من أوهايو إلى تكساس... ولايات أميركية تحسم رهانات «وول ستريت»

نتائج الانتخابات قد تعيد رسم قواعد العملات المشفرة وتحدد مصير استثمارات بـ2.5 تريليون دولار بمراكز البيانات

معالجة بطاقات الاقتراع البريدية استعداداً لانتخابات التجديد النصفي بمركز فرز تابع لهيئة البريد الأميركية في غولدن بكولورادو (رويترز)
معالجة بطاقات الاقتراع البريدية استعداداً لانتخابات التجديد النصفي بمركز فرز تابع لهيئة البريد الأميركية في غولدن بكولورادو (رويترز)
TT

من أوهايو إلى تكساس... ولايات أميركية تحسم رهانات «وول ستريت»

معالجة بطاقات الاقتراع البريدية استعداداً لانتخابات التجديد النصفي بمركز فرز تابع لهيئة البريد الأميركية في غولدن بكولورادو (رويترز)
معالجة بطاقات الاقتراع البريدية استعداداً لانتخابات التجديد النصفي بمركز فرز تابع لهيئة البريد الأميركية في غولدن بكولورادو (رويترز)

تتابع «وول ستريت» ومؤسسات الأسواق المالية انتخابات التجديد النصفي الأميركية هذا العام، ليس فقط لمعرفة الحزب الذي سيسيطر على الكونغرس، بل أيضاً لرصد تأثير عدد من السباقات الانتخابية المتقاربة على مستقبل حلفاء القطاع المالي وخصومه السياسيين، وعلى السياسات المتعلقة بالعملات المشفرة وبطاقات الائتمان والتنظيم المالي وطفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.

ولا تقتصر رهانات القطاع المالي على السياسات التشريعية في واشنطن؛ إذ إن فوز الديمقراطيين بأحد مجلسي الكونغرس أو كليهما سيمنحهم أدوات رقابية واسعة يعتزمون استخدامها للتحقيق في أنشطة عدد من الشركات المالية والجهات التنظيمية. وفي الوقت نفسه، قد تحدد مجموعة من انتخابات حكام الولايات مصير استثمارات تقدَّر بتريليونات الدولارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وفيما يلي أبرز السباقات التي تراقبها المؤسسات المالية والمستثمرون، وفق محللين ومسؤولين في القطاع.

أوهايو: معركة على مقعد في مجلس الشيوخ

يسعى الديمقراطي شيرود براون، المعروف بانتقاداته المتكررة لـ«وول ستريت» ومواقفه المتحفظة تجاه العملات المشفرة، إلى العودة لمجلس الشيوخ بعد خسارة مقعده في انتخابات 2024. ويواجه هذه المرة الجمهوري جون هستد، الذي عُيّن عضواً في المجلس خلفاً لجي دي فانس، بعد تولي الأخير منصب نائب الرئيس.

وأنفقت مجموعات معنية بالعملات المشفرة أكثر من 50 مليون دولار في حملة تستهدف منع فوز براون، مما يجعل السباق إحدى أكثر المنافسات الانتخابية تكلفةً، واختباراً بارزاً للنفوذ السياسي المتنامي لهذه الصناعة.

وشغل براون مقعداً في مجلس الشيوخ لمدة 18 عاماً قبل خسارته في 2024. وفي حال فوز الديمقراطيين بأغلبية المجلس، واستفادته من أقدميته السابقة، فقد تتاح له فرصة العودة إلى رئاسة اللجنة المصرفية في مجلس الشيوخ، التي تشرف على الجهات التنظيمية المالية، أو تولي دور بارز في لجنة الزراعة المعنية ببعض ملفات تنظيم العملات المشفرة.

وأظهرت استطلاعات رأي حديثة تقدم براون بما يصل إلى خمس نقاط، أو تعادله مع منافسه. وقدرت أسواق التوقعات، الجمعة، احتمال فوزه بنحو 69.5 في المائة.

