التباطؤ الاقتصادي الصيني يخيم على العالم

مخاوف من أن يزداد حدة ويمتد لفترات طويلة

التباطؤ الاقتصادي الصيني يخيم على العالم
TT

التباطؤ الاقتصادي الصيني يخيم على العالم

التباطؤ الاقتصادي الصيني يخيم على العالم

يثير التباطؤ الاقتصادي الصيني والتداعي المالي بها موجة من الانحسار والذعر عبر كثير من جنبات العالم، حيث تواجه دول في جميع قارات الأرض تقريبًا مخاطر متفاقمة تتعلق بتعرضها لفترات انحسار اقتصادي طويلة واضطرابات سياسية وخسائر مالية جراء ما يجري في الصين.
وبحسب تقرير لـ«واشنطن بوست» فعلى سبيل المثال، شهدت قيمة عملة جنوب أفريقيا (راند)، تراجعًا كبيرًا، أول من أمس (الاثنين)، بعد تراجع سوق الأسهم بالصين التي تعد أكبر شريك تجاري لجنوب أفريقيا. ومثلما الحال مع كثير من دول القارة السمراء، تلقى اقتصاد جنوب أفريقيا دفعات تحفيزية نتيجة تعطش بكين الشديد للموارد الطبيعية، لكن تباطؤ الطلب الصيني الآن يهدد بتفاقم المشكلات الكثيرة الأخرى التي تعانيها البلاد، وعلى رأسها أزمة الغذاء.
على امتداد أميركا الجنوبية، تسبب تراجع إقبال بكين على السلع في حدوث موجات حادة من الانحسار الاقتصادي، وبدأ الحديث يتزايد عن خطر المرور بـ«عقد مفقود». مثلاً، تواجه فنزويلا تضخما يقدر برقم من عددين وربما ثلاثة، في الوقت الذي تعاني فيه البرازيل من تفاقم البطالة. وتواجه الدولتان خطر وقوع اضطرابات سياسية مع نضال قيادات البلدين للإبقاء على الإعانات والدعم العام.
في الوقت ذاته، يترك ما يجري في الصين تداعيات أقل مباشرة، حيث شكل تباطؤ النمو الاقتصادي في الصين واحدًا من المحركات الرئيسية وراء تراجع أسعار النفط التي بلغت أدنى مستوى لها منذ 12 عامًا مع وصول السعر إلى 31.56 دولار لبرميل خام برنت، الأمر الذي يثير مشكلات أخرى.
في تلك الأثناء، أثبت الاقتصاد الأميركي حصانته النسبية من هذه التداعيات السلبية، ومن المتوقع أن تستمر هذه الحال مع بعض الصناعات التي تعمل بالصين، مثل الأغذية السريعة وتجارة التجزئة. ومع ذلك، تبقى الحقيقة أن أسواق الأسهم الأميركية مرت بظروف صعبة هذا العام، ويحذر كثير من الخبراء الاقتصاديين من أن موجة من خسارة الوظائف قد تبدأ خارج القطاعات التي شهدت هذه الظاهرة بالفعل - تحديدًا التعدين والطاقة - إذا ما استمر تردي وضع الاقتصاد الصيني.
يذكر أن شركة «كيتربيلار»، التي تعد واحدة من أقدم المؤسسات التجارية التي استفادت من النمو الاقتصادي الصيني، وتبيع منتجاتها للصين ودول تبيع سلعًا صينية، كشفت عن تراجع مبيعاتها، بجانب انخفاض قيمة أسهمها لأدنى مستوى لها منذ عام 2010. أما شركة «شيروين ألومينا» فقد تقدمت بطلب لإشهار إفلاسها تبعًا للفصل الحادي عشر.
