الروبية الهندية ترتفع بدعم من تراجع النفط وآمال التهدئة في إيران

مكاسب محدودة وسط اتساع الفجوة بين علاوات العقود الآجلة في السوقين المحلية والخارجية

عنصر أمن عند مدخل المقر الرئيسي لبنك الاحتياطي الهندي في مومباي (أ.ف.ب)
عنصر أمن عند مدخل المقر الرئيسي لبنك الاحتياطي الهندي في مومباي (أ.ف.ب)
TT

الروبية الهندية ترتفع بدعم من تراجع النفط وآمال التهدئة في إيران

عنصر أمن عند مدخل المقر الرئيسي لبنك الاحتياطي الهندي في مومباي (أ.ف.ب)
عنصر أمن عند مدخل المقر الرئيسي لبنك الاحتياطي الهندي في مومباي (أ.ف.ب)

سجلت الروبية الهندية ارتفاعاً طفيفاً أمام الدولار، الاثنين، مع تراجع أسعار النفط بأكثر من 3 في المائة، وسط آمال بإمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في إيران بوساطة تقودها قطر. غير أن مكاسب العملة بقيت محدودة، في وقت اتسعت فيه الفجوة بين علاوات العقود الآجلة لأجَل شهر في الأسواق الخارجية ونظيراتها في السوق المحلية.

وارتفعت الروبية إلى 94.82 مقابل الدولار، مقارنةً بـ94.95 في الجلسة السابقة، متحركةً بما يتماشى، إلى حد كبير، مع المكاسب المحدودة التي سجلتها عملات آسيوية أخرى، رغم الانخفاض الحاد بأسعار خام برنت، وفق «رويترز».

وأشار متعاملون إلى ارتفاع حاد في نقاط العقود الآجلة غير القابلة للتسليم (إن دي إف) للدولار مقابل الروبية، خلال التعاملات المبكرة، مرجّحين أن يكون ذلك مدفوعاً بعمليات تحوّط في ظل محدودية السيولة بالسوق.

ووفق المتعاملين، تراوحت نقاط العقود الآجلة غير القابلة للتسليم لأجل شهر للدولار مقابل الروبية بين 45 و47 بيسة، في حين تراوحت نظيراتها بالسوق المحلية بين 34 و36 بيسة.

وقال متعامل لدى أحد المصارف الأجنبية إن «تحركات السوق تبدو مُربكة إلى حد ما، اليوم، في ظل تضارب المؤشرات القادمة من أسواق النفط والعقود الآجلة غير القابلة للتسليم»، مضيفاً أن التوجه حالياً هو التريث ومراقبة التطورات، قبل اتخاذ مراكز استثمارية بناءً على مسار أسعار النفط بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال إن الولايات المتحدة لن تشن هجمات جديدة على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي، وإن المحادثات مع طهران أحرزت تقدماً، لكنه لم يستبعد استئناف العمل العسكري بعد الانتخابات.

في سياق متصل، رفع محللو «غولدمان ساكس»، الأحد، توقعاتهم لأسعار النفط في ديسمبر (كانون الأول) 2026 إلى 105 دولارات للبرميل، مقارنةً بتقديرات سابقة بلغت 90 دولاراً، مشيرين إلى مخاطر كبيرة لانخفاض الإمدادات مِن شأنها الإبقاء على علاوة مخاطر مرتفعة في الأجل القريب.

ومع ذلك، وجدت الأسواق بعض الارتياح، الاثنين، مع استمرار المحادثات في الدوحة، لليوم الثالث على التوالي، حيث شارك مفاوضون إيرانيون، الأحد، في مباحثات مع وسطاء قطريين بهدف الدفع نحو التوصل لاتفاق ينهي الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وفقاً لمسؤول مطّلع على المناقشات.