معالجة بطاقات الاقتراع البريدية استعداداً لانتخابات التجديد النصفي بمركز فرز تابع لهيئة البريد الأميركية في غولدن بكولورادو (رويترز)

كانساس: رسوم بطاقات الائتمان في قلب المنافسة

رغم أن ولاية كانساس لم تكن تاريخياً ساحة تنافس انتخابي حاد، فإن تغير المزاج السياسي جعل السيناتور الجمهوري روجر مارشال يواجه منافسة متقاربة مع الديمقراطي آدم هاميلتون.

وعلى الرغم من ميل «وول ستريت» عادةً إلى دعم الجمهوريين، الذين غالباً ما يفضلون تخفيف القيود التنظيمية والرقابية، فإن مارشال كان من أبرز المؤيدين لتشريع يضع سقفاً للرسوم التي تفرضها المصارف على التجار مقابل معاملات بطاقات الائتمان، والمعروفة باسم «رسوم التمرير».

وتعارض المصارف هذه القيود منذ سنوات، خشية تأثيرها على أرباحها، كما ازداد قلقها من أن يصبح هذا الملف من القضايا القليلة التي تجمع بين الديمقراطيين والجمهوريين.

وأظهر استطلاع حديث تقدم هاميلتون بفارق ضئيل، فيما قدرت أسواق التوقعات، الجمعة، احتمال فوز مارشال بنحو 55 في المائة.

تكساس: مواجهة قد تؤثر في علاقة الولاية بالمؤسسات المالية

تُعد المنافسة على مقعد مجلس الشيوخ في تكساس أحد أكثر السباقات تكلفةً في تاريخ الانتخابات الأميركية، إذ يتنافس المدعي العام الجمهوري للولاية كين باكستون، مع الديمقراطي جيمس تالاريكو، في مواجهة يُنظر إليها على نطاق واسع بوصفها اختباراً لقدرة الديمقراطيين على تحقيق اختراق في ولاية محافظة تقليدياً.

وفي حال فوز تالاريكو، فسيكون ذلك أول فوز ديمقراطي في انتخابات على مستوى الولاية في تكساس منذ عقود.

أما باكستون، فقد اتسمت علاقته بـ«وول ستريت» بالتوتر، إذ شن حملات على مصارف وشركات لإدارة الأصول اتهمها بتبني سياسات إقراض واستثمار منحازة إلى اليسار، وقاد تحقيقات متعددة الولايات ضد شركات مالية بسبب سياساتها المتعلقة بالمناخ والتنوع، ورفع دعاوى قضائية في بعض الحالات.

وتُظهر استطلاعات الرأي الحديثة تقدم تالاريكو بفارق يتراوح بين نقطتين وثماني نقاط، فيما قدَّرت أسواق التوقعات، الجمعة، احتمال فوزه بنحو 66.8 في المائة.

معالجة بطاقات الاقتراع البريدية استعداداً لانتخابات التجديد النصفي بمركز فرز تابع لهيئة البريد الأميركية في غولدن بكولورادو (رويترز)

نبراسكا: العملات المشفرة ورسوم البطاقات حاضرة

في سباق متقارب آخر في الغرب الأوسط، يواجه السيناتور الجمهوري بيت ريكيتس منافسة من المرشح المستقل دان أوزبورن.

ويشغل ريكيتس عضوية اللجنة المصرفية في مجلس الشيوخ، حيث دعم تشريعات مؤيدة للعملات المشفرة، كما قدمت صناعة العملات المشفرة دعماً مالياً لحملته، وفقاً لما أوردته صحيفة «بوليتيكو».

ولريكيتس أيضاً صلات بالقطاع المالي، إذ سبق أن شغل عضوية مجلس إدارة شركة «تي دي أميريتريد»، التي أسسها والده. وفي المقابل، انتقد أوزبورن، وهو زعيم نقابي سابق، الرسوم المفروضة على معاملات بطاقات الائتمان، ووصفها بأنها تفرض تكاليف غير عادلة على الشركات الصغيرة والمجتمعات المحلية.

وتشير استطلاعات الرأي الحديثة إلى تقارب شديد في السباق، فيما قدرت أسواق التوقعات، الجمعة، احتمال فوز ريكيتس بنحو 71.7 في المائة.