من جهته، أعرب بول شيرد، الخبير الاقتصادي العالمي البارز لدى مؤسسة «ستاندرد آند بورز» عن اعتقاده بأن «تباطؤ الاقتصاد الصيني بنصف نقطة مئوية أو حتى نقطة واحدة مئوية لن يترك تأثيرا كبيرًا للغاية على الاقتصاد الأميركي. أما إذا كنت من جنوب أفريقيا أو بيرو أو تشيلي أو كولومبيا أو ماليزيا أو تايلاند، فإن الوضع سيختلف».
يذكر أن الأسهم في شانغهاي تراجعت بنسبة 5.3 في المائة، أول من أمس (الاثنين)، وظلت مضطربة أمس. وبصورة إجمالية، تراجعت قيمة الأسهم بنسبة 16 في المائة على مدار الأيام الستة الماضية. من جانبهم، لا يبدي المحللون الاقتصاديون قلقهم إزاء موجات الهبوط والصعود التي تمر بها سوق الأسهم الصينية، وذلك لأنها لا ترتبط بالاقتصاد سوى بصورة هامشية. ومع ذلك، فإنهم ينظرون إلى هذه التقلبات باعتبارها مؤشرًا على مخاوف أعمق من أن يكون واقع النمو الاقتصادي الصيني أسوأ مما تشير إليه الإحصاءات الرسمية.
وبحسب التقرير، فبعد سنوات من النمو الاقتصادي الهائل يتفق تقريبًا جميع الخبراء الاقتصاديين المستقلين على أن الاقتصاد الصيني يتحرك حتمًا نحو التباطؤ. إلا أن التساؤل القائم الآن يدور حول إلى أي مدى سيتراجع معدل نمو ثاني أكبر اقتصادات العالم.. هل سيتراجع معدل النمو المؤلف من عددين ليستقر عند مستوى 6 في المائة أو 7 في المائة أم سيهوي لما هو أسوأ عند مستوى 3 في المائة أو 4 في المائة، أو ربما أسوأ؟
الملاحظ أن أكثر الدول تضررًا تلك التي ازدهرت نتيجة الطلب الصيني الشره على الموارد الطبيعية. والواضح أن هذا التأثير السلبي ضرب جميع قارات العالم، والدول المتقدمة والنامية على حد سواء.
مع تقدم الصين وتصنيعها ألواحًا شمسية وحواسب إلكترونية محمولة وأجهزة «آيفون» وتصديرها إلى مختلف أرجاء العالم، اتجهت لاستيراد واستهلاك كميات هائلة من النفط والنحاس وخام الحديد والمعدات، ودخلت في منافسات للحصول على هذه المواد الخام، مما أدى إلى ارتفاع أسعارها. وعلق باتريك شوفانيك، الخبير الاستراتيجي البارز لدى مؤسسة «سيلفركريست أسيت منيدجمنت»، بقوله: «وعليه، فإنه نهاية عصر الازدهار الاستثماري للصين يعني حدوث العكس».
داخل آسيا، شهدت إندونيسيا تراجعًا في صادرات الفحم بعد بدء ظهور مشكلات اقتصادية بالصين العام الماضي. أما البرازيل وبيرو وفنزويلا فقد عانت جميعًا من انهيارات في أسعار السلع.
وفي هذا الصدد، أوضح نيل شيرينغ، الخبير الاقتصادي البارز المعني بالأسواق الناشئة لدى مؤسسة «كابيتال إكونوميز»، أن «استفادت جميع هذه الاقتصادات بدرجة كبيرة من الصعود الصيني. أما الجانب المظلم للأمر فيتمثل في أنها تضررت بشدة مع تباطؤ الاقتصاد الصيني وتراجعت الأسعار لديها».
الملاحظ أن التداعيات السلبية لم تقتصر على دول العالم النامي، فعلى سبيل المثال انخفضت صادرات أستراليا من خام الحديد ومعادن أخرى إلى الصين، أكبر شريك تجاري لها، مما أثار مخاوف من تعرض الاقتصاد الأسترالي لانحسار. كما تواجه كوريا واليابان وتايلاند وتايوان مخاوف مشابهة.