مقالات ذات صلة

الإسترليني يتراجع أمام اليورو والدولار قبيل إعلان الموازنة البريطانية

الاقتصاد قطعة نقدية من فئة جنيه إسترليني واحد في مانشستر البريطانية (رويترز)

الإسترليني يتراجع أمام اليورو والدولار قبيل إعلان الموازنة البريطانية

تراجع الجنيه الإسترليني أمام اليورو والدولار، الأربعاء، قبيل إعلان الموازنة البريطانية المرتقبة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداول يراقب شاشة تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب) p-circle 02:31

من الدولار إلى الذهب... أي الملاذات الآمنة تصمد أمام اضطرابات الأسواق؟

يتزايد الإقبال على الأصول التي تُعد ملاذات آمنة، في ظل الضغوط التي تواجه أسهم التكنولوجيا بفعل المخاوف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، واستمرار الحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ألواح النحاس في مصفاة «غلينكور» الكندية في مونتريال بكيبيك (أ.ف.ب)

استقرار أسعار النحاس... قوة الدولار توازن مخاوف إمدادات تشيلي

استقرت أسعار النحاس، يوم الثلاثاء، إذ حدّت قوة الدولار الأميركي من تأثير المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات في تشيلي، أكبر منتج للنحاس في العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شعار بنك المركزي الهندي في مومباي (رويترز)

الروبية الهندية تقفز1 % في بداية الأسبوع بدعم من إجراءات «المركزي»

قفزت الروبية الهندية بنحو 1 %، يوم الاثنين، بعدما اتخذ البنك المركزي الهندي إجراءات لتحويل مشتريات شركات النفط من الدولار بعيداً عن السوق الفورية.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
المشرق العربي رجل يسير أمام مكتب للصرافة في بغداد يوم 7 أكتوبر 2026 بعد خفض البنك المركزي العراقي قيمة الدينار مقابل الدولار (أ.ف.ب)

الزيدي يدافع عن خفض الدينار وسط انتقادات نيابية

دافع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي عن قرار تغيير سعر صرف الدولار، قائلاً إن الحكومة اتخذته في ظل أزمة مالية تفاقمت بسبب انقطاع صادرات النفط وإغلاق مضيق هرمز.

حمزة مصطفى (بغداد)

الأسهم الأوروبية تتراجع وسط ترقُّب محادثات الشرق الأوسط

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتراجع وسط ترقُّب محادثات الشرق الأوسط

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية، الاثنين، مع ترقب المستثمرين الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الصراع المستمر منذ 7 أشهر في الشرق الأوسط، في حين هبط سهم شركة تصنيع القطارات الفرنسية «ألستوم» بشدة، بعدما خفَّضت الشركة توقعاتها لهامش الأرباح للعام كله.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.3 في المائة إلى 645.04 نقطة بحلول الساعة 08:13 بتوقيت غرينيتش، وفق «رويترز».

وقاد قطاع الرعاية الصحية الخسائر بين القطاعات، متراجعاً بنسبة 1 في المائة، بعدما سجل يوم الجمعة أكبر مكاسبه الشهرية منذ فبراير (شباط) 1987، بارتفاع بلغ 14 في المائة.

كما تراجعت أسهم شركات الطاقة بنسبة 1 في المائة، متتبعة انخفاض أسعار خام برنت بنحو 3 في المائة، بالتزامن مع دخول المحادثات بين مسؤولين إيرانيين وقطريين يومها الثالث على التوالي، في مسعى للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

في المقابل، ارتفعت أسهم شركات الطيران، المستفيدة من انخفاض تكاليف الوقود؛ إذ صعد سهم «لوفتهانزا» بنسبة 1.6 في المائة، و«إير فرنس» بنسبة 2 في المائة.

وهبط سهم «ألستوم» بنسبة 27 في المائة، بعدما خفَّضت الشركة توقعاتها، على خلفية مشكلات في تنفيذ أعمال منصة «كوراديا ماكس» في ألمانيا، ما أدى إلى تراجع حاد في ربحيتها خلال النصف الأول من العام. وتتوقع الشركة الآن تسجيل تدفقات نقدية حرة سلبية خلال العام، بعدما كانت تتوقع تحقيق تدفقات إيجابية في تقديراتها السابقة.

وفي قطاع التكنولوجيا، ارتفعت أسهم شركات تصنيع الرقائق؛ إذ صعد سهم «أيكسترون» بنسبة 2.4 في المائة، و«إنفينيون» بنسبة 1 في المائة، لتعوض جزءاً من خسائرها الحادة التي تكبدتها أسهم القطاع الأسبوع الماضي، عقب نتائج مخيبة للآمال أعلنتها شركات أميركية كبرى متخصصة في تشغيل مراكز البيانات فائقة النطاق.