انتخابات حكام الولايات ومصير استثمارات الذكاء الاصطناعي

أصبحت المعارضة المتزايدة لمراكز البيانات إحدى أبرز القضايا الخلافية في انتخابات التجديد النصفي، وسط مخاوف المستثمرين من أن يؤدي تقدم الديمقراطيين إلى إبطاء التوسع في هذه المنشآت، التي أسهمت في دعم أسهم شركات التكنولوجيا.

وتكتسب انتخابات حكام الولايات أهمية خاصة في هذا السياق، نظراً إلى الصلاحيات التي تتمتع بها السلطات المحلية وعلى مستوى الولايات في الإشراف على تخطيط مراكز البيانات ومنح التصاريح اللازمة لإنشائها.

ووفقاً لشركة «بيكون بوليسي أدفايزرز»، ستحدد عشرة سباقات على مناصب حكام الولايات الأسبوع المقبل، مسار استثمارات مخطط لها بقيمة 2.5 تريليون دولار.

وحددت الشركة ولايات تكساس وجورجيا وأوهايو بوصفها من أكثر السباقات تنافسية، نظراً إلى التباين الكبير في مواقف المرشحين بشأن هذه القضايا، فضلاً عن وجود عدد كبير من المشروعات المخطط لها فيها.

كما أشار استراتيجيون في بنك «مورغان ستانلي» إلى أهمية متابعة سباقات حكام ولايات بنسلفانيا ونيفادا وويسكونسن وميشيغان، إلى جانب الولايات الثلاث.

سباقات لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب

تراقب المؤسسات المالية أيضاً نتائج عدد من السباقات الانتخابية التي قد تحدد تركيبة لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب، المسؤولة عن الرقابة على الجهات التنظيمية المالية وصياغة السياسات المتعلقة بـ«وول ستريت».

ويرأس اللجنة حالياً النائب الجمهوري الفرنسي هيل، وهو مصرفي سابق من ولاية أركنساس، وقد دعم سياسات تصب في مصلحة المصارف. ويواجه هيل منافسة متقاربة مع الديمقراطي كريس جونز، بعدما أدرجت اللجنة الانتخابية الديمقراطية في الكونغرس مقعده ضمن قائمة الدوائر التي تستهدف انتزاعها من الجمهوريين.

ومن السباقات الأخرى التي تتابعها صناعة العملات المشفرة، المنافسة بين النائب الديمقراطي عن ولاية إلينوي شون كاستن، ورائدة الأعمال الجمهورية نيكي كونفورتي.

وكان كاستن من أبرز المطالبين بالتحقيق في صلات إدارة ترمب بقطاع العملات المشفرة، كما دعا إلى تشديد القواعد المنظمة للصناعة. وأفادت «بانشبول نيوز» الشهر الماضي، بأنه درس تحدي النائبة ماكسين ووترز، التي تشغل حالياً موقع أبرز الديمقراطيين في اللجنة، على رئاستها في حال فوز حزبه بأغلبية مجلس النواب.


مقالات ذات صلة

واشنطن تسعى لإعادة الغاز الروسي إلى أوروبا عبر أوكرانيا رغم العقوبات

الاقتصاد الناس يسيرون على طول ساحل خليج فنلندا وخلفهم برج مركز لاختا مقر شركة «غازبروم» الروسية للغاز بمدينة سانت بطرسبرغ (إ.ب.أ)

واشنطن تسعى لإعادة الغاز الروسي إلى أوروبا عبر أوكرانيا رغم العقوبات

تتحرك إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باتجاه إعادة صادرات الغاز الطبيعي الروسي إلى الأسواق الأوروبية عبر خطوط الأنابيب العابرة للأراضي الأوكرانية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رموز للعملات المشفرة أمام شعار منصة «بينانس» (رويترز) p-circle 01:28