عن ذلك، قال موري أوبستفيلد، الخبير الاقتصادي البارز لدى صندوق النقد الدولي، إن «التداعيات العالمية المترتبة على انخفاض معدل النمو الاقتصادي بالصين، من خلال تراجع وارداتها وتضاؤل الطلب على السلع، جاءت أكبر بكثير مما توقعنا».
وحذر أوبستفيلد مؤخرًا من أن تباطؤ عجلة النمو الاقتصادي الصيني وتفاقم اضطرابات الأسواق الناشئة من بين أكبر التهديدات التي تواجه الاقتصاد العالمي عام 2016.
تعد جنوب أفريقيا نموذجًا لافتًا فيما يتعلق بالاعتماد المفرط على الصين، والتداعيات المؤلمة لذلك في الوقت الراهن. أول من أمس (الاثنين)، تراجعت عملة جنوب أفريقيا (راند)، بنسبة 10 في المائة مقارنة بالدولار الأميركي، لتصل إلى أدنى معدل لها على الإطلاق قبل أن تتعافى قليلاً وتنهي اليوم عند مستوى 16.57 «راند» بالنسبة للدولار. تعد الصين أكبر شريك تجاري لجنوب أفريقيا، ويبلغ حجم التبادل السلعي بينهما سنويًا قرابة عشرين مليار دولار.
وقال شيرينغ: «إنه مزيج قبيح حقًا من مشكلات سياسية واقتصادية وهيكلية عميقة تفاقمت جراء تباطؤ الاقتصاد الصيني، مما جعل (راند) مهددًا بشدة».
جدير بالذكر أن توقيت التباطؤ الاقتصادي الصيني وتراجع العملة يمكن أن يخلف عواقب كارثية على الأمن الغذائي بجنوب أفريقيا، خصوصًا في ظل الجفاف الذي عانته البلاد مؤخرًا، الأمر الذي قد يدفعها إلى استيراد غذاء أكثر من المعتاد. في الوقت ذاته فإن تراجع قيمة «راند» سيزيد كلفة هذا الواردات في بعض الحالات، حسبما أوضح محللون.
ويرى البعض أن جنوب أفريقيا ودولا أخرى بالقارة الأفريقية تدفع الآن ثمن اعتمادها المفرط على الصين. إلا أن محللين آخرين يرون أن الواقع يشير إلى أن الدول المصدرة للسلع لم يكن أمامها خيار آخر مع توسع نطاق سوق الواردات الصينية.
ويأتي تأثير الاضطرابات الاقتصادية الصينية في وقت ترزح جنوب أفريقيا تحت وطأة مشكلاتها الداخلية. الشهر الماضي، طرد الرئيس جاكوب زوما وزير ماليته نهانهلا نيني، ثم واجه صعوبة كبرى في اختيار أحد ليحل محل، حيث وقع اختياره بادئ الأمر على ديفيد فان روين غير المعروف نسبيًا، ثم أقاله بعد أيام قلائل بعد انهيار قيمة «راند». بعد ذلك استقر اختيار زوما على برافين غوردهان، لكن مستثمرين عدة كان قد أصابهم التوتر بالفعل بسبب هذا التخبط.
من ناحيتها، خفضت وكالة تقييم السندات «فيتش» تقييمها لجنوب أفريقيا إلى «بي بي بي»، مع اشتعال المخاوف في صفوف المستثمرين حيال عجز حزب المؤتمر الوطني الأفريقي عن الاضطلاع بمهمة إدارة الاقتصاد بما يحمله ذلك من تحديات عدة.
يذكر أن «راند» مرت بفترتي تراجع حاد خلال العقدين الأخيرين - 2001 و2008 - لكنه استعاد عافيته سريعًا في المرتين بفضل تنامي الطلب الصيني وازدياد أسعار السلع. أما هذه المرة فيرى محللون أن مسألة تعافي العملة جنوب الأفريقية تبدو غير محتملة.