«أم القرى» ترفع أرباحها 29 % إلى 177 مليون دولار في الربع الثالث

وجهة «مسار» (الشركة)
وجهة «مسار» (الشركة)
TT

«أم القرى» ترفع أرباحها 29 % إلى 177 مليون دولار في الربع الثالث

وجهة «مسار» (الشركة)
وجهة «مسار» (الشركة)

سجَّلت شركة أم القرى للتنمية والإعمار «مسار» ارتفاعاً في صافي أرباحها بنسبة 29.1 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2026، ليبلغ 667 مليون ريال (177.9 مليون دولار)، مقارنة بـ516.57 مليون ريال (137.8 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام الماضي.

وعلى أساس ربعي، قفز صافي الربح بنسبة 208.6 في المائة، مقارنة بـ216.1 مليون ريال (57.6 مليون دولار) في الربع الثاني من العام الحالي.

وقالت الشركة في بيان نُشر على موقع السوق المالية السعودية «تداول»، اليوم الاثنين، إن ارتفاع الأرباح على أساس سنوي جاء نتيجة نمو إيرادات مبيعات الأراضي، مدفوعاً بارتفاع قيمة الأراضي المباعة.

وفي السياق ذاته، ارتفعت إيرادات الشركة بنسبة 29.43 في المائة خلال الربع الثالث، لتصل إلى 1.64 مليار ريال (437.3 مليون دولار)، مقارنة بـ1.27 مليار ريال (338.7 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق.

كما نمت الإيرادات بنسبة 78.88 في المائة على أساس ربعي، بدعم من ارتفاع مبيعات الأراضي، نتيجة بيع عدد أكبر منها خلال الربع الثالث.


«آركابيتا» تعتزم استثمار 1.5 مليار دولار في العقارات الصناعية واللوجستية الخليجية

«آركابيتا» تستهدف توسيع استثماراتها في العقارات الصناعية والمراكز اللوجستية الخليجية (الشرق الأوسط)
«آركابيتا» تستهدف توسيع استثماراتها في العقارات الصناعية والمراكز اللوجستية الخليجية (الشرق الأوسط)
TT

«آركابيتا» تعتزم استثمار 1.5 مليار دولار في العقارات الصناعية واللوجستية الخليجية

«آركابيتا» تستهدف توسيع استثماراتها في العقارات الصناعية والمراكز اللوجستية الخليجية (الشرق الأوسط)
«آركابيتا» تستهدف توسيع استثماراتها في العقارات الصناعية والمراكز اللوجستية الخليجية (الشرق الأوسط)

أعلنت مجموعة «آركابيتا»، المتخصصة في إدارة الاستثمارات البديلة، عزمها ضخ استثمارات تتجاوز 1.5 مليار دولار في قطاع العقارات الصناعية واللوجستية بدول مجلس التعاون الخليجي خلال العامين المقبلين، في خطوة تستهدف توسيع محفظتها الاستثمارية، والاستفادة من الطلب المتنامي على المرافق الصناعية ومراكز الخدمات اللوجستية الحديثة في المنطقة.

ويأتي التوسع المرتقب إضافة إلى محفظة المجموعة الحالية من الأصول العقارية الصناعية واللوجستية، التي تتجاوز قيمتها ملياري دولار، ما يعزز حضورها بوصفها من أبرز المستثمرين في هذا القطاع بالأسواق الخليجية.

وجاء الإعلان على هامش «منتدى بوابة الخليج 2026»، الذي تستضيفه البحرين، في وقت تشهد فيه دول المنطقة توسعاً في الاستثمارات الصناعية ومشاريع البنية التحتية وسلاسل الإمداد، مدفوعة ببرامج التنويع الاقتصادي ومساعي تعزيز القدرات الإنتاجية واللوجستية.