«بينانس» تستأنف السحوبات تدريجياً بعد اختراق قياسي تجاوز 6 مليارات دولار

استأنفت منصة «بينانس»، أكبر منصات تداول العملات المشفرة في العالم من حيث حجم التداول اليومي، عمليات سحب الأصول الرقمية على مراحل، الأحد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تحليل إخباري متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

تحليل إخباري صناديق الاقتراع الأميركية تفتح حسابات جديدة لـ«وول ستريت»

تتجه الأنظار في «وول ستريت» إلى صناديق الاقتراع الأميركية، الثلاثاء، في أسبوع تتداخل فيه الحسابات السياسية مع رهانات الأسواق على الذكاء الاصطناعي ومسار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعار «بينانس» (رويترز) p-circle

«بينانس» تستأنف سحب أموال العملاء على مراحل بعد تعرضها للاختراق

أعلنت منصة «بينانس» أنها ستستأنف عمليات سحب الأموال على مراحل يوم الأحد، بعد يومين من محاولة متسللين سحب أكثر من 6 مليارات دولار من منصة تداول العملات المشفرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مدينة ميامي (رويترز)

51 صندوقاً سيادياً عالمياً تتجه إلى ميامي على وقع رهانات استثمارية بـ6 تريليونات دولار

تجمع ميامي 51 صندوقاً سيادياً عالمياً في ديسمبر (كانون الأول) وسط رهانات على استثمارات تتجاوز 6 تريليونات دولار في أميركا.

«الشرق الأوسط» (ميامي)

البحرين تعلن استثمارات وشراكات في الصناعة والتكنولوجيا والسياحة والطيران

جانب من فعاليات منتدى «بوابة الخليج 2026» الذي اختتم أعماله يوم الاثنين في العاصمة البحرينية المنامة (بنا)
جانب من فعاليات منتدى «بوابة الخليج 2026» الذي اختتم أعماله يوم الاثنين في العاصمة البحرينية المنامة (بنا)
TT

البحرين تعلن استثمارات وشراكات في الصناعة والتكنولوجيا والسياحة والطيران

جانب من فعاليات منتدى «بوابة الخليج 2026» الذي اختتم أعماله يوم الاثنين في العاصمة البحرينية المنامة (بنا)
جانب من فعاليات منتدى «بوابة الخليج 2026» الذي اختتم أعماله يوم الاثنين في العاصمة البحرينية المنامة (بنا)

شهد منتدى «بوابة الخليج 2026» إعلان حزمة من الاستثمارات والاتفاقيات ومشروعات التوسع في قطاعات الصناعة والتكنولوجيا والطيران والخدمات المالية والرعاية الصحية والسياحة والتعليم والعقارات، شملت إنشاء أول مصنع لمحولات الطاقة الكهربائية في البحرين، وافتتاح مكتب لشركة «فيزا» العالمية، وإطلاق صندوق استثماري للسيولة، واتفاقية لخدمات الاتصالات مع مجموعة «طيران الخليج»، إلى جانب مشروعات صحية وسياحية يُنتظر أن توفّر أكثر من 320 فرصة عمل.

وجاءت الإعلانات خلال النسخة الرابعة من المنتدى الذي نظّمه مجلس التنمية الاقتصادية البحريني يومي الأول والثاني من نوفمبر (تشرين الثاني)، تحت عنوان «إعادة تعريف الشراكات العالمية ودفع عجلة النمو المستدام»، بمشاركة مستثمرين وقادة شركات وصناع قرار.

أول مصنع لمحولات الكهرباء

وفي القطاع الصناعي، أطلقت شركة «أميري للصناعات» مشروع «أمفورم»، لإنشاء أول مصنع لمحولات الطاقة الكهربائية في البحرين، على مساحة 23 ألف متر مربع في منطقة الحد.

وسينتج المصنع محولات توزيع الكهرباء متوسطة الجهد لتلبية الطلب المحلي وتقليص الاعتماد على الواردات، مع خطط للتوسع لاحقاً في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي.