«إتش إس بي سي» يرفع مستهدفات الربحية بعد نتائج سنوية تفوق التوقعات

يظهر شعار بنك «إتش إس بي سي» على واجهة أحد فروع البنك في دوسلدورف (د.ب.أ)
يظهر شعار بنك «إتش إس بي سي» على واجهة أحد فروع البنك في دوسلدورف (د.ب.أ)
TT

«إتش إس بي سي» يرفع مستهدفات الربحية بعد نتائج سنوية تفوق التوقعات

يظهر شعار بنك «إتش إس بي سي» على واجهة أحد فروع البنك في دوسلدورف (د.ب.أ)
يظهر شعار بنك «إتش إس بي سي» على واجهة أحد فروع البنك في دوسلدورف (د.ب.أ)

رفع بنك «إتش إس بي سي هولدينغز» أحد أهم مستهدفاته للربحية بعدما جاءت نتائجه السنوية أفضل من توقعات السوق، في إشارة إلى اقتراب استكمال خطة إعادة الهيكلة وتركيز الإدارة على مرحلة نمو جديدة.

وتراجعت أرباح أكبر بنك في أوروبا قبل الضرائب بنسبة 7 في المائة إلى 29.9 مليار دولار في العام الماضي، متأثرة برسوم استثنائية بلغت 4.9 مليار دولار. ومع ذلك، تجاوزت الأرباح تقديرات المحللين بنحو مليار دولار، وذلك بعد أداء قوي استثنائي في 2024، وفق «رويترز».

وقال الرئيس التنفيذي جورج الحداري، إن البنك اتخذ «إجراءات حاسمة» خلال العام الماضي، مضيفاً: «نحن في طور التحول إلى بنك أبسط وأكثر مرونة وتركيزاً، بما يتماشى مع عالم سريع التغير».

رفع مستهدف العائد

وأعلن البنك رفع هدف العائد على حقوق الملكية الملموسة -وهو مقياس رئيسي لربحية البنوك- إلى 17 في المائة أو أكثر حتى عام 2028، مقارنة بالمستوى المحقق البالغ 13.3 في المائة خلال العام الماضي. وارتفع سهم البنك المدرج في «هونغ كونغ» بنحو 2.5 في المائة عقب إعلان النتائج.

وتضمّنت الرسوم الاستثنائية شطباً بقيمة 2.1 مليار دولار مرتبطاً بحصة البنك في بنك الاتصالات الصيني، في ظل تخفيف الملكية واستمرار انكماش قطاع العقارات في الصين. ونتيجة لذلك، تراجعت أرباح «إتش إس بي سي» قبل الضرائب في السوق الصينية بنسبة 66 في المائة إلى 1.1 مليار دولار.

كما سجّل البنك مخصصات قانونية بقيمة 1.4 مليار دولار، بالإضافة إلى نحو مليار دولار تكاليف إعادة هيكلة ومصاريف ذات صلة.

إعادة هيكلة شاملة

ومنذ توليه المنصب قبل عام ونصف العام، أجرى الحداري تغييرات واسعة شملت إعادة تنظيم الأعمال على أسس جغرافية، وتقليص أنشطة الخدمات المصرفية الاستثمارية الصغيرة في الولايات المتحدة وأوروبا، وخفض عدد كبار المديرين التنفيذيين. ونفّذ البنك 11 عملية تخارج من أنشطة مختلفة حول العالم خلال العام الماضي.

وأسهمت هذه الإجراءات في صعود سهم البنك المدرج في لندن بنسبة 50 في المائة خلال 2025، بالإضافة إلى مكاسب تقارب 10 في المائة منذ بداية العام، لترتفع القيمة السوقية إلى نحو 300 مليار دولار.

وحول وحدته التابعة بنك «هانغ سنغ»، التي استحوذ عليها في صفقة بقيمة 13.7 مليار دولار، قال «إتش إس بي سي» إن العمليات المدمجة تستهدف تحقيق 900 مليون دولار من الإيرادات قبل الضرائب وتوفير التكاليف بحلول نهاية 2028، مقابل تكاليف إعادة هيكلة متوقعة تبلغ نحو 600 مليون دولار.

توزيعات وملاحظات المحللين

أعلن البنك توزيع أرباح نهائية قدرها 45 سنتاً للسهم، بالإضافة إلى 30 سنتاً وُزعت سابقاً، ليكون الإجمالي أقل من 87 سنتاً المدفوعة في 2024. وبلغ إجمالي مكافأة الحداري 6.6 مليون جنيه إسترليني (8.9 مليون دولار) في 2025، بزيادة 18 في المائة على أساس سنوي.

ويرى محللون في «جيفريز» أن المستثمرين سيرحّبون بقوة النتائج، لكنهم قد يتحفظون على توقعات البنك بارتفاع التكاليف بنسبة طفيفة تبلغ 1 في المائة فقط في 2026، في ظل اشتداد المنافسة والحاجة إلى الاستثمار المكثف في تقنيات الذكاء الاصطناعي.