ويركز البرنامج الاستثماري الجديد -حسب الإعلان- على الاستحواذ على الأصول الصناعية واللوجستية وتطويرها في الأسواق الخليجية الرئيسية، مع إعطاء الأولوية للمشاريع المصممة وفق متطلبات تشغيلية خاصة لكبرى الشركات الإقليمية والعالمية، في ظل محدودية المعروض من المرافق الحديثة التي تلبي احتياجات هذه الشركات.

وقال هشام الراعي، الرئيس التنفيذي لمجموعة «آركابيتا»، إن المجموعة تتمتع بثقة كبيرة في آفاق النمو الاقتصادي طويل الأجل لمنطقة الخليج، متوقعاً أن يوفر التنويع الاقتصادي والاستثمار في القطاعات الصناعية والبنية التحتية وسلاسل الإمداد فرصاً استثمارية واعدة خلال السنوات المقبلة.

وأضاف أن البرنامج الاستثماري المرتقب يعكس توجه المجموعة نحو تعزيز قدراتها في مختلف مجالات الاستثمار العقاري بالمنطقة، والاستفادة من التحولات الاقتصادية التي تشهدها الأسواق الخليجية.

من جانبه، أكد الشيخ عيسى بن حسام آل خليفة، المدير التنفيذي ورئيس القطاع العقاري في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمجموعة «آركابيتا»، والرئيس التنفيذي لشركة «لينتارا العقارية»، أن قطاع العقارات الصناعية واللوجستية أثبت خلال السنوات الأخيرة قدرته على مواجهة التقلبات الاقتصادية والتكيف مع متطلبات القطاعات الصناعية الجديدة.

وأوضح أن الاهتمام المتزايد بمرونة سلاسل الإمداد وتعزيز القدرات التشغيلية وتحقيق الاكتفاء الذاتي إقليمياً يدفع الشركات إلى البحث عن مرافق صناعية ولوجستية حديثة تضمن استمرارية عملياتها وتأمين احتياجاتها.

وأشار إلى أن محدودية المعروض من هذه المرافق في الأسواق الخليجية تتيح فرصاً استثمارية لتطوير مشاريع متخصصة؛ خصوصاً المنشآت التي تُصمم وفق المواصفات التشغيلية للمستأجرين من الشركات الكبرى.

وحسب المعلومات الصادرة فإن خطط «آركابيتا» التوسعية تستند إلى مشاريع نفذتها المجموعة في السعودية والإمارات، من بينها بدء أعمال إنشاء مجمع «أسمو» اللوجستي خلال عام 2026 في مدينة الملك سلمان للطاقة (سبارك) بالسعودية، على مساحة تبلغ 1.4 مليون متر مربع.

كما استكملت المجموعة تطوير مجمع لوجستي مخصص لشركة «دي إس في» في المنطقة الحرة بجبل علي بدبي، إلى جانب تدشين مركز لوجستي من الفئة الممتازة «إيه» لصالح مجموعة «دي بي ورلد» (موانئ دبي العالمية)، في المنطقة ذاتها، على مساحة تبلغ 20 ألف متر مربع.

وتتولى شركة «لينتارا العقارية» التي أسستها «آركابيتا» عام 2025، إدارة وتطوير المنصة العقارية الصناعية واللوجستية التابعة للمجموعة في المنطقة؛ إذ تشرف على محفظة أصول تتجاوز قيمتها ملياري دولار، بمساحة إجمالية تبلغ نحو 6.6 مليون قدم مربعة، موزعة على 32 عقاراً في السعودية والإمارات والبحرين.

ومن المقرر أن تؤدي «لينتارا» دوراً رئيسياً في تنفيذ البرنامج الاستثماري الجديد، من خلال تحديد فرص الاستحواذ وتطوير المشاريع وإدارة الأصول، مستفيدة من خبرات المجموعة في هيكلة الاستثمارات العقارية وإدارتها.

ويعكس التوسع المرتقب توجه المستثمرين نحو الأصول العقارية المرتبطة بالأنشطة الصناعية والخدمات اللوجستية، في ظل التحولات التي تشهدها اقتصادات الخليج لتعزيز مساهمة القطاعات غير النفطية، وتطوير البنية التحتية الداعمة للتجارة والصناعة وسلاسل الإمداد الإقليمية والعالمية.