التكنولوجيا والطيران

وفي قطاع التكنولوجيا، أعلنت شركة «ليكسنيس تكنولوجيز» البريطانية بدء عملياتها في البحرين، لتكون قاعدة لتوسعها في الأسواق الخليجية، مع التركيز على الذكاء الاصطناعي والأتمتة والأمن السيبراني والتحول الرقمي.

كما أعلنت شركة «فيزا» العالمية اعتزامها افتتاح مكتب في البحرين عام 2027، لتعزيز حضورها في سوق المدفوعات الرقمية وتوسيع التعاون مع المؤسسات المالية والشركات.

ووقّعت «بتلكو»، التابعة لمجموعة «Beyon»، اتفاقية خدمات رئيسية لمدة خمس سنوات مع مجموعة «طيران الخليج»، لتوفير حلول الاتصالات والشبكات والخدمات السحابية والاتصال عبر الأقمار الاصطناعية، ضمن برنامج التحول الرقمي للمجموعة. وتشمل الاتفاقية ربط أكثر من ألف موظف عبر مواقع متعددة، وتحسين كفاءة العمليات والتواصل مع العملاء.

ووقّعت «بتلكو» أيضاً اتفاقية تعاون لمدة عامَين مع شركة «بريق الرتاج» للخدمات العقارية، لتطوير حلول الاتصالات والمنازل والمباني الذكية.

وفي السياق نفسه، وقّعت «Beyon Connect» مذكرة تفاهم مع شركة «PhazeRo» العُمانية، لتطوير حلول الهوية الرقمية والتحقق الإلكتروني من العملاء، بدءاً من سلطنة عُمان، مع استكشاف فرص التوسع خليجياً.

صندوق للسيولة والاستثمار

وفي الخدمات المالية، أعلنت شركة «ASB Capital»، التي تدير أصولاً بقيمة 10.2 مليار دولار، إطلاق صندوق «ASB للسيولة»، المتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية.

ويستثمر الصندوق في الودائع قصيرة الأجل والصكوك الحكومية والمصرفية وغيرها من الأدوات المؤهلة في الأسواق الخليجية ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مستهدفاً المحافظة على رأس المال وتوفير السيولة اليومية وإدارة مخاطر التقلبات.

مشروعات صحية وسياحية

وفي القطاع الصحي، وقّع صندوق العمل البحريني «تمكين» اتفاقية مع «مبادلة للرعاية الصحية - البحرين»، لإنشاء منشأة طبية متعددة التخصصات، طُوّرت عبر شراكة بين مجموعة «M42» وشركة «HealthVision» البحرينية.

وسيضم المستشفى 20 تخصصاً طبياً، ويوفّر أكثر من 200 فرصة عمل، إلى جانب خدمات الفحوص الجينية والطب الدقيق المدعوم بالذكاء الاصطناعي.

وفي السياحة، وقّع «تمكين» اتفاقية لدعم أكثر من 120 فرصة عمل للبحرينيين في مشروع «كلوب هاواي @ بحرين سيرف بارك»، الذي تطوره شركة «إدامة» بالتعاون مع مجموعة «جي إف إتش» المالية بمنطقة بلاج الجزائر.

ويمتد المشروع على مساحة تتجاوز 52 ألف متر مربع، ويضم بحيرة للأمواج ومرافق سياحية وترفيهية. ومن المتوقع افتتاحه خلال العام الحالي، واستقطاب نحو 300 ألف زائر سنوياً.

استثمار بريطاني في التعليم

وفي قطاع التعليم، أعلنت مجموعة مدارس «ريبتون» البريطانية خطط افتتاح مدرسة في البحرين، تستقبل الطلبة من سن الثالثة حتى الثامنة عشرة.

وسيُقام المشروع على مساحة 32 ألف متر مربع، ويقدّم المناهج البريطانية، بما فيها شهادات «GCSE» الدولية والمستويات المتقدمة «A-Levels»، ليصبح الفرع الثالث عشر ضمن شبكة مدارس المجموعة.

وتعكس هذه المشروعات توجه البحرين نحو استقطاب استثمارات في قطاعات متنوعة، وتوسيع فرص التوظيف، وتعزيز ارتباط الاقتصاد البحريني بالأسواق الخليجية والدولية.