وزير النفط العراقي: شحنات كركوك في طريقها إلى ميناء جيهان قريباً

عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)
عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)
TT

وزير النفط العراقي: شحنات كركوك في طريقها إلى ميناء جيهان قريباً

عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)
عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)

كشف وزير النفط العراقي، حيان عبد الغني، يوم الأربعاء، عن خطة حكومية وشيكة لاستئناف تصدير نفط كركوك عبر الأنبوب الممتد في إقليم كردستان وصولاً إلى ميناء جيهان التركي، معلناً في الوقت ذاته عن إبرام اتفاقيات استراتيجية مع شركة «شيفرون» الأميركية لتطوير حقول نفطية كبرى.

وأوضح عبد الغني في تصريح لشبكة «رووداو» الإعلامية، أن الوزارة تخطط لتصدير 50 ألف برميل يومياً من حقول كركوك عبر أنبوب الإقليم «في وقت قريب». وفيما يخص إنتاج إقليم كردستان الحالي، أشار إلى أن الكميات تتراوح ما بين 200 ألف إلى 210 آلاف برميل يومياً، مع استمرار الجهود لزيادة هذه المعدلات.

يذكر أنه في 22 سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، وقعت بغداد وأربيل والشركات النفطية اتفاقاً ثلاثياً لاستئناف تصدير نفط إقليم كردستان، وقد تم تمديد الاتفاق حتى 31 مارس (آذار) من العام الحالي.

وعن هذا الاتفاق، قال وزير النفط العراقي: «سيتم تمديد الاتفاق، ونحن في تواصل مستمر مع وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كردستان، ونعتقد أن حكومة الإقليم ترغب في تجديد الاتفاقية».

«شيفرون» بديلة لـ«لوك أويل» في «غرب القرنة 2»

وقال حيان عبد الغني إنه تم في 23 من هذا الشهر إبرام اتفاقيتين مع شركة «شيفرون» الأميركية لتسلم حقلي «غرب القرنة 2» وحقل «بلد» في محافظة صلاح الدين، عادّاً الاتفاقية «مهمة جداً للاقتصاد العراقي».

وكانت شركة «لوك أويل» الروسية قد تولت مهام تطوير واستخراج النفط في حقل «غرب القرنة 2» عام 2008.

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال حضوره مراسم توقيع اتفاقيات مع «شيفرون» بحضور المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برَّاك (رويترز)

وبحسب معلومات حصلت عليها شبكة «رووداو»، فقد جرى في البداية إبرام اتفاق ثلاثي بين شركات «شيفرون»، و«لوك أويل» الروسية، وشركة «نفط البصرة» لتسليم حقل «غرب القرنة 2» إلى الشركة الأميركية، ومن ثم تم توقيع الاتفاقية الرئيسية بين شركتي «نفط البصرة» و«شيفرون».

ينتج حقل «غرب القرنة 2» حالياً نحو 450 ألف برميل نفط يومياً. وقال حيان عبد الغني: «بموجب الاتفاق، ستعمل شركة نفط البصرة في الحقل لفترة مؤقتة ثم تسلمه لـ(شيفرون)، ومع مباشرة شركة شيفرون لعملها، سيصل إنتاج النفط في ذلك الحقل إلى ما بين 750 إلى 800 ألف برميل يومياً، وربما أكثر».

حقل غرب القرنة النفطي في البصرة جنوب شرقي بغداد (رويترز)

وحول الاتفاق الثاني الخاص بحقل «بلد» في صلاح الدين، قال وزير النفط: «هذا الحقل متوقف عن العمل منذ سنوات، وبعد مباشرة (شيفرون)، سيصل الإنتاج إلى نحو 300 ألف برميل يومياً».

في الوقت نفسه، صرَّح مدير شركة نفط الشمال عامر خليل، بأن «شركة شيفرون ستباشر العمل في حقل بلد خلال أسبوع إلى 10 أيام». وأضاف أنه «من المتوقع أن توفِّر مباشرة (شيفرون) للعمل ما بين 5 إلى 10 آلاف فرصة عمل لأهالي محافظة صلاح الدين».

يشار إلى أن العراق ينتج يومياً نحو 4.5 مليون برميل نفط، ويصدر منها 3.5 مليون برميل.


طفرة الذكاء الاصطناعي تقود الأسهم الآسيوية إلى الارتفاع

متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
TT

طفرة الذكاء الاصطناعي تقود الأسهم الآسيوية إلى الارتفاع

متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)

صعدت معظم الأسهم الآسيوية في تعاملات صباح الأربعاء، فيما سجل المؤشر الياباني الرئيسي مستوى قياسياً جديداً، مدفوعة بمكاسب «وول ستريت» خلال الليل التي عكست تجدد التفاؤل حيال طفرة الذكاء الاصطناعي.

