتصال بالإنترنت في البلاد، من خلال إبطاء عمل تطبيقي «تلغرام» و«واتساب»، وتشديد القيود على الشبكات الخاصة الافتراضية (VPN).

وقوبلت عمليات قطع الاتصال، بما في ذلك في موسكو، بحالات تعبير نادرة عن الاستياء الشعبي.

وتبدي السلطات الروسية تشدداً في قمع أي حركة اعتراض أو احتجاج منذ بدء غزو أوكرانيا في 2022، وسنَّت قوانين تجرِّم انتقاد الكرملين والجيش الروسي.

وأقرت الدول الغربية سلسلة حزم من العقوبات الاقتصادية الصارمة على روسيا منذ بدء هجومها في أوكرانيا.

في المقابل، قدَّمت هذه الدول دعماً اقتصادياً وعسكرياً لكييف. وأقر الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي قرضاً ضخماً لأوكرانيا، وفرض حزمة جديدة من العقوبات على روسيا.

ورغم صمود الاقتصاد الروسي إلى حد بعيد حتى الآن في وجه العقوبات، يقول مسؤولو الاتحاد الأوروبي إن التشققات بدأت تظهر بشكل متزايد.