«توتال إنرجيز»: حرب إيران قد تُسرع التحول في قطاع الطاقة

شعار «توتال إنرجيز» في باريس (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» في باريس (رويترز)
TT

«توتال إنرجيز»: حرب إيران قد تُسرع التحول في قطاع الطاقة

شعار «توتال إنرجيز» في باريس (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» في باريس (رويترز)

قال مسؤول الاستدامة في شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، يوم الاثنين، إن الشركة تتوقع أن يبلغ الطلب العالمي على النفط ذروته بين 2035 و2040، مشيراً إلى أنه قد يتراجع بوتيرة أسرع إذا استمرت مبيعات السيارات الكهربائية في النمو.

ويُظهر تقرير الشركة السنوي لآفاق الطاقة أن الطلب العالمي على المنتجات النفطية سيواصل الارتفاع ويستقر خلال العقد المقبل، قبل أن يبدأ بالتراجع تدريجياً. وكانت توقعات العام الماضي تشير إلى استمرار نمو الطلب على النفط حتى 2040 ليبدأ في الانخفاض بوتيرة تدريجية.

وأشار التقرير إلى أن الأزمة في أسواق الطاقة التي أثارتها حرب إيران قد تكون محفزاً للتحول في قطاع الطاقة، مشيراً إلى زيادة حادة في مبيعات السيارات الكهربائية في آسيا وأميركا اللاتينية وأوروبا، وزيادة في متطلبات خلط الوقود الحيوي التي تؤثر على أنماط استهلاك الطاقة.

وقال أوريليان هاميل، كبير مسؤولي الاستدامة، للصحافيين إن هناك «تسارعاً مذهلاً» في التكنولوجيا منخفضة الكربون بين الربع الثاني من 2025 والربع نفسه من 2026.

على صعيد موازٍ، قال باتريك بويانيه، الرئيس التنفيذي لشركة «توتال»، إن أوروبا لن تواجه نقصاً في الغاز خلال فصل الشتاء الحالي، لكنها ستضطر ببساطة إلى دفع تكاليف أعلى لضمان الحصول على إمدادات كافية.

وقال بويانيه، خلال إيجاز صحافي حول توقعات الطلب على الطاقة، إن «فكرة حدوث نقص في الغاز فكرة خاطئة»، مشيراً إلى أن أوروبا بدأت تدرك حاجتها لتخزين الغاز فقط بعد أن كانت الأسواق تراهن على انتهاء الحرب في إيران بحلول الصيف.

وأعلنت شركة النفط الفرنسية العملاقة يوم الاثنين، توقيع اتفاقيات للاستحواذ على حصة تشغيلية تبلغ 30 في المائة في حقلي الغاز البحريين «لانغ ليباه» و«بي 14» في ماليزيا.

وأوضحت الشركة أن هذا المشروع المشترك من المتوقع أن يتيح الوصول إلى أكثر من 6.5 تريليون قدم مكعبة من موارد الغاز، التي ستُستخدم لتزويد محطة «ماليزيا للغاز الطبيعي المسال» بالغاز.


ترمب يطرح «تصور» اتفاق أميركي - كندي يتضمن خط أنابيب بعد حديث مع كارني

شاحنة تعبر جسر «جوردي هاو» الدولي الذي يربط بين ديترويت بولاية ميشيغان الأميركية وأونتاريو بكندا (رويترز)
شاحنة تعبر جسر «جوردي هاو» الدولي الذي يربط بين ديترويت بولاية ميشيغان الأميركية وأونتاريو بكندا (رويترز)
TT

ترمب يطرح «تصور» اتفاق أميركي - كندي يتضمن خط أنابيب بعد حديث مع كارني

شاحنة تعبر جسر «جوردي هاو» الدولي الذي يربط بين ديترويت بولاية ميشيغان الأميركية وأونتاريو بكندا (رويترز)
شاحنة تعبر جسر «جوردي هاو» الدولي الذي يربط بين ديترويت بولاية ميشيغان الأميركية وأونتاريو بكندا (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن إدارته لديها «تصور» لاتفاقية تجارية جديدة مع كندا، في وقت قال فيه رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، إن الزعيمين أجريا محادثة جيدة بشأن مستقبل التجارة بين البلدين.