وقفز المؤشر الياباني بنسبة 1.3 في المائة ليصل إلى 58081.62 نقطة، رغم إعلان الصين في اليوم السابق فرض قيود تصدير على 40 شركة ومنظمة يابانية بدعوى إسهامها في «إعادة تسليح» اليابان. وتباين أداء الأسهم؛ إذ ارتفعت أسهم شركات مثل «سوبارو» و«ميتسوبيشي ماتيريالز»، في حين تراجعت أسهم «إينيوس وسوميتومو» للصناعات الثقيلة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وأشار محللون إلى أن تراجع الين أسهم في دعم أسهم الشركات المصدّرة، مثل «هوندا موتور» و«باناسونيك». وبلغ سعر الدولار 155.78 ين مقارنة بـ155.83 ين، بعدما كان قد اقترب من مستوى 160 يناً قبل أشهر. وارتفع اليورو إلى 1.1784 دولار من 1.1779 دولار.

وفي أستراليا، صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» بنسبة 1.1 في المائة إلى 9122.50 نقطة. كما ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 1.7 في المائة إلى 6069.36 نقطة، وزاد مؤشر «هانغ سنغ» في «هونغ كونغ» 0.3 في المائة إلى 26668.83 نقطة، فيما تقدم مؤشر «شنغهاي» المركب 0.7 في المائة إلى 4147.68 نقطة.

في «وول ستريت»، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.8 في المائة الثلاثاء، مستعيداً معظم خسائره الحادة في الجلسة السابقة. وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 370 نقطة (0.8 في المائة)، في حين كسب مؤشر «ناسداك» المركب 1 في المائة.

وقادت شركة «أدفانسد مايكرو ديفايسز» المكاسب؛ إذ قفز سهمها 8.8 في المائة، بعد إعلان صفقة متعددة السنوات لتزويد «ميتا بلاتفورمز» برقائق لدعم مشروعاتها في الذكاء الاصطناعي. وبموجب الاتفاق، حصلت «ميتا» على حق شراء ما يصل إلى 160 مليون سهم من أسهم «إيه إم دي» بسعر رمزي، تبعاً لحجم مشترياتها من الرقائق.

وأعاد هذا الزخم إلى الأذهان موجة الحماس الاستثماري الضخمة في قطاع الذكاء الاصطناعي، في تحول لافت بعد موجة القلق التي سادت الأسواق في اليوم السابق بشأن المخاطر المحتملة للتكنولوجيا. وارتفع سهم «آي بي إم» بنسبة 2.7 في المائة، معوضاً جزءاً من خسارته البالغة 13.1 في المائة يوم الاثنين، التي كانت الأكبر منذ عام 2000.

كما كشفت شركة «أنثروبيك» عن أدوات جديدة للشركات ضمن مساعدها الذكي «كلود»، تغطي مجالات متعددة من الموارد البشرية والهندسة إلى الخدمات المصرفية الاستثمارية. ورأى المحلل في «ويدبوش»، دان آيفز، أن المخاوف من أن يحل الذكاء الاصطناعي محل البرمجيات الحالية قد تكون مبالغاً فيها، مشيراً إلى أن فاعليته تعتمد أساساً على حجم البيانات المتاحة له.

من جهة أخرى، واصلت الشركات الأميركية الكبرى إعلان نتائج فصلية فاقت التوقعات. وسجل سهم «كيسايت تكنولوجيز» أكبر مكسب ضمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بارتفاع 23.1 في المائة، في حين ارتفع سهم «هوم ديبوت» 2 في المائة بعد نتائج قوية.

وبذلك، أنهى مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الجلسة مرتفعاً 52.32 نقطة إلى 6890.07 نقطة، وصعد «داو جونز» 370.44 نقطة إلى 49174.50 نقطة، فيما زاد «ناسداك» 236.41 نقطة إلى 22863.68 نقطة.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية نسبياً بعد صدور بيانات أظهرت تحسّن ثقة المستهلكين بأكثر من المتوقع. واستقر عائد السندات لأجل 10 سنوات عند 4.03 في المائة.