«أكوا» و«إي آي جي» تطلقان شراكة لاستثمارات الطاقة الأميركية بـ4 مليارات دولار

التحالف يستهدف تطوير محطات توليد الكهرباء وتخزين الطاقة والاستحواذ على أصول قائمة

من اليمين الرئيس التنفيذي لشركة «إي آي جي» آر. بلير توماس والرئيس التنفيذي لشركة «أكوا» سمير سرحان (الشركة)
من اليمين الرئيس التنفيذي لشركة «إي آي جي» آر. بلير توماس والرئيس التنفيذي لشركة «أكوا» سمير سرحان (الشركة)
TT

«أكوا» و«إي آي جي» تطلقان شراكة لاستثمارات الطاقة الأميركية بـ4 مليارات دولار

من اليمين الرئيس التنفيذي لشركة «إي آي جي» آر. بلير توماس والرئيس التنفيذي لشركة «أكوا» سمير سرحان (الشركة)
من اليمين الرئيس التنفيذي لشركة «إي آي جي» آر. بلير توماس والرئيس التنفيذي لشركة «أكوا» سمير سرحان (الشركة)

أعلنت شركتا «أكوا» السعودية و«إي آي جي» الأميركية (EIG) إطلاق شراكة استراتيجية جديدة للاستثمار في قطاع الطاقة بالولايات المتحدة، تستهدف تطوير مشروعات لتوليد الكهرباء وتخزين الطاقة، والاستحواذ على أصول قائمة، برأسمال أولي مستهدف يبلغ نحو 4 مليارات دولار (15 مليار ريال).

وأوضحت الشركتان، في بيان، أنهما أبرمتا اتفاقات نهائية لتأسيس الشراكة الجديدة تحت اسم «بلينوم باور» (Plenum Power)، في خطوة توسّع حضور «أكوا» في إحدى كبرى أسواق الطاقة في العالم، وتتيح لها توظيف خبراتها في تطوير مشروعات الطاقة وتمويلها وإنشائها وتشغيلها، بالتعاون مع «إي آي جي» المتخصصة في الاستثمار المؤسسي بقطاعي الطاقة والبنية التحتية.

وبموجب هيكل الملكية المعلن، ستمتلك «أكوا» حصة تبلغ 49 في المائة من الشراكة، مقابل 51 في المائة لشركة «إي آي جي». وستعمل الشراكة على اقتناص فرص استثمارية في سوق الكهرباء الأميركية، من خلال الجمع بين الاستحواذ على أصول قائمة وتطوير قدرات جديدة لتوليد الكهرباء وتخزين الطاقة، ويأتي ذلك بموجب عقد طويل الأجل غير محدد المدة.

ويأتي إطلاق الشراكة في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى الكهرباء في الولايات المتحدة، مدفوعة بالتوسع في استخدام التقنيات الكهربائية والنمو السريع لمراكز البيانات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وترى الشركتان أن تلبية الطلب المتنامي بصورة موثوقة وبتكلفة تنافسية تتطلب استثمارات كبيرة في قدرات التوليد الجديدة، وأنظمة تخزين الطاقة، وتطوير البنية التحتية القائمة.

كما تعتقد الشركتان أن التحولات التي يشهدها قطاع الطاقة الأميركي تتيح فرصاً للدخول إلى السوق عبر الاستحواذ على أصول قائمة وتوسيع نطاق أعمالها، إلى جانب تطوير مشروعات جديدة. وأشارتا إلى أن التغييرات التنظيمية وارتفاع تكاليف سلاسل الإمداد وأسعار الفائدة أثرت في تطوير مشروعات الطاقة المتجددة في الولايات المتحدة، وهو ما قد يهيئ، من وجهة نظرهما، فرصاً استثمارية أمام جهات جديدة لديها القدرة على الدخول إلى السوق على نطاق واسع.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «إي آي جي» آر. بلير توماس إن قطاع الكهرباء الأميركي يمر بمرحلة تحول مع تسارع الطلب بفعل الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والتوسع في استخدام الكهرباء. وأضاف أن هذه المتغيرات، إلى جانب الاضطرابات التي شهدها تطوير مشروعات الطاقة المتجددة، قد تدفع إلى مزيد من الاندماجات والاستحواذات في القطاع.

وأشار توماس إلى أن الجمع بين القدرات التشغيلية العالمية لـ«أكوا» وخبرات «إي آي جي» في الاستثمار والتمويل وبناء منصات الأعمال، يمنح الشراكة قاعدة مناسبة للتوسع في السوق الأميركية، مستفيدة أيضاً من العلاقة القائمة بين الطرفين وتعاونهما السابق في مشروعات بالشرق الأوسط.

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة «أكوا» سمير سرحان إن الولايات المتحدة تمثل فرصة مهمة للشركة لنقل خبراتها في تطوير مشروعات البنية التحتية للطاقة وتمويلها وتشغيلها في إحدى أكثر أسواق الطاقة حيوية في العالم.

وأضاف أن نمو الطلب على الكهرباء يتطلب استثمارات كبيرة وقدرات موثوقة على التوليد وتنفيذ المشروعات بكفاءة وعلى نطاق واسع، مشيراً إلى أن الشراكة تجمع بين خبرات الطرفين في الاستثمار والتطوير والتشغيل، بما يتيح لهما البحث عن فرص في توليد الكهرباء من المصادر التقليدية والمتجددة، إلى جانب تخزين الطاقة.

وأكد سرحان أن هذه الخطوة تمثل محطة مهمة في توسيع الحضور الدولي لـ«أكوا»، ودعم تطوير بنية تحتية للطاقة تتسم بالمرونة والقدرة على المنافسة في الولايات المتحدة.

وقال رئيس شركة «إي آي جي» أندرو إلينبوغن إن الشراكة تستند إلى نهج الشركة في تأسيس منصات استثمارية في قطاعات تشهد تحولات هيكلية، من خلال الجمع بين قدراتها في تحديد الفرص الاستثمارية وتكوين رأس المال وعمليات الاندماج والاستحواذ، وخبرات «أكوا» في التطوير والتشغيل. وأضاف أن الطرفين يستهدفان بناء منصة واسعة النطاق في قطاع الطاقة الأميركي، يمكن أن تنمو من خلال الاستحواذات وتطوير قدرات توليد جديدة.

وتسعى «بلينوم باور» إلى الاستفادة من خبرة «إي آي جي» في الاستثمار بقطاع الطاقة والبنية التحتية المرتبطة به؛ إذ التزمت الشركة باستثمارات تتجاوز 14.2 مليار دولار في مشروعات توليد الكهرباء والطاقة المتجددة وتخزين الطاقة والبنية التحتية المرتبطة بتحول الطاقة على مستوى العالم.

وتدير «إي آي جي» أصولاً تبلغ قيمتها 27.1 مليار دولار حتى 30 يونيو (حزيران) 2026، وسبق لها ضخ أكثر من 55 مليار دولار في قطاع الطاقة عبر 429 مشروعاً وشركة في 44 دولة، خلال تاريخ يمتد إلى 44 عاماً.

أما «أكوا»، فتدخل الشراكة مستندة إلى محفظة عالمية تضم 111 أصلاً في 16 دولة، بقيمة أصول تحت الإدارة تبلغ 127 مليار دولار (475 مليار ريال)، وفق بيانات الشركة في يوليو (تموز) 2026. وتصل القدرة الإجمالية لمحفظتها على توليد الكهرباء إلى 98.2 غيغاواط، من بينها 52.3 غيغاواط من مصادر الطاقة المتجددة، إلى جانب قدرة على إدارة 9.7 مليون متر مكعب يومياً من المياه المحلاة.

وتعمل «أكوا»، المدرجة في السوق المالية السعودية، في تطوير وتمويل وإنشاء وتشغيل مشروعات الطاقة وتحلية المياه، وتعتمد في أعمالها على عقود طويلة الأجل لتوريد الطاقة والمياه إلى شركات المرافق والقطاعات الصناعية. وتمثل الشراكة الجديدة امتداداً لتوسعها خارج أسواق الشرق الأوسط وآسيا وغيرها من الأسواق الدولية.

ولم يقتصر نطاق الشراكة على الاستثمارات في محطات التوليد الجديدة؛ إذ أعلنت الشركتان أن خطتهما تشمل تقييم فرص الاستحواذ على أصول قائمة، وتطوير قدرات إضافية، والاستثمار في تخزين الطاقة، بما يتيح لهما الاستجابة لاحتياجات سوق تتغير مع ارتفاع الطلب على الكهرباء وتوسع البنية التحتية الرقمية.


مقالات ذات صلة

أرباح «كابلات الرياض» ترتفع 12 % إلى 243.7 مليون دولار في 9 أشهر

الاقتصاد جناح مجموعة «كابلات الرياض» في أحد المعارض (الشركة)

أرباح «كابلات الرياض» ترتفع 12 % إلى 243.7 مليون دولار في 9 أشهر

ارتفع صافي الربح العائد إلى مساهمي شركة مجموعة «كابلات الرياض» بنسبة 11.9 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منصة بحرية تابعة لـ«أديس» (الشركة)

«أديس» السعودية تقرّ زيادة رأس المال 100 % بمنحة أسهم للمساهمين

وافقت الجمعية العامة غير العادية لشركة «أديس القابضة» على زيادة رأسمال الشركة بنسبة 100 في المائة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جناح «الكابلات السعودية» في أحد المعارض بالرياض (حساب الشركة على «إكس»)

إيرادات «الكابلات السعودية» تتراجع نحو 40 % في 9 أشهر والأرباح تهبط 56 %

تراجعت إيرادات شركة «الكابلات السعودية» بنسبة 39.7 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أعلنت مجموعة الاتصالات السعودية «stc» تحقيق إيرادات قياسية خلال الأشهر التسعة الأولى (الشرق الأوسط)

«إس تي سي» ترفع أرباحها التشغيلية إلى 3 مليارات دولار خلال 9 أشهر

أعلنت مجموعة الاتصالات السعودية «stc» تحقيق إيرادات قياسية خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، تجاوزت 16 مليار دولار.

عالم الاعمال تم توقيع الاتفاقية خلال قمة «النساء صانعات الثروة» التي استضافتها الرياض مؤخراً (الشرق الأوسط)

البنك السعودي الأول يوقع مذكرة تفاهم مع «بلاي بوك»

وقّع البنك السعودي الأول مذكرة تفاهم مع منصة «بلاي بوك»، بهدف تعزيز التعاون في مجالات ريادة الأعمال النسائية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أرباح «كابلات الرياض» ترتفع 12 % إلى 243.7 مليون دولار في 9 أشهر

جناح مجموعة «كابلات الرياض» في أحد المعارض (الشركة)
جناح مجموعة «كابلات الرياض» في أحد المعارض (الشركة)
TT

أرباح «كابلات الرياض» ترتفع 12 % إلى 243.7 مليون دولار في 9 أشهر

جناح مجموعة «كابلات الرياض» في أحد المعارض (الشركة)
جناح مجموعة «كابلات الرياض» في أحد المعارض (الشركة)

ارتفع صافي الربح العائد إلى مساهمي شركة مجموعة «كابلات الرياض» بنسبة 11.9 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، ليبلغ 913.9 مليون ريال (243.7 مليون دولار)، مقارنة بـ817 مليون ريال (217.9 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام الماضي، مدعوماً بتنوع المنتجات المباعة، وفقاً للنتائج المالية الأولية التي أعلنتها الشركة على موقع السوق المالية السعودية.

ونمت إيرادات الشركة خلال الفترة بنسبة 12.5 في المائة إلى 8.93 مليار ريال (2.38 مليار دولار)، مقابل 7.94 مليار ريال (2.12 مليار دولار) في الأشهر التسعة الأولى من عام 2025. وعزت الشركة نمو الإيرادات إلى ارتفاع أسعار المواد الأولية وزيادة الكميات المباعة.

وارتفع الربح التشغيلي بنسبة 12.8 في المائة إلى 1.07 مليار ريال (285.7 مليون دولار)، مقارنة بنحو 949.8 مليون ريال (253.3 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق. كما زاد إجمالي الربح بنسبة 4.7 في المائة إلى 1.38 مليار ريال (367.5 مليون دولار)، مقابل 1.32 مليار ريال (351.1 مليون دولار).

وعلى مستوى الربع الثالث من العام، ارتفع صافي الربح بنسبة 15.5 في المائة إلى 325.1 مليون ريال (86.7 مليون دولار)، مقارنة بـ281.5 مليون ريال (75.1 مليون دولار) في الربع المماثل من عام 2025، كما زاد بنسبة 6 في المائة مقارنة بالربع الثاني من العام الحالي، الذي سجلت فيه الشركة أرباحاً بلغت 306.8 مليون ريال (81.8 مليون دولار).

وصعدت إيرادات الشركة في الربع الثالث بنسبة 18.2 في المائة على أساس سنوي إلى 3.23 مليار ريال (860.9 مليون دولار)، مقابل 2.73 مليار ريال (728.4 مليون دولار) في الفترة المقابلة من العام الماضي. كما ارتفعت بنسبة 10.2 في المائة مقارنة بالربع السابق.

وأرجعت الشركة نمو الإيرادات خلال الربع الثالث إلى ارتفاع أسعار المواد الأولية، إلى جانب تنوع المنتجات المباعة، بينما عزت زيادة صافي الربح إلى تنوع المنتجات.

وارتفع الربح التشغيلي في الربع الثالث بنسبة 20.6 في المائة إلى 401.8 مليون ريال (107.1 مليون دولار)، مقارنة بـ333.2 مليون ريال (88.8 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق. كما زاد إجمالي الربح بنسبة 13.9 في المائة إلى 508.2 مليون ريال (135.5 مليون دولار)، مقابل 446.3 مليون ريال (118.9 مليون دولار).

وبلغ إجمالي الدخل الشامل العائد إلى مساهمي الشركة 953.6 مليون ريال (254.3 مليون دولار) خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، بارتفاع نسبته 8.7 في المائة عن الفترة المماثلة من العام الماضي، بينما ارتفع إجمالي حقوق الملكية، بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة، إلى 3.48 مليار ريال (927.2 مليون دولار)، مقارنة بـ2.91 مليار ريال (775.8 مليون دولار) قبل عام.

وسجلت ربحية السهم خلال الفترة 6.09 ريال، مقابل 5.46 ريال في الفترة المماثلة من عام 2025.


«أديس» السعودية تقرّ زيادة رأس المال 100 % بمنحة أسهم للمساهمين

منصة بحرية تابعة لـ«أديس» (الشركة)
منصة بحرية تابعة لـ«أديس» (الشركة)
TT

«أديس» السعودية تقرّ زيادة رأس المال 100 % بمنحة أسهم للمساهمين

منصة بحرية تابعة لـ«أديس» (الشركة)
منصة بحرية تابعة لـ«أديس» (الشركة)

وافقت الجمعية العامة غير العادية لشركة «أديس القابضة» على زيادة رأسمال الشركة بنسبة 100 في المائة، من نحو 1.13 مليار ريال (301.1 مليون دولار) إلى 2.26 مليار ريال (602.2 مليون دولار)، عبر رسملة مبلغ 1.13 مليار ريال (301.1 مليون دولار) من رصيد علاوة إصدار الأسهم، ومنح سهم واحد لكل سهم مملوك.

وأعلنت الشركة، في إفصاح على موقع السوق المالية السعودية، أن الجمعية العامة غير العادية وافقت على توصية مجلس الإدارة خلال اجتماعها المنعقد الأربعاء، بعد اكتمال النصاب القانوني، وبنسبة حضور بلغت 76.75 في المائة.

وتهدف الزيادة، بحسب الشركة، إلى دعم استراتيجية النمو طويلة الأجل، وتعزيز قاعدة رأس المال وتقوية هيكل حقوق الملكية، بما يدعم خطط النمو والتوسع المستقبلية.

وبموجب القرار، سيرتفع عدد الأسهم من نحو 1.13 مليار سهم إلى 2.26 مليار سهم، مع توزيع سهم مجاني واحد عن كل سهم يملكه المساهمون المستحقون للمنحة. وتكون الأحقية للمساهمين المالكين للأسهم بنهاية يوم انعقاد الجمعية العامة غير العادية، والمقيدين في سجل مساهمي الشركة لدى شركة مركز إيداع الأوراق المالية «إيداع» بنهاية ثاني يوم تداول يلي تاريخ الاستحقاق.

وأوضحت الشركة أنه في حال وجود كسور أسهم، فستُجمع في محفظة واحدة لجميع حملة الأسهم وتباع بسعر السوق، ثم توزع قيمتها على المساهمين المستحقين، كل بحسب حصته، خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً من تاريخ تحديد الأسهم الجديدة المستحقة لكل مساهم.

وحظي قرار زيادة رأس المال بموافقة 99.82 في المائة من الأصوات، بينما بلغت نسبة الأصوات غير الموافقة 0.0033 في المائة، والأصوات الممتنعة 0.18 في المائة تقريباً.

كما وافقت الجمعية على تعديل المادتين السابعة والثامنة من النظام الأساسي للشركة، والمتعلقتين برأس المال والاكتتاب بالأسهم، إلى جانب تعديل المادة العشرين المتعلقة بصلاحيات الرئيس ونائبه والعضو المنتدب وأمين السر.

وتأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز القاعدة الرأسمالية للشركة ودعم خططها التوسعية، وفقاً للأهداف التي أعلنتها «أديس» في توصية مجلس إدارتها.


إيرادات «الكابلات السعودية» تتراجع نحو 40 % في 9 أشهر والأرباح تهبط 56 %

جناح «الكابلات السعودية» في أحد المعارض بالرياض (حساب الشركة على «إكس»)
جناح «الكابلات السعودية» في أحد المعارض بالرياض (حساب الشركة على «إكس»)
TT

إيرادات «الكابلات السعودية» تتراجع نحو 40 % في 9 أشهر والأرباح تهبط 56 %

جناح «الكابلات السعودية» في أحد المعارض بالرياض (حساب الشركة على «إكس»)
جناح «الكابلات السعودية» في أحد المعارض بالرياض (حساب الشركة على «إكس»)

تراجعت إيرادات شركة «الكابلات السعودية» بنسبة 39.7 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، لتبلغ 68.3 مليون ريال (18.2 مليون دولار)، مقابل 113.3 مليون ريال (30.2 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام الماضي، بينما انخفض صافي الربح بنسبة 56.4 في المائة إلى 44.4 مليون ريال (11.8 مليون دولار)، مقارنة بنحو 101.7 مليون ريال (27.1 مليون دولار) قبل عام.

وأوضحت الشركة، في إفصاح على السوق المالية السعودية، أن تراجع الإيرادات يرتبط بالتحديات المالية ومشكلات السيولة، واستمرار القيود على رأس المال العامل، إلى جانب انخفاض الدفعات المقدمة من العملاء، الأمر الذي أثَّر في قدرتها على تنفيذ الأعمال وتحقيق الإيرادات.

وعلى مستوى الربع الثالث من العام، انخفضت الإيرادات إلى نحو 20 مليون ريال (5.3 مليون دولار)، مقارنة بـ39 مليون ريال (10.4 مليون دولار) في الربع المماثل من عام 2025، بتراجع نسبته 48.8 في المائة.

كما تراجع صافي الربح العائد إلى مساهمي الشركة خلال الربع الثالث إلى 18.3 مليون ريال (4.9 مليون دولار)، مقابل 36.8 مليون ريال (9.8 مليون دولار) في الفترة المقابلة من العام السابق، بانخفاض بلغ نحو 50.3 في المائة.

وعلى صعيد الأداء التشغيلي، سجلت الشركة خسارة تشغيلية بلغت 84 مليون ريال (22.4 مليون دولار) خلال الأشهر التسعة الأولى، مقارنة بخسارة قدرها 75.9 مليون ريال (20.3 مليون دولار) في الفترة نفسها من العام الماضي، بارتفاع نسبته 10.6 في المائة. كما بلغت الخسارة الإجمالية 24 مليون ريال (6.4 مليون دولار)، مقابل 24.9 مليون ريال (6.6 مليون دولار) قبل عام.

وعزت الشركة تراجع الربحية إلى انخفاض الإيرادات وارتفاع إجمالي التكاليف، خصوصاً أسعار المواد الخام، فضلاً عن زيادة المصروفات التشغيلية. وأضافت أن الظروف الجيوسياسية الإقليمية زادت التحديات المرتبطة بالنقل والخدمات اللوجستية، ورفعت الأعباء الصناعية غير المستوعبة في المصنع.

وأشارت الشركة أيضاً إلى تراجع الإيرادات الناتجة عن العقود خلال الربع الثالث مقارنة بالربع السابق، مع انخفاض مستوى الإنجاز في عقود العملاء، بعدما تسلمت الشركة توريدات كابلات لمشروعات خلال الربع الثاني، في حين انخفضت التوريدات خلال الربع الثالث. وفي المقابل، ارتفعت إيرادات الكابلات بنسبة 21 في المائة مقارنة بالربع السابق، ما ساهم جزئياً في الحد من التراجع.

ورغم انخفاض صافي الربح خلال الأشهر التسعة، فإن المركز المالي للشركة لا يزال يواجه تحديات كبيرة؛ إذ بلغت الخسائر المتراكمة 227 مليون ريال (60.5 مليون دولار)، بما يعادل 340 في المائة من رأس المال.

كما تجاوزت المطلوبات المتداولة الأصول المتداولة بنحو 671.4 مليون ريال (179 مليون دولار) في 30 سبتمبر (أيلول) 2026، وفقاً لما أورده تقرير مراجع الحسابات، الذي لفت إلى وجود شك جوهري بشأن قدرة المجموعة على الاستمرار كمنشأة مستمرة والوفاء بالتزاماتها عند استحقاقها.

وفي المقابل، قالت الإدارة إنها أعدت توقعات للعام الحالي تشير إلى تحقيق صافي دخل، مستندة إلى افتراضات تشمل ضخ سيولة من خلال إصدار أدوات حقوق أولوية، ونمو الإيرادات بناءً على طلبات وعروض مستقبلية. غير أن مراجع الحسابات أشار إلى أن هذه الافتراضات تتعلق بأحداث مستقبلية تنطوي على عدم يقين جوهري، مؤكداً عدم تعديل رأيه بشأن القوائم المالية.

ويأتي ذلك في وقت عادت فيه الشركة إلى إجراء إعادة التنظيم المالي، بعد أن أصدرت الدائرة الخامسة بمحكمة الاستئناف في الرياض، في 26 أغسطس (آب) 2026، حكماً بنقض قرار سابق بإنهاء الإجراء ورفض طلب الإنهاء، وفقاً لما ورد في إفصاح الشركة.

وتعكس النتائج استمرار الضغوط على أعمال الشركة، مع تراجع الإيرادات وتفاقم الخسارة التشغيلية، في وقت تعتمد فيه خطط الإدارة لتحسين الوضع المالي على توفير سيولة إضافية واستعادة نمو الأعمال خلال الفترة المقبلة.