وقال ترمب لصحافيين في دوبوك بولاية أيوا: «تحدثت معه مجدداً أمس، ولدينا تصور لاتفاقية ستكون رائعة لمزارعينا، ورائعة لبلدنا، وسنكون على ما يرام بخصوص ذلك».

وكان كارني قد كتب يوم الأحد على وسائل التواصل الاجتماعي، أن محادثتهما «تبني على مناقشات بناءة جرت مؤخراً بشأن ملامح اتفاق تجاري يعود بالنفع المتبادل»، من شأنه خلق فرص عمل وتحسين القدرة على تحمل التكاليف واحترام لغات كندا وثقافتها وسيادتها احتراماً كاملاً.

وكتب كارني على «إكس»: «ستعمل فرقنا خلال الأسابيع المقبلة لتحقيق هذه النتيجة».

وفرضت كندا والولايات المتحدة رسوماً جمركية بمليارات الدولارات بعضهما على بعض في الأشهر القليلة الماضية. وأصبح فرض الرسوم على كندا قضية في بعض الولايات الأميركية الشمالية الحدودية مثل ميشيغان ومين، قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية يوم الثلاثاء.

وقال ترمب الأسبوع الماضي، إن اتفاقاً تجارياً مع كندا سيأتي قريباً، لكن أوتاوا كانت قد أفادت في السابق بإحراز تقدم محدود في المحادثات التجارية، رغم الجهود الرامية إلى تخفيف الرسوم على الصلب والسيارات.

وقال ترمب إن نطاق الاتفاق سيشمل خط أنابيب «كيستون إكس إل»، الذي يدعمه، لكن لم يتضح بعد كيف يمكن إحياء المشروع. وكان الرئيس السابق جو بايدن قد ألغى في 2021، تصريحاً مهماً للمشروع الذي كان مبادرة للقطاع الخاص.

وقال ترمب يوم الأحد: «سيبنون خط أنابيب كيستون. وسيدفعون تكلفته... وسنعطيهم المسار، وقد تحدد إلى حد كبير».

ولم يُضِف متحدث باسم دومينيك لوبلان، الوزير الكندي المسؤول عن التجارة مع الولايات المتحدة، أي تعليق يوم الأحد بخلاف تصريحات كارني.

وقال ترمب في أغسطس (آب)، إن خط الأنابيب «قد يبعث من القبر». وكان من المقرر أن ينقل خط الأنابيب المقترح 830 ألف برميل يومياً من النفط من الرمال النفطية في شمال ألبرتا إلى مركز التخزين الأميركي الرئيسي في كاشنغ بولاية أوكلاهوما، ثم إلى مصافي ساحل الخليج.

وكندا رابع أكبر مصدر للنفط في العالم، وترسل أكثر من 90 في المائة من إنتاجها من النفط الخام إلى الولايات المتحدة.

وخسرت شركة «تي سي إنرجي» الكندية، التي تقف وراء مشروع «كيستون إكس إل»، مليارات الدولارات عندما أُلغي خط الأنابيب. وفصلت الشركة لاحقاً أعمال خطوط أنابيب النفط الخام التابعة لها في كيان جديد هو «ساوث باو»، الذي اقترح مشروعاً جديداً لخط أنابيب باسم برييري كونيكتور بالشراكة مع شركة «بريجر بايبلاين» الأميركية.

وسيمتد المشروع، الذي تبلغ طاقته 550 ألف برميل يومياً، من ألبرتا إلى وايومنغ، وسيستخدم بعض أنابيب «كيستون إكس إل» التي كانت قد ركبت في الجانب الكندي من الحدود قبل إلغاء ذلك المشروع. وقالت ساوث باو إنها ستقرر في 2027 ما إذا كانت ستمضي قدماً في مشروع برييري كونيكتور، أم